رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج4
– ارجوك يا ( امجد ) ارحمني.. والدي راجل كبير مش حمل بهدله!…
أجاب بقسوة شديدة:
– انا ماليش دعوه, والدك غلط ولازم يتحمل نتيجة غلطه, وأول غلطة غلطها انه ماعرفش يربيكي كويس!
التفتت ( سارة ) الى ( هبة ) ثم تقدمت اليها قائلة:
– انا عارفة انى غلطت وفي حقك انت بالذات بس بابا هيتسجن لو ما سددشي القروض اللي عليه!, ارجوكى.. اعملو فيا انا اي حاجه الا هو.. هو عمره ما بخل عليا بحاجه ابدااا, كان بيتهيالي انى مش ممكن ييجي عليا اليوم واشوف بابا مكسوور بالشكل دا.. انا مستعدة لأي حاجه.. اي حاجه…
التفتت ( هبة ) الى ( امجد ) وقد اعطت ابنتها الى سميرة التى اتجهت بها الى خارج الغرفة بينما قالت ( هبة ) وهى تقف لمواجهة ( امجد ) :
– هو ايه الموضوع بالظبط يا ( أمجد )؟
عقد أمجد يديه وقال محرّكا كتفيه ببرود:
– ابدا …( فريد ) بيه والدها عمل قروض كتيرة بضمانات وهمية وكان مرتب في دماغه انه هيجوزهالي علشان اساعده في سداد القروض دي.. علشان يعرف ينصب عليا انا كمان.. ويدخلني معاه في مشاريع وهمية من مشاريعه, انا كنت عارف وساكت.. بس لأن الهانم بنته اتعودت ان بابا لازم يشتري لها اللي هي عاوزاه, صممت انها تتجوزني, ما تعرفش ان مش (امجد علي الدين) اللي ممكن يتضحك عليه بكلمة ولا حركة وكنت ساكت مراعي الجيرة لكن – واقترب منها وقد انزل ذراعيه متوعدا اياها شاهرا سبابته في وجهها – لما توصل انها تكون عاوزة تخسّرني اغلى حاجه في حياتي يبقى ساعتها ماينفعشي اسكت ..
صرخت ( سارة ) باكية :
– انت كنت بتعاقبني انا في صورة بابا..
قال ساخرا:
– تصدقي ماكنتش فاهم انك هتتأثري اووي كدا بحبس ( فريد) بيه والدك؟, الصراحه انا قلت انه كبيرك دمعتين وتسيبيه وتسافري تمام زى ما والدتك عملت وسافرت عند اختها في كندا …
قالت وهى مختنقه بدموعها :
– ماقدرتش .. ماقدرتش اسيبه في الظروف دى لوحده وأسافر!, ما انكرشي اني كنت هسافر فعلا ويوم السفر اول ما شوفته افتكرت الاب الحنين اللي عمره ما قال لي على حاجه لأ… اللي كان بيركبني على ضهره يعمل لي حصان.. اللي اي حاجه مهما كانت لو طلبتها منه.. كان يجيبهالي على طول, وانا ماكانش يهمني منين.. أد ما كان يهمني ان اللي عاوزاه يجيلي, لغاية ما شوفته يوم سفري انا وماما وهو موطّي راسه للارض, ساعتها بس.. حسيت أد ايه انا واحده وحشة وانانية..