مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
قاطع يوسف جملتها قائلا بسرعة : لا يا نسمة انتي بتهربي مني و عشان كدا وافقتي عليه
لا تعرف سبب زيادة دقات قلبها عندما اعترفت بتلك العفوية بحبه ، لكنها وجدت قلبها هو الذي لا شعوريًا يخرج منه هذه الكلمات.
صرفت عنها تلك الأفكار مركزة نظراتها علي يوسف ، وقالت بإصرار : لا عشان اللي بيحبني دا عينه مليانة بيا حتي لو بيتعامل مع مليون بنت بس مش هيتخلي عني عشان نظرة من وحدة تانية
اكتسي وجهه الحرج ، وهو يشيح بصره بعيدا عن نظراتها بينما كانت صامتة ، تشعر أنها لا تريد إطالة هذه المحادثة أكثر من ذلك ، وأردفت بتنهيدة : انا قولت اللي عندي وانت متأكد ان قرار جوازي مالوش اي علاقة بيك .. انا وانت انتهت خطوبتنا قبل ما اشوفه او اعرفه .. الإحساس اللي كنت بحس بيه ناحيتك اختفي من وقت طويل .. واكيد انا مش هوافق عليه اذا مش واثقة اني بحبه
مدت يدها إليه لتصافحه ، قائلة بابتسامة هادئة : ربنا يرزقك باللي تسعدك و تكون نصيبك
تجاهل ما قالته وهو يصافحها ، ويقول بعيون كانت تتلألأ منها الألم والحزن بعد أن شعر حقا بحبها لهذا الشخص : ماشي يا نسمة صدقيني خلاص مش هضايقك تاني بكلامي و متأسف علي اللي قولته
★★★
عند مراد
أغلق الهاتف وابتسامة عريضة على شفتيه لم تفارق وجهه ، وهو يستمع إلى كلماتها الرقيقة عنه ، متذكراً عندما رأى يوسف واقفاً في زاوية أمام باب مكتبها عندما قابله بالخارج قبل أن يدخل عندها ، فتعمد إغلاق الباب ورائه حتي يستفزه وأيضا حتي يتحدث معها بأريحية ، ثم عندما كانت الآخري تعبث في أوراقها بتوتر ، ترك مراد أحدى هواتفه على المنضدة بعد أن أجرى مكالمة لنفسه ، لأنه كان متأكداً من أن ذلك اليوسف سيأتي إليها بعد أن يغادر.
همس مراد لنفسه بعشق ازداد بعد سماعه لاعترافها بحبها له ، أثناء تشغيله لمحرك سيارته ، ليقودها بعد أن كان يقف أمام الشركة يستمع لما حدث منذ فترة في مكتب نسمة : كنت ناوي اعلمك درس يربيك لكن واضح أني حبيت قطة شرسة بتقدر تاخد حقها بإيديها ودي اكتر حاجة عجباني فيها
★★★
عند نسمة
بعد أن تركها يوسف جلست شاردة الذهن ، لكنها لاحظت وجود هاتف على المنضدة الصغيرة أمام مكتبها.
همست بصوت منخفض تكلم نفسها بدهشة : ايه دا هو يوسف نسي تليفونه هنا ولا ايه!!
نهضت لأخذه عازمة على نداء ممدوح حتى يتمكن من توصيل الهاتف إليه ، لكنها تذكرت أنها رأت هاتف يوسف من قبل ، وكان مختلفًا عن ذلك الهاتف ، فأضاءت شاشته بلا مبالاة.
