رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج4

شدت على يده وقالت بخفوت:

– عارف .. يوم ما وقعت في المكتب وانت شلتني وجبتلي الدكتور, يومها حاسيت انك الفارس بتاعي, الفارس اللي كنت بسمع عنه في القصص والحواديت, ولما اتقدمت لي عشمت نفسي انك ممكن تكون اعجبت بيّا, يعني مجرد اعجاب ما كونتش طمعانه في الأول في أكتر من كدا, لكن لاقيتك بتقولي وبمنتهى البرود على حكاية جدك وانك لازم تتجوز علشان الشركة وكلام كتير خلاني افوق واعرف انه كل دا كان حلم!, وانك انت الفارس اللي كنت بحلم بيه لكن ماي نفعش يكون غير بس في الـ حلم!, ولما بعدت وفكرت.. بابا قالي لو انا بحبك بجد لازم اتمسك بيك واحاول اوصلّك احساسي دا, وفعلا وافقت وجينا معاك المزرعه, واتفاجئت بوشّ تانى خاالص لـ ( امجد ) بيه اللي كنّا كلنا بنسميه – رجل التلج – لاقيت انسان عصبي وعنيد ومش بيقبل الا بكلمته هو وبس, خُفت.. خفت منك!, علشان كدا رفضت ارتباطنا.. لكن انت ماقبلتش دا, وصممت على اللي في دماغك, وحاطيتني قدام الامر الواقع بصرف النظر ان بابا كان في صفك لانه عارف ومتاكد انى بحبك, وانت كمان بتحبني, لكن انت ما استنيتش عليا يا امجد, ما حاولتش تخليني أغير رأيي بالراحه والهدوء, لأ.. إنت اتعاملت مع الموضوع على انه صفقة من صفقاتك أو اني موظفة عندك وانت رئيسي وعليك الأمر وأنا عليّا السمع والطاعة, ونفس الشئ اتكرر في الفرح, صحيح أنا وافقتك, لكن انا كنت رافضة في الأول وقلت لك استنى لما ترجع لي الذاكرة, وإنت عملت كل اللي في وسعك انك تأثر عليا وتخليني أوافق, ولما الذاكرة رجعت لي وغضبت منك لأنك خبيت عليا السبب الحقيقي للحادثة بتاعتي, لاقيتك مُصِرّ على رأيك.. ما اديتنيش وقت كافي انى اصفى فعلا, انا عارفة انك كنت خايف تخسرني وخوفك دا هو اللي خلاك تخسرني فعلا!, أنا متأكد هاني كنت عاوزة مساحة أغضب فيها وأزعق وأثور بس كنت ههدى بعد ما أخرج شحنة الغضب اللي جوايا, كنت منتظرة منك إنك تمتص غضبي دا وتفهمني وتديني المساحة اللي انا كنت عاوزاها, وبعد كدا ما كانش هيبقى ليا عذر اني أبقى مصرة على الغضب منك, لكن انت بردوا تعاملت معايا بمنتهى الاستخفاف وقلت لي بصراحه لو معتبراها استبداد يبقى هو استبداد, عاوزة تغضبي تزعلي بس وانتي معايا, ما ينفعش… انا كنت عاوزة اقعد مع نفسي وأفكر وأحلل اللي حصل مع نفسي, لو كنت فضلت انت عمرك ما كنت هتسمح لي انى حتى أفكر في اللي حصل, وللمرة المليون بردو يا امجد تتجاهل رغبتي وإرادتي وتتعامل معايا بمنتهى الاستبداد لدرجة إني حاسيت إني في نظرك واحده فاقدة للأهلية!, لحظة ما سيبتني بعد ما أمرتني إني مش هروح في حتة وانك مستنيني علشان نتغدى وقتها فكرت ولاقيت قودامي حل من اتنين.. يا الحق نفسي وامشي وانا شايله معايا ذكريات حلوة اووي منك, يا اما ارضخ لك.. وساعتها فعلا.. كنت هحس انى واحده مسلوبة الاراده واني بئيت شخصية كارهاها ورفضاها, انسانة سلبية, ومن غير شخصية, وبالتالي كنت هكره حبك دا اللي وصلني لكدا, ففضلت انى ابعد وجوايا ذكرى جميلة منك.. ابنك او بنتك .. بس مقدرتش ابعد يا ( امجد ), اخترت افضل في نفس المكان اللي انت فيه, كفاية عليا إني احس اني قريبة منك وانك جانبي .. انا فعلا مقدرشي اعيش من غيرك ولا من غير حبك, الموضوع كله اني كنت عاوزاك تسألني انا عاوزة ايه؟, مش اكتررر!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *