مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥

ارتسمت ملامح السخرية عليه وهو يرد :
– اللي عملتيه امبارح م,سرحية الحرق انتي اللي وقعتي الشاي على ايدك و لزقتيها ف تيتا فاكرة اني مش فاهم وانك هتقدري تضحكي عليا ؟! انتي ازاي اصلا تجيلك الجرأة تعملي كده تفتري عليها بكل ة و فوق ده كله انا زعها بسببك.

انصد,مت من هجومه عليها و بررت قائلة :
– انت مينفعش تحكم عليا من غير ما تسمعني جدتك اللي افترت عليا و هددتني و رد فعلي طبيعي ومش علشان هي حكتلك يبقى معاها حق.

زفر بسخط و تمتم :
– محدش قالي حاجة بس اضافة ل اني عميد في جامعة انا ضابط بردو و بعرف اقرا وش اللي قدامي و اربط الاحداث كويس و كمان عارف انهم هيضايقوكي علشان كده هنبعد شويا و ارتاح من مشاكلك اللي مش بتخلص….. يلا من غير رغي كتير جهزي الشنط.

كادت تتكلم لكنه لم يمنحها الفرصة بل خرج م,سر,عا تنهدت و ضر,بت الارض بقد,مها :
– يوووه هو كل ما علاقتي معاه تتحسن شويا يجي اللي يبوظها و يرجعنا لنقطة الصفر ! بس كمان حاجة كويسة اني اسافر اهو نغير جو و نرتاح مش اشكال الايات دول.

ح,ضرت حقائبها ووضعت فيها ملابس كثيرة و عند انتهائها اتصلت بفارس و نور و اخبراها بأنهما ذاهبان لشرم ثم اتصلت بكل من والدتها و سارة و انتهى اليوم سريعا…..

____________________

في اليوم التالي.

ارتدت أسيل بنطال خفيف باللون الابيض و فوقه بلوزة تصل للركبة باللون الزهري و حجاب يحمل اللونين معا انتعلت صندلا خفيفا و غادرت الغرفة كان ليث واقفا مع والدته بعد,ما وضع كل الحقائب في السيارة ودعتهما و اوصت ابنها على زوجته كثييرا و احتضنتها بقوة هام,سة :
– اتمنى لما ترجعو من شهر العسل تكون علاقتكم احسن من كده بكتير.

استغربت كلامها و اصطنعت الابتسام اتجهت للجدة و قالت :
– مع ان علاقتنا ببعض مش حلوة اوي بس كان نفسي نعيش كعيلة واحدة يمكن انا مش من زوقكم بس صدقوني عمري ما اتخيلت اني اءذيكم سوري على اي غلط عملته من قب,ل يا تاتا و ح,ضرتك يا طنط اتمنى متشيليش مني.

نظرتا لها ولم تجيبا ليقول ليث :
– يلا يا أسيل تأخرنا.
– حاضر انا جاية.

ودعتهما للمرة الاخيرة و ذهبا لمنزل فريدة وودعاها ايضا ثم ركبا السيارة منطلقين لمرسى مطروح…..

داخل السيارة ، نظرت له متسائلة :
– هو انت قولت لماما زهرة حاجة عن علاقتنا.

اجابها ولم يزح عيناه عن الطريق :
– ازاي يعني انتي بتقولي كده ليه.

أسيل :
– معرفش بس كانت بتقول كلام غريب قالت ان ليا حقوق عليك زي مانتا ليك حقوق عليا و قالتلي اتمنى علاقتنا تتحسن بعد السفرية ديه هو انت قولتلها عن اللي حصل بيننا ؟

نظر لها بطرف عينه بصلابة :
– لا انا مقولتش حاجة بس ماما دايما بتفهم عليا من غير ما اتكلم و بتعرف لو حصلتلي اي مشكلة سواء في الشغل او معاكي فعادي لما تلاقيها بتعرف كل حاجة.

