سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج1
نظرت لها لميس بنافذ صبر و قررت ان تصمت لأنها تعلم انها لو تكلمت اكثر من هذا ستنفجر تالا فيها
تنهدت تالا بضيق و قالت بأسف : انا اسفة يا لميس مكنش قصدى اتعصب عليكى .. بس بجد متعصبة جداً
لميس بابتسامة : و لا يهمك يا حبيبتى .. انا خلاص اتعودت على اللهجة دى من مروان بيه بعد كدة منك .. لدرجة انكو لو متعصبتوش فى يوم ممكن اقلق عليكوا و افتكركوا عيانين
تالا بجدية : طب يلا نخرج عشان السواق زمانه جه و انتِ تلحقى تروحى عشان مروان
لميس بابتسامة : يلا
خرجت لميس مع تالا لكنهم لم يجدوا السائق قد اتى بعد فقررت لميس ان تنتظر معها الى ان يأتى .
كان الصمت رفيقهم .. تالا يشغل بالها لماذا لم يأتى هذا الأحمق ! و لميس تنظر فى ساعتها خوفاً من ان تتأخر فيتشاجر معاها مروان كالعادة .. إلى ان كسر هذا الصمت صوت هاتف لميس .. تنهدت بضيق و ردت : ايوة يا مروان
مروان بجدية : انتِ فين !
لميس بتوتر : مستنية مع تالا عقبال ما السواق يجى
مروان بجدية : نص ساعة بالظبط و اتصل عليكى القيكى فى البيت
لميس بضيق : بس يا مروان .. مينفعش اسيبها
مروان بصرامة : سلام يا لميس ورايا شغل ثم اغلق الخط
تنهدت لميس بضيق ثم نظرت لتالا و هى لا تعلم ماذا تقول .. لن تسطتيع ان تتركها .. و لن تسطتيع ان تتجاهل كلام مروان
نظرت لها تالا و قد علمت ما يجول بخاطرها فقالت بجدية : لميس روحى .. السواق زمانه جاى
لميس بابتسامة توتر : لا انا هستنى معاكى عشان متبقيش لوحدك
تالا بجدية : اسمعى الكلام يا لميس بدل ما تتخانقى مع مروان و يبقى بسببى
لميس بجدية : بــــــــس
تالا بجدية : يلا روحى
ودعتها لميس ثم ذهبت لتظل تالا بمفردها تنتظر السائق .. بدأت بالشرود مجدداً إلى ان افاقت على صوت ادهم و هو يقول بجدية : الحمد لله انك لسة مروحتيش .. تالا انا بجد اسف جدا بس و الله
رفعت تالا نظرها اليه و قد وجدت من يستحق ان تخرج به كل غضبها و غيظها فقاطعته بحدة : اولاً اسمى أنسة تالا .. متنساش نفسك مش عشان اتكلمت معاك كلمتين .. و درستلك كلمتين هنبقى صحاب .. ثانياً بره الكورس ولا انا اعرفك و لا انت تعرفنى .. ثالثاً بقى يا استاذ ادهم انا مبحترميش الناس اللى مبتحترمش موعدها و من فضلك تكلم الدكتور و تشوف حد غيرى يدرسلك .. عشان انا ميشرفنيش انى ادرس لواحد مهمل و مش ملتزم بمواعيده زيك