مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
أنهى كلماته ، تاركًا شحمة أذنها ممسكًا بها من تلابيب ثوبها الواسع قليلاً ، لكنه أظهر بروز بطنها الكبيرة ، ثم همس في حنق من بين شفتيه ، حتي إستمعت صرير أسنانه المتكئ عليها بقسوة ، بدت وكأنها سنجاب ضئيل الحجم أمام صقر غاضب : عجبك كدا بذمتك دا منظر دكتور محترم وله هبيته وسط الدكاتره والعيانين في المستشفي
سحبت روان الهواء بقوة على صدرها ، وهي تتذكر عندما زارت المستشفى حيث يعمل زوجها ، ورأت ببؤبؤ أعينها نظرات الطبيبات والممرضات التي تكاد تغتصبه من كثرة التحديق به.
منذ ذلك الحين ، وهي تحاول كبح جماح غضبها حتي لا تنفجر فيه مثل القنبلة الموقوتة ، ولكن عند هذا الحد طفل الكيل ، قائلة بحدة تظهر فقط في أوقات سخطها الشديد ، موجهة نظرات التحذيرية إليه ممزوجة بالتهديد الصريح : كلمة زيادة عن منظرك ووقارك قدام البنات البسكوتش دول والله لا اجيب التليفون واصورلك بمنظرك دا عشان انزلها علي صفحتك عالفيس بوك يا دكتور يا وقور و هتبقي فضيحتك بصجات قدام العالم كله
تم عكس الأدوار هنا تمامًا ، حيث أصبحت نظرتها نحوه حادة مثل السيف الذي على بعد خطوة واحدة من قطع رقبته.
ابتلع زين لعابه بعد أن ترك تلابيب فستانها بسخط من بين قبضته ، وأقسم بداخله أن لا شيء سيمنعها ، وأنه إذا حاول استفزازها أكثر من ذلك ستفعل ما قالته دون ذرة تفكير واحدة ، بعد أن لاحظ جديتها ، حينما جاءت سيرة الطبيبات ، مدركًا غيرتها عليه ، قائلا بتذمر مزيف : عارفك مجنونة و تعمليها
روان ضحكت بخفة على رد فعله المضحك ، وهي تمد يديها لتلتقط قطع الكعكة من علي وجهه ، وهي تتذوقها بتلذذ قائلةً بأسي لا يخلو من الإغراء غير مقصود ، وهي تضم شفتيها وتاكل بقايا القطع المتساقطة بجانب فمها : والله طعمها حلو خسارة تعبي فيها الساعات اللي فاتت .. بقولك ايه ابقي اتصرف انت مع بنتك يا حلو انا مش هعملها تورته تانية كفاية ابنك اللي قاعد يضرب برجله في بطن…ي…
أما هو فقد نسي ما كانوا يتحدثون عنه منذ برهة ، بينما يراها وهي تبرم شفتيها الكرزية بهذه الطريقة ، لذلك اقترب منها مثل المسحور دون أن يحيد نظره عن حركات شفتيها ، ثم جذبها إليه بعد أن وضع كلتا يديه خلف رقبتها وانقض عليها ، يقبل شفتيها بعاطفة جياشه في قبلة شغوفة بعدما ابتلع بقية عباراتها في جوفه ، بينما روان صدمت بفعله المفاجئ ، لكنها سرعان ما اندمجت معه في قبلتهما بعمق أكبر.