مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥

– السلام عليكم اهلا يا ليث خير.
– انت فين يا فارس ؟؟
اجابه باستغراب :
– انا طالع دلوقتي من البيت مع نور و ماما رايحين نجيب كام حاجة من المول ليه بتسأل ؟
حمحم و ادعى الهدوء مغمغما :
– و أسيل فين ؟
فارس :- برا البيت يمكن راحت لسارة اتصلت عليها و قالتلي انها جاية ليه عايز منها حاجة.
ليث بنفي وهو يتوعد لها :
– لا ابدا انا بس كنت بتصل و بلاقيه مغلق يمكن فصل شحن المهم انا هقفل دلوقتي اعذرني على الازعاج….. سلام.
اغلق الخط و الشرارات تتطاير من عينيه اتصل بها مجددا وللمرة الاخيرة لكنها فصلت الخط في وجهه فهم,س :
– تمام انتي جبتيه لنفسك.
____________________
عادت أسيل م,ساء و دلفت للمنزل ومنه للمطبخ ترى ما تركته أمها من طعام لتأكله غيرت ملابسها و ارتدت بدي كت بحمالات رفيعة باللون الابيض و برمودا ضيقة بنفس اللون صففت شعرها على هيئة كعكة و جلست مقابل التلفاز وهي تبتسم بلؤم :
– اتصل اكتر يا ليث انا وعدتك انك هتند,م و انا دايما بوفي بوعودي مش أسيل اللي يتلعب معاها ياح,بييي و الصور ديه هتخليك تنفجر من العصبية دلوقتي الادوار اتقلبت و انا اللي بتجاهلك امال.
تنهدت بارتياح و شغلت المكيف ووضعت المثلجات بجانبها متأملة الهاتف وهو يرن للمرة المائة تقريبا بإسمه حسنا من المؤكد انه سيند,م على تجاهله لها طوال هذه الأيام ( متأكدة انه هو اللي هيند,م ؟ ).
ظلت هكذا حتى رن جرس الباب استغربت أسيل وقالت :
– الله هما رجعو بالسر,عة ديه ليه و ليه بيرنو الجرس… يمكن ناسيين المفاتيح هنا.
رن ثانية فنهضت وكادت ترتدي ملابس تسترها لكنها تكاسلت و اتجهت للباب و بمجرد فتحه رأته يندفع بعنف لتصر,خ بخضة و تعود للخلف بسر,عة و تصطد,م في الحائط فزعت و رفعت رأسها لتصد,م عند,ما رأت ليث يقف امامها و على وجهه ملامح بركان ثائر بلعت ريقها و قب,ل ان تهرب من امامه أم,سك ذراعها و اغلق الباب بالمفتاح ثم جذبها اليه صارخا :
– معناه ايه اللي بتعمليه هااا عايزة تستفزيني جاوبي !!
أسيل بغضب :
– ابعد ايدك عني انت ازاي تتجرأ تجي هنا و تم,سكني بالطريقة الهمجية ديه.
حرك ليث رأسه وهم,س بتوعد :
– استني انا هوريكي الجرأة الحقيقية بتبقى عاملة ازاي….. سح,بها خلفه ودخل لغرفتها القاها على الفراش وتقد,م منها وهي تعود للخلف بر,عب :
– والله العظيم لو قربت مني هصوت والم الناس عليك انا بحلف اهو.
ضحك باستنكار معلقا :
– بتحلفي ليه انتي بتعرفي ربنا ؟ تابع بزمجرة شرسة :
– اللي تاخد صور سافلة زي ديه في البحر و جسمها كله بابن بسبب هدومها المليانين ماية و تخلي الكل يتفرج عليها بتبقى عارفة ربنا جاااوبييني !!!
انتفضت ف انحنى عليها حتى التصق بها رفع يديها و وضعهما على الفراش مغمغما بحدة :
– انتي فاكرة نفسك متجوزة * فاكراني هسكتلك على اللي عملتيه عارفة لو مكنتش ماسك نفسي عنك بالعافية كنت هنزل فيكي ضر,ب لحد ما ينقطع نفسك ها عارفة انا هعملك ايه دلوقتي ؟؟
نزلت د,موعها بخوف و بقيت تطالع وجهه الملتصق في وجهها حتى ابتعد فجأة و ام,سك فازة و القاها على الجدار صائحا :
– انا هــنــد,مــــك و اخليكي تدفعي تمن الاي عملتيه غالي اوي !!!!
صر,خت بر,عب اكتر ورددت :
– والله الصور محدش شافهاا غيرك يا ليث انا كنت عاملة اخفاء حالة للكل الا انت كنت عايزاك تشوفها وووو….
قاطعها بغضب :
– واتنرفز صح ؟ و بعد ما اترفز هكلمك و ازعقلك شويا و اسكت صح ماهو انا دايما بسكت على اغلاطك وده انتي معتبراه ضعف ، انحنى عليها مجددا و تابع :
– انتي فاكرة اني ضعيف ومش قادر عليكي لا فوقي انا ممكن فثانية واحدة انسفك من على وش الدنيا و محدش يعرف مكانك الواضح اني اتساهلت معاكي اوي و عشان مكسرتش د,ماغك من اول مرة سوقتي فيها.
نفت برأسها سريعا هام,سة بد,موع :
– لا ابدا انا م م مش معتبراك ضعيف خالص انا بس كنت عايزة تكلمني لان بقالك فترة بتتجاهلني وكل ما تكلمني تكلمني ببرود انا…. انا…
وضع اصبعه على شفتها هام,سا :
– اخرسي بقى انا زهقت من تصرفاتك زهقت من تسامحي معاكي زهقت من عنادك و غرورك اي راجل تاني كان مكاني كان هيطلقك و ده اللي انا هعمله كمان.
توقفت عن ذرف الد,موع و نظرت له بصد,مة :
– انت تقصد ايه بكلامك اانت عايز تطلقني.
صمت ولم يجب فاعتدلت في جلستها و ام,سكت وجهه بلهفة :
– لا بالله عليك انا مكنتس اقصد حاجة وحشة اقسم بالله محدش شاف الصور غيرك و انا روحت لمكان فاضي و بللت هدومي و اتصورت مع الستات بس اقسم بالله محدش من الرجالة اللي كانو هناك شافني صدقني متسيبنيش يا ليث انا عملت كده عشان تعبرني كنت زعلانة من تجاهلك وملقتش غير الطريقة ديه.
اغمض عيناه ثم فتحهما ليقع نظره على شفتيها المكتنزتان اللتان تثيرانه دائما بلع ريقه ببطئ و اقترب منها ليضمها في قب,لة رقيقة اذابت أسيل و جعلتها تنسى ما حولها ابتعد عنها ليقترب ثانية و يقب,لها لكن بمجرد ان فاق ابعدها عنه متمتما بنبرة هام,سة :
– Not Agen …… مش هسمحلك تضحكي عليا تاني يا أسيل.
نهض مبتعدا تاركا اياها تتنفس بعمق من تأثير قب,لاته و كلماته و سر,عان ما انتفضت عند,ما رأته يجذبها نحوه بقوة نحوه :
– ايه اللي انتي لابساه ده فتحتي الباب كده ؟؟
أسيل بارتباك :
– ااا لا انا كنت فاكرة ان ماما اللي جاية الصراحة كنت هلبس حاجة بس كسلت.
حسنا هذه ثاني غلطة اليوم…. لقد تجاوزت الحدود كثيرا ، ام,سك يدها و اخرجها من غرفتها و اخذها للصالون آمرا اياها بالجلوس هنا و عد,م التحرك ثم عاد لغرفتها.
وقفت أسيل بدهشة وهي تفكر مالذي ينوي فعله و فجأة صر,خت بقوة عند,ما شعرت بالماء يسكب عليها وضع ليث الدلو الاول و سكب عليها الماء الموجود في الدلو الثاني وهي تصيح :
– عاااااا انت بتعمل ايييييه.
رمى الدلو و ام,سك ريموت المكيف و رفع درجات البرودة لتضع أسيل يديها على جسدها و تبدأ بالارتجاف :
– اانت ب ب بتعمل ايه اطفي المكيف.
جلس على الاريكة ببرود :
– هننسى اننا في الصيف و نعيش في جو التلج وكده.
شهقت بدهشة و قالت وقد بدأ اللون الازرق يتسلل لوجهها و شفتيها :
– اانت م م مجنون انا اانا مش هسمح للهبل ده يحصل ابدا فاهم.
التفتت لتذهب لكنه اوقفها بكلامه :
– اقسم بالله لو تحركتي خطوة كمان هقوم اقلعلك هدومك ديه وقتها مش هتلاقي حته قماشة تسترك انا بحلف اهو اقعدي والا هفهم انك عايزة اشوفك وانتي عريانة.
هزت رأسها بسر,عة وفعلت ما أمره بها فهي تعلم انه يفعل ما يقوله دائما بالتأكيد لا تريد الجلوس امامه عارية ، تقد,مت منه و كادت تجلس لكنه اوقفها :
– متقعديش افضلي واقفة زي مانتي.
عبست بوجهها و قالت :
– على فكرة انت كده بتهينني !!
نظر اليها هاتفا بحدة اكبر :
– بقولك ايه اعملي اللي انا بقولك عليه والا والله العظيم هقل ادبي معاكي وانتي حرة اهه.
زفرت و بقيت واقفة بينما هو يعبث بهاتفه مر الوقت على هذه الحال حتى شعرت بتجمد الد,ماء في جسدها فتمتمت :
– على فكرة اللي بتعمله ده غلط انت بتتهجم عليا في بيتي استنى لما فارس يجي هتند,م.
– امم تمام لما يجي هقوله ايه اللي عملته اخته خاصة انك نزلتي البحر و خبيتي عليه صح.
اغمضت عينيها ولم تجبه طالعها ليث عند,ما لم يسمع صوتها ووجد وجهها شاح,ب وشفتيها زرقاوتان و ترتعش بشدة مط شفته ثم اطفأ المكيف و اقترب منها :
– خلاص العقاب خلص تعالي معايا عشان تغيري هدومك احسن تتعبي اكتر.
ادخلها لغرفتها فسح,بت يدها منه و لفت الغطاء عليها وهي ترتجف من شدة البرد شعر ليث بالذنب قليلا لكنه اقنع نفسه بأنه على حق فهذه الفتاة العنيدة لن تفهم الا بهذه الطريقة.
أخذت أسيل ملابسها من الخزانة ودلفت للحمام ارتدتها و عند,ما خرجت وجدته يجلس على سريرها فكتفت يديها و همهمت ب :
– خير لسه في حاجة عايز تعملها ؟؟
انتصب واقفا و اقترب منها ام,سك خصلة من شعرها المبلل و هم,س :
– ديه اخر مرة تعانديني فيها وتعملي تصرفات غبية مفهوم اخر مرة.

الفصل الثاني والثلاثون ( الجزء الثاني )

_______________________

اشاحت وجهها عنه ولم تعلق و فجأة سمعت صوت الباب يفتح فشهقت بر,عب :
– فارس و مامي رجعو ، وتابعت بشماتة :
– هنشوف موقفك هيكون ازاي دلوقتي لما اقولهم انت عملت ايه.
رفع حاجبيه و اجابها :
– انا مش خايف من حد انا اصلا جاي علشان اشوفهم و اقولهم بنتكم المحترمة عملت ايه وقتها لو قولت هطلقك هيدوني العذر ….. انهى كلامه وهو يتحرك ليخرج لكنها وضعت يديها على صدره بخوف :
– اانت مش هتعمل كده يا ليث…. ارجوك لأ انا عارفة اني غلطت بس مش للدرجة ديه لو مامي عرفت …..
قاطعها بصوت قاتم :
– يعني بتخافي من اهلك بس مش حاطة حساب للراجل اللي انتي على ذمته تمام يا أسيل انا مش هقولهم حاجة بس افتكري ان ده كان جزء صغير من العقاب انا هرجع اربيكي من اول وجديد و تمردك ده هكسره وانا وانتي و الزمن طويل.
رغم قلقها من رؤية أهلها لهما الا انها ابتسمت بثقة :
– مش هتقدر…. بالعكس انا اللي هكسرلك غرورك ده اوعدك.
بمجرد انهاء كلامها بدأت تسعل رمقها باستنكار وكأنه يقول لها ” تحملي نتائج افعالك ” ثم تركها و فتح باب شرفتها و قفز منها للاسفل عبر الأعمدة انتفضت أسيل بخضة و ركضت للشرفة لتجده يتجه لسيارته التي صفها بعيدا عن المنزل وضعت يدها على قلبها متنهدة براحة لتسمع صوت أمها وهي تناديها.
خرجت من غرفتها و قالت :
– نعم يا مامي.
فريدة وهي تشير للماء الملقى على الارض :
– ايه الماية ديه كلها و شعرك مبلل ليه انتي خدتي شاور في الصالون !!
ضحك فارس و سألها :
– الدنيا صيف بس مش للدرجة ديه إيسو لالالا.
ضيقت عينيها بغيظ :
– هاها خفة هموت من الضحك مش قادرة….. كل القصة ان مكنش في ماية في الحمام بتاعي و كنت بنقل الماية ووقعتها ع الارض ونسيت اا….
قاطعتها فريدة بضيق :
– خلاص انا عارفاكي مبتعمليش حاجة تنفع ابدا مش فاهمة ازاي هتتجوزي و تفتحي بيت كده كتير والله.
هزت أسيل كتفيها ثم قب,لت فريدة من وجنتها و دخلت لغرفتها سعلت مرة ثانية فهمهمت :
– ربنا ينتقم منك يا ليث اشوف فيك يوم.
رن هاتفها بوصول رسالة لها من ليث قرأتها وكانت كالآتي ” بلاش تدعي عليا ولا تتمنيلي الشر اصل انا بقدر اعمل اكتر من كده بكتير ودلوقتي زي الشاطرة تم,سحي كل الصور والا انتي عارفة…. ”
نفخت وجنتيها بضجر و م,سحت جميع الصور مرددة :
– حيوان والله حيوان.
_____________________
بعد مرور اسبوع.
استيقظت أسيل الساعة 12 على صوت أمها وهي تناديها زفرت و قالت بصوت عالي :
– خلاص يا مامي انا فوقت اهو الواحد مبيعرفش ينام في البيت ده ابدا.
نهضت جالسة و دلفت للحمام استحمت و ارتدت ملابس بيتية و خرجت لوالدتها ابتسمت أسيل و احتضنتها من الخلف قائلة :
– ايوة ياح,بيبتي بتنادي عليا ليه انا كنت عايزة انام لسه.
فريدة بهدوء :
– انتي لو بتنامي بدري زي الناس و متسهريش ع الفون للساعة 5 الصبح مش هتبقى حالتك كده قولتلك مليون مرة انك داخلة على جواز و م,سؤوليات وتصرفاتك لازم تتغير بس انتي منشفة د,ماغك ومش هتتغيري فاكرة انك هتلاقي نفس الدلع في بيت جوزك.
اخذت أسيل ح,بة تفاح و قضمتها وهي تضحك :
– ديه انا وديه شخصيتي ومش هتغير ليث و أمه عارفيني وموافقين عليا وانا كده يبقى مفيش مشكلة.
هزت رأسها يمينا و شمالا لتتذكر شيئا و تقول :
– اه صحيح مامت سارة اتصلت عليا من يومين و عزمتني شخصيا على خطوبة بنتها اللي هتعملها النهارده.
أسيل بدهشة :
– خطوبتها النهارده ؟
– ايوة يعني انتي مش عارفة !
تداركت نفسها و اجابتها :
– ها لالا انا عارفة ان خطوبتها النهارده طبعا.
فريدة :
– المهم لما تروحيلها اعتذريلها نيابة عني مش هقدر اروح عشان طالعة مع نور نجيب كام حاجة للفرح.
أسيل بخبث :
– الفرح ولا ليلة الفرح ؟
نظرت لها بتحذير فضحكت بخفة :
– خلاص خلاص انا بهزر بس ليه مش هتروح مع فارس يعني…. اه نسيت انتي مش عايزاهم يكونو مع بعض لغاية يوم الفرح بس ممكن افهم ليه ؟
ردت عليها بعقلانية :
– تقدري تقولي عقاب لفارس بسبب اللي عمله في نور وكمان عايزة كل واحد منهم يفكر في العلاقة ديه كويس انا لسه لحد دلوقتي حاسة بجفاء بين نور و فارس ف قررت ابعدهم عن بعض مؤقتا مش بيقولو البعد بيولد الاشتياق و اهو ديه فرصة عشان يشتاقو لبعض و يعرفو قيمة ح,بهم ده قصدي من اللي بعمله.
طالعتها قليلا ثم احتضنتها بقوة هام,سة :
– انتي اطيب و احن أم في الدنيا كلها ربنا يخليكي ليا يا مامي انا بح,بك موووت.
طبطبت عليها فريدة :
– و يخليكي ليا ياح,بيبتي و اشوفك دايما فرحانة….. يلا يلا سيبيني اعمل الغدا بقى و روحي جهزي نفسك عشان خطوبتك البيست فريند بتاعتك.
تجهمت ملامحها لكنها اومأت و ذهبت لغرفتها جلست وهي تفكر مايجب عليها فعله الآن هذا اهم يوم لصديقتها المقربة كانت تنتظر بفارغ الصبر متى تتزوج من الرجل الذي تح,به و يح,بها كانت تتمنى ان تكون هي من تعتني بها و بحاجياتها وكل شيء يخصها لكن للاسف الظروف لا تسمح ابدا….. تنهدت بقوة و تمتمت :
– م,س معقول مروحلهاش ديه مهما كان بس هي صاح,بتي ولو غلطت معايا مرة مش هنسى انها ساعدتني اكتر من مرة و رغم انها كانت بتح,ب ليث بس مرضيتش تسيبني يوم خطوبتي منه ووقفت معايا انا لازم اروح بس ياترى ليث هيرضى.
ام,سكت هاتفها وبعد تردد طلبت رقمه….
* في هذا الوقت كان ليث يخرج من الحمام وهو يلف منشفة حول خصره و يضع منشفة اخرى على عنقه سمع رنين الهاتف ففتح الخط :
– ايوة يا أسيل.
حمحمت واردفت بخفوت :
– هاي ليث ازيك…. انت بتعمل ايه دلوقتي.
رد عليها بهدوء :
– كنت في الحمام باخد شاور و هلبس اهو خير.
للحظة تخيلت أسيل منظره بعد خروجه من الحمام لكن هزت رأسها و قالت :
– اا…. النهارده خطوبة سارة و الضابط زياد انت عارف صح ؟
عبست ملامحه و همهم :
– امم زياد عزمني عليها بس انا مش هروح هتحجج ب اي حاجة.
– بس انا عايزة اروح يا ليث ديه خطوبة صاح… صاح,بتي.
بدى اكثر عبو,سا وهو يغمغم بصرامة :
– لا طبعا انتي نسيتي اللي عملته انا لأ هي قالت عليك كلام وحش جدا و أذتني و أذتك ازاي هتروحي ااا…..
قاطعته أسيل بتريث :
– يا ليث افهمني انا مبقدرش مروحش قد ما سارة وجعتني باللي عملته بس كمان لولاها مكنتش انا لسه واقفة على رجليا هي الوحيدة اللي شجعتني ووقفت جمبي الكل بيغلط يا ليث و انا لسه م,سامحتهاش اه بس بردو مكرهتهاش انا لازم اكون موجودة في اهم يوم فحياتها وكمان ديه خطوبة صاح,بك وبنت رئيسك اللي بتعتبره زي ابوك صح ارجوك افهمني.
اخذ نفسا عميقا ومرر يده على وجهه ليتشدق بصوت قاتم :
– ماشي يا أسيل رغم اني مش مقتنع بكلامك بس انا هجي معاكي.
ابتسمت بسعادة :
– اوك انا هجهز نفسي باي.
اغلقت الخط و هر,عت للخزانة تختار فستانا مناسبا اما ليث فبقي ينظر للهاتف بشرود :
– معقول تكوني متسامحة للدرجة ديه رغم ان اللي يشوفك يقول عليكي م,ستهترة و عنادية وة ورغم تصرفاتك الغلط بس انا مشوفتش حد قلبه طيب زيك.
مر الوقت سريعا و حل الم,ساء ليعود ليث للمنزل و يختار طقما مناسبا ارتدى بدلة أنيقة باللون الازرق الداكن و قميصا ابيض ناصع و حذاء أسود و صفف شعره بطريقة عصرية و جميلة وضع عطره الرجولي الساحر ثم القى نظرة اخيرة على نفسه و خرج…..
في نفس الوقت كانت أسيل قد ارتدت فستان باللون الازرق ضيق من الاعلى و يتسع للأسفل منتهيا بشريط مزخرف باللون الفضي و اعلى الخصر قليلا حزام بنفس اللون به فيونكة من الخلف على شكل قلب و طرحة تحمل اللونين معا ملتفة بطريقة عصرية جميلة ووضعت ميك اب خفيف جدا يكاد يلاحظ و حددت عينيها بالكحل لتظهر لونهما الأسود و رموشها الطويلة عطرت نفسها و بعثت قب,لة للمرآة في الهواء و خرجت من غرفتها و بمجرد ان رأتها نور ابتسمت بإعجاب :
– ماشاء الله طالعة حلوة اووي.
فريدة مؤيدة اياها :
– فعلا ربنا يحميكي انتي وليث من العين يارب.
– ميرسي يا مامي اخجلتم تواضعي هههههه.
رن جرس الباب ففتحت نور لتجد ليث القى عليها السلام ودخل لتتعلق نظراته ب أسيل سر,عان ما رآها…. تأملها بنظرات جريئة من الاعلى للأسفل غير مهتم بوجود نور و فريدة جعلتها تخجل و تشعر بالحرارة تنتشر في جسدها حمحم ليث بصلابة :
– يلا احنا تأخرنا.
فريدة بتعجب :
– بسر,عة كده اقعد شويا فارس هيجي بعد كام دقيقة واهو ندردش سوى م,ستعجل ليه.
ابتسم مجيبا اياها بإيجاز :
– معلش يا طنط مرة تانية انا اصلا شوفت فارس وانا جاي و سلمت عليه وقالي انه هياخدكم تطلعو برا مش عايز اخركم و بعدين زياد شغال يتصل عليا من ساعة ولازم نروح يلا يا أسيل.
اومأت بهدوء وودعت أمها و خرجت معه فتح لها باب السيارة و اشار لها بالركوب فابتسمت وفعلت ذلك وركب هو بجانبها و انطلق…..
____________________
في منزل سارة.
كانت في غرفتها تتجهز حيث ارتدت فستانا باللون الذهبي ضيق لحد الصدر و يتسع بعدها باتساع جميل و طرحة و حذاء ذو كعب بنفس اللون وضعت الكحل و ملمع شفاه بسيط فكانت غاية في الرقة و الجمال….. نظرت للمرآة متنهدة بحزن فكم كانت تريد ان تكون أسيل معها لكنها بالتأكيد لن تأتي ستكون وحيدة في هذا اليوم المهم بالنسبة لها يا الهي ماهذا الامتحان الصعب ، افاقت من شرودها على دخول الفتيات وهم يسح,بنها لتخرج معهن كانت الحفلة كبيرة ح,ضرها اصدقاء زياد و اقاربه و كذلك اقارب سارة و صديقاتها ، كان زياد يرتدي بنطال بدلة سوداء وصفف شعره البني للخلف فكان وسيما للغاية مع ابتسامته المظهرة لغمازاته….
وقف امام سارة في نفس الوقت التي فتح فيه الباب لتدخل أسيل وهي تتأبط ذراع ليث و ملامحها متوترة بعض الشيء شهقت سارة بعد,م تصديق لرؤيتها لكنها ركضت اليها واحتضنتها بقوة :
– انتي جيتي يا أسيل شكرا ياح,بيبتي شكرا عشان مزعلتينيش.
ابتسمت بارتباك و بادلتها الأح,ضان قائلة بهم,س :
– الف مبروك يا سارة عقبال الفرح.
احتضن ليث زياد وهو يضحك بخفة :
– الف مبروك انت هتدخل القفص الذهبي يا حسرة عليك اقصد يا بختك.
ضحك زياد و شكره على مجيئه نظر ليث لسارة و بارك لها باقتضاب ليقول اللواء بمزاح :
– تعالى يابني انت عايز ننهي الحفلة ولا ايه صاح,بك مش هيهرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *