مزيج العشق نورهان محسن ج١
هي لا تعرف لماذا تشعر برهبة في وجوده؟
ادهم بصوت رجولى جذاب : مساء الخير
رفعت رأسها تنظر اليه يقف امامها بشموخه الذي يليق به.
كارمن بخفوت : مساء النور
مدّ يده لمصافحتها ، نظرت إلى يديه الممدودتين وصافحته للحظة شعرت بالكهرباء من ملمس يده القاسية ، كانت هذه هي المرة الأولى التي يمسك فيها بيدها ، لكنها تجاهلت هذا الشعور.
ادهم بإبتسامة خافتة : اخبارك ايه!
سحبت كارمن يديها في توتر واضح و أجابت : الحمدلله .. و انت اخبارك ايه !
ادهم بهدوء : الحمدلله.
صمتت كارمن لبرهة ، و هي تنظر الي يديها الموضوعه علي المنضدة ، لا تعرف كيف ستبدأ الحديث.
أما بالنسبة له ، فقد نظر إليها بتمعن لأول مرة دون أن يشعر أن هذه خيانة لأخيه.
شعر أدهم بتوترها هذا ، وبدأ في الكلام قائلا بتشجيع : كنتي عاوزة تقوليلي حاجة ؟
كارمن بنبرة رقيقة مشوبة بالإرتباك : ايوه فعلا .. بس مش عارفه ابدأ ازاي ؟
تمتم أدهم بهدوء : الموضوع يخص الوصية !
قالت كارمن بإندفاع : اه بالظبط
لاحت علي وجه ادهم ابتسامه طفيفه وسأل بلباقة : تحبي تشربي حاجة الاول ؟
أشاحت كارمن ببصرها عنهُ و ردت بعفوية : شاي بلبن
اتسعت ابتسامته مستفسرًا : اشمعنا شاي بلبن ! دا ميعاد غداء !!
رمشت كارمن عدة مرات ثم همست بإحراج : انا اسفه لو اخرتك علي غداك
ضحك ادهم بخفوت وهو يضع قدم فوق الأخرى ، ثم تكلم بنبرة عذبة : اتكلمي الاول و بعدين نطلب الغداء لينا
تمتمت كارمن بعد أن بدأت تسترخي قليلا : تمام
استأنفت الحديث بتنهيدة حزينه : انا كنت عايزة اقولك اني فكرت في بنود الوصية .. انا ممكن اعمل اي حاجة عشان بنتي .. و اكيد عمر الله يرحمه .. كان بيفكر فيها قبل اي حاجة و هو بيكتب وصيته .. عشان كدا اختارك انت الاب اللي هيخاف عليها زيه بالظبط .. وانا بقت اهم حاجة عندي هي ملك مش بقي فارقه عندي نفسي.
كان ادهم يتابع حديثها بعيون ثاقبة و تركيز شديد.
اما هي اخذت نفسا طويلا ، و هي تفرك يديها بتوتر ،
وواصلت حديثها بخجل : انا موافقه علي الجواز .. بس لو سمحت انا ليا طلبات.
كانت مازالت تنظر الي يديها و لا تستطيع النظر اليه من احراجها وترددها
اجاب ادهم بترقب : و ايه هي طلباتك؟
كارمن بنبرة خافته : انا عاوزة يبقي جوازنا علي الورق و بس.
زم شفتيه بإنزعاج من طلبها هذا مع انه كان يتوقعه
، لكنه اجاب ببرود عكس مايشعر به من غضب : تمام