مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
بدأت الطفلة تفعل ما يفعله أدهم وسط ضحكات كارمن التي تلهث ، وهي تضرب قدميها في الهواء محاولة إبعاد يد أدهم عنها ، لكنه مستمر بما يفعله ، ثم بعد لحظات أشار إليّ ملك بأصابعه ، وقال بذهول وحماس مزيف : لوكة بصي العصفورة
نظرت الطفلة إلى الوراء بالتزامن مع انحناء رأس أدهم ، وتقبيل شفتي كارمن بخفة وعمق معًا ، بينما كانت تنظر إليه بنظرات فرحة ممزوجة بعشق جارف.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد عدة ساعات في المستشفي
بعد أن تركتها مريم وليلي ، عاد والد نسمة إلى المنزل ليجلب لها بعض الملابس ، بينما كانت تأخذ قسطًا من الراحة ، أو هكذا اعتقد ، لكنها في الحقيقة لم تستطع النوم من التفكير كثيرًا.
نسمة تحادث نفسها بحيرة ممزوجة بالتوتر : انا ليه اتوترت لما فتحت عيني ولاقيته قدامي ليه حسيت أن قلبي هيخرج من مكانه من كتر مابيدق بسرعة لما سمعته بيقول انه خطيبي وايه الهبل اللي عملته دا ازاي اقول كدا عايزة اثبت ايه و لمين و متلخبطة كدا ليه يا ربي وخايفة دماغي هتشت مني وفوق كل دا عطشانة اوي كمان
….: ماتفكريش في الميه وانتي مش هتحسي بالعطش
فتحت عينيها بسرعة ، عندما سمعت صوته معها في الغرفة ، وقالت بإستفهام : انت .. انت دخلت امتي هنا
أجاب مراد بإختصار بارد : مابقاليش كتير
شعرت بالخجل من كونه معها بمفردها هكذا ، وهي مازالت محرجة مما حدث قبل ساعات قليلة ، ولا تريد مناقشة الأمر الآن ، فقالت متسائلة : وايه اللي رجعك تاني هنا
ظهرت ابتسامة صغيرة علي جانب فمه ، ثم نطق ببساطة : انا ماتحركتش من هنا عشان ارجع
أردف بجدية : عموما انا مش هطول لما يرجع باباكي همشي
تحدثت نسمة بهدوء دون أن تنظر له : مافيش داعي تقدر تتفضل
هتف مراد بنفي : انا حر مش عايز امشي
رفعت بصرها له وقالت بإندفاع : مايصحش تفضل موجود وبابا مش هنا
قال مراد وهو ينظر لها بتمعن : هو بنفسه قالي افضل موجود لحد مايرجع واتأكد بنفسي انك ماشربتيش من وراه
زمت شفتيها بحسرة ، تبدو لطيفة كالأطفال الصغار قائلة بحزن : انا ماكنتش بعمل حاجة من ورا بابا المرة اللي عملت فيها حاجة و ماقولتلوش عليها ظهرتلي انت فيها
قاطع علي مراد الاستفسار عما قالته دخول ممرضة بجسم رشيق ووجه جميل ، لكنها جعلته مشوه بكثرة المكياج ، قائلة بابتسامة : انسة نسمة ميعاد دواكي