رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج4
مال عليها مقبلا جبينها ممسكا بيدها ونظر في عينيها وعينيه ترسلان رسائل شوق ملتهب جعل دمها يجري ساخنا كالعسل الدافيء في أوردتها وهمس أمام شفتيها لتضرب أنفاسه الساخنة بشرتها الحليبية:
– بحبك, بحبك أوي يا هبة, بحبك ومقدرش أعيش من غيرك, بحبك وآسف على كل دمعة كنت السبب انها تنزل من عينيكي اللي بموت فيهم دول, بحبك وسامحيني إني مش عاوزك تفارقيني لحظة واحدة , هبة الطفل لما بيبص حواليه مايلاقيش مامته بيتجنن ويقعد يعيط, أنا كدا!!..
نظرت اليه في ذهول بينما تابع بوله وعشق سرمدي يلون صوته الأجش ونظراته العاشقة:
– ما تستغربيش يا هبة, أنا يمكن أكبر منك بـ 12 سنة, لكن أنا طول عمري وانا واخد الدنيا جد, يمكن علشان تربيتي كانت كدا , أو لأني مرة واحدة بعد وفاة والدي الله يرحمه حاسيت اني المسؤول عن اخواتي, غير طبعا تربية جدي ليا, انتي دخلتي حياتي زي النسمة الرقيقة الطرية في جو كله حر وشمس, خفت تسيبيها , خفت تزهقي مني, انا كنتلا بموت لما كنت بشوفك وانتي بتضحكي مع علاء أخويا أو أي حد عارفة ليه؟, مش قلو ثقة فيكي انما عدم ثقة فيا أنا!, لأني كنت متأكد انك مبهورة بيا وكنت مرعوب تفوقي من النبهار دا وتلاقي اني منفعكيش!, انتي واحده دمك خفيف وبتحبي الضحك والهزار واللي عاوزاه بتقولي من غير زوق عكسي خالص, طبيعة شغلي الظروف اللي مريت بيها خليتني انسان متحفظ اوي, ومنغلق على نفسي, كنت بحس بخوف رهيب لو لمحت أي حد قريثب منك, كنت بقول لو عملت مقارنة أكيد انا اللي هخسرها وبالثلث كمان!, علشان كدا كنت مستبد ومتملك معاكي, هي دي الطريقة اللي انا حاسيت انها تضمن لي أنك ما تضيعيش مني بعد ما لاقيتك, لأني وقتها كنت هموت بجد يا هبة!!!..
رفعت هبة يدها ممسدة وجنته وقالت بحنان ونظرات #حب تلمع في رمادي عينيها:
– لو كنت عملت مقارنة بينك وبين أي حد كنت إنت اللي هتفوز بدون أي منافس!, ولسبب بسيطة جدا…. انت كسبت قلبي من زمان, من قبل حتى ما تعرف انه في بنت عندك في طقم السكرتارية الكتير دول اسمها هبة!, من قبل ما تاخد بالك من البنت اللي لبست نضارة مخصوص علشان خايفة من نظراتها تخونها وتفضح حبها الكبير ليك!, أيوة يا أمجد… أنا لبستها علشان أعرف أبص عليك براحتي وأنا مطمنة ان النضارة مخبية نظراتي ليكي وعينيا الملهوفة عليك!!, أمجد أنا…أنا كنت بعاقب نفسي طول المدة دي, ولعلمك بقه… أنا كنت بروح لك الشركة وأشوفك وانت خارج, وبابا انا مكلمتوش غير لما خد باله مني في مرة, يعني لما كلمته كان من فترة قريبة يمكن أقل من شهر, وكان رافض اللي انا بعمله, بس أبو حجاج طلعلا مش سهل, لمح لك انى موجودة وأنا متأكده أنه كان عارف انه تلميحه هتفهمه وتتصرف على أساسه, وعلاء اخو كانا هددته انه لو قالك يبقى المرة دي لما أهرب محدش هيعرف لي طريق بجد وهو خاف من جناني دا, أمجد… أنا ضايعه من غيرك, رشا زميلتي في الشقة سألتني اذا كنت هقولك بعد ما أولد على مكاني وقتها انا قلت لها معرفش بس كنت بكدب عليها وعلى نفسي لأني عارفة ومتأكدة إني أول ما أولد انت اول واحد هكون عاوزة أشوفه, وكنت متاكده انى انا هطلب منها وانا داخله أولد انها تبعت لك علشان تكون معايا, أمجد أنا مش بس بحبك لا انا بموووت فيك أنا……