وسقطت الاقنعة بقلم سهام صادق ج٥

وكاد ان يهتف بأسمها بشوق
الا انه صمت وهو يراها تتشبث به وتُخبره بأحتياج :
انا موافقه اكون مراتك التانيه يازين .. انا موافقه اجيبلك الطفل اللي انت عايزه .. بس اوعي تسبني
ليبعدها زين عنه .. وهو لا يُصدق بأن من تقف امامه الان حمقائه المتمرده .. فاليوم رأها ضيعفه منكسره
وكاد ان يُخبرها بسبب بعده عنها الفتره الماضيه
فصدمته فعلتها .. فقد بدأت تُنفذ ما أخبرته به للتو وستُعطيه جسدها

……………………

خفق قلبه بقوه وهو يراها هكذا .. يراها هشه ضائعه
وعندما أمتدت يديها نحو الأزرارالأماميه لمنامتها
وبدأت تفك كل زر ببطئ وظهرت بشرتها البيضاء ..
أهتز جسده بالكامل ولأول مره يري نفسه ضعيفاً ..
فضعفه لم يكن رغبه بل كان ألم .. ألم بأن يري المرأه الوحيده التي دق لها قلبه هكذا
فأسرع بضمها اليه وهو يُتمتم بصوت مُرتجف لأول مره يعهده في حياته : حنين ، اهدي .. غيابي عنك غصب عني صدقيني
وأخذ يربت علي ظهرها بحنان .. الي ان وجدها تدفعه بيدها بضعف ..واخذت تضـ,ـربه بقبضتي يديها علي صدره
وهي تبكي وتُتمتم : انت السبب ، ليه بتعمل فيا كده .. ليه دخلت حياتي .. ليه حسستني اني غاليه عندك .. انا بكرهك يازين
ومع كلمة كرهه .. أقتربت منه ..لتطوق خصره بذراعيها
ووضعت برأسها علي صدره وهمست بضعف :
انا بحبك يازين .. انت بقيت عيلتي كلها متسبنيش
فأنحدرت دمعه من عينيه ..فمنذ زمناً طويلا لم تعرف عينيه البكاء ..فقد ودع كل معاني الضعف وحول حياته لجليد لا يصهر ..ولكن اليوم قد صُهر الجليد
وأغمض عيناه بعد أن مسح تلك الدمعه .. وأتكي بذقنه علي رأسها ليوشوش لها بخفوت :
انتي روحي ومحدش بيسيب روحه
فأبتعدت عنه ..تري عيناه التي أصبحت تلمع بضعف
ليمد بكفيه نحو وجهها يُلامسه بدفئ ويمحي أثار دموعها التي أحرقته ومع كل لمسه من لمساته كانت عيناها تلمع بالحب
أما عيناه فقد كانت تلمع بمزيج من الحب والأحتياج والرغبه
فوجهها كان يدعوه بأن يأسر كل جزء فيه بقبلاته
فأقترب من وجهها ليُقبل جبينها ..وعندما وجدها تُغمض عيناها ..اقترب بشفتيه منهما ليُقبلهما برقه ثم داعب وجنتيها بأطراف أنامله ونظر الي شفتيها التي ترتجف
فوقع صريع سحرهما ..فلم يتمالك رغبته فيها
ومال نحو شفاها ليقبلها برقه الي ان تحولت قبلته لتملك
وسمع أنينها الخافت .. فحملها بين ذراعيه وهو يُتمتم :
بحبك وعمري ماحبيت قبلك .. وتابع بهمس بعد ان وضعها علي الفراش وتأمل نظراتها التي تُطالعه :
بقيت ملكك انتي لوحدك
وأنتهت جملته بعاصفة حبه القويه .. فأخذها لعالمه لتطير معه عاليا .. ومع كل لمسه من لمساته كانت تغرق في بحور عشقه
………………………………………………………….
كانت نائمه علي ذراعه .. تغمض عيناها وتفتحهما ..فسلطان النوم اصبح يغلبها ولكن صوته الهادئ كان يجعلها تُقاوم رغبة جفونها .. فتمتمت بخفوت: بموت فيك ..
