مزيج العشق نورهان محسن ج ٧
هزت كارمن رأسها برفض ، وشبكت أصابعها في أصابع يده ، وأجابت بحرج : لا قول انت
تمتم أدهم بإبتسامة جانبية : ماشي
ثم أضاف بنبرة عالية لفت بها أنظار الجميع إلى حديثه : يا جماعة عندنا خبر كنا عايزين نقولكم عليه
تسائلت ليلي بإبتسامة : خبر ايه يا حبيبي!!
شدّ أدهم علي أصابعها بإبتسامة قائلا بنبرة هادئة تتخللها الحماسة : كارمن حامل في توأم ولاد
نظر إليهم الجميع بنظرات مندهشة قبل أن يتجهوا نحوهم ، يباركهم ويهنئهم على ذلك الخبر السعيد ، حيث كانت الابتسامة ترتسم علي شفاههم بسعادة حقيقية.
أكملت كارمن حديث أدهم الذي قاطعته التهاني التي أمطروها عليهم بفرح : قررنا إن شاء الله نسمي ولادنا محمد و عمر
هنا كانت الابتسامة حقًا لا توصف على وجوه الجميع ، وخاصة مريم وليلي اللتان احتضنتا كارمن معًا بحنان وحب كبير ، بينما أرسل لها أدهم الذي كان يقف ورائهما قبلة في الهواء دون أن يلاحظها أحد غيرها.
★★★
بعد عدة دقائق
وقف زين أمام المسبح ، بعيدًا عن التجمع في الداخل ، حتى يستطيع تدخين سيجارة في هدوء ، فجاءت روان من ورائه ، ثم وقفت بجانبه ، تهمس بمشاكسة : انت مش ملاحظ انك ناسي حاجة!؟
نظر إليها مندهشا ، مع رفعة حاجبه متظاهرا بالتفكير ، وقال ببرود ، وهو ينفث دخان سيجارة بين أصابعه : مش واخد بالي
نظرت روان إليه بحزن قبل أن تتنهد بضيق يثقل صدرها ، و تقول بنبرة خافتة بسبب الغصة التي تشكلت في حلقها من لا مبالاته مثلما حدث في الماضي : لا والله .. طيب
أمسك زين بمعصمها ، يمنعها من الابتعاد عندما رآها تتحرك من جانبه قبل أن يغلق عينيه بقوة ، متنهدا داخله بغضب لرؤية الحزن في عينيها ، ثم فتح عيناه ناظرا إليها بغضب من نفسه لأسلوبه القاسي معها عن غير قصد ، حيث أراد أن يراوغها قليلاً حتى يعودوا إلى منزلهم ، لكنها ستجعله يتراجع عن ذلك الآن حتي لا يزداد حزنها أكثر.
ألقى بعقب سيجارته على الأرض ، وداس عليها بقدمه قائلاً بتمتمة : لو بتعرفي تصبري علي رزقك كنت قدرت افجئك بالهدية اللي الفضول بياكلك عشان تعرفي اذا جبتها ولالا
دمعت عيناها رغماً عنها ، وضغطت على شفتيها بشدة لتبتلع الغصة في حلقها ، ثم همست بتحشرج : لا مش عشان كدا انت مش مخليني محتاجة حاجة او نفسي في حاجة بس دي غريزة جوايا عايزة اتأكد في كل مناسبة انك بتفكر فيا مش ناسيني بس كدا