مزيج العشق نورهان محسن ج١
اشار أدهم له بالموافقة وأردف : تمام يا استاذ مدحت شكرا لتعبك
مدحت بإحترام : تحت امرك يا أدهم بيه ، استأذن انا
أدهم : اتفضل مع السلامه.
غادر المحامي يترك ادهم يفكر في محتوي هذه الوصية.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
فى احدى محافظات الصعيد ….
في قصر كبير يغلب عليه الطابع الفرعوني الأصيل ،
ولا يقل جمالاً من الداخل ، وتحديداً في المندرة الشاسعة.
يجلس كبير هذه العائلة ، ويبدو حزيناً على الرغم من جلالته الواضحة وخطوطه الرمادية على ملامحه الشرقية.
يتحدث مع نفسه عما إذا كان ما حدث في الماضي إثماً في حق ابنه الاكبر ، ولا ينكر أن الغضب والعناد كانا سيد الموقف في ذلك الوقت ، ولم يكن معتادًا على معصيته ، فقد كان دائمًا يطيع أوامره.
ربما كان هذا هو سبب تركه ابنه له ، لأنه لم يسمح له بالاختيار من قبل ، لكنه كان دائمًا فخورًا بهذا الولد الطيب.
لكن فات أوان الندم الان ، يدعو الله أن يجد حفيدته ليخفف الألم و الندم الشديد بداخله.
الفصل الثالث ( روحي تحترق ) مزيج العشق
ستظل الدنيا هكذا لقاء بلا موعد و فراق بلا سبب …
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيلا عمر البارون
داخل فيلا صغيرة بيضاء بتصميم حديث و بسيط بإحدي الاحياء الراقيه الهادئة
في غرفة نوم مظلمة نجد ذلك الجسد الضعيف هادئ علي الفراش لا يصدر له صوت.
تبكي كارمن بصمت ، وتعانق ابنتها بشدة
وعقلها لا يتوقف عن التفكير.
هل مات محب روحها وزوجها العطوف ،
و تركها في الدنيا وحيدة هي و ابنته التي تشبه والدها كثيراً بعيون مشرقة من البراءة والفرح؟
كيف ستواصل حياتها بدونه؟
تدعو الله ان يداوي روحها و يصبرها علي فراقه.
أغمضت عينيها عندما خطرت هذه الذكرى في عقلها
★•••••★•••••★
Flash Back
وقف “عمر” في المطبخ ، و احتضنها إلى صدره من الخلف ، وهو يزيح خصلاتها المتمردة علي جانب عنقها ليقول بهمس : تعرفي يا كوكي أنا بعشقك اوي خليتي لحياتي كلها طعم جميل … مش خايف من حاجة .. قد ما انا خايف تبعدي عني دلوقت !!
التفتت كارمن اليه و احاطت خصره و شددت من ذراعيها حوله ، ودفنت رأسها بصدره لتهمس له ايضاً : مقدرش ابعد عنك انت الامان بالنسبالي .. كفاية ان ربنا عوضني بيك عن حنان الاب و الاخ و الزوج .. مش عايزة حاجة تانية غيرك من الدنيا.