رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج4

احضرت ( سميرة ) كوبا من عصير البرتقال الطازج لـ ( هبة ) التى ارتشفت منه رشفة ثم لاحظت وقوف سميرة وكأن هناك كلام تريد قوله, فسألتها :
– ايه يا ( سميرة ) انا حاسة انه فيه حاجه عاوزة تقوليها؟!
قالت ( سميرة ) :
– بصراحه آه ! حضرتك طيبة اوي ولما وقفت جنب عم (حسانين ) وخليتي سي ( امجد ) يدّي فرصة تانية لـ ( صابر ) ما تتصوريش انا دعيتلك أد ايه !!
قالت ( هبة ) :
– انا ماوقفتش جنب ( صابر) علشان خاطره ..لأ !! انا وقفت جنبه علشان عم ( حسانين ) .. صعب اووي على الاب بعد ما ربّى وتعب انه يشوف ابنه وهو بيضيّع تعبه وتربيته ليه, وبعدين انا حسيت ان ( صابر ) معدنه كويس فحاولت اننا ندِّيه فرصة تانية , مش المشكلة اننا نغلط ..لأ !! المشكلة اننا نتمادى في الغلط دا !!
أجابت ( سميرة ) على استحياء:
– انا عاوزة اطلب من حضرتك طلب صغير ممكن؟
فاشارت لها ( هبة ) بالموافقة فاستمرت ( سميرة ) بالكلام قائلة :
– عم ( حسانين ) و ( صابر ) طلبونى من ابويا امبارح وانا وافقت وكنت متعشّمة ان حضرتك تحضري الشبكة, هي مش شبكة.. شبكة.. لأ .. يعني حاجه بسيطة كدا على قدّنا, وهنكتب الكتاب كمان لغاية ما ربنا يسهلها ونلاقي حتة تتاوينا احنا الاتنين ساعتها نعمل الفرح …
هتفت ( هبة ) بفرح وهى تنهض لتحتضن ( سميرة ) :
– مبرووك مبرووك يا ( سميرة ) وفستان االشبكة هدية مني, انتو هتعملوها امتى ان شاء الله ؟؟
أجابتها وهى خجلى :
– الخميس الجاي غير الجاي يعني بعد عشر ايام كدا ان شاء الله..
قالت ( هبة ) :
– على خير ان شاء الله, اكيد طبعا هحضر, وفستانك زي ما قولتلك عليا, ودي مش عاوزه كلام, انتي زي اختي الصغيرة يا ( سميرة )
تركتها ( سميرة ) وهى تدعو لها ان يتم الله حملها وان يتمم شفائها قريبا …
دق جرس المحمول الخاص بـ ( هبة ) وكانت على وشك النزول الى الاسفل للجلوس مع العائلة, وما ان أجابت على المتصّل حتى سمعت صوتا أجشًّا غريبا يقول:
– ما تفرحيش اووي كدا يا….شاطرة !, لسه النهاية ماجاتش!, والشاطر اللي يضحك في الآخر!..
تبعت تلك الكلمات ضحكة شريرة إنطلقت من محدّثها بعثت الرجفة في اوصالها قبل ان يغلق الخط في وجهها!!
تعجبت من أمر هذه المكالمات والتي كثرت في الآونة الأخيرة, فهذا ليس الإتصال الاول, فنفس المحادثة الهاتفية تتكرر وان من ارقام مختلفة, وهي لا تريد اخبار ( امجد ) حتى لا تتسبب في إقلاقه من دون داع!, كما انها تنتظر موعد جلستها النفسية مع طبيبها المعالج بفارغ الصبر, فهى تشعر بازدياد الصداع في الآونة الاخيرة, بل انها قد بدأت فعلا في تذكّر بعض الأشياء البسيطة ولكنها لم تخبر أيّ شخص حتى والدها, فلا يعلم سوى طبيبها المعالج, ولكن يظل سبب وقوعها والمتسبب في حادثتها هو الذي لا تستطيع تذكره, وان كان الطبيب قد طمأنها بقرب انكشاف الحجاب عنه, ولبّى رغبتها بعدم كشف بداية شفائها من مرضها حتى يكتمل شفاءها تماما وتستعيد ذاكرتها بالكامل لتكون مفاجأة للجميع وبالأخص أمجد حبيبها!!…
كانت قد تذكرت بعض المواقف والاحداث التي مرّت بها, وبالحديث مع والدها بطريقة غير مباشرة كانت تتوضح لديها الصورة اكثر, حتى انها تذكرت شكل والدتها المتوفاة قبل ان ترى صورتها لدى والدها, ولكن… سبب الحادث مجهولا بالنسبة لها!!….
ترى من الذي يقوم بهذه المكالمات الغريبة ؟؟ من الذي يهدد (هبة ) ؟؟ هل ستستعيد ( هبة ) ذاكرتها بالكامل ؟؟ ماذا سيكون رد فعل ( هبة ) عندئذ ؟؟ ترى هل سينتهي …حلم ( هبة ) بكابوس رهيييب ؟؟؟؟ …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *