مزيج العشق نورهان محسن ج١
و باليوم المتفق عليه …
كانت تمشي في الطابق الأخير من الشركة بمفردها بعد أن تركها عمر لأمر مهم من العمل ، وطلب منها الانتظار في غرفة سكرتيرة شقيقه حتى يعود.
لكنها لا تعرف الطريق الذي عليها أن تسلكه ، هناك ممران ، لذلك بدأت تمشي ، وأنذهلت بفخامة هذا الطابق الذي تراه لأول مرة.
لفت انتباهها لوحة فستان جميلة جدًا معلقة على الحائط.
توقفت كارمن في منتصف الممر ناظرة إليها بإعجاب شديد ، وفجأة شعرت بهزة قوية دفعتها في كتفها ، فشهقت بشدة وسقطت على الأرض لأنها لم تستطع التوازن وذراعها اصبح يؤلمها كثيراً.
اغمضت لبرهة عينيها من الألم ونظرت لأعلى ، لتجد أمامها جدارًا بشريًا كان ينظر إليها ببرودة شديدة.
صرخت كارمن بإندفاع ، محاولة النهوض من الأرض بغضب ، و هي تدلك ذراعها برفق : انت اعمي مش شايف حد واقف و انت ماشي زي الصاورخ كدا
اقترب منها يقف امامها مباشرة ،
ونظر الي عينيها و هو يقسم بداخله انها صافيه اكثر من السماء.
هتف ببرود و عجرفه : انتي للي غلطانه .. واقفة في نص الممر براحتك كأنك في بيتكم مش في شركة
صاحت كارمن بنبرة غضب و كبرياء : لو سمحت حضرتك الزم حدودك انا كنت واقفه ببص علي اللوحة و انت خبطت فيا و وقعتني و دلوقتي بتغلط فيا .. ايه قلة الذوق دي
تغيرت ملامحه إلى غضب ، فلم يجرؤ أحد على النظر إليه من هذه ، لتأتى تلك الضئيلة وترفع صوتها عليه و تغلط به ايضا بكل وقاحة.
صرخ في وجهها بحدة : انتي هتحكيلي قصة حياتك .. صوتك مايعلاش هنا و الا هقطعلك لسانك الطويل دا .. و يلا اتأسفي حالا
حاولت كارمن التنفس بهدوء للسيطرة على انفعالها ، لكنها ارتجفت بشكل لا إرادي خوفا من هذا المهيب ، و شعر أنه يحب ذلك البريق المذعور الذي ظهر في عينيها الزرقاوتين ، فابتسم بداخله بشكل خبيث ، و قرر اللعب بأعصابها عقابا لتحديها له قائلا بسخرية لاذعة : القطة اكلت لسانك دلوقتي .. و لٱ بتفهمي متأخر .. قولت اتأسفي عن الكلام للي قولتيه و صوتك العالي
اشتعلت غيظًا ، فهذا المتغطرس عدم الاحساس يسخر منها و يهينها بكلماته ايضا رغم ان الخطأ منه.
وضعت يديها على خصرها في تحدي وقالت بعناد : لما تعتذر انت الاول و تتكلم بإحترام .. وقتها انا هكلمك بإحترام
رفع حاجبيه بشموخ يليق به ونطق بكبرياء : غصبن عنك تتكلمي معايا بإحترام