وعضت علي شفتيها بقوه عندما جائتها رغبه في تذوقه وكأنه حلوي وهتفت داخلها : ايه اللي انتي بقيتي فيه ده ياليلي ، عيب كده ..شكلك بقيتي قليلة الادب
وسمعت صوته المؤنب : انا قولت القعده ديه مش هتنفع ، وحضرتك هتنامي قبل ما نخلص الكام صفحه اللي فضلين
فأفاقت من شرودها علي صوته وتمتمت بخجل : ما أنا قولتلك اني هنام وهصحي بدري أكمل .. بس انت مردتش واقترحت انك هتشرحلي وكأنك بتحكيلي حدوته
فتأملها قليلا ليرفع أحد حاجبيه : والله
فأخذت تُحرك رأسها الساكنه علي ذراعه .. وتسأل : طب قوليلي انا وصلت لحد فين في الشرح
فنطقت بتعلثم : ها
فتمتم بجديه مصطنعه : ها ايه .. ماتجاوبي ياهانم
وعندما رأي احمرار وجهها من الخجل .. همس : هعيد تاني
وتابع بتحذير : وعارفه لو مركزتيش عقابك هيبقي عسير
ووجدها تعتدل في نومتها .. وجلست تضع قدما تحت الاخري وعقدت ساعديها وكأنهم في حصه بالمدرسه
ضحك علي هيئتها ثم تمالك نفسه وتمتم بدعابه: قومتي ليه من علي دراعي اللي كان مخده ليكي
فطالعته بتذمر : كده احسن عشان اركز ..
وتحرك بأعينه نحو بعض السطور في الكتاب وبدء يُعيد شرح اجزاء معينه .. فهي قد أعادت له روح التدريس
واصبح يتوق لتلك اللحظه التي يُدرس فيها لها
اما هي كانت تغفو وتستيقظ علي نبرة صوته التي تعلو حينما يري النُعاس قد غلبها .. وبعد اقل من ساعه
طالعها بتسأل : اتفضلي قولي بقي اللي شرحته
وبالفعل بدأت تُجيبه وهي تتثاوب .. فأنفجرت شفتاه بضحكه قويه وهو يراها تختم اخر اجابتها بوضع يدها علي فمها كي تغلقه
وتنهدت بنعاس : سيبني انام بقي
فأبتسم .. واعتدل في وضعته ..فقد كان يتكئ بظهره علي ظهر الفراش .. ومال عليها كي يطبع بقبله رقيقه علي شفتيها قائلا بتذوق : انتي كنتي بتاكلي ايه قبل ما اذاكرلك
فهمست بخفوت : فراوله
ليجذب رأسها نحوه ثانية وتذوف شفتاها مره اخري مُتمتما :
تصدقي طعمها جميل
وعندما عاد ليُقرر فعلته للمره الثانيه هتفت :
لاء كده كتير .. وهسقط بسببك
فأنفجر ضاحكا من عبارتها .. وضمها اليه بدفئ : بتخليني ارجع مراهق تاني
فلمعت عيناها وهي تستمع لاعترافه .. وتابع بحنان وهو ينهض من فوق فراشها بعدما قبل جبينها:
تصبحي علي خير ياحبيبتي
………………………………………………………….
أتسعت أبتسامته وهو يراها نائمه علي صدره العاري.. فأنفاسها تسري بدفئ علي جسده .. حتي أرواحهم قد أندمجت وأصبحوا روحً في جسدين .. فطوقها بتملك بأحد ذراعيه وأنحني نحو جبينها يلثمه بقبله هادئه يبث فيها مدي سعادته تلك الليله .. بعد أن اصبحوا زوجين قولا وفعلا
وتنهد بشرود وهو يتذكر ماحدث في الأيام الماضيه
بعد أن علم بوضع رحمه ..قرر أن يتراجع ليومان كي تهدء رغم انه كان يشك بالأمر الا انه قرر الا يظلمها فهي لم تكن يوماً زوجه سيئه ولكن طباعها لم تتناسب مع طباعه
ومشوار حياتهم قد انتهي
اشياء كثيره كانت تقتحم عقله .. ولكن نهاية قصتهم قد سُطرت
ليذهب الي شركته كي يُتابع بعض اعماله ..قبل ان يذهب لحنين ليلا يطمئن عليها
وبينما كان غارق في أعماله .. جائه اتصالا يخبره بأن رحمه قد تم القبض عليها في تهمة المُتاجره بالفتيات وترويغهم كي يعملوا في عروض الازياء التي تُقيمها
ليسرع اليها .. فيجد هاشم يخرج من غرفة التحقيق
ورحمه تكاد ان تردف للداخل مع محاميها ..
لتركض نحوه باكيه : زين ألحقني .. انا معملتش حاجه يازين فضمها اليه وهو يُتمتم : متقلقيش ،أطمني انا معاكي
فنظرت اليه براحه .. فعندما يكون زين معها وبجانبها يهون عليها كل شئ .. غير انها تعلم بأن وعده لا يُخلف
لتبتعد عنه .. فيقترب هو من هاشم متسائلا : هتفهمني بنفسك ، ولا هفهم بمعرفتي وساعتها هنسي كل القرابه اللي بنا
ليُطالعه هاشم بنظرات نادمه مُتمتما : حاتم الحقير ..هو السبب
وبدء يقص عليه كل ما كان يفعله مع حاتم ..في اخذ الفتيات دون ان يفهم من أين يأتي بهم .. ولكن فاطمه قد جعلته يفهم مؤخرا حقيقة متاجرته بهم .. ليأتي اليوم وينتقم منه وبالتأكيد لابد أن تأتي قدم رحمه معه في تلك الورطه
فأحدي ضحايا حاتم .. قد قصت حكايتها علي احدي الصحفيات وأخبرتها بتهديدات حاتم ومتاجرته بهم
فالصحفيه كان زوجها ضابط شرطه وتلك القضيه قد جائت اليهم علي طبق من فضه .. ليتم القبض علي حاتم
ويلصق التهمه علي شركة الازياء التي يمتلكها زين واصبحت الان ملك لرحمه والوسيط الذي كان بينهم هاشم
ليوقعهم معه في تلك القضيه ..
فأغمض زين عيناه وبدء يضغط علي فكه بقسوه مُتمتما:
شايف ماضيك الوسخ ..وصلنا لفين
ليخفض هاشم برأسه أرضا فهو السبب في تلك القضيه وهو من ورط بها رحمه ..
فثلاثة ليالي قضاها بين مُحاميه لانهاء تلك القضيه دون ان تمس سمعته وسمعت رحمه وهاشم شئ رغم انه يستحق ذلك
حتي انه اضطر ان يتنازل علي احدي صفقاته لابن اكبر القيادات كي يُساعده في الخروج من تلك الورطه
فالمال كان له سحرا خاص لتخليص كل الامور ..
حتي مع تلك الصحفيه التي بمجرد ان وعدها سيصبح لها برنامج خاص في قناته الفضائيه .. تراجعت عن سبقها الصفحي وقررت ان تتغافي عما سمعت ..اما الفتاه فحاتم كان له تأثير خاص عليها بتهديده له بشرائط الفيديو المسجله فهي قد ظنت بأنه تخلص منها كما وعدها
ولكنه أقسم ان ينتقم من حاتم ويكشف قذارته
فأغمض عيناه وفتحهما بأرهاق وهو يشعر بلمسة يدها علي جسده ..فمال علي رأسها ليُقبله بحنان
وعاد بذاكرته ..
عندما خرج من قسم الشرطه مع رحمه ومحاميه
بعد ان لم يجدوا اي تورط لها .. فالفتيات الاخريات فضلوا الصمت حتي لا تُضر سمعتهم ..لتصمت كلمة الحق من اجل العيش في حياة ذليله
وصرخت رحمه بقوه وهي تضع بيدها علي بطنها مُتألمه
ليحملها سريعا نحو سيارته وهو لا يعلم ماذا حدث بها فجأه
فيُطالعه محاميه بقلق .. ويقف هاشم بعيدا يتأمل ما حدث بأسي فبعد ماحدث زاد الامر سوء بينه وبين زين
ليقترب منه حاتم بشر وابتسامه خبيثه : مش انتوا بس اللي بتعرفوا تطلعوا من القضايا بسهوله ..
وتابع بسخريه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *