مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥

– ايه اخر الاخبار ؟

رد عليه بحذر :
– جاسر باشا انا سمعت اصوات الذئب وهو بيتخانق مع مراته مقدرتش اعرف سبب الخناق بس المبارح وصلتلي معلومات ان الذئب كان قاعد على البحر مع بنت و خدته على الشالية بتاعتها و…

قاطعه بانتباه :
– راح معاها على الشالية انت متأكد ؟!

– ايوة يا باشا بس مطولش عندها كتير ده يدوب قعد ربع ساعة و خرج بسر,عة وكان واضح انه مش على بعضه ح,ضرتك.

هز رأسه متسائلا :
– و أسيل مش قولتلك تحاول تخطفها ايه اللي حصل ؟

رد عليه :
– طول اليوم قاعدة جوا البيت و مقدرتش ادخل خفت يكون حاطط كاميرات مراقبة ولما طلعت بليل و قعدت على الم,سبح كنت هاخدها بس ليث جه وانا اضطريت انسح,ب عشان ميشوفنيش.

رفع حاجبه بخبث :
– اممم تمام عايز كل جديد و اوعى حد يشك فيك مفهوم !!

– أمرك يا باشا.

اغلق الخط متمتما بسخرية :
– مش كنت بتقول انك بتح,بها روحت تخونها ولسه معداش اسبوع على جوازكم هههههه حلو اوي.

انتصب واقفا و نظر من نافذة شقته وهو يتوعد لهما.
____________________

بعد مدة.

استيقظ من غفوته ونهض دلف لحمامه و استحم و خرج ارتدى فانلة رياضية باللون الاسود و برمودا قصيرة و نزل للاسفل دخل للمطبخ ليجدها توليه ظهرها تعد الفطور وهي تدندن….. تأملها من الاعلى للأسفل كانت ترتدي قميصه الذي يصل لفوق ركبتيها بكثير و تلملم شعرها على شكل كعكة ابتسم بإتساع لتستدير فجأة و عند,ما رأته انتفضت بخفة :
– ليث انت هنا خضيتني.

ضحك ليث وقال :
– مدام الشافعي بتصحى قب,لي لأول مرة هي الشم,س شرقت من الغرب ولا ايه.

التفتت تكمل عملها وهي تجيبه :
– صحيت عشان اح,ضرلك الفطار بعد النهارده مش هسيبك تطلع من غير اكل خالص.

اقترب منها و احتضنها من الخلف هام,سا :
– انا اصلا مش طالع هقضي اليوم كله معاكي لحد ما تزهقي مني.

أسيل بسعادة :
– بجد انت مش هتطلع وتسيبني يس يس انا كنت خايفة اقعد لوحدي النهارده كمان.

قب,ل وجنتها برقة هاتفا :
– ها عملتي ايه فطار انا هموووت من الجوع.

اجابته و هي تريد الشوكولا التي جفت على اصابعها :
– عملت كب كيك ب شوكليت و حطيته في التلاجة و بجهز عصير برتقال اهو يلا اقعد علشان تاكل.

اومأ و جلس على السفرة :
– اعمليلي قهوة عشان مصدعش.

بعد قليل كانت تجلس بجانبه وتضع ما اعدته امامه تذوق ليث الكيك و همهم :
– اممم بجد بيجنن انا بعش,ق الكيك بالتشوكليت.

ضحكت أسيل :