رواية جنتي على الأرض بقلم fallen angel ج١

ولكن لم تدم فرحة جنه بالبيت و الجد و الأقارب فقد توفيت والدتها بعد فترة وجيزه من انتقالهم للعيش مع جدها ، ليتبعها جدها حزناً على ابنته و عدم مقدرته على تعويض قسوته عليها السنوات الماضيه.

و تُركت في بيت يحمل لها الكثير من الكراهيه، كراهيه كما حدث مع والدتها لا تعلم لها سبباً، و تغيرت حياتها جذرياً فمن حضن والدتها الدافىء انتقلت الى حضن خالها القاسي أو بالأصح كرباج خالها المسنون سناً على كل صغيره و كبيره تفعلها، فلا حوار و حديث كما اعتادت مع والدتها بل أوامر و إن لم تنفذ تلقى ض*ر*باً مبرحاً، و بعد ال*ض*ر*ب يأتي العقاب المعنوي.
لتتوالي صدماتها صدمه تلو الأخرى .. و لكن أقساهن كانت و ستظل هو وفاة صخرتها و حضنها الدافىء..والدتها الحبيبه.

***********************************************

(إياد…قبل ثلاث سنوات)

في إحدى المقاهي الشهيره بمدينة المنصوره، جلس إياد الحداد رئيس مجلس إداره شركات الحداد للبناء و المقاولات و التي ورث إداراتها بعد رحيل والده تاركاً تلك الامبراطوريه مسئولية على عاتقه فهو ما زال في الرابعه و العشرين من عمره و لكن بمساعدة عمه المهندس عامر الحداد استطاع أن يكسب ثقة الجميع بجديته و مثابرته على إبقاء هذه الامبراطوريه مثلما كانت في عهد والده، و لم تكن تلك الثروه هي موروثه الوحيد من والده فلقد ورث ملامحه الرجوليه ووسامته الشديده، نفس البينه القويه و الطول الفارع وعينان بلون الذهب و شعر بني داكن، أما البشره البرونزيه فهذه ورثها من والدته المحبه.

جلس غير مصدق لما تقوله ساره ، ابنة عمه عامر، و التي طوال سنوات أحبها في صمت، فقط لغة العيون من كانت تتكلم بينهما حتى صارحها بعد تخرجها من الكليه بحقيقة مشاعره ليلقى حباً نقياً تكنه هي الأخرى له منذ نعومة أظفارها.

قالت ساره بأسى : أنا اسفه اوي يا إياد مقدرش اكسر قلب أختي .

قال إياد مندهشاً : ايه الجنان اللي بتقوليه ده . .ايه دخل اختك ماهيتاب فخطوبتنا؟

قالت ساره موضحة : دي بتحبك يا إياد.. و لما قرت المسج اللي بعتهالي بتباركلي على التخرج و إنك هتيجي و تطلب إيدي من بابا … مش عارفه حصلها ايه.. قفلت على نفسها الحمام و بعد كده سمعت صوت صريخها، حاولت افتح الباب مقدرتش جريت انادي بابا ..كسر الباب و لاقينها قطعت شرايينها و غرقانه فدمها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *