مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥

مرر يده على عضلات بطنه ضاحكا :
– كل اللي باكله بحرقه في الجيم عشان كده المهم يلا اعملي الاكل بسر,عة لاني بردو جعان اوي.
ضحكت عليه و نزلت للمطبخ اما هو فتنهد بخنق و غمغم :
– انا بحاول اظهر اني كويس بس مش قادر امثل اكتر من كده انت فين يا جاسر الكلب هربت على فين صدقني هلاقيك حتى لو روحت ل اخر الدنيا.
بعد مرور الوقت كان جالسا على السفرة بجانب أسيل و بدأ يأكل مشيدا بطبخها و كانت سعيدة لان هذه اول مرة تطبخ له و قد اعجبه ما اعدته….. نظر لها ليث وهتف :
– تصدقي مكنتش اتوقع اني بتفهمي في الطبيخ و بتعملي أكل حلو كده كنت فاكر اخرك تعملي اندومي.
ضحكت أسيل و قالت :
– ماهو فعلا بعرف اعمل اندومي و حاجات خفيفة بس انا جبت الوصفات من النت وديه اول مرة اطبخ فيها اصلا أسيل بتلاقي حل لكل حاجة هههههه.
ابتسم و اكمل طعامه حتى رن هاتفه بوصول رسالة مفادها ان لا دليل على مكان يوجد فيه جاسر زفر بعصبية و لاحظته أسيل لذلك سألته :
– ليث في ايه انت ليه قلبت مرة واحدة كده ؟؟
نفى برأسه مغمغما :
– مفيش حاجات متعلقة بالشغل….. انتصب واقفا و كاد يذهب لكنها اوقفته :
– استنى انت لسه مخلصتش أكلك !!
– شبعت الحمد لله….. انا طالع دلوقتي وهرجع متأخر متستننيش.
لم يدع لها مجالا لتتكلم بل غادر سريعا تفاجأت من تغيره السريع و هم,ست :
– هو ماله اتنرفز كده ليه استر يارب.
نهضت و صعدت لغرفتها تعبث بهاتفها حتى شعرت بالملل فتحت التلفاز و بدأت تتابع احدى الافلام وعند,ما انتهى زفرت بضيق :
– يوووه ايه الزهق ده انا مش مصدقة اني في شهر عسل ديه لو جنازة مش هتبقى بالشكل ده اما اتصل بسارة.
طلبت رقمها و انتظرت الرد حتى اجابت :
– ايوة يا أسيل هو مش انتي فشهر عسلك ليث سايبك ازاي ههههههه.
مطت شفتها بضجر :
– ليث طلع برا من يجي 4 ساعات ولسه مرجعش وانا قاعدة زهقانة لوحدي مش عارفة ده كان بيضحك و يهزر معايا و فجأة جاله ميسيج قام اتحول و طلع بسر,عة.
حمحمت سارة و ادركت ان أسيل لا تعلم بهروب جاسر فهي كانن مع زياد ووالدها عند,ما علموا بهروبه….. هتفت بابتسامة :
– بيكون مشغول في حاجة قوليلي انتو قاعدين فين.
أسيل بحماس :
– قاعدين في شقة حلوة اووي في مطروح بس ياريت لو ليث كان معايا بدل ما اقعد لوحدي….. المهم يا سارة امبارح كان كتب كتابك معلش معرفتش اجي اصل التقاليد عندهم بتقول ان العروسة مبتطلعش من البيت قب,ل ما يعدي اسبوع على جوازها هههههه بس مع ذلك سافرت مع ليث.
سارة بضحكة :
– ولا يهمك الفرح مبقالوش كتير و هتح,ضريه …… مر الوقت وهي تتحدث معها حتى اغلقت الخط ارتدت أسيل برمودا خفيفة و تيشرت ذو حمالات و خرجت تأملت المنزل الصيفي و الم,سبح الذي انعكس ضوء القمر على مياهه و ابتسمت جلست على طرفه ووضعت قد,ميها داخل الماء وهي تبتسم…… شعرت مجددا بأن هناك من يراقبها التفتت حولها بسر,عة ولم تجد احدا فرددت بقلق :
– انا ليه حاسة ان في حد موجود معايا….. يمكن علشان قاعدة لوحدي اه.
عادت تلعب بقد,ميها ويديها في الماء حتى شعرت بأحد يجلس بجانبها نظرت له وجدته ليث يتخذ نفس وضعيتها بعد ان رفع اطراف بنطاله لركبتبه و نظر للفراغ بشرود…
أسيل بخفوت :
– حلو منظر الماية مع نور القمر صح…. الماية الصافية ديه زي المراية بتكشف كل الحقايق.
همهم ليث و اجابها :
– ايوة فعلا…… الماية زي المراية بالضبط….. و زيك كمان.
– اشمعنا ؟
سألته باستغراب فأجابها وهو ينظر اليها :
– شبهك في صفاء و نقاء قلبك…. عارفة يا أسيل انتي رغم الاغلاط الكتير اللي عملتيها بس مشوفتش شخص صريح مع نفسه زيك احيانا بفكر ازاي تقدري تكوني بالطيبة ديه و تنسي اغلاط التانيين تنسي الماضي باللي فيه حتى سارة صديقة عمرك اذتك بس انتي سامحتيها…. ليه انا مش زيك ليه مبقدرش انسى حاجة دايقتني و ليه انتي مختلفة و فيكيب البراءة ديه كلها.
نظرت له بصمت غير مصدقة لكلامه لا تعلم ان كان هذا مديحا ام انتقادا لكنها بالفعل شعرت ان هذه اول مرة يكون فيها صريحا معها لهذه الدرجة ، ابتسمت بخفة و هم,ست :
– انا مش بريئة للدرجة ديه على فكرة احيانا البراءة بتبقى ضعف و الطيبة الزايدة تخلي غيرك يفكر انك اضعف منه و بيقدر يأذيك ف اي لحظة.
ليث برفعة حاجب :
– بأمارة اللي عملتيه مع تيتا و طنط ها.
حمحمت بحرج ولم تعلق استندت على كتفه لقليل من الوقت حتى قال :
– الوقت اتأخر يلا نطلع ننام.
– ماشي.
نهض ليث و نهضت معه ذهبا لغرفتهما و كل منهما استلقى على السرير ظل ينظر للسقف ثم التفت اليها وجدها شاردة ايضا…. اقترب منها وهم,س وهو يداعب وجنتها :
– أسيل…. انتي بتح,بيني ؟
جفلت من سؤاله و استغربت ايضا قب,ل ليث عنقها و تابع :
– قوليلي انتي بتح,بيني ؟
– ها…. ل ليث اانت … لو سمحت ابعد.
قالتها وهي تدفعه عند,ما رأته يتقرب منها اكثر كبل يديها و هتف برغبة :
– انا محتاجك….وعايزك…. عايزك في حياتي دايما.
اغمضت عيناها وهي تشعر به يزيح ملابسها اعتلاها وهو يتنفس بسر,عة و قب,ل شفتيها بعمق كاد يتجرأ اكثر لكنه تفاجأ عند,ما وجد جسدها متشنجا وملامح وجهها تدل على النفور…. جز على اسنانه و نهض عنها ضر,ب الحائط بقبضته صارخا :
– مش قادرة تنسيه ؟ هااا جاوبييني مش عارفة تنسيييه !!
انتفضت فزعة و تلعثمت :
– ااانت قصدك على مين.
ابتسم بتهكم ساخر مجيبا :
– اللي بسببه مش عايزاني اقرب منك ولا اخد حقوقي كزوج.
ابعدت وجهها عنه مجيبة :
– بس انا ممنعتكش عن حقك انت بتقدر تاخد اللي عاوزه.
تقد,م منها و ام,سك ذراعها بعنف :
– وانا مش مب ولا ندل ولا راجل بتحركه شهوته علشان اعمل علاقة غصب عنك انا شايف نفورك كويس انتي مش ضايقاني ولا طايقة لم,ساتي على جسمك ممكن افهم ليه ؟؟
لم تجي عليه فزمجر بشراسة و شرارات الغضب تتطاير منه :
– ده انا مع كل اخطائك و اغلاطك و مشاكلك اللي مش بتخلص لسه عايزك في حياتي بدل ما انتي اللي تطلبي السماك و تعملي اي حاجة علشان تنقذي علاقتنا بتتهربي مني وانا اللي بعمل كل اللي اقدر عليه عشان جوازنا ينجح انتي فاكرة ان سهل عليا اشوف مراتي بتكره قربي منها و افكر انه ممكن… ممكن يكون في قلبها راجل غيري !!!
استدارت له و صاحت ببكاء :
– بس انا مبح,بش غيرك يا ليث و بحاول انقذ علاقتنا بحاول اتقب,ل لم,ساتك بس…..
– بس ايه ؟
تابعت بألم ود,موعها تسقط :
– انا خايفة…… كل ما تقرب مني بفتكر لم,سات الحقير اياه على جسمي بفتكر لما كنت مخدرة و بقاوم و لما صحيت لقيت نفسي عريانة جمبه انت فاكر ان ده صعب عليك بس ؟؟ عارف اني بقرف من جسمي و مبطيقوش لان كل ما اشوفه بفتكر اللي حصلي و بفتكر يوم حاولت تعتدي عليا لما عرفت الحقيقة !! و كمان خايفة منك اول ليلة بيننا شوفت الشر و الغضب في عيونك كنت بتفرغ عصبيتك فيا بتحاول تم,سح علاماته من على جسمي وده وجعني اوي لاني بتعاقب على حاجة مليش ذنب فيها عارف انا ليه بنفر منك و انا كل لحظة بدور على قربك !!
صمت يطالعها قليلا و صدره يعلو و ينخفض بعنف سحقا هي محقة في كل كلامه بقدر رغبته بها بقدر غضبه منها و غيرته عليها هو يحاول نسيان الأمر و تقب,له لكن دائما يحدث ما يذكره به مجددا !!
دخل للحمام بسر,عة و نظر في المرآة رمى عليها زجاجة عطر فتهشم الزجاج ، انتفضت أسيل من الصوت ثم نزلت د,موعها و استلقت على الفراش و ضميرها يؤنبها على ما تفعله بعد نصف ساعة خرج ليث من الحمام وجدها نائمة ف استلقى بجانبها و نام هو ايضا…..
____________________
في مكان اخر.
اخرج هاتفه و طلب احدى الارقام و عند,ما اجاب الطرف الاخر هم,س بحذر :
– ايوة يا باشا….. اه وصلتلهم هما في شقة في المنصورة و باين انهم بيقضو شهر العسل….. راقبتها يا باشا وكانت قاعدة لوحدها كنت هخدرها و اجيبها معايا بس الذئب جه و قعد معاها…… احم اه كانو مقربين من بعض و طلعو على اوضتهم فوق بسر,عة الواضح ان علاقتهم ببعض كويسة…… حاضر يا باشا اول ما الاقي فرصة مناسبة هخطفها ح,ضرتك اقعد في البيت اياه عشان محدش هيشك انك فيه و انا هجيبلك الاخبار اول ب اول سلام.
اغلق الخط ووضعه في جيبه نظر للمنزل نظرة اخيرة و غادر……

الفصل السادس والثلاثون ( الجزء الثاني ) : بين التملك و الهوس !

____________________
صباح اليوم التالي.
شعر بشيء خفيف يمر على وجهه جبينه ووجنتيه و انفه و شفته تململ بضيق و فتح عيناه ليراها تم,سك زهرة حمراء و تلعب بها على وجهه و هناك ابتسامة جميلة محتلة وجهها الجميل….. ابتسم وهم,س بصوت ناعس :
– نور عيني صباح الخير.
نور بخفوت :
– صباح كل حاجة حلوة ح,بيبي فارس.
فرك شعره قليلا و اردف :
– ليه صحيتيني يا نور انا نعسان.
مطت شفتها كالأطفال مجيبة :
– الساعة 12 وانا قاعدة لوحدي زهقت و قلت اصحيك عشان تفسحني.
– هه افسحك ده انا امبارح خدت ضر,بة شم,س بسببك روحت معاكي على المول و قعدتي 7 ساعات و انتي بتمشي وانا معاكي لحد ما حيلي اتهد سوري مفيش فسحة و اصلا بعد يومين رايحين على شرم هتتفسحي براحتك…. يلا سيبيني انام.
استلقى مجددا لكنه فتح عيناه و تشدق ب :
– اقولك حاجة النوم طار من عينيا جيبيلي قهوة لو سمحتي.
نفخت خدها بملل و نهضت لتح,ضر له القوة و قالت :
– طب ممكن اروح لماما و بابا عشان وحشوني اووي و عايزة ازورهم قب,ل ما نسافر بليييز علشان خاطري.
تنهد فارس و تمتم :
– ماشي استني لما افوق كويس و هاخدك…. وقف و دخل للحمام وهو يهم,س :
– مامتها وحشتها وهي لسه مبقالهاش اسبوع متجوزة ربنا يستر من دلعها ده.
بعد فترة كان يتوقف بسيارته امام الفيلا نزل معها و دخلا نزلت لهما جميلة و احتضنت نور بقوة :
– نوور ح,بيبة قلبي ازيك يا عمري وحشتيني اوي.
نور بابتسامة :
– وانتي كمان يا مامي I miss you لو تعرفي الفترة ديه عدت عليا ازاي من غيرك.
ضحكت امها و اجابتها :
– لا خلاص الكلام ده مبقاش ينفع انتي متجوزة و مش معقول كل يومين تجيلي لازم تتعودي على بيت جوزك.
فارس باستنكار :
– قوليلها يا طنط لسه من يومين كنا هنا هتعمل ايه لما اخطفها…. و نروح شهر عسل حلو كده مش هسيبها تم,سك الفون اصلا ووريني ازاي هتقوليلي مامي وحشتني.
خجلت نور و ضر,بته على صدره بخفة :
– بس يا بابا متبقاش شرير كده….. صحيح هو بابا فين ؟
تجهمت جميلة و ردت عليها :
– محمد في النيابة من امبارح….. اصل جاسر ه هرب من الح,بس.
انتفضت نور بصد,مة بينما غضب فارس :
– و ازاي عرف يهرب اكيد في حد ساعده ومش بعيد يكون ابوه هو اللي….
قاطعته هي بحدة :
– فارس بليز مدخلش بابا في الموضوع مش شرط لانه باباه يبقى يساعده يهرب !!
كاد يتكلم لكن جميلة اوقفتهما :
– بس يا ولاد متتخانقوش كده محمد فعلا واحد من المتهمين في م,ساعدته عشان يهرب بعد ما قدر يخفف العقوبة من الاعدام للمؤبد بس بردو مش متأكدين لان في ناس كتيرة متعاونة معاه في قضية المنظمة السرية و ممكن يكونو ساعدوه في انه يهرب التحقيقات سرية و قالو ان خبر هروبه هيتكتم عشان ميخصلش شغب.
فارس باستغراب :
– جاسر هرب يعني اكيد ليث عارف….. بس ليه سافر على مطروح المفروض انه يتابع القضية بنفسه عشان هو اكتر واحد اتضرر بسببه و كان هيتعد,م ظلم يا ترى راح ليه ؟؟
نظرت له نور بحزن تعلم جيدا ان زوجها يكرها اخاها كرها شديدا بسبب ما فعله مع الفتاة التي كان يعش,قها حد الجنون و لأنه ايضا طفلهما حسنا هي ليست شامتة في شقيقها لكنها ايضا ليست حزينة عليه بل تتمنى ان يقبضوا عليه بأسر,ع وقت ممكن لأنه بالفعل اذاها نفسيا وجسديا ، لاحظ فارس حزنها فابتسم بحنان :
– ح,بيبي زعلان ليه.
ردت عليه و قد ذهبت جميلة لتطلب من الخاد,مة اح,ضار العصائر لهم :
– خايفة…. خايفة كرهك ليا يتجدد تاني بسبب اللي عمله جاسر في سهر الله يرحمها انا عارفة انها لحد دلوقتي ليها مكانة مميزة في قلبك و انا مش مضايقة بالعكس سهر كانت اقرب صديقة ليا وكانت تستاهل حد يح,بها بالشكل ده….. بس خايفة تفضل فاكر ان اخويا السبب في موتها وموت ابني انا خايفة ترجع تكرهني وو….
قطع كلامها عند,ما وضع اصبعه على شفتها هام,سا :
– هشش متقوليش كده تاني ياح,بيبتي قلبي ده م,ستحيل يكرهك عشان بيعش,قك عش,ق ملوش حدود و انا عمري مهكرر نفس الغلطة و اخدك بذنب اخوكي متقوليش كده تاني والا هزعل منك.
ابتسمت بوهن و القت نفسا في ح,ضنه متمتمة :
– ربنا يخليك ليا.
____________________
فتحت عيناها بتثاقل وهي تتثاءب نظرت بجانبها ولم تجده كانت الساعة الواحدة ظهرا فتنهدت بضيق :
– يوووه انا اتأخرت في النوم اوي و اكيد ليث فاق و خرج من غير ما ياكل حاجة اووف.
نهضت ودلفت للحمام و استحمت ثم ارتدت شورت جينز و تيشرت ابيض بحمالات رفيعة وواسع قليلا يكاد يخفي الشورت عقصت شعرها ذيل حصان و نزلت للمطبخ اعدت الغداء ثم اتصلت بليث و انتظرت الرد…..
في ذلك الوقت كان ليث جالسا في الشاطئ يطالع البحر المليئ بالناس بشرود يتذكر ليلة البارحة عند,ما رفضته أسيل للمرة الثانية زفر بضيق و فجأة رن هاتفه وكانت هي من تتصل فتح الخط متمتما :
– ايوة يا أسيل خير !!
حمحمت بتوتر من نبرته و قالت :
– انت فين يا ليث انا صحيت و ملقتكش جمبي ؟
– قاعد على البحر عايزة ايه ؟
– اانا بس جهزت الغدا و كنت م,ستنياك تجي عشان ناكل سوا هترجع امتى ؟
ليث بهدوء :
– انا كلت برا و مش جاي دلوقتي متستننيش هرجع متأخر ، اغلق الخط قب,ل ان تجيبه تضايقت أسيل و هم,ست :
– قاعد على البحر و سايبني هنا لوحدي بدل ما تكون معايا….. أسيل بزمتك هيعمل ايه و انتي لسه متخانقة معاه امبارح اكيد هو متنرفز منك خلاص انا هصالحه لما يرجع.
*
عاد ليث لشروده محدثا نفسه بتعب :
– ليه يا أسيل انا برغم اللي عملتيه و كمية اغلاطك بحاول انسى و نكمل مع بعض عشان عارف ان اللي حصل كان غصب عنك اتعاملت معاكي كويس و حاولت تاني و تالت بس رجعتي اذيتيني رجعتي وجعتيني و شبهتيني بيه معقول فاكرة اني ممكن اأذيكي وانتي اغلى من روحي ليه عملتي كده ها ليه مصممة توجعيني بكلامك و تصرفاتك من جهة انتي ومن جهة ح,بيبك السابق انا تعبت منك و من ح,بك تعبت خلاص.
شعر بالد,موع تترقرق في عينيه بسببها و بسبب اهاناتها الم,ستمرة لرجولته انصد,م و م,سحها بسر,عة و لحسن الحظ كان يضع نظاراته الشم,سية لذلك لم يلاحظه احد ، شعر بيد توضع على كتفه ف استدار ليجد فتاة شقراء شديدة الجمال ترتدي ملابس سباحة مكونة من قطعتين ومن الواضح انها لبنانية الأصل نظر لها بتساؤل ف ابتسمت :
– كنت مارئة من هون و شفتك وواضح من وشك الحلو انك مضايق و اثرت فضولي مشان هيك جيت وقعدت معك بتمنى ما كون ازعجتك.
ابعد وجهه مغمغما :
– مفيش مشكلة.
اتسعت ابتسامتها و قالت :
_ My name is Merna and you ؟
اجابها باقتضاب :
– ليث…. اسمي ليث.
نظرت ليده اليسار وجدته يضع خاتما فضحكت بخفة :
– مبين انك مجوز عن جديد وينا مرتك مو شايفتا لتكونو متخانقين ههههه.
– اممم تقدري تقولي كده…. انتي جاية على هنا لوحدك ؟
هزت رأسها بنفي :
– انا اجيت لمطروح مع رفيقي مايكل مشان شغل و اتخانقنا و مشان استفزه جيت لوحدي و رح ابين اني مو مهتمة فيه ولا في زعله ههههه.
ليث بتعجب :
– تعرفي ان مراتي عملت زيك لما اتخانقنا عملت كل حاجة علشان تضايقني و تبينلي انها مش مهتمة بيا انتو الستات غريبين فعلا.
قهقهت بشدة ثم مدت يدها تنزع نظارته الشم,سية لتظهر عيناه الملونتان بلون البحر ابتسمت و هم,ست وهي تقترب منه :
– عيونك كتير حلوين اكيد مرتك مغرمة فيون و مغرمة فيك كمان متل ما انت بتح,بها…… م,سحت د,معة علقت بين رموشه وتابعت :
– شكلك بتعاني من وجع الح,ب في بنت بتزعل جوزها الحلو متلك انت.
ابعد يدها عنه لكنها اقتربت منه اكثر حتى التصقت به بجسدها المثير هام,سة في اذنه :
– هاي البنت ماما منيحة وما بتفهم…..شو رأيك تنساها ونعيش هاد اليوم مع بعض رح نستمتع كتير.
اغمض ليث عيناه متمنيا ان تكون أسيل مكانها قريبة منه هكذا تنهد بتمهل فعبثت في شعره بخفة متأكدة من انه استجاب لها و لأنوثتها الطاغية….. نهضت و ام,سكت يده وسح,بته وهو شبه مغيب عن الوعي اخذته ميرنا لشالية و ادخلته غرفتها و هتفت بخفوت :
– ممكن ننسى الدنيا شوي سلملي نفسك و قلبك و عقلك و رح تكون مبسوط مني صدقني.
لم يتكلم بل جلس على الفراش متنهدا بخنق لا يعلم ان جن ام ماذا لكنه يشعر بأنه يريد معاقبة زوجته على رفضها الم,ستمر له يريد اثبات انه ليس متعلقا بها لدرجة كبيرة و ليس سجينا لح,بها بل يستطيع التعرف على عشرات الفتيات بإشارة واحدة منه….. جلست ميرنا بجانبه بعد,ما اخذت كأس نبيذ قد,مته له لكنه رفض ف ابتسمت :
– ما بدك تسكر مشان ما تستسلم رغم انك موجوع كتير بسبب مرتك شو عملتلك.
هم,س دون شعور :
– وجعتني….. أذتني و جر,حتني و هانت ح,بي و رجولتي عملت فيا و في قلبي كتير.
شعرت بالحزن اتجاهه وفي نفس الوقت تعجبت من ان يكون هناك رجل يح,ب بهذا الصدق فالألم واضح على ملامحه لكنه كلما يتكلم عنها يضغط على الخاتم الذي ب إصبعه وكأنه متم,سك بها رغم كل ما حدث ، تقد,مت منه حتى التصقت به و دفعته بخفة ليقع على السرير انحنت عليه و بدأت تقب,له بعمق و تنزع قميصه وهو يحاول قدر الامكان ان يبعد وجه أسيل عن ذاكرته لكنه لم يستطع……. فجأة انتفض ووعى جيدا لما يفعله دفع الفتاة بقوة جعلتها توشك على السقوط من فوق السرير لكنها تم,سكت و نظرت له بدهشة ، انتصب ليث واقفا و ارتدى قميصه بسر,عة و كاد يخرج لكن سمعها تصيح بغضب :
– كيف بتعمل هيك مافي حدا قدر يرفضني من اول اغراء مني بس انت بعدتني في اخر لحظة ليش ؟ لهاي الدرجة بتح,ب مرتك !!
التفت اليهت مهمهما :
– انا اللي المفروض اسألك ازاي انتي بتح,بي واحد بس معندكيش مشكلة تنامي مع راجل تاني انتي بتعاقبيه لانه زعلك ؟
اجابته بحدة وهي تقترب منه :
– لا ما زعلني هو خانني نام مع بنت حقيرة وقال انا لحظة ضعف مشان هيك بدي اثبتله اني بقدر امشب مع غيره ومو مهتمة فيه…. بس انت ههههه ملتزم كتير بزواجك صدقني ما في شي اسمو ح,ب الكل بيدور على شغلة واحدة بس وانتي بتعرفا.
طالعها ليث مطولا ثم غادر دون كلمة اخرى ركب سيارته و استند على المقود مهمهما :
– مبقدرش ابص لبنت تانية غيرها…. مبقدرش اخونها ابدا.
م,سح على وجهه ببطئ ثم فتح هاتفه لتظهر أسيل وهي تتجول في المنزل فلقد وضع كاميرات مراقبة في كل ارجائه كي لا تغفل عنه دقيقة…. ابتسم بحزن ثم رسم الصرامة على ملامحه عند تذكر جاسر اتصل بزياد يسأله عن الاخبار فأجابه :
– لسه معرفناش عنه حاجة يا ليث بس متأكدين انه مطلعش من الاسكندرية لسه متخبي هنا.
ليث بصلابة :
– انا أمرت بعض العساكر يفتشو في الاماكن اللي ممكن يكون متخبي فيها بس كمان ملقوش أثر منه اكيد في واحد بيساعده بعد ما هرب مدام عرف يخرج من زنزانة عليها حراسة مشددة و اتجاوز كل التفتيشات مش صعب عليه يتخبى في اي مكان عايزه بس الكلام ده مينفعش احنا لازم نلاقيه بسر,عة و نتأكد من انه هياخد اعدام المرة ديه.
– ماشي ياليث…. معلش انت في شهر عسلك و المفروض مندايقكش بس انت عارف يعني.
ليث بسخرية :
– هه ايوة شهر العسل…. ولا يهمك ده شغلي وواجبي التزم بيه ف اي مكان واي وقت….. يلا انا هقفل سلام.
اغلق الخط و فكر في ان يذهب للمنزل لكنه تراجع فتح هاتفه ليرى أسيل لكن لسوء الحظ نفذ شحنه زفر بضيق و بحث عن الشاحن ولم يجده فقال :
– يعني هيحصلها ايه في الكام ساعة دول لو مشوفتهاش من الكاميرا او كلمتها احسن حاجة اقعد لوحدي لحد ما اهدى شويا.
____________________
في الاسكندرية.
بعد,ما اغلق زياد الخط نظر لسارة الواقفة امامه و قال :
– الواضح انه متنرفز اوي ده مش طايق مني كلمة خاصة لما قولتله شهر عسلكم اتريق عليا باين جدا انه متخانق مع مراته.
تنهدت بخنقة و هتفت :
– حتى انا لما كلمت أسيل الصبح لاحظت انها مضايقة و يمكن كانت بتعيط كمان طب هو لما مش عايزها و هيعايرها في الرايحة و الجاية وافق يتجوزها ليه عشان يذلها يعني.
زياد بجدية :
– ليث مش من النوع اللي بينتقم من اللي بيح,به ولو كان عايز يذلها مكنش هيتورط و يربط اسمهخب اسمه و يخليها مراته على سنة الله ورسوله يا سارة هو بس محتار بين ماضيها و حاضرها خاصة بعد حكاية جاسر اللي ظهرت تاني بعد ما اختفت بس انا متأكد من حاجة واحدة هو انه بيح,ب مراته ح,ب بدون حدود ومش هيفكر يأذيها.
همهمت و سألته بفضول :
– زياد هو ليه الشاب لما يكون مقضيها قب,ل الجواز مراته بتنسى ماضيه و بتقول ادام تاب و بطل التصرفات ديه ف عادي انما لو البنت غلطت ولو غلطة صغيرة و بعد ما تتجوز لو جوزها عرف باللي عملته بيظهر نفسه السي سيد و انه ملاك و مبيقب,لش بنت عرفت واحد قب,ل ما تتجوزه رغم انه بيكون مليان اخطاء.
نظر لها بابتسامة :
– مفيش حاجة من الكلام ده كلنا بنغلط يا سارة وربنا لما يعاقبنا مش هيفرق بين الست و الراجل لانهم سواسية اما بالنسبة لكلامك ف المفروض زي ما الزوجة بتتقب,ل اخطاء جوزها قب,ل ما يتعرف عليها طبعا لازم عليه كمان يتقب,ل اخطاءها انا مش بقصد بكلامي اني اقولهم اغلطو هيجي اللي يسامحكم بس على الاقل نحاول نفرق بين الماضي و الحاضر خاصة ان المجتمع ده عقيم و بينظر ل غلطات الراجل على انها نزوة و بتعدي اما الست لو غلطت غلطة صغيرة يبقى هي مجرمة ولازم تترجم لحد الموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *