مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
وأضاف ، ناظرًا إلى أدهم الذي كان يقف أمام الشرفة وفي يده فنجان قهوة ، يكتم ضحكته بصعوبة على غضب زوجته : وأصلا دي كانت فكرة جوزك ودخلت دماغي فنفذتها
ابتسمت بسخرية ، مستديرة برأسها إليه قائلة بخفوت ساخط : اه وانا اقول الحركة دي مش غريبة عليا
أومأ مراد بضحكة وقال بشماته : عمل نفس الحركة فيكي
أجابت كارمن بضحكة بينما تنظر له بغيظ : ايوه واتخانقنا جامد وقتها
أرسل لها أدهم قبلة في الهواء مبتسمًا باستفزاز
قالت مريم بحنان ، وهي تنظر إلي مراد : يا حبيبي كان المفروض تاخدها بالسياسة عشان ماتعاندش معاك
عبس مراد يعلم أنه أخطأ بفعلته ، لكنه كاد أن ينفجر من الغضب الذي تفاقم بداخله كلما تذكر نظرات ذلك الأبله إليها ، وقال بإصرار : كان لازم اعمل كدا و الا كان ممكن أخلص علي الزفت يوسف دا بسبب تلزيقو ليها في المستشفي
هزت رأسها كارمن مستسلمة من عناده ، ووقفت بجانب زوجها تلومه بلطف.
إلتفت مراد إلي مريم التي ربتت علي يده ، لتغمغم بحنان : ربنا يهديكم لبعض يا بني و تكون من نصيبك
إبتسم لها مراد بمحبة ، وقال بصوت خافت : اطمني يا خالتي انا ماعملتش كدا الا بموافقة ابوها شخصيا
إتسعت عيناها بصدمة ، وهتفت بعدم تصديق : بتكلم جد!!
أردف مراد بثقة : اكيد الراجل مرحب بالموضوع بس اتفق معايا انه هيقولها ان الصحافة هي اللي نشرت كدا لما شافوها وانا بوديها المستشفي عشان ماتثورش في وشنا كلنا علي رأي كارمن
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في الصعيد
داخل منزل الحج عبدالرحمن الشناوي
هبطت روان من غرفتها بحذر ، وهي تشعر بدوخة خفيفة في رأسها ، ولمدة يومين أصيبت بنزلة برد شديدة ، لكنها بدأت تتعافى منه قليلاً ، كما أن زوجها لم يقصر برعايته لها ، وهذا ما هون عليها الشعور بالتعب المفرط الذي أصابها.
نزلت حيث سئمت كثيرا من الجلوس في السرير لأنها معتادة على الحركة ، وزين في العمل الآن ، فقررت النزول والجلوس مع والدتها وعمتها حتى تتحسن قليلا ، وتنسى ألمها.
هتفت حنان وهي ترى ابنتها تتجه ببطء نحو مقعدهم في الصالة الفسيحة دون إحداث ضجيج كالمعتاد : ايه يا بنتي مالك بتمشي براحة كدا ليه؟
بينما سألت حياة بإهتمام : روان حبيبتي انتي لسه تعبانة!!
قالت روان بهدوء وهي تنفي برأسها : ماتقلقوش عليا انا احسن دلوقتي هو بس شوية دوخة من الرقدة
