رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج١

************************************************** ***

انتهت الزفه و تقدم العروسان للمسرح ليؤديا الرقصه الأولى و توالت الرقصات و ساد الهرج و المرج كما يحدث في كل زفاف… و لكن لم تكن العروس هي أسعد امرأه في هذه الليله كما هو المعتاد.. بل كانت امرأه أخرى قريبه كل القرب من عروس الليله…

قالت مهنئه نفسها : أخيراً يا ماهيتاب ..نجحتي.. دلوقت هيخلالك الجو .. و كل ده مكلفكيش غير خدش بسيط فايدك و شوية حبر أحمر….ياه يا ساره ده انتي طلعتي ساذجه اوي .. مكنتش متخيله انك هتصدقيني و بالسهوله دي تتنازلي عنه…

قطع عليها حبل أفكارها صوت أحدهم يطلب منها أن ترقص معه.. استدارت لتفاجأ بإياد … أحقاً هو من طلب منها ذلك.. وقفت لثوان لا تجيب ..أبهذه السرعه نجحت خطتها.

قال إياد بخفه : هي الرقصه محتاجه كل التفكير ده.

تداركت ماهيتاب نفسها و قالت : اسفه.. بس انت فاجئتني.

عقد إياد حاجبيه فأكملت : يلا بينا أنا بحب الأغنيه دي أوي.

اقتادها ليرقصا و عينيه لا تفارق ساره.. أراد أن يقهرها و لكن ما زالت الابستامه مرسومه على شفتيها كأنه لا يعنيها بشيء ..كأنهما لم يكونا…!

لا مبالاتها فجرت غضبه..ليُمسك ماهيتاب من خصرها و يحملها و دار بها عدة مرات مسترعياً انتباه الحاضرين الذين بدأوا بالتصفيق و التصفير … و ما إن وضعها أرضاً حتى التقت عيناه بعيني ساره… وكم كانت صدمته عندما رآها مبتسمه تصفق مع الحضور..

لم تطل تلك اللحظه فقد اقترب عمه و قال موبخاً : ايه اللي انت عملته ده!!! كده ميصحش أبداً.

قاطع إياد عمه قائلاً : ثوان من فضلك يا عمي.

و اتجه الى منصة ال دي جي و طلب منه إيقاف الموسيقى و أمسك الميكروفون وقال : من فضلكم يا جماعه .. و انتظر حتى هدأ الجميع .. ثم قال : باختصار يا عمي أنا يشرفني إني اطلب ايد بنتك ماهيتاب.

طلب يدها ثم بحث عن الاخرى.. عن عينيها.. عيني ساره .. و أخيرا استطاع ان أن يشفي غليله فعيناها مليئتان بالالم، ظل ينظر إليها لم ينتبه كثيراً لما حدث بعد ذلك من مصافحة عمه له و تظاهر ماهيتاب بالخجل و توالي المهنئين …و لم يلحظ دهشة والدته و امتعاض أخته نسرين…فقط شعر بلذة الانتقام ..و في غمرة تلك اللذه لم يلحظ مراقبة عيني ماهيتاب له و لساره…فقد كانت حواسها حاضره جدا لما دار بينهما من حديث صامت.. حديث أدمى قلبها .. فكيف ما زال يفكر بأختها التي لا تقارن شكلا بها.. فماهيتاب رائعة الجمال تمتلك شعراً ذهبياً و عينان زروقان بلون البحر..و لطالما انتشت بنظرات المعجبين بها.. لم تقابل رجلاً قط و لم يبهره جمالها ما عدا إياد… الذي أشعل فيها روح المنافسه لتلعب على كل الاوتار لتظفر بإعجابه.. و لكن ما زال متعلقاً بأختها ساره.. ها هو يجرح كبرياؤها مره أخرى و لكن ليست ماهيتاب من ترضى بأن تكون رقم اثنان حتماً ستمتلك إياد ثم عندما تمل منه تتركه و ليس العكس.. فلا أحد يترك ماهيتاب الجميله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *