رواية حلم ولا علم بقلم منى لطفي ج4
فقاطعها قائلا بحب:
– ( هبة ) … احلى واغلى اسم عندي, انتِ ربنا بعتك ليّا هبة من عنده علشان تصحي القلب النايم عندي, وهي ربنا وهبها ليا هبة من عنده علشان تنقذ اللي بيننا, يبقى انتو الاتنين هبة ربنا ليا! …
مدت هبة ذراعيها وطوقت عنقه وهي تقول والدموع تلمع في مقلتيها:
– انا عارفة انى تعبانه وجسمي مكسّر, بس انا هتعب اكترر لو ما اخدتنيش في حضنك حالا.. انا محتاجاه اووي !!
طوقها ( امجد ) بذراعيه محتضنا إيّاها بقوة حانية وهو يتناول شهيقا عميقا هاتفا من أعماق قلبه:
– ياااااااه وحشتيني .. وحشتيني اووي اووي يا قلب ( أمجد )…
دخلت عائلة ( امجد ) غرفة ( هبة ) وهم فرحين لوصول أول حفيدة لهم, فقد اتصل بهم ( امجد ) وبشّرهم بولادة هبة و قدوم ( هبة أمجد علي الدين )..
لم تستطع الأم حبس دموعها التى كانت تجري على وجنتيها فرحة وهى ترى ( هبة ) راقدة على الفراش وبجوارها ( امجد) والفرحة مرسومة على وجهيهما, نهض ( امجد ) مفسحا المجال لعائلته ووالدها لتهنئتها, قبّل ابوها جبينها وقال لها بحنو:
– حمدلله على سلامتك يا حبيبة بابا, اومال فين ( هبة ) الصغيرة ؟
أجابته بأبتسامة شاحبة صغيرة:
– الله يسلمك يا بابا, ( هبة ) في الحضّانة, انهارده الدكتور طمنا عليها بس ان شاء الله هيجيبوهالي اشوفها بكرة, مش محتاجة تقعد أكتر من كدا ..
اقترب الجد و ( علا ) وهنئوا ( هبة ) على سلامتها وباركوا لـ ( امجد ), بينما اقترب ( علاء ) الذي بارك لـ ( هبة ) ثم اقترب ليصافح ( امجد ) مهنئا إياه وقال وهو يضحك:
– ألف مبرووك يا بوس, تتربى في عزك ان شاء الله ..
أجاب ( امجد ) مبتسما:
– الله يسلمك يا ( علاء ), وبالمناسبة.. لك عندي واجب لازم اديهولك!
قال ( علاء ) متسائلا :
واجب؟, واجب ايه….
ولم يكمل عبارته فقد شعر بقذيفة تنطلق في وجهه والتي لم تكن سوى لكمة شديدة من قبضة يد ( امجد ), شهق جميع الموجودين فيما وضع ( علاء ) يده على مكان اللكمة في وجهه مندهشا بينما اقترب ( امجد ) منه فاتحا ذراعيه مبتسما وهو يقول :
– كنت لااااازم اديهالك, ما كانش ينفع اشوفك قدامى من غير ما أفشّ غلِّي .. ودلوقتى بقه.. الله يسلمك يا عم بنتي!
ثم أحاط شقيقه بذراعيه وسط دهشة علاء الفائقة وشهقات الموجودين التي تحولت الى ضحكات …