مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
حاولت شد معصمها من يده ، لكنه أمسك به بإحكام أكثر ، فقالت بإستياء : سيب ايدي انت فعلا واحد وقح
هدر بها بغضب ، بينما يضغط على أسنانه بغيظ ، هذه القطة العنيدة ماهرة حقًا في سلب هدوئه بشكل احترافي : وانتي مجنونة ومتمردة بس انا هعرف ازاي اربيكي من اول وجديد
رفعت سبابتها على وجهه وقالت بتحذير : احفظ ادبك انا متربية كويس اوي
أجابها بنبرة أهدأ من ذي قبل ، لكن عينيه ما زالتا حادتين : يمكن لو كنتي اتكلمتي بأدب من الاول كنت نفذت اللي انتي عاوزه
وأضاف بعيون تتألق بإصرار وتنوي تنفيذ ما ينطق به : بس خلاص دخلتي عريني برجلك وهدفعك تمن تحديكي ليا وكل كلمة قولتيها هتتحاسبي عليها
ثم بحركة سريعة ، ميل رأسه نحو أذنها ، يتمتم بصوت خافت غليظ ، بينما أنفاسه تصطدم علي رقبتها : لكن هأجل العقاب لحد كتب الكتاب وبعدين هفكرلك بطريقة هادية اعمل فيكي ايه؟
حدقت نسمة به في خوف من لهيب الغضب الذي أضاء في عينيه ، وأجابته بصوت خافت جاهدت إخفاء الرجفة الخائفة به ، لكنها لم تتمكن من ذلك لأنه استشعرها بسهولة : انت مخبول مش طبيعي وانا مش خايفة منك
رد مراد عليها بتهكم ساخر : يبقي خافي علي اللي حواليكي حد فيهم يتأذي بسببك وتعيشي طول عمرك ضميرك بيعذبك انك كنتي سبب في اذيتهم
حدقت نسمة فيه بعدم تصديق من نبرته الواثقة ، وقالت بتساءل : انت بتهددني ازاي بالبجاحة و القوة دي!!
قال مراد كلماته وهو يقترب من وجهها ، وهو يتكئ على كل حرف ينطقه بجدية شديدة : عشان روحك بقت بتاعتي كل نفس بتتنفسيه ملكي انا وخديها مني نصيحة بلاش تستفزي جناني عليكي لانه هيوجعك اوي
لا تدري لما خارت قوة أعصابها أمام طغيان نظراته نحوها ، لكنها تيقنت الآن أنه استولى على روحها بطريقة ما ، وقد سُجنت في زنزانة مفاتيحها بيده فقط.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
ظهرا في الصعيد
داخل منزل الحج عبدالرحمن
ذهبت إلى غرفتها بعد عودتها من الخارج مع والدتها وعمتها بعد زيارة الطبيب ، فوجدت زوجها جالسًا على الكنبة وفي يديه سيجارة كان يدخنها ، فقالت بتساءل : زين انت قاعد كدا من أمتي!!
رد زين بهدوء بعد أن أطفأ السيجارة ، حيث قام مستقيماً بظهره مشياً نحوها : خلصت المستشفي و رجعت علي طول لاقيتكو مشيتو
تطلعت روان إليه في صمت ، ثم تجاوزته وذهبت إلى المرآة وهي تخلع حجابها ، وتحرر شعرها من قيده ، حتى إنسدل برقة على ظهرها تحت نظراته عالما أنها بالتأكيد غاضبة منه الآن.