وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٥

فتحت ليلي عيناها بعد أن ودعت أحلامها الجميله التي كان هو بطلها ..وعندما وجدته أمامها ظنت بأنها مازالت غافيه
فظلت تُغمض عيناها وتفتحهم حتي أخيرا تأكدت بأنه ليس حلماً بل هو بالفعل نائم بجوارها يحتضنها بذراعيه
وأنتفضت من جواره وأخذت تلهث من فرط توترها
ليشعر هو بحركتها ففتح عيناه مُتمتما : صباح الخير
وحدقت به بتسأل : انت نمت هنا
فطالعها بمكر : انتي شايفه ايه
وتمتمت بخفوت : يعني انت نمت جنبي طول الليل
وأبتسم وهو مازال مُسطح علي الفراش وتمتم ضاحكا :
لاء بصراحه قومت الفجر صليت ورجعت تاني ..ده حتي صحيت فيكي كتير وانتي كأنك في غيبوبه
فنطقت بتعلثم : لاء مش معقول ، انا نومي مش تقيل
فضحك وهو يتذكر لولا ثقل نومها لكانت أستيقظت علي لمساته وقبلاته ..وطالعته بحنق : انت بتضحك علي ايه
فنهض أياد وهو يفرد ذراعيه : ولا حاجه
ونظر الي ساعته .. وهو يقف بجوار الفراش
فوجدها تقف خلفه علي فراشه وتمتمت بغضب وألحاح :
لاء مدام بتضحك أكيد في حاجه حصلت
ففزع من صوتها …وألتف نحوها ليجدها خلفه فطوقها بذراعه وحملها وهو يُتمتم : ده حصل حاجات مش حاجه واحده
وظلت تُحرك قدميها وهي تترجاه : طب نزلني الله يخليك ..انا بخاف
وضحك وهو يتأمل ملامح وجهها وتمتم بوقاحه :
بتخافي ولا مكسوفه
فأرتبكت ..ليضع بقدميها علي الأرض ضاحكا
ثم أنحني نحوها ليُقبل وجنتها اليسري مُتمتما وهو يغمز بأحد عينيه: محصلش حاجه علي فكره
فتنهدت براحه : بجد
ومال علي وجنتها الأخري ليطبع قبله عليها : بجد
وشعرت بسخونه وجهها فأبتعدت عنه سريعا ..ليغمز لها بدعابه : احنا المفروض نبتدي نعدي مرحله الكسوف ديه ياليلي
وكاد أن يقترب منها ..الا ان الصغير سليم أقتحم الغرفه
ووقف يُطالعهما …فنظرت ليلي نحوه بصدمه وخوف
فتسأل الصغير : بابا انت بتعمل ايه هنا في اوضة ليلي
ليُطالعها وهو يتحكم بصعوبه في صوت ضحكاته :
كنت جاي أصحيها عشان هي طلبت مني كده
ليقترب منه الصغير بتذمر : بس عيب كده يابابا ، انا لسا موفقتش انك تتجوز ليلي ..انت طلبتها مني وانا لسا بفكر
فشهقت ليلي بفزع وهي تُطالعهما ..فالصغير أصبح يعلم بكل شئ .. واقترب منها سليم ليمسك يدها قائلا :
يلا ياليلي عشان نغسل سنانا سوا
وبعدما كانت تُطالعهم هي بصدمه ..وقف أياد يُطالعهما وقد رفع أحد حاجبيه وهو لا يُصدق بأن الادوار قد انقلبت
ونطق أياد بحنق : خلاص انا موافق علي شروطك
ليقفز سليم بسعاده : يعني هنسافر في الأجازه بالطياره وهتوديني ..ووقف يتذكر أسم الدوله التي بها فريقه المُفضل : أسبانيا
فحرك أياد رأسه بالموافقه .. ليتسأل الصغير :
طب وهنروح الهند عند الفيل
فطالعه بأندهاش : يابابا ياحبيبي ما أحنا عندنا حديقه حيوان هنا ..هاخدك واركبك الفيل براحتك
فتمتم الصغير بحنق : لاء أنا عايز اروح الهند
ثم لمعت عيناه : طب خلاص هشوف جودي عايزه تروح فين وهبقي أقولك
فوقفت ليلي تتأملهم كالبلهاء ..الي ان أقترب منها الصغير : خلاص ياليلي أتجوزي بابا بقي ..هو طيب وبيسمع الكلام وهيفسحنا هو وعدني بكده
وأشار اليها كي تنحني نحوه ، فنظرت الي أياد الذي وقف يُحدق بهم بحنق وأنحنت نحو الصغير ليهمس :
قوليله عايزين نروح الملاهي وناخد لوجي معانا
ونظرت الي الصغير بدهشه ..فحديثه يسبق عمره بمراحل
فأبتسمت وهمست قائله : طب ايه رأيك لما ناخد الاجازه الاول ..عشان نلعب ونتفسح براحتنا
فحرك الصغير بيده علي رأسه مُفكراً .. وهتف : ماشي خلاص
وانتفضوا بفزع عندما سمعوا صوت أياد الغاضب : انتوا بتقولوا ايه .. المدرسه يا أستاذ سليم ..ونظر الي ليلي بحنق :
روحوا يلا أغسلوا سنانكم ياحبايبي …
وأنصرف بغضب من أمامهم وهو يشعر بأن أبنه وزوجته سيصبحوا حلفاء ضده دوما ..ورغم انه شعر بالسعاده من قربهما.. الا انه لا يُنكر بأنه شعر بالغيره من طفله
………………………………………………………….
تأملته وهو نائم بسعاده ..وتمنت لو تعيش معه في بيت بسيط مثل بيت والديها ..فهي لا تُريد حياة الترفه التي لم تُجلب لها سوي الوجع ..فأحيانا كوخ صغير تحيا به بسعاده أفضل من قصور لا تري فيهم الا الشقاء
وأنحنت نحوه : زين ، زين
ففتح عيناه ببطئ وعلي وجه أبتسامه جعلته أصغر سناً : صباح الخير
فأسرتها نظراته ونبرة صوته .. واخذ قلبها يُدندن بسعاده
ولكن كما تقول لها صديقتها دوما
” انتي فقر مش وش سعاده يانكديه”
فأخذت تتذكر كلمات رحمه وتمالكت نفسها مُتمتمه : صباح النور
وتابعت كلامها : انا حضرت الفطار ..يلا عشان تفطر
وكادت ان تنصرف من أمامه ..الا انه جذب يدها وهو ينهض ..وطبع قبله رقيقه علي
راحة كفها ..ثم لمس وجهها بيده الاخري ليُتمتم ضاحكا : هعديلك التكشيره ديه اللي علي الصبح
ومال نحو جبينها ليلثمه بقبله حنونه: برضوه مش ناويه ترجعي معايا ، او حتي أرجعي …
وكاد ان يُكمل ويُخبرها بأن تعود الي البيت الذي مكثت فيه في بداية زواجهم الا انها قاطعته : ارجوك يازين انا محتاجه افضل هنا شويه
فحرك لها رأسه بتفهم فهو لن يغصبها علي شئ حاليا ..
فهي تحتاج منه الصبر
………………………………………………………….
نظر هاشم الي هبه التي تقف امامه وتُخبره .. عن عزومة صديقتها اليوم
ليتنهد هاشم بضيق : هبه انا مش لازم أكون موجود
وكاد ان ينصرف من أمامها ..الا انها تمتمت : انت طول عمرك كده ياهاشم ديما بتصغرني
فألتف اليها بغضب ولكنه تمالك نفسه : أنا بصغرك ياهبه ..
ورحل من أمامها وهو لا يعرف لما هي بكل ذلك الغباء
فصديقتها كانت أحدي معارفه القدماء وكانت دوما تسعي اليه حتي لو في الحرام ولكن زوجته تُصدق الجميع الا هو
وخرج وهو يتأفف ..وعندما تذكر مُقابلته لفاطمه في شقته ظهرا تمتم : هو انا كنت ناقص ياربي ..
…………………………………………………………
وقفت رحمه تتأمله وهو يُكمل غلق ازرار قميصه ..وعندما بدء بربط رابطة عنقه أقتربت منه كي تربطها له
ولكنه أشار لها بهدوء : مافيش داعي يارحمه
فشعرت بالحنق ..وتغيرت ملامح وجهها
ليلتقط زين سترته كي يرحل فتسألت : انت كنت فين امبارح يازين
فطالعها بصمت .. واخذ يُعطر جسده
لتقترب منه رحمه أكثر وهي تهمس بعد ان طوقت خصره بذراعيها : كل حاجه فيك وحشتني
فأغمض زين عينيه ..وبدء يزيح يديها مُتمتما :
رحمه انا مش فاضي
وسار من أمامها بخطوات سريعا وهو يلف ساعة يده حول معصمه ..
لتقف تُطالعه وهي تُتمتم : لازم أستغل فرصة عدم وجودها هنا ..
………………………………………………………….
في مكان بعيدا جدا ..حيث البروده في كل شئ
نظر محمود الي كمية الأطباق التي امامه بشحوب
فهو أصبح يعمل في أحد المطاعم بعد أن سُجن لثلاثة أشهر دون تُهمه ..ومسح حبات العرق من فوق جبينه
وعاد يُكمل مهمته الا ان الطبق قد أنزلق من يده ..
وفي تلك اللحظه كان صاحب المطعم يردف لداخل المطبخ الصغير
فصرخ بوجه بقسوه ورغم انه لم يفهم لغة تلك البلد الي الان
الي ان صراخه ..جعله يفهم بأنه يهينه
فأنحني يُجمع فتات الطبق وهو يعتذر …
وانحدرت دمعه من عينيه وهو يتذكر الماضي ..يتذكر كل ماكان يفعله بوالدته وأخته وهمس بضعف : سامحيني ياليلي
………………………………………………………….
كان سارحاً بفكره بها ..وبليلة أمس وبكل مافعله معها
فشعر بالسعاده والرضي تحتل كامل جسده .. ليجد صديقه يردف اليه وقد طالت لحيته وظهر عليه الارهاق
ليقف حاتم بفزع : مالك ياطارق
فصرخ به طارق : بقالك أد ايه تقولي بدور عليها ياحاتم ..ولحد دلوقتي مافيش حاجه ظهرت
وتهاوي بجسده علي احد المقاعد فكل من كلفهم بمهمه البحث لم يجدوا نفعا .. فتنهد بألم وهو لا يُريد ان يفقد الامل
فأقترب منه حاتم بعدما استجمع قواه ..وطالعه بنظرات خبيثه : ياطارق لازم تحط أحتمال كبير ان سهيله تكون ماتت
لتقع الكلمه كالصاعقه عليه للمره الثالثه فالجميع يقولون له هذا ..وقلبه كل يوم يُخبره بأنها مازالت علي قيد الحياه
فصرخ بوجه : انتوا كدابين
فأخذ يُطالعه حاتم بمكر .. ولمعت عيناه وهو يتأمله بزهو
فقد اشتاق لها ولليلتهم التي سيُكررها كل يوم
………………………………………………………….
ركض نحو الدرج بسرعه .. بعد ان سأل عنها
لتفزع حسنيه من هيئته فقد بدء علي ملامحه الغضب
وفتح غرفتها فهو علي علم بأنها قد عادت من مُحاضرتها
ليتفاجئ بها تُمشط شعرها
فألتفت ليلي نحوه بخجل وتركت المشط الذي بيدها لتتسأل بأرتباك : هو في ايه ؟
ليقترب منها أياد ومازال طلب ياسين يقتحم عقله
فالمغفل يطلب يد زوجته للزواج ..
وهتف : عارفه نفسي أعمل فيكي ايه دلوقتي
لتتسأل ليلي برقه : أيه ؟
ليزفر أياد بغضب : اخنقك
فشعرت بالخوف من كلمته ..فطالعها وهو يُتمتم : ليلي اعملي حسابك فرحنا بعد ما تخلصي أمتحانات علطول
فأخفضت رأسها .. وهي تهمس : بس
فطالعها بضيق : هنستنا أكتر من كده ايه ..
وتابع دون شعور : هستني لما حد تاني يعجب بمراتي ويجي يطلبها مني
وعندما فهمت سبب أنفعاله ..ضحكت دون قصد منها
فالغضب والغيره قد أزالوا وقاره وهيئته الجامده التي دوما تراها
فهتف بحنق : انتي بتضحكي علي ايه
لتبتعد عنه قليلا وهي تهمس : عليك
وعندما أدركت ما تفوهت به ..فهي لم تقصد أن تنطق الكلمه بصوت مسموع ….ولكن الكلمه قد خرجت من فاها
وحدث ماحدث
وابتعدت خطوه ثانيه ..ليقترب منها ويجذبها نحوه مُتمتما :
والله ..ونظر الي شعرها الذي كانت تمشطه
وأخذ يعبث به بكلتا يديه .. فضحكت وهي تُتمتم :
انت بتعمل ايه ، حرام عليك ان مصدقت اسرح شعري
وبعد ان ادي مهمته ..جعلها تعود للمرآه لتنظر الي هيئتها بصدمه ..فشعرها أصبح مشعث
فطالعته بحنق طفولي ..ليبتسم قائلا : عشان تضحكي تاني كويس
وتابع وهو يلتقط المشط ..وهمس بجانب اذنها : هسرحولك زي ما بوظته
وبالفعل بدء في تمشيطه دون أن يستجيب لعتراضها
فتأملت هيئتهما في المرآه وابتسمت ..ليلمح هو أبتسامتها
فترك المشط علي المنضده ليديرها نحوه
وأحتوي وجهها بين راحتي كفيه هامسً : بــحــبــك
………………………………………………………….
نظر هاشم الي من يقف أمامه بعدما فتح باب شقته
لتتسع أبتسامه الواقف ..ويدلف بعدها خطوه للداخل وقبل أن ينطق هاشم بشئ ..وجد لكمه علي فكه جعلته يترنح
وأغلق الأخرالباب خلفه وهو يتسأل بعلو صوته :
هي فين الحقيره ..
لتفزع فاطمه الجالسه علي أحد الارائك في الصاله الداخليه ..وقد كانت تُجفف دموعها بعد ان وعدها هاشم بتخليصها من حاتم القذر
وسارت بخوف نحو الممر الذي يؤي الي باب الشقه
ووقفت مصعوقه من هيئة اخيها الذي بدء يخرج سكين من بنطاله ..ويتأمل هاشم الذي يُحاول النهوض
فشهقت بفزع .. ونصل السكين يلمع ونظرات اخيها لا توحي بشئ سوي الهلاك

فكان الصمت هو من فرض سيطرته عليهم في تلك اللحظه
وتعالت أصوت أنفاسهم المضطربه ..وكل منهم يقف ينتظر الخطوه القادمه وسيل من التوقعات تتدفق
فأغمض هاشم عيناه وقد بدء يعتدل في وقفته ..ونظرات أبنتيه وزوجته تُحاوطه ..ليأتي صورة كل مافعله في حياته
من ذنوب ..ولمعت عيناه بتمني لحظه واحده من الماضي كي يمحي كل ذنوبه ..ولكن نظرته للسكين جعلته يشعر بأن هذا ما يستحقه …فأراد ان يستسلم لقدره
ولكن صرختها المكتومه قد جعلته يلتف اليها ليأمرها بوجه خالي : ابعدي انتي
ونظر الي أخيها الذي يقف يُطالعهم بغضب رغم أرتعاش يديه ..وفي لحظه كالبرق كان نصل السكين يُغرز
ليفر بعدها هارباً
فوقف هاشم مذعوراً مما حدث فهو كان ينتظر الطعنه ولكن هي من تلقتها ..فسقطت بين يديه بدمائها لتتنهد :
متقلقش انا كويسه
ووضعت بيدها علي بطنها التي تتدفق منها الدماء لتبتسم بوهن : ياريت أموت واخلص من عاري
ولأول مره كان يقف كالتائه ..فما حدث كان بالنسبه له كالصاعقه
وعندما وجد أنفاسها قد انخفضت وأغلقت عيناها
حملها بين ذراعيه وهو يُتمتم برجاء : اوعي تموتي يافاطمه

 

*******

 

وسقطت الأقنعة( الفصل الثالث والعشرون)

_ بقلم سهام صادق.

 

كان يتحرك بكرسيه دون هواده ..وهو يُفكر في أخر شبح من ماضيه ..هو لم ينتقم ممن جاروا عليه قديما بمثل مافعلوه معه ..لكنه أراد أن يريهم بأنه عاد يأخذ كل شئ قد طُرد منه في الماضي وكأنه حشره ..

طُرد من ورشة صغيره لتصليح السيارات ..فأصبح لديه مصانع لتصنيع أحدث السيارات

أحتقره صاحب المطعم الذي عمل فيه كطباخ ونادل .. أصبح لديه سلسلة من أفخم المطاعم

حُرم من دراسته الجامعيه وظُلم زور ..فأصبح يملك العديد من الأسهم بنسب كبيره في الجامعات الخاصه

بل وأصبح يعطي دورات تدريبيه للطلبه في مصانعه ..بعد ان تعرض عليه ادارة الجامعات ذلك بألحاح

وضحك وهو يتمايل علي كرسيه ..فهو الأن ” زين نصار ” رجل الأعمال القوي .. وكل هذا لم يأتي من فراغ ..كل هذا كان عمراً قد قضاه في الغربه في بلاد بارده ولولا “ويليام ” العجوز الذي فتح له ذراعيه ومُساندته ما كان خطي اول خطوات سُلم نجاحه

“فالله عادل ..لا يترك عبدا من عباده دون ان يُعوضه جزاء صبره ”

ليسمع صوت مدحت الذي مازال ينتظر قرار سيده : مقولتليش ياباشا هنعمل ايه بالمعلومات اللي صونيا جمعتها

فألتف اليه زين بعد أن عاد لواقعه ..فحربه الأن قد نشأت مع أخر فرد وهو ” أسعد المنفلوطي ” وتمتم بجمود : كل المعلومات ديه متأذيش أسعد في حاجه ..لازم دليل

فوقف يُطالعه مدحت ..الا ان اكمل : محتاجين نحط كاميرات مراقبه في بيته وبالأخص مزرعته

وما كان من ذلك الواقف الا أن حك فروة رأسه وهو يُفكر فيما سيفعله ..وألتف بجسده كي ينصرف بعد ان أخذ بالأوامر

ليتنهد زين بأرهاق ..فذكري ذلك الرجل دوماً تُزعجه

ولكنه يستحق ..ان يقضي عليه ..فهو رجل قانون خائن

وبدء هاتفه بالرنين فزفر بضيق في البدايه قبل ان يُطالع الاسم الذي قد ظهر علي الشاشه

وعندما رأي أسمها ..لمعت عيناه بالسعاده

فأسمها لوحده قد جعل قناع جموده وقسوته يتساقط ..ليكون لها زين صاحب القلب

وهمس بأسمها غير مُصدقاً : حنين

فأبتلعت ريقها بصعوبه وهي تستمع لبنرة صوته الشجنه

وهمست برقه : زين انا محتاجه هدومي اللي في الفيله ..لان معنديش هدوم هنا

وتأملت ملابسها التي أصبحت لا تطيق المكوث بها أكثر وهتفت بحنق من رائحتها : خلي كريمه تجبهوملي لو سامحت

فأبتسم وهو يستمع اليها ..فأخيرا اصبحت تتعامل معه كجزء من حياتها وتمتم : حاضر

وتسأل بخفوت : محتاجه حاجه تانيه

فأجابته سريعا : لاء شكرا

ليزفر أنفاسه مُكملا : طب تمام

وبعدما أنتهت مُكالمتهم .. نظر الي هاتفه قليلا

الي ان وقف وحمل سترته وهو يُقرر الذهاب اليها

اما هي وقفت تشتم رائحة ملابسها بضيق وتمتمت :

يارب كريمه تيجي بسرعه ، انا مش طايقه ريحة نفسي

وتذكرت مُحادثتهم المُقتضبه ..فأبتسمت وهي تتمني لو ان تراه

………………………………………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *