مزيج العشق نورهان محسن ج١
أصر مالك على أن يلتقط لهم بعض الصور رغم اعتراض كارمن ، لكن أدهم تحرك بجمود ، و وقف ببطء بجانبها ولم يضع يده عليها.
وبكبرياء الأنثى غضبت كارمن منه بسبب بروده ، هي لم تكن تريده أن يعانقها مثلاً ، بل أن يبتسم على الأقل ، ثم بمكر أنثوي وضعت يديها على كتفه وهي تستند عليه.
شعرت بإضطراب جسده حالما لامسته ، فإبتسمت بإنتصار ، لكنه لمحها وفهم فعلتها وابتسم في داخله بغموض.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في الصعيد
كانت الأجواء علي العكس تماما في قصر الحج عبدالرحمن الشناوي
حيث كانت الفرحة تعم المكان ، فاليوم عقد قران و زفاف زين و روان ، و بالخارج الجميع يحتفلون و يرقصون بالعصا ، و منهم من يجلسون يتناولون اللحوم التي تم ذبحها صباحا بمناسبة زواج احفاد الشناوي.
يجلس كلا من الحج عبدالرحمن ، وولده بدر ، وأيضاً ماجد ، و يتوسطهم زين بعد ان تم عقد القران
هتف ماجد بفرحة : الف مبروووك يا جوز اختي
زين بجمود و الابتسامه لا تصل الي عينيه : الله يبارك فيك يا ماجد عقبالك ان شاء الله
ماجد يرفع يديه و هو يدعي : يسمع منك ربنا انا جاهز و مستني بنت الحلال
بدر بتوبيخ : يا ولد اهمد و اعقل شوية و قوم شوف الناس محتاجة حاجة بدل قعدتك دي
الحج عبدالرحمن ببشاشة : سيبه يا بدر عن قريب يا ماجد نفرح بيك يا ولدي
قال ماجد وهو يقبل يد جده بإحترام : ربنا يخليك لينا يا جدي و يطولنا في عمرك يارب
الحج عبد الرحمن بمحبة : و يخليكم يارب الحمدلله عشت لليوم اللي افرح به بيك يا زين يا ولدي
زين بإبتسامة : ربنا يفرحك دايما يا جدي و يطول بعمرك
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
اما بالداخل
كانت النساء يرقصون و يغنون في مرح ، و روان تجلس بالوسط تنظر لهم بخجل وعلي وجهها ابتسامه جميلة ، فهي سعيدة كثيرا انها اصبحت زوجة زين ، لكنها لا تشعر بإرتياح من اسلوبه البارد الجاف معها.
منذ ان عاد من المؤتمر ، و هو خارج المنزل طوال الوقت حتي بعد ان لاحظ انها تركت النظارة الطبية و اهتمت بمظهرها ، لم يحدث هذا فارقا كبيرا عنده مازال لا يوجه لها اي حديث ، و بعد مرور شهرين اصر الجد علي ان يتم زواجهم في فترة اجازتها الدراسية.
حاولت روان ان تعترض ، فهي لا تدري كيف ستتزوج به و هو يعاملها بهذا الاسلوب القاسي ، و لكن حاولت ان تقنع نفسها ربما ستتغير معاملته معها بعد الزواج ، وظلت مثل عادتها تحاول دائما خلق اعذار له.