رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج١

قال رفعت طه : أنا مكنتش ناوي احكيه اصلا.. عارفك هتفتحيها مناحه…و الله وحشتني جدا .. فعلا أنا قدرت اعيش جنتي على الارض معاها.

كان رفعت طه و حفيدته مندمجين في حديث الذكريات و لم يلحظا وجود إياد الذي كان متكئاً على باب الغرفه ينصت لحكاوي جده للمره المليون .. متسائلاً متى تغيرت نظرته لحديث جده عن جدته .. قبل ثلاث سنوات كان مؤمناً أنه يوما ما سيصنع جنته على الأرض مع من أحبها قلبه .. و لكن التي أحبها القلب أبت أن تعطيه حتى فرصه لذلك..و الأسوء أنها شكت في صدقه .
التفت جده لتلتقي نظراتهم فقال : ماما بعتاني مخصوص عشان اقلكم العشا جاهز يا ساده.

************************************************
جلس الجميع على المائده يترأسهم الجد رفعت طه ..

قال إياد معلناً : كريم كلمني امبارح و قال أن طيارته هتوصل بكره.

كريم صديق إياد المقرب منذ صغرهما… و بالرغم من إقامة كريم بشكل كبير في امريكا ..إلا أن صداقتهما بقيت قويه الى الان.. فكريم يقضي معظم إجازاته في فيلا الحداد.. فقد اعتاد ذلك منذ صغره ، ففي أول زياره لعمته التي تقطن بالقرب من فيلا الحداد و التي بدورها كانت صديقة لنوال الحداد.. كان يأتي كثيراً إلى الفيلا برفقة عمته، في البدايه لم يفهم إياد ذلك الطفل الخجول المتشبث برداء عمته ، فإياد منذ نعومة أظفاره تربى على الاستقلاليه و الاعتماد على النفس ، و لكن والدته كثيراً ما كانت تطلب منه أن يصطحب كريم معه ليلعب مع أصدقائه ، الذين كانوا يسخرون من كريم و بشده بسبب انطوائيته و عدم تمكنه من التحدث باللغه العربيه رغم فهمه لها جيداً ، فاضطر إياد مرغماً على الدفاع عنه بعد أن وبخته والدته عندما عاد يوماً و كريم يبكي و قص عليها ما حدث ، و دفاعه عن كريم أدى إلى تعلق الأخير به و بشده ففي نظر كريم الطفل كان إياد هو مفتاح المرور إلى مشاركة باقي الأطفال في اللعب و أيضاً ضمان عدم السخريه منه، فإياد كطفل كان يفوقه أقرانه في الطول و الحجم مما جعله مُهاباً منهم… و بمرور السنوات توطدت علاقة كريم بإياد و أسرته خاصه بعد مرض عمته فكان مقيماً دائما لديهم فالفيلا عندما يأتي لقضاء الاجازه في مصر.. فوالدة إياد كانت تحنو عليه كثيراً نظراً لوفاة والدته و ارتباط والده بإمراه أمريكيه ..و بعد وفاة عمته اعتاد أن يقضي اجازته ساكناً في بيت الضيوف الملحق بالفيلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *