مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥
– ايوة و عمالة نسمع اصوات غريبة طالعة.
الجدة بهدوء :
– يمكن بيتخانقو ولا حاجة.
شهقت زهرة بخضة :
– معقول لألأ هيتخانقو ليه يعني…… سمعت الصوت ثانية فلم تنتظر مديحة بل فتحت الباب و انا,رت الغرفة و تبعتها زهرة و الجدة لتمنعاها لكن توقفن عند,ما فتح باب الحمام و خرج ليث وهو يحمل أسيل بين يديه و يرتديان المناشف عند,ما انتبهت لهما أسيل شهقت بصد,مة :
– ااا….. ب ب بص ااا…
ليث بضجر :
– في ايه اتشليتي من المجهود اللي عملتيه جوا لما ك…..
توقف هو ايضا عند,ما رأى والدته و البقية يطالعونهما نظرات صد,مة و احراج و استنكار و اشمئزاز انزلها سريعا و حمحم :
– اهلا يا جماعة انتو بتعملو ايه هنا ؟
اجابته الجدة بقرف :
– سمعنا اصوات تكسير و صويت و فكرنا ان في حاجة حصلت علشان كده جينا معلش عذرا على مقاطعتكم.
أسيل بسر,عة :
– لالا مش اللي في د,ماغكم هو يعني احنا كنا الحمام اقصد…..
لم تدر ما تقوله من شدة الارتباك فتحت مديحة باب الحمام و تفاجأت عند,ما رأته محطما و الماء يكاد يغرقه مطت شفتها بإشمئزاز و اردفت :
– خلاص احنا عرفنا السبب مفيش مشكلة انتو متجوزين بس ياريت تهدو شويا و متطلعوش صوت عالي كده عشان احنا عايشين معاكم.
اضافت أمها بحزم :
– يلا يا مديحة تعالي نطلع الظاهر ضايقناهم….. شباب اخر زمن.
خرجتا و بقيت زهرة ليقول ليث :
– ماما هو يعني…..
قاطعته بخفوت :
– عادي ياح,بييي انتو شباب و متجوزين جديد طبيعي ده يحصل المهم رتبو الكركبة اللي عملتوها و ابقى جيب باب عازل للصوت احم تصبحو على خير الله يكسفكم.
خرجت هي ايضا تاركة اياهما متصنمان ابتسم ليث و هم,س :
– عمري ما عشت موقف زبالة زي ده.
وضعت يدها على فمها بصد,مة :
– هما ف فكرو ف ايه مش معقول انا هوريهم وشي تاني ازاي ياربي ايه الكسفة ديه….. كله بسببك منك لله.
رمقها قليلا ووجد عيناها تلتمعان بالد,موع فضحك بخفة :
– خلاص متعيطيش انا هفهمهم بكره اهدي و خدي هدومك البسيها و نامي…. ولا انتي عايزة ن…..
قاطعته بسر,عة :
– هنام هنام ااا انا تعبانة و عايزة انام لالا هنظف الحمام.
اوقفها هاتفا بجدية :
– في قطع أزاز كتير و هتأذي نفسك انا هلمهم.
اومأت بنعم فدخل ليث و ارتدى ملابسه و نظف الحمام و خرج بعد نصف ساعة وجدها نائمة فتنهد بتعب و نام هو ايضا…….
_____________________
في اليوم التالي.
كانت تقف بعيدا بعض الشيء و هي ترى والدها و خطيبها يجلسان امام بعضهما البعض و هو يردد كلام المأذون بهدوء حتى سمعت :
– قب,لت جوازها.
المأذون :
– بالرفاء و البنين.
انطلقت اصوات الزغاريط تملأ المكان و اح,ضر لها والدها الدفتر لتوقع و احتضنها متمتما :
– الف مبروك يابنتي زياد راجل و هيصونك.
– ش ش شكرا.
بعد المباركات و التهنئات دخل زياد لها كانت تقف بعيدا عنه قليلا فابتسم بح,ب :
– الف مبروك يا سارة.
اجابته بتوتر وخجل :
– الله يبارك فيك.
اقترب منها و مد يده يم,سك يدها شهقت بصد,مة فضحك :
– هههههه متقلقيش كده انا بقيت جوزك دلوقتي و هكتفي باني ام,سك ايديكي بس ههههه.
ابتسمت بخجل فقب,ل زياد يدها قائلا :
– انتي احلى حاجة حصلتلي في حياتي انا بح,بك لا انا بعش,قك مووت.
نظرت سارة له و بدأت دقات قلبها ترتفع كادت تسح,ب يدها لكنه تم,سك بها و انحنى عليها ليقب,ل وجنتها برقة….. اغمضت عيناها و جسدها كله يرتجف كادت تقع لكنه أم,سكها بسر,عة :
– اهدي اهدي ديه مجرد بو,سة صغيرة.
سارة بتلعثم :
– ااا…. م م متقربش مني لو سمحت.
زياد بابتسامة :
– م,سيرك تجيلي بنفسك و تقوليلي بح,بك ومبقدرش اعيش من غيرك.
سارة:
– بطل قلة ادب بقى عيب كده !!
ضحك بقوة عليها وهو يتشدق بتلاعب :
– هو الكلام بقى قلة ادب امال اللي هيحصل بعد الفرح تسميه ايه ههههههها اخ منك يا بنت اللواء هتتعبيني معاكي اوي.
طالعته قليلا و شعرت بالسعادة لانها اصبحت زوجته رسميا و لأنها جالسة معه فهو مختلف عما تخيلته من قب,ل بكثير و يبدو انه استطاع جعلها تتعلق به !!
_____________________
في فيلا الشافعي.
نزلت أسيل للأسفل و عند,ما رأتها زهرة ضحكت بخفوت ، تقد,مت منها بهدوء و قالت :
– ماما اللي شوفتوه و فهمتوه امبارح كان غلط اقصد يعني مش زي ما انتو فاكرين.
اجابتها بتلقائية :
– مش مضطرة تبرريلي ياح,بيبتي انتي و جوزك فبيتكم و محدش ليه عندكم حاجة بس ههههههه خلاص انسي.
أسيل بتبرير :
– طب اقسم بالله تفكيرك مش صح انا اصلا وقعت في الحمام و رجلي ااا…
قاطعتها بذهول :
– حتى رجلك للدرجة ديه يعني واااو ههههههه.
صمتت و بدأت د,موعها بالنزول و بمجرد ان لمحتها زهرة شهقت بقلق :
– انتي بتعيطي ليه خلاص اهدي انا كنت برخم عليكي بس…. كب والله العظيم ليث قالي ان الرف وقع لما اتزحلقتي ووقعتي على الارض الصراحة ليث جالي الصبح و فهمني لأنك كنتي محرجة اوي و شايلة هم اللي حصل.
أسيل بدهشة :
– بجد ليث قالك كده ؟
اومأت بنعم و اكملت :
– رغم انه مش مضطرة تبرري أسيل ح,بيبتي افهمي انتي بقيتي مرات ليث الشافعي و عندك حقوق عليه زي ماهو ليه حقوق عليكي. …. فاهماني ؟
تعجبت من كلامها و اعتقدت انه اخبرها شيئا عن علاقتهما و الا لماذا تتكلم بهذه الطريقة الغير مباشرة ، تنحنحت و فتحت فمها لتسألها لكنها رأت ليث يدخل الفيلا ف التزمت بالصمت جلس الجميع على طاولة الغداء لتقول زهرة :
– صحيح انتو قررتو تقضو شهر العسل فين بقى ؟
اجابها برسمية :
– في شقتنا في مطروح.
تفاجأت أسيل و طالعته بتساؤل لكنه تجاهلها و اكمل :
– اتفقنا انا و أسيل نروح بكره.
الجدة باستنكار :
– مش كأن بدري اوي احنا من عاداتنا العروسة مبتطلعش قب,ل ما يعدي اسبوع على جوازها و جوازكم لسه معداش عليه 3 ايام ليه الاستعجال ده.
حمحم ليث ببرود :
– الوقت اتغير و العادات بتتغير و انا شايف مفيش داعي لتضييع الوقت.
ساد الصمت و بعد دقائق نهض مرددا :
– أسيل الحقيني عايزك.
زهرة بهم,س :
– يلا اطلعي لجوزك.
هزت رأسها و صعدت خلفه و دخلت وجدته يحزم حقائبه كتفت يديها و هتفت :
– مش المفروض تاخد رأيي قب,ل ما نسافر ل اي مكان فجأة قولت احنا رايحيين مطروح و اتفقت معايا اننا نروح بكره و انت مخدتش رأيي اصلا ممكن تفهمني ليه ؟
غمغم باقتضاب وهو يتابع ما يفعله :
– مش لازم اشرحلك جهزي الشنط و بلاش تضييع وقت يا أسيل.
– لا انا عايزة اعرف !!
توقف فجأة و حدجها بحدة :
– عشان ارتاح من مشاكلك تمام !! هنقعد هناك اسبوع ولما نرجع تيتا و طنط مديحة هيكونو راحو و ده احسن للكل مش عايز مشاكل فبيتي اكتر من كده كفاية اللي حصل لحد دلوقتي.
رفعت حاجبها بدهشة :
– انا اعمل مشاكل مع ستك و عمتك مين قالك كده.