هزت رأسها بتريث و نظرت من النافذة بعد ساعات وصلا ل مطروح و بالضبط للشقة ترجلت أسيل و طالعتها بذهول كان المنزل كبيرا جدرانه باللون البيج و الابيض و نوافذه و ابوابه من الزجاج يطل على م,سبح واسع و حديقة كبيرة….. ابتسمت بسعادة و هتفت :
– وااااو البيت حلو اووي و بيجنن انا متوقعتش يبقى كده بس ممكن سؤال انت عندك كام بيت.

رد عليها بإيجاز :
– بيت العيلة في المنصورة و شقة كمان و بيت في الاسكندرية و شقة هنا و في اراضي كمان انا ورثتهم عن جدي الله يرحمه كان عنده مجموعة شركات و عشان انا مش مهتم بشغل المكاتب بعت الاسهم بتاعتي وورثت البيوت ديه….. كويس ان الشقة عجبتك انا هجيب الشنط و احي اتفرجي انتي عليها.

تأملت أسيل المكان بفرحة لكنها فجأة شعرت بأحد يراقبها التفتت خلفها سريعا و لم تجد احدا ، اعتقدت انها تتوهم من التعب و عادت لترى المنزل لكن عاودها نفس الشعور فتنهدت بخفوت :
– يوووه الطريق الطويل ده أثر عليا باين.

جاء ليث و فتح الباب و اخذ الحقائب للغرفة العلوية دخل و خلفه أسيل التي قالت :
– انا هخش اخد شاور اهه بقولك من الاول عشان متعملش نفسك مش عارف.

ليث بابتسامة :
– ماشي ادخلي و انا هعمل شاور في الحمام اللي تحت خدي راحتك.

نزل للاسفل و بمجرد ان دخل اختفت ابتسامته و قست ملامح وجهه اخذ هاتفه و طلب احدهم رن رن ثم فتح الخط :
– زياد في جديد ؟

………………..

زفر بغضب و اردف :
– لا انا جيت على مطروح عشان متعرفش حاجة.

زياد :………………..

هز رأسه مغمغما بصوت قاتم :
– ماشي……. بس محدش لازم يعرف ان جاسر هرب !!!……

الفصل السادس و الثلاثون ( الجزء الاول )
____________________
اعاد كلامه بصرامة :
– محدش غير الجهاز لازم يعرف ان جاسر هرب هنتابع القضية ديه بسرية سامعني و ميقدرش يطلع من الاسكندرية حطو كاميرات فتشو العربيات و الشاحنات اللي على الحدود و ركبو كاميرات اوعى تسمحوله يطلع.
زياد بإيجاب :
– متقلقش احنا بنعمل الازم جاسر مش هيعرف يخرج كل حاجة تحت السيطرة.
هز رأسه و تابع :
– انا مش فاهم ازاي مع الأمن ده كله يعرف يهرب كل الم,سؤولين عن الحادثة ديه هيتعاقبو اشد عقاب واضح ! ياريت لو قدرت اتابع القضية بس مبقدرش أسيل ضروري تبقى بعيدة عن المكان اللي الحقير ده فيه عشان ممكن اوي يأذيها وانا مكونش معاها.
اجابه بتريث وهو يلتم,س نبرة الغضب و الأسف في صديقه :
– متشغلش بالك يا ليث انت هتتابع القضية من المكان الموجود فيه و ان شاء الله نقدر نم,سكه اطمن مش هيفضل هربان كده.
– ماشي….. انا هقفل دلوقتي ابعتلي كل جديد و اه نسيت الف مبروك على كتب الكتاب.
زياد بضحكة :
– انا ملحقتش اتهنى بجوازي بس مش مهم الله يبارك فيك…. سلام.
اغلق ليث الخط وضر,ب الحائط بقبضته وهو يتذكر ما حدث البارحة…..
Flash Back
( بعد,ما تحدث ليث مع والدته خرج بسيارته يلف في الشوار,ع مفكرا في علاقته مع زوجته حتى رن هاتفه و كان زياد ف اجابه :
– ايوة يا زياد اعذرني مقدرتش اجي على كتب كتابك كنت مشغول.
– لا ولا يهمك عادي انا عايزك فموضوع تاني تعالى الجهاز بسر,عة في حاجة حصلت ولازم تكون موجود.
تعجب منه لكن وافق و اتجه لمركز المخابرات دخل و منه لغرفة الاجتماعات السرية وجد اللواء و الضباط ضر,ب تحية سلام هاتفا برسمية :
– سيادة اللوا.
اشار له بالاقتراب قائلا :
– اكيد انت م,ستغرب ليه طلبناك.
رد عليه مؤكدا :
– فعلا انا م,ستغرب خاصة في اليوم ده.
تحدث عبد الرحيم :
– محتاجينك في مهمة خطيرة واللي هي….
قاطعه ليث بهدوء :
– مع احترامي بس انا سبت شغلي في المخابرات عملي كان مؤقت و انتهى…. و انا سلمت سلا,حي ح,ضرة اللوا.
اللواء بتفهم :
– انا فاهم انت بتقول كده ليه و مش هجبرك تشتغل معانا بس القضية ديه بتهمك اوي.
غمغم بصوت قاتم :
– ح,ضرتك انا كنت بتابع قضية جاسر و خلصت يعني شغلي كعميل سري خلص اتمنى تنجحو في عمليتكم بس بعيد عني…. عن اذنكم.
القى التحية و استدار ليذهب لكن اللواء اوقفه بكلامه :
– قضية جاسر لسه مخلصتش عشان هو هرب من الح,بس ليلة امبارح.
توقف بصد,مة و استدار له :
– جاسر هرب ؟ ازاي و امتى و ليه ساكتين !!!
الضابط خالد :
– هرب ليلة امبارح بم,ساعدة رجال الأمن و حطو على سريره جسم د,مية و غطوها علشان محدش يعرف ولما جالنا خبر كان الوقت اتأخر اوي…..).
Back
افاق من شروده وزفر بغضب :
– الحقير ده مبيحرمش الاول اتخفف حكمه من الاعدام للمؤبد بسبب نفوذ ابوه ودلوقتي هرب بم,ساعدة غيره….. المرة الماضية نجى من الموت بس المرة ديه هتأكد اني اه بنفسي ماشي يا جاسر يا انا ياانت.
دخل الحمام و استحم سريعا و صعد الغرفة كانت أسيل قد انهت حمامها و ارتدت ملابسها و عند,ما دخل نظرت له ووجدته يلف المنشفة على خصره و قطرات الماء تنزل من شعره المبلل لتسقط على عنقه و صدره حمحمت و نهضت اخرجت ملابسه من الدولاب و اقتربت منه :
– رتبت هدومك و حطيتهم في الدولاب…. خد.
ابتسم ليث بخفة :
– بقيتي شاطرة اهه و بتعملي الحاجة من غير ما اقولك حلو اوي.
أسيل بضحكة :
– اعمل ايه انت اتأخرت اوي تحت و ملقتش حاجة اعملها قلت افضي الشنط ، خد يلا البس بدل ما تستعرض عضلاتك عليا كده.
جذبها من خصرها وهم,س بمكر :
– عاجبينك صح وكنتي هتفقدي سيطرتك على نفسك علشان كده جبتيلي هدوم يا شقية.
خجلت من كلامه ف ابتعدت عنه بسر,عة و قالت :
– انا….. انا هنزل المطبخ و اعمل حاجة ناكلها عشان جعانة اوي بجد.
رغم تضايقه من تهربها الا انه هز رأسه و اردف :
– هتلاقي كل اللي تحتاجيه يعني اعملي اللي عايزاه…. صحيح انتي بتعرفي تطبخي ؟
– مش كتير اوي بس بعرف اه عايز اكلة معينة ؟
– ممكن مكرونة بالبيشاميل انا بح,بها جدا.
اومأت بنعم فتابع :
– و صينية بطاطا بالفراخ و اه عايز حمام كمان دول بس.
أسيل بتعجب :
– دول بس ؟ هو انت ماشاء الله يعني بتاكل كل ده ازاي و مبتطلعلكش كرش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *