وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٥
كانت عيناها تفيض بالحب وهي تُطالعه ..فحركت جفونها وهي تختلس النظر اليه تارة وتارة أخري تتأمل سطور كتابها …فقد أتخذت الاريكه الموضوعه في حجرة مكتبه مكاناً تجلس عليه لتُذاكر في حجرة مكتبه بعد أن أخبرته بأنها تحتاج لأحد الكُتب العلميه التي لديه
وكانت هذه حجه لها لكي تجلس معه ..فهو أصبح بالنسبه لها هوائها الذي ينعش روحها التي أزهرت علي يديه
ليرفع أياد وجه عن الاوراق التي أمامه قائلا ببتسامه واسعه بعد ان لاحظ نظراتها : نذاكر كويس مفهوم ، وبلاش نتأمل كده في الناس الوحشه
فطالعته بصدمه ..فهو قد كشف أمرها وعلم بنظراتها التي كانت تختلسها نحوه ..واخفضت رأسها نحو كتابها بأرتباك
ثم مدّت بيدها نحو المنضده التي أمامها وقد وضعت عليها ما تحتاجه ..فسحبت كتاب من عليها وهي تتمني الفرار
ليضحك أياد علي أفعالها ..فهي كالطفله الصغيره في تصرفاتها ..فمن يراها لايظن بأنها علي مشارف اتمام عامها الثالث والعشرون
ونطقت اخيرا وهي تُلملم حاجتها : انا خلاص خلصت ، وهطلع اوضتي
فأبتسم ، وأشار اليها بأصبعه : تعالي ياليلي
فرفعت وجهها نحوه وقد ظهر عليه الأحمرار ..وتسألت وهي تنهض : في حاجه عايزها مني
فحرك أصبعه ثانية وأكمل : تعالي بس وانا هفهمك
وأزاح بعدها مقعده خطوه للخلف .. فأقتربت منه وهي لا تعلم لماذا يُريدها
حتي فجأه شهقت وهي تري نفسها في حجره وبين ذراعيه
لتهتف بفزع : آه ..
وحاولت النهوض الا انه كان يحكم قبضة يديه عليها وقد لمعت عيناه بالمكر
ليرفع حاجبه الأيمن : متحاوليش ، لاني مش هسيبك
وأخذ يُنعش أنفه برائحتها الجميله الي أن تمتمت بخجل :
داده حسنيه بتنده عليا
فضحك وهو يتأملها : محدش بينادي
وبدء يُلامس وجهها بأطراف أنامله .. الي ان وجدها تخفض رأسها ..فحرك يده نحو ذقنها ليرفعه نحوه هامسً :
ليلي ..
ففتحت فاها كي تُجيبه بنعم ..ولكنه ألتقط شفتيها ليُقبلها بقبله حنونه
وابتعد عنها ليري وجهها الذي بالتأكيد قد تحول لشعله من الأحمرار وابتسم : كل حاجه فيكي بتسحرني
…………………………………………………………
فتحت باب المنزل بلهفه وهي لا تُصدق بأنها ستتخلص من ملابسها تلك ..لتقف مصدومه مما تري
فزين كان يقف أمامها يحمل حقيبه متوسطه الحجم في يد ويده الأخري يحمل بعض الأكياس التي يبدو بداخلها
ان بها طعام
ودلف للداخل ..فأبتعدت عن الباب بخجل
فهيئتها الغير نظيفه وجهها المُتعرق من حملة التنضيف
قد جعلتها تود الهروب من أمامه
فهو يقف أمامها بأناقته الكامله وعطره المُميز
وأبتسم وهو يراها هكذا .. وتسأل : ايه اللي عمل فيكي كده
فنظرت اليه ، ثم نظرت الي ملابسها وتنهدت بيأس :
كنت بنضف الشقه
فضحك وهو يُتمتم : ديه مش حملة تنضيف ..ديه معركه
وتابع : كنتي قولتيلي وكنت بعتلك حد ينضفهالك
ووضع الأشياء التي بيده أرضً ..واقترب منها ثم مال علي اذنها : عارفه انتي شبه ايه دلوقتي
فرفعت عيناها لتُحدق به ..الي ان صدمها بعبارته :
شبه الساحره الشريره
وكادت ان تنصرف من امامه حانقه ..الا انها عدلت عن ذلك القرار وقررت فعل شئ أخر..وارتمت علي صدره فجأه
فظن بأنها ستحتضنه ..ولكنه شهق وهو يراها تُمرمغ جسدها العالق به بعض الأتربه في ملابسها علي ملابسه الفخمه ..
وظل ساكناً بصدمه … ثم ضحك بقوه وهو لا يُصدق ماتفعله
وعندما سمعت صوت ضحكاته ..أبتعدت عنه فهو لم يكن حانقاً او غاضباً منها بل كان مُستمتعا مصدوما
وـ,ـضـ,ـربت قدماها أرضً وتناولت حقيبتها وركضت سريعا الي غرفتها وهي تُتمتم بحنق : انا ساحره شريره يازين
ونهضت كي تقف أمام المرآه وهمست :
عنده حق والله ..انا لو مكانه أهرب منك ..
واخذت تُخاطب نفسها : ده منظر ده
وأشارت لجسدها وهي تُكمل : فين الاناقه ، فين الانوثه
وتنهدت بيأس ..فهو حتي الان لم يراها الا في حاله سيئه
واقتربت من حقيبتها كي تخرج منها ما سترتديه
الا انها شهقت بفزع ..فملابس البيت التي امامها جميعها أما ضيقه او قصيره ..فيبدو ان من احضر الحقيبه يُحبها كثيرا
وأخذت تنظر الي كل قطعه بتأفف ..حتي اخيرا اختارت أحدهم بيأس
وتحركت نحو الباب لتفتحه كي تذهب لأخذ حمام منعش
فتنظيم شقة والديها الصغيره ليس كمنزله الضخم الذي تحتوي فيه كل غرفه علي حمام خاص
وتطلعت للطرقه المؤديه الي المرحاض ..ثم ركضت سريعا قبل ان يلتفت اليها ويراها ..فهو يبدو مشغولاً مع من يُحادثه
………………………………………………………….
ضحك حاتم بقوه وهو يستمع الي مايُخبره به مسعد ..الذي وقف يتأمل ضحكات سيده المُقززه
ليتسأل حاتم : والبنت كويسه ولا ماتت
فهتف مُسعد نافيا : لاء حالتها بقيت مُستقره ،اظاهر الطعنه مكنتش جامده
فلمعت عين حاتم ببريق الخبث : كان نفسي الضـ,ـربه تيجي في هاشم ، بس شكله زي القطط
ثم تابع بضيق: أكيد طبعا محدش من البوليس سأل عن حاجه ولا قرب منه ..ماهو قريب ” زين نصار ”
فأجابه مسعد : ما انت عارف ياباشا ..ان هاشم مسنود ديما بزين
ليتنهد بيأس : خلينا احنا دلوقتي في شغلنا .. العمليه الجديده محتاجه تركيز جامد فاهم يامسعد
……………………………………………………….
داعبت رائحة الطعام انفها بقوه ..فأخذت بطنها تصدر أصوات مُزقزقه بالجوع ..وبعد ان كانت ستدخل غرفتها كي تُمشط شعرها ..اكتفت بتجفيفه
وسارت نحو طاولة الطعام ..وتأملت الأطباق الموضوع بها اطعمه مشويه تفوح رائحتها
وظلت تتأمل المكان حولها ..فوجدته خالي
وشعرت بالأحباط لتركه لها .. الي ان وجدته يدخل من الشرفه بعد ان أغلق هاتفه بتأفف
وعندما رأته أبتسمت وعادت تنظر الي الطعام ثانية بجوع
ليرفع زين أعينه عن الهاتف .. وبعد أن كان يشعر بالغضب بما قصه له هاشم وامر مدحت بأن يذهب اليه ليُساعده في كل شئ ..
ابتسم وأقترب منها ..واخذ يتأمل كل تفاصيلها
فكانت ترتدي منامه حريريه ذات قطعتين ..شورت قصير يصل لركبتيها وقطعه علويه بالكاد تُغطي بطنها
وشعرها مازال مبلول ..يعطيها هيئها كامله من الأغراء
فزفر أنفاسه بصعوبه وهو يُقاوم رغبته في سحقها بين ذراعيه ويأخذها لعالمه لتصبح له
ولكنه تمتم بخفوت : الصبر يارب
وألتفت اليه في تلك اللحظه : الأكل ريحته جميله
فأبتسم وأقترب منها أكثر .. لتشعر بالأرتباك وهي تري هيئته الجذابه بعد ان تخلي عن سترته ورابطه عنقه وقد حرر بعض الأزرار العلويه لقميصه
وحركت رأسها سريعا كي تفيق من سحره الرجولي الطاغي
وتمتمت : انا هروح أجيب مايه عشان عطشانه
فتنهد بيأس وهو يري هروبها المُعتاد منه .. ولكن يبدو ان الطعام قد جعلها تنسي هيئتها التي لأول مره يراها بها
وعادت اليه بأرتباك وهي تحمل زُجاجه المياه وكوب
وجلست علي المقعد ..وبدأت تتناول الطعام كي تُلهي نفسها عنه
اما هو كان سارحاً في كل أنش بجسدها .. يستنشق رائحتها التي داعبت أنفه .. ولمعت عيناه وهو يراها تأكل بنهم
وتمني داخله ان يكون هو الطعام ..واخيرا أفاق من شروده