مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور يومان
دخل مراد مكتب أدهم دون أن يطرق الباب ، فهذا أصبح روتينه معه مؤخراً ، قائلاً ساخرًا بعد أن رأى كارمن جالسة على الأريكة أمام طاولة المكتب الجالس عليه زوجها ، وهو محدقا بتركيز في ملفات خاصة بالعمل أمامه : انتي مالكيش مكتب في الشركة دي ولا مابتعرفوش تقعدو من غير بعض
هتف أدهم فيه بتذمر : هو انا خلصت من مالك عشان اتبلي بيك انت وايه اللي في ايدك دا كأننا قلبنا الشركة مستشفي
نهضت كارمن وتوجهت نحو مراد ، وعيناها تتألقان بإنبهار تجاه باقة الورد الرائعة التي كان يحملها بين يديه الكبيرتين ، متسائلة بإبتسامة : الله ايه الورد الحلو دا!!
ابتسم مراد بفخر علي ذوقه المميز ، وقال بغرور مزيف : عجبك!!
أطلقت صفيرًا بإعجاب وقالت بفضول : خطير .. دا لنسمة طبعا
أومأ برأسه لها وقال بثقة : اكيد ليها
حدقت كارمن في أدهم وهي تضيق عينيها عليه بغيظ ، وهي تتجه نحوه بخطى سريعة ، قائلة بسؤال يتغلغله العبوس : انت ليه عمرك ما جبتلي ورد يا ادهم!!
أطلق مراد ضحكة خافتة عليهم ، وقال بابتسامة شامتة ، وهو يتلاعب بحاجبيه حتي يغيظ أدهم قبل مغادرته المكتب : طيب انا هسيبكو تصفو حسابتكو سوا
هتف أدهم بغيظ بينما تعالت ضحكات الأخر بمرح : خربتها وماشي يا زفت الطين انت .. علي فكرة دي شركة مش كافتيريا للعشاق اتجوزها وخلصنا منكو
التقطت ربطة عنقه ، وسحبته منها حتى أصبح على بعد بضع بوصات فقط من وجهها ، بينما كانت أنفاسها الساخنة تلفح بشرته بحرارة خدرته قليلا مع استنشاقه لعطرها العاشق له ، قائلة بنبرة طفولية متذمرة غير منتبهة لذلك المسحور بتعبيراتها اللطيفة : انت تخليك معايا هنا سيبك منه وقولي ليه مابتجيبلش ورد!!
حاول السيطرة على مشاعره ، وهو يتطلع إليها في إنشداه بما تقوله ، ويتمتم بدهشة حقيقية من طموحها الذي أقصي مداه هو باقة ورد : اما انتي امرك عجيب اللي اعرفو ان الستات تتخانق مع ازواجهم عشان مايجبلهاش فستان عجبها و لا حتي تلاجة نفسها فيها مش عشان مابيجبش ورد
أفلتت ربطة عنقه من بين أصابعها ، وهي تستقيم في وقفتها ، قائلة بعبوس لطيف يتخلله الكبرياء بعد أن وضعت يديها على خصرها ، وطرقت الأرض بقدمها اليمنى : انا بحب الورد المفروض تدلعني وتجيبلي كل يوم ورد