رواية قدر و وصال (الجزء الأخير) بقلم هدير ممدوح

ردت أميرة قائلة:
_ايوة وصال قالتلي كل حاجه.
صاح قائلاً:
_أخوكي علاء عرفني كل حاجه واخو وصال مش وحش زي ما هي فاكرة،أنا هحاول اتكلم معاها مرة تانية.
ردت أميرة بتفهم:
_تمام ياقاسم،إن شاءالله خير.
. . . . .. . . . . . . . . . .

دلفت قدر خلف وصال بغرفتها وهي تقول:
_يابنتي فهميني بس في إيه.
ردت وصال قائلة بإمتعاض:
_بني آدم مستفز وبارد ومتخلف كمان.
جلست قدر بجانبها على طرف الفراش قائلة:
_ايوة عاوزة أعرف عمل إيه يعني.
ردت وصال قائلة:
_بيقولي أيمن أخوكي عاوز يكلمك.
اجابتها قدر قائلة:
_طيب كنتي استني شوفي هيقولك إيه.
قالت وصال بحدة تجلت في نبرتها :
_قاسم ده مستفز ومش عاوزة اسمع منه حاجة.
غمغمت قدر بتفهم:
_أنا شايفة أنه معجب ياستي وعمال يغمزلك فالرايحة والجاية، يمكن طلب ايدك من أخوكي مثلاً.

صمتت وصال لثوانِ وحدقت بقدر قائلة:
_تفتكري.
تبسمت قدر ضاحكة وقالت:
_من شوية كان مستفز ها.
ردت وصال بجمود:
_لا انا بسأل عادي.
وثبت قدر قائلة:
_هروح اسأله بسرعة وهرجع أقولك.
هزت وصال رأسها بنعم، فخرجت قدر من الغرفة، وبطريقها استوقفها صوت بكاء خارج من الغرفة المقابلة لها، رق قلبها فطرقت باب الغرفة بهدوء.
ليأتيها صوت فتاة من الداخل وهي تسمح لها بالدخول.
دفعت قدر الباب ودلفت قائلة:
_تسمحيلي احكي معاكي شوية.
اومأت لها الفتاة وقالت:
_طبعاً اتفضلي.
وضعت الطفل الذي كان على قدمها على الفراش وجلست قدر بالمقابل لها فقالت الفتاة:
_أنا وفاء بنت عمت علاء، أنتي شوفتيني مع أمي تحت.
ردت قدر بتريث وحذر:
_اه شوفتك، الحقيقة سمعتك وانتي بتبكي فحبيت أطمن عليكي.
ما أن قالت قدر جملتها تلك حتى أنفرطت الفتاة ببكاء مرير.
فاقتربت منها قدر وربتت على كتفها قائلة:
_لو عاوزة تحكي، أحكيلي أنا هسمعك.

تحدثت وفاء بصوت ممزوج بالبكاء قائلة :
_أنا وجوزي اتخنقنا وكله بسبب ماما، وحاسة أنه ربنا مش بيحبني أنا عملت ذنوب كتير وعصيته، أنا تايهة ومش عارفه أعمل إيه.

ردت قدر بتريث قائلة وإبتسامة جميلة شقت ثغرها، قال الله تعالي:
{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } سوره الزمر

واسترسلت قائلة:
كده مشكلتك مع ربنا اتحلت ربنا بيغفر الذنوب جميعا ياوفاء .
قاطعتها وفاء قائلة بندم :
_أي ذنب مهما إن كان.
اجابت قدر بهدوء قائلة:
_والله إني اراكي على خير مادام تشعرين بالندم والله يغفر الذنوب جميعا إلا الشرك به، اتوضي وصلي ركعتين توبة لله عز وجل، وألزمي الإستغفار، وربنا يتقبل توبتك.

علا صوت رنين هاتف، كان بجانبهم على الفراش جذبته وفاء وقالت بخفوت:
_ده جوزي.
نهضت قدر واقفة وقالت:
_طيب هطلع أنا دلوقتي، واسيبك تتكلمي على راحتك.
اجابت وفاء قائلة:
_بس أنا وهو متخانقين.
ردت قدر قائلة:
_لو أنتي شايفة أنه هو مغلطش فحقك وان فعلاً مامتك سبب المشكلة اللي بينكم، يبقا بلاش تضيغي وقت، عن اذنك.
تركتها قدر وغادرت الغرفة.

خرجت قدر تبحث عن قاسم، فأخبرتها العاملة أنه بالحديقة الخلفية، توجهت له فوجدته يتحدث مع حسن، خطت إلى الأمام ونادته قائلة:
_ قاسم، ممكن ثانية.
تقدم قاسم منها قائلا:
_ايوة ياقدر في حاجة.
ردت قدر قائلة:
_كنت عاوزة أعرف أيمن كان عاوز وصال في إيه
اجابها قاسم بجمود:
_كان عاوز يصلح سوء الفهم اللي بينهم ده اللي فهمته من علاء.
هزت رأسها بتفهم قائلة :
_خلاص تمام أنا هبقا، اكلم علاء وافهم منه.

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

بعد ساعات طويلة أستغرقها علاء للوصول لمنزله، تجلى من سيارته ودفع باب المنزل، قابلته العاملة بوجهٍ بشوش قائلة:
_أهلاً بيك ياعلاء بيه تحب احضرلك الأكل.
رد علاء بخفوت قائلاً:
_تمام يا أم نور ابقي طلعيه ليا فوق.
صعد علاء للأعلى وضع حقيبته بجانب الباب وارتمى بجسده على الفراش، استمع لرنين هاتفه ونظر لشاشته ، واستقبل المكالمة وهو يقول:
_وحشتيني جداً.
ردت قدر برحابة صدر وفرحة غمرت قلبها قائلة:
_أنت عامل إيه وصلت.
ابتسم علاء قائلاً:
_بخير ياحبيبتي.
ردت قدر قائلة:
_هو إيه موضوع أخو وصال ياعلاء.
اجابها علاء قائلاً بتوضيح:
_ده موضوع طويل ياقدر، لما ارجع هحكيلك كل حاجه، وايوة أخوها طلب يكلمها.
ردت قدر قائلة:
_تمام
أستمر حديثهم لبعض الوقت.
وانسدلت ستائر الليل معلنة عن انتهائه.

“في الصباح ”

بمنزل أيمن كان يرتشف من فنجان القهوة الذي أمامه، وضعه على الطاولة، واستقام واقفاً، فقالت نجلاء التي كانت تجلس بجانبه:
_رايح فين يا أيمن.
رد أيمن قائلاً:
_دقيقتين بس ياحبيبتي وراجعلك.
هزت رأسها، فغاب هو عدة دقائق وعاد بيده ملف به بعض الأوراق قائلاً بصرامة وهو يمده لها :
_أمضي.
اجابته هي بتعجب قائلة:
_إيه ده!

جلس أيمن بجانبها وقال بتريث:
_ده ياحبيبتي تنازل من وصال عن الميراث بأسمك، مش ناقصين غير امضتك.
حدقت به نجلاء قائلة:
_بأسمي أنا.
رد ايمن قائلاً:
_نجلاء أنا معنديش أغلى منك ولا عندي شخص أوثق فيه زيك، عشان كده الميراث هيتسجل بأسمك، بس ده طبعاً لفترة معينة أنتي عارفه أحنا اتفقنا هنرجعهم لوصال تاني.

سحبت من بين يده الأوراق بلهفة قائلة وهي تجذب من بينهم القلم وتمضي:
_طبعاً، طبعاً ياحبيبي هنرجعهم.
نظرت لأول ورقة بتمعن وبسمة مكر زينت ثغرها، وعندما لاحظ هو قرأتها للأوراق فقال بلهفة:
_يلا ياحبيبتي أمضي بسرعة لسة هروح اسجلهم.
مضت نجلاء الأوراق على عجل، فسحبهم منها أيمن وقال:
_برافو ياحياتي كده انتهى الموضوع، هروح أنا على شغلي.
غادر هو من أمامها، وابتسمت هي بنصر، سحبت هاتفها من أعلى الطاولة، وهاتفت وائل انتظرت قليلاً حتى آتاها صوته قائلاً:
_أيوة يانجلاء.

