سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج1

نظر لها و قال بجدية : لميس أنا عارف إن عقاب الدبلة كان صعب عليكِ .. بس زى ما كان صعب عليكِ .. كان صعب عليا أنا كمان إنك ترميها فى وشى .. ترميها فى وشى ايه ! كفاية إنى أشوفك بتقلعيها من إيدك

نزعت نفسها منه و ظلت صامتة لبعض الوقت تنظر أمامها حرك وجهها إليه و قال بجدية : لميس أنا بكلمك و لكنها ظلت صامتة لا تتحدث .. فحركها و هو يقول : لميس متخلنيش أتعصب .. صدقينى مش عايز أتعصب عليك .. ردى عليا

ارتسمت ابتسامة صفراء على ثغرها و قالت : أنا كدة خدت الإذن إنى أتكلم .. تحبنى أقول ايه بقى !

نظر لها مروان بضيق لكلماتها و ظل صامتاً لبعض الوقت ثم قال بجدية : لميس أنا مش عايز اتملكك زى ما انت فاكرة .. انا عايز مصلحتك .. بخاف عليكِ من الهواء الطاير .. شايفة دبلتى اللى فى إيدك دى .. انا بغير منها

قامت لميس بضيق و قالت بتساؤل : ممكن أدخل أنام و لا لا !

تنهد مروان بضيق لطريقتها الجديدة فى التعامل و قال : ادخلى .. هعدى عليك بعد ما اخلص شغل .. نخرج و نجيب الحاجات الناقصة فى الشقة

هزت رأسها و دخلت غرفتها و أغلقت الباب وراءها و جلست خلفه تبكــــــــى بحرقة !

يمكن أن تكون الوحدة مريحة ، نافعة كى تفكر مع نفسك و تسترجع ذكرياتك سواء كانت سعيدة أو حزينة .. تفكر بماذا أخطأت و بماذا أصبت .. تفكر ماذا كنت و ماذا أصبحت .. تفكر فى حياتك دون رأى أحد يؤثر عليك .. تبقى وحيدا تفكر بنقاء ذهن و صفاء روح .. لكن هذا لبعض الوقت فقط لتساعدك على الراحة النفسية و الاسترخاء .. لكن عندما تكون الوحدة تلازم نهارك و ليلك تكون قاتلة و لا تحتمل .

كانت جالسة بحديقة الفيلا تستمتع برائحة الزهور من حولها .. أعادت كل تفاصيل يوم أمس بذهنها الى أن توقفت عند تلك الجملة التى قالها أدهم ” على فكرة ضحكتك حلوة أوى .. أحلى من التكشيرة بكتير ” .. إنها تذكرها بماض أليم .. ماض تمنت لو فقدت ذاكرتها كى لا تتذكره .. لكنها لا تستطيع الهرب منه .. لا تستطيع .. فهو يلازمها دائما مثل ظلها .. يرغمها دائما على تذكره .. كانت تجبر نفسها على نسيانه و لكن تأتى أشياء غبية و تذكرها إياه دون حياء .. أخذها عقلها إلى رحلة للماضى منذ سنتين تقريبا عندما كان عمرها 21 عاما .. عندما كانت البسمة لا تفارق وجهها .. عندما كانت البراءة تسكنها و تعشش فيها و لا تعرف ماهية الحياة القاسية .. قبل أن يبدأ أى شئ يعكر حياتها الصافية النقية . . تنهدت بضيق و تركت العنان لنفسها لتتذكر ذلك اليوم الذى كان محبباً إلى قلبها .. ذلك الصوت الذى مازال يرن فى اذنها .. صوته لن تنساه أبدا فقد ترسخ بوجدانها و أخترق كل تفاصيلها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *