رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج١
قال جميل : ما هو انا مش هاضمن تعملي ايه من هنا لاول السنه مش عايزينه يطفش من عمايلك.
أفلت شعرها و غادر مغلقاً الباب خلفه بعنف لا داعٍ له .. و ترك جنه مدمره فا هي فرصتها للخلاص من هذا البؤس قد ضاعت.. فهي لا تستطيع الوقوف ضد خالها فحتماً سيض*ر*بها إن عارضته ثم كعادته سيحبسها.. كانت تخطط للهرب و استلام تلك الوظيفه قبل أن يحين موعد كتب الكتاب..لكن غداً أين عساها تهرب فلا مأوى تلجأ إليه و لا مصدر للرزق تعيش منه.
ربما تلك هي مشيئة الله أن تتزوج بذلك الرجل الخمسيني المزواج عوض الدسوقي و الذي لديه أبناء أكبر من عمرها..جففت دموعها ..توضأت و صلت داعيه ربها أن يريحها من هذه الحياه إن الكون فالموت راحه لها.
و في اليوم التالي
لبست جنه الفستان الذي أحضرته لها زوجة خالها و نزلت الدرجات لمصيرها المحتوم.. كان المأذون في انتظار أن تحضر و تبدي موافقتها على هذه الزيجه… تقدمت و بالكاد قدماها تحملانها .. قدمان اعتادتا اللهو و العدو فرحاً عندما كانت والدتها على قيد الحياه .. و هما نفس القدمان اللتان سارت بهم لتقف على قبر والدتها و قبر جدها طفله حزينه تبكي و لا تجد من يواسيها..لا أحد يواسيها فجميع أحبتها يرحلون…نعم رحلوا و تركوها لهذا المصير البائس.. اه كم بإمكان قلبها أن يتحمل بعد..أبإمكانه احتمال هذا الرجل السوقي .. أبإمكانه احتمال نظراته المقززه و لمساته المنفره عندما يُقفل عليهم باب واحد.. أبإمكانه أن يصحو صباحاً ليُقابل برائحة فمه الكريهه و أنفاسه النتنه… لا لن يستطيع .. إذن ما الذي يجعله يستمر بالخفقان .. لماذا يخفق بشده أهو الخوف من يُحركه… هل يحاول أن يقول لي شيئاً و عقلي غير مدركاً بعدُ مبتغاه.. اه يا قلبي كم أتمنى في هذه اللحظه أن تُنقذني من هذا المصير حتى و إن اضُطررت أن تتوقف عن الخفقان.
قال جميل : ما كفايه دلع .. اقعدي و امضي هنا.
اقتربت جنه من المقعد الذي أشار إليه خالها.. و لكن شيء ما يحدث لها فقد أصبحت تتنفس بصعوبه و تشعر بالدوار..ونغزات في صدرها جعلته يخفق بشده بشده حتى هدأ شيئاً فشيئاً…. اه شكراً يا قلبي هل استمعت إليَ و بالفعل توقفت عن الخفقان؟
وقعت جنه على الأرض فاقدةً وعيها ليصيح الجميع.. و يقول عوض الدوسوقي : هاتوا كالونيا يا جماعه و لا فحل بصل نفوقها.