سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج1
لميس بجدية : هدور شوية كمان يا مروان يمكن الاقيهم
مروان بجدية : قولت لا .. روحى يلا ثم قال بتساؤل : انتِ فين دلوقتى اصلاً ؟
لميس برتباك : فى الشارع يا مروان فى الشارع
مروان بشك : يعنى مش سامع صوت عربيات و لا دوشة .. هى الشوارع بقت هادية كدة ليه ؟
لميس بارتباك : فى محل فى الشارع يا مروان
مروان بجدية : طب يلا انجزى و روحى .. شوية و اكلمك الاقيكى فى البيت
لميس بتوتر : حاضر .. يلا سلام
اغلقت مع مروان و نظرت لتالا التى تنظر لها نظرات يملؤها الإستنكار
نظرت لها لميس و قالت بأسف : معلش يا تالا مكنش ينفع اقوله انى عندك .. انتِ عارفة مروان لما بيتعصب بيبقى غبى اوى .. كان نفسى ماسبكيش فى الظرف ده بس اعمل ايه .. انتِ عارفة مروان
نظرت لها تالا و قالت بتهكم : و لا يهمك يا لميس روحى
نظرت لميس للأرض بأسف ثم قالت بتردد : تالا انا كتب كتابى بكرة
نظرت لها تالا بشفقة .. فلميس الأن هى من تحتاج لشفقتها فإنها مقدمة على زيجة سترسل بها إلى الهلاك بكل تأكيد .. تنهدت تالا و قالت بتردد : لميس انتِ متأكدة من قرارك ده .. الجواز مش حاجة سهلة و لا لعبة .. انت عارفة انتِ بتعملى ايه ؟ .. انتِ بترمى نفسك فى التهلكة يا لميس .. بترمى نفسك فى تهلكة مروان .. و متقوليليش بحبه يا تالا .. فكرى بعقلانية يا لميس قبل متعملى اى حاجة تندمى عليها بعدين .. انتِ اللى هتخسرى كتير
لميس بشرود : معدش فى وقت افكر يا تالا .. بكرة كتب الكتاب خلاص .. و بعدين مروان بقى امر واقع عليا .. تفتكرى انى لو قلت لماما انا مش هتجوزه هتعمل فيا ايه ؟ .. ماما متعبراه راجل البيت اللى تقدر تديله بنتها و هى مطمئنة عليها معاه .. هو اه بيتعصب و بيشك فى صوابع ايده بس راجل يعتمد عليه و فى الأخر بيحبنى .. بس هو كده .. طباعه صعبة و انا خلاص تأقلمت معاها .. مقدرش ابعد عنه يا تالا
تنهدت تالا و قالت بجدية : ربنا يتمملك بخير يا لميس .. ربنا معاكى
اقتربت منها لميس و قبلتها ثم ودعتها و ذهبت لتعود تالا وحيدة مجدداً .. شعرت بالخوف الشديد .. فالفيلا كبيرة عريضة مثل تلك تجعلك تشعر بالخوف لو بقيت فيها وحيداً .. تحركت باتجاه التلفاز و فتحته و ثبتته على قناة القرأن و رفعت صوت التلفاز .. تذكرت انها لم تصلى اى فرض منذ الصباح .. تقدمت باتجاه الحمام و عزمت على مساعدة نفسها بنفسها .. حاولت ان تتوضأ بصعوبة و لكنها بعد عزيمة و اصرار قويان .. استطاعت .. دخلت غرفتها و فتحت دولابها العملاق و اخرجت منه اسدال للصلاة .. ارتدته بصعوبة ايضاً .. لكنها فى النهاية ارتدته .. بدأت تصلى صلواتها التى فاتتها قضاء.. انتهت من الصلاة و كانت فى كل ركعة تركعها تبكى و تدعى لعائشة و لها .. انتهت من صلاتها و بدأت فى قراءة وردها .. شعرت برأسها يؤلمها بشدة و هبوط يجتاح جسدها .. وضعت وردها جانباً و اسندت رأسها على الكرسي و لم تشعر بما حدث بعد ذلك !