ردت نجلاء قائلة:
_مش هتصدق إيه اللي حصل.
رد وائل بلا مبالاة قائلاً:
_إيه أيمن طلقك.
إغتاظت نجلاء منه وقالت بحدة:
_غبي طول عمرك، طلاق إيه بس، ده كتب كل ميراث وصال بأسمي.
اجاب وائل ساخراً:
_انتي بتحلمي ولا سخنة.
ردت نجلاء قائلة:
_لـ ده ولا ده، أنا شوفت الأوراق بعيني ومضيت عليهم يعني محدش قالي
أنصت لها وائل قائلاً بتعجب حذر:
_انتي بتتكلمي جد؟
نجلاء بلهفة:
_جد الجد كمان، الخطوة الجاية هخليه يطلقني ونهرب أنا وانت، وأعيش الحياة اللي بحلم بيها، وابقا في فرحة طير خفيف بيرفرف فالسما من السعادة.
قهقه وائل بصخب قائلاً:
_طيب حاسبي لطير الخفيف ده يقع على وشه.
لوت فمها قائلة:
_أنا غلطانة إني بكلمك اصلاً.
ألقت جملتها تلك وانهت المكالمة ووضعت ساق على الأخرى قائلة:
_للأسف معنديش غيرك أثق فيه يا وائل، أول ما احط ايدي على كل حاجة،هخلص منك أنت كمان.

أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

عند علاء اجتمع هو ورؤساء عمله وفريقة لوضع خطة للقبض على سامح، بعد ان حصل على كل المعلومات، أخذ يشرح لهم خطته، وانتهى على تصفيقهم، استقام أحدهم وقال:
_بهنيك ياعلاء ، ودلوقتي أنا متأكد أنك مش هتخيب ظني فيك.
رد علاء بجدية:
_ اشكرك ياسيادة اللوا، وان شاء الله هكون عند حسن ظن حضرتك.
غادروا جميعهم الغرفة تاركين علاء بمفرده أخرج هاتفه من جيب بنطاله جاء برقم قدر واتصل بها انتظر قليلاً ليأتيه صوتها الرقيق هامسًا:
_صباح الخير ياعلاء.
رد علاء قائلاً:
_صباح الورد على عيونك ياحبيبتي، الساعة تلاتة الفجر عندي مهمة ضرورية وبعدها هرجعلك على طول عشان وحشتيني.
اجابت قدر قائلة:
_ترجع بالسلامة يارب.
تمتم علاء بتنهيدة ثقيلة:
_أنا هقفل دلوقتي وهكون مشغول مش هقدر ارن عليكي باقي اليوم تمام.

غزا قلبها القلق، فهمست بوجل:
_ممكن اما اتخلص مهمتك تتصل عليا فوراً أنا هفضل صاحية مش هنام.

اجاب علاء قائلاً:
_من عيوني ياحبيبتي، يلا سلام.

انهى علاء المكالمة، وهبطت قدر للأسفل، استمعت لأصوات ضحك عالية فتقدمت بأتجاه الحديقة لتجد وصال وحسن وقاسم يركضون خلف بعضهم.
جاءت وصال سريعاً ما ان رأت قدر ووقفت خلفها تحتمي بها.
توقف قاسم وحسن أمامهم، فقال قاسم:
_صاحبتك دي غشاشة خطفت ورق الكوتشينة وجريت.
ردت وصال قائلاً:
_أنت الغشاش على فكرة، كنا بنلعب أنا وحسن ياقدر وجه هو خرب اللعبة.
قال قاسم:
_دلوقتي بقا الحق عليا ياست وصال.
ردت وصال قائلة:
_أنا كان معايا ولد ومفروض ألم بيه وأكيد هو شافه فخد قبلي كل الورق، وأنا خسرت.
ردت قدر بحدة قائلة:
_خلاص بقا انتو الاتنين إيه لعب العيال ده.
قالت وصال:
_قدر تعالي نلعب أنا وانتي وحسن، لوحدنا.
تحدث حسن قائلاً:
_أيوة تعالي نلعب ياقدر.
هزت قدر رأسها بهدوء وذهبت معهم.
داخل المنزل بالأعلى وتحديداً بغرفة أماني ألقت دعاء بكأس الماء ارضاً وهي تقول:
_شوفتيهم بعيونك صح، قاسم بيحب وصال، ومش بعيد نلاقيه فجأة كده طلب أيدها.
ردت أماني بحدة تجلت في نبرتها:
_أهو ده المستحيل من صغرك وانتي القاسم وانتهى الموضوع.
اجابت دعاء قائلة:
_انتهى إزاي ها قوليلي إزاي، انا لازم اتصرف، أنا مش هقعد كده مستنية أما ألاقيه اتجوزها.

قالت والدتها بغضب:
_ناوية تعملي إيه يعني .
على حين غفلة اندفع الباب وطل من خلفه حسن وهو يقول على عجل:
_أنا عاوز أتجوز وصال.

صدمة أحتلت ملامحهم تلاها صوت أماني الضاحك تقول:
_ مش ناقص غيرك أنت ياحسن.
تحدثت دعاء بمكر قائلة:
_أنا عرفت هتصرف إزاي.

الفصل السادس عشر
رواية:- قدر ووصال
بقلم:- هدير ممدوح

دقت الساعة الثالثة منتصف الليل تسلل علاء ورجاله وأخذ كل شخص منهم مكانه كما خططوا، بعد قليل إذدحم المكان برجالاً ومن بينهم سامح، وجاءت الشحنة وتجلى منها رجلاً قائلاً:
_كله تمام ياسامح بيه، الشحنة كده بقت في عهدتك.
رد سامح قائلاً:
_مش لما نطمن الأول على البضاعة..
واسترسل موجهاً حديثه للشاب الذي بجواره قائلاً:
_روح يابني اتأكد من كل البضاعة.

كاد الشاب ان يتحرك حتى هجم عليهم فريق علاء بخفةٍ من الخلف ووضع كل شخصاً منهم سلاحه على جبين سامح ورجاله والأشخاص الأخرين.
تحدث علاء بصوتٍ عال:
_من غير مناهدة كله يسلم نفسه ويجي معانا كده زي الشاطر..
وهمس قائلاً بأذن سامح:
_مش قولتلك أنت اللي هتخسر فالأخر، العبرة فالنهايات ياسموحة.
على حين غفلة منهم وبلمح البصر لكمه سامح بقوةٍ على جبينه فارتد للوراء، واستغل الأخر ذلك هارباً فقال علاء بصوتٍ عال وهو يركض خلفه:
_كملوا أنتو شغلكم، واخذ يركض خلف الأخر على عجل واردف بحدة:
_أقف مكانك ياسامح كده هضرـ,ـب عليك.

ظل الأخر يركض بسرعةٍ لا يأبه لحديث علاء، وكاد علاء ان يتعثر بحجرةٍ ذت حجم كبيرة بعض الشيء، فألتقطها وألقاها على قدم سامح، فسقط سامح ارضاً وهو يمسك بساقه، وهرول علاء له..
رفع سامح نظره ليجده اقترب منه فاستقام واقفاً، وما كاد ان يخطو حتي جذبه علاء من تلابيب قميصه، ورفع سامح يده ليلكم علاء بها فقبض علاء على يده وثناها خلف ظهره وهو يقول بصوتٍ أجش:
_مش أنا اللي استسلم بسهولة ،ولا أخلي مهمتي ناقصة.
نظر سامح بمكر على كتفه المصاب وهبط بيده الأخرى عليها، فصرخ علاء متأوهاً من شدة الألم، ولكنه ظل قابضاً على يده يأبى تركه.
فتحدث سامح قائلاً:
_أسمعني ياعلاء أحنا ممكن نتفق صدقني أنا هخليك توصل لفوق بس ساعدني وسيبني.

رد علاء قائلاً بسخرية:
_أمشي معايا بكل هدوء أحسنلك، وألا أنا اللي ممكن أطلعك لفوق، بس ده هيبقا موتك ياخفيف.

“يبقا أنت اللي جبته لنفسك وخسرت فرصتك”

وارتفعت يده مرةٍ أخرى وما كاد ان يهوي بها على علاء، حتى أمسكه شهاب وشخص أخر من الفريق وقال شهاب:
_وقعتك هباب معانا يا سامح أنا هروقك بس أصبر على رزقك، أمشي معايا يلا.
دفعه شهاب بقوة وهو يحثه على السير، وبملامح مقتضبة وصمتٍ تام سار معه سامح، وخلفهم علاء..
وبهكذا تم الخلاص من سامح والقبض عليه.

عند قدر كان بغرفتها، هاتفها بيده تسير إيابًا وذهابا بفراغ غرفتها، القلق ملئ قلبها والخوب دب ثنايا روحها، سقط نظرها على فراشها، لتبتسم بمحبة وهي تنظر لرهف وصال النائمين عليه وتتذكر كيف جاءوا لها.

“طرقات خافتة على بابها تليها دخول وصال ورهف وهم ينظرون لها بأعين تجلت بهم البراءة وقالت رهف:
_قدر ممكن نبات عندك النهاردة، أنتي وحشتينا أوي.
فقالت وصال سريعاً:
_أيوة ياقدر من يوم جوازك واحنا مش عارفين نقعد معاكي، خلينا عندك النهاردة إيه رأيك.
وقبل ان ترد قدر قالت رهف:
_وافقي ياقدر عشان خاطري.
اجابت قدر قائلة:
_هو حد عطيني فرصة أرد، وبعدين ياست رهف هو حد عارف يتلم عليكي، من يوم ما شوفتي جوري وأنتي مش بتنزلي من عندها.

أردفت الصغيرة بتذمر:
_ماهي عندها لعب كتير وبنفضل نلعب سوا.
ابتسمت قدر بلطف قائلة:
_طاب يلا ياهبلة منك ليها ننام.
أبتسموا وصال ورهف بسعادة وضـ,ـربوا كفوفهم ببعض وقال في صوتٍ واحد:
_أيوة كده، هو ده.
استلقوا ثلاثتهم على الفراش، رهف بالمنتصف وقدر ووصال على طرفي الفراش، أخذت تمسد قدر على كتف رهف برفق، وذهبت هي ووصال بثباتٍ عميق، فاستقمت قدر واقفة، فكيف لها النوم والقلب خائف مرتقب، وكيف للجفون ان تغمض من دقات قلبها الثائرة، تخشى فقدانه بعدما وجدته، فأصبح هو ملاذها فالحياة”
خرجت من شرودها عندما تصاعد هاتفها بالرنين، ونظرت لشاشته بفرحةٍ عارمة واستقبلت المكالمة قائلة بلهفة:
_علاء أنت بخير، قولي إنك بخير أرجوك.
رد علاء قائلاً:
_و إزاي مَكُنش بخير بعد ما سمعت صوتك ياست البنات.
هدئت ضـ,ـربات قلبها وقالت بأطمئنان وراحة:
_الحمدلله، أنا مقدرتش أنام من غير ما اطمن عليك.
أجاب علاء قائلاً:
_أطمني ياحبيبتي ونامي شوية أنا بخير والصبح هكون عندك.
ردت قدر برفق تجلى في نبرتها:
_حاضر ياعلاء، هستناك.
غمغم علاء بتريث:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *