مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
استنشقت كمية لا بأس بها من الهواء ، قائلة بتلعثم ممزوج بإحراج شديد : انت..انت..وراك شغل كتير الصبح..لسه قايل كدا وكمان أحم انا عندي حظر
إحتقن وجهه بقوة بعد سماعه كلماتها التي دمرت كل خططه ، لكنه مع ذلك يبقى مراد ، الذي لا يفقد الأمل بسهولة طالما أنه يريد شيئًا ، خاصة من التي أطاحت بعقله وتشتت قلبه ، فسيحصل عليها بأي وسيلة.
ابتسم لها مراد بفهم ، وقال بغمزة من عينيه الزرقاوين اللامعتين بلهيب ماكر تجاهها : طيب .. يعني مافيش حاجة كدا تحت الحساب لحد ما يتفك الحظر
أدعت نسمة الغباء حتى تستطيع فهم ما يصبو إليه ، وقالت بسؤال : حاجة زي ايه يعني!؟
أجاب مراد بإمالة رأس و إبتسامة واسعة : بوسة صغنتوته مثلا
شهقت نسمة في وجهه بطريقة مضحكة ، وهي تصفع خديها وتقول بذعر مزيف : لالالا يا فضحتي
رمش مراد عدة مرات لفهم ما قالته وصاح باستنكار : فضيحة ايه يا بت .. هو انا شاقطك .. انا ابقي ابو ابنك يا هبلة
تمتمت نسمة بمكر أنثوي تعلمته علي يدي ذلك الرجل ، وهي تمرر إصبع السبابة ببطء على فكه حيث أحرق جسده من الداخل ، وجعل تنفسه أثقل من ذي قبل : نام يا مراد
زم مراد شفتيه حتى أصبحا كخط مستقيم من الغضب ، وتمتم برفض متذمر خشن : لا مش نايم قبل ما اخدها
ابتسمت نسمة بإتساع محدقة بعقدة حاجبيه ، وملامحه الرجولية الوسيمة التي تجعل دمها يغلي ولعاً و شغفاً ، بمجرد النظر إليه تنسى أحيانًا أن تتنفس من حبها المفرط لذلك المخلوق.
لاحظ إطالتها النظر فيه ، وقد نال إعجابه ذلك كثيرًا ، حيث ظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه قائلا ببرود استفزازي ، حتى يثير غضبها الطفولي عليه الذي يعشقه : لو خلصتي عد شعرات ذقني يلا انا مستني البوسة
جعدت نسمة حاجبيها بعبوس شديد ، وهي تنظر بعيدًا عنه بعد أن شتمت نفسها علي سلبه عقلها بهذه السهولة ، ثم همست بخفوت استمع إليه مراد ، وكأنها تتحدث إلى نفسها قبل أن تنظر إليه قائلة بقهر ، والابتسامة الماكرة عادت على وجهها مرة أخرى ، وهي ترفع سبابتها في وجهه بتحذير : بقي كدا .. طب اسمع مفيش بوس بعد كدا الا كل 8 ساعات ليك بوسة واحدة بس
حاول مراد أن يقطم إصبعها بأسنانه ، لكن في اللحظة الأخيرة لاحظت حركة فمه ، وأبعدت إصبعها عن متناول فمه بخفة بعد أن صرخت بذعر ، وزادت دقات قلبها رعباً ، ثم سمعت صوته الساخر يقول بتهكم على كلماتها ، متزامنًا مع رفع رأسها بعد أن وضع أصابعه تحت فكها ، بعد أن كانت نظرتها موجهة إلى إصبعها الذي كادت تفقده أمام براثن ذلك الفهد الخبيث : ليه هي بوسة ولا مضاد حيوي يا عبيطة .. هتجلطيني مش هتبطلي عنادك دا ابدا!!