رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج4
حدقت فيه بشدة فاغرة فاها بينما استمر هو قائلا:
– اظاهر انك كنت هددت باباكى لو قالى على مكانك انك هتختفي ومش هتكلميه تانى هو شخصيا, وشكلي صعبت عليه بجد خصوصا وانى هتجنن تكونى روحتي فين؟, لاقيته بيلمّح انك اكيد كويسة.. ولو كان حصلك حاجه لا قدر الله.. اكيد كنت عرفت!, فكرت شوية وقلت اكيد هو عارف عنك حاجه لو مش عنوانك يبقى هو بيطمن عليك بطريقة او بأخرى, وفعلا روحت له المكتب لاقيت موبايله موجود على المكتب وهو كان بيصلي وبسرعه اخدت الموبايل وفتشت فيه, انا عارف انك من يوم ما مشيتي من المزرعه وانت رميتي شريحتك علشان منعرفش نوصلك.. فاعتمدت وانا بفتش على الأرقام اللي مش متسجلة باسماء, وفعلا لاقيت رقم غريب متصل عليه كتير اوي, وواضح انه كان بتجيله مكالمات من الرقم دا بس ليه مش مسجله باسم؟! , حفظت الرقم وخلاص.. الباقي بعد كدا كان سهل جداااا إني أوصلك..
ابتسمت قائلة بتهكم :
– وطبعا مع نفوذ ( امجد علي الدين ) كان في غاية السهولة انك تلاقيني..
أطلق ضحكة عميقة وعلّق:
– لا لا لا, الموضوع مش محتاج نفوذ اووي ولا حاجه, هو بس صديق ليا وبالصدفة بيشتغل في شركة الاتصالات اللي انت واخده منها الخط ونفسه يرد لي جميل عملته له من زمان والموضوع ماكملشي نص ساعه عنده في المكتب على ما شربت القهوة العنوان كان معايا …
ثم مال عليها متابعا بهمس:
– على فكرة بأه.. القهوة بتاعتك وحشتني اوووي, ياللا شدّي حيلك وقومي بالسلامة احسن انا بئالي زمااان ما شربتهاش ..
أومأت برأسها قائلة:
– ان شاء الله, بس نطمن على بنتنا الاول, وربنا يعدي اليومين الجايين دول على خير وتخرج من هنا بالسلامة..
قطب ( امجد ) حاجبيه قليلا وقال:
– نبرتك مش مريحاني!, ( هبة ) احنا بينَّا بنت دلوقتى محتاجه باباها ومامتها مع بعض, حرام نحكم عليها انها تتشتت بيننا وهي لسه جايه الدنيا, ( هبة ) انا بحبك, يمكن طريقة تعبيري عن الحب دا غلط وبيظهر لك في شكل تملك وتحكم بس… انا كدا .. المارد اللى جوايا انت خرجتيه .. وماينفعشي يدخل تاني!, انتِ حولتيني لإنسان تاني خاالص, انسان كنت بهرب منه.. لكن لما دوقت حبك وعرفتك اكتر خوفي انك تروحي مني كبر اكترر, كان عندي استعداد اني احارب الدنيا كلها حتى لو ….انتِ!, بس ما تضعيش مني…