مزيج العشق نورهان محسن ج١
١٠&١١
الفصل العاشر ( هوس ) مزيج العشق
لن يتوقف الزمن عند أحد ،
الصغير سيكبر ،
القوي سيضعف ،
المظلوم سيُنصر ،
والظالم سيُحاسب ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءا بالصعيد
في منزل الحج عبد الرحمن
يجلسون جميعا في الصالة الواسعه يشاهدون التلفاز
كانت روان تنظر الي التلفاز ، و لكن عقلها يفكر في كلام صديقتها رنا الذي قالته لها صباح اليوم عن تغيير اسلوب كلامها و الاعتناء بمظهرها.
تحدث ماجد بصوت مرتفع : رورو .. مالك بكلمك يا بنتي
افاقت روان من شرودها وقالت بتشوش : ها ايوه انا معاك يا ماجد
ماجد بسخرية : معايا فين يا اختي .. واضح ان الفيلم عجبك اوي
روان بإرتباك : ايوه فعلا قصته حلوة
كان ينظر اليها زين ، و هو متأكد انها لا تتابع التلفاز ،
نظر الي جده و هو يتحدث بهدوء : جدي انا مسافر بعد اسبوع مصر عندي مؤتمر طبي مهم هناك
الحج عبدالرحمن بتساءل : عن ايه المؤتمر دا يا ولدي ؟
اجاب زين بثقة : دا يا جدي مؤتمر يخص دكتور ليا بالجامعه و طلب مني احضره معه
هتفت حياة بسؤال : هتقعد قديش هناك يا حبيبي ؟
رد زين بنبرة هادئة : لسه معرفش يا امي بس فرصة اخلص كام حاجة هناك
الحج عبدالرحمن بتفهم : ماشي تروح و ترجع بالسلامه يا ولدي
نظرت روان اليه في حزن ، و هي تفكر انها من الان ستشتاق اليه ، و لكن ماذا عساها ان تفعل ، اخذت تدعي له في صمت.
لاحظ هو نظرتها ، و لكنه تظاهر بإنشغاله في الحديث مع والدته.
ماجد بمرح : ابقي افتكرنا بأي حاجة يا عم زين في السفرية دي
زين بضحكة : و انا اقدر انسي ماتقلقش
هتف ماجد بظرافة : و هتجيب معاك ايه بقي لروان ؟
قال زين ابتسامة جانبية : خليك في حالك انت وخلاص
ماجد بسماجة : ماشي .. تسلملي يا معلم
ابتلعت روان الغصة التي تشكلت بداخلها ، و هي تسمعه يتكلم بأسلوبه البارد عن سفره هذا ، و لم يحاول حتي مشاركتها معه بالحديث ، كأنها غير موجودة بحياته.
حاولت الجلوس في مقعدها بهدوء ، تنصب نظراتها بتركيز علي الصحن الموجود بحجرها ، و لكنها فجأة لم تعد تحتمل تريد ان تفرغ شحنه البكاء التي تشعر بها بعيدا عن الجميع ، فانتفضت بقوه من مقعدها و هي تقول بسرعة : تصبحو علي خير
حنان بإستغراب : هتنامي و لا ايه يا حبيبتي .. لسه بدري خليكي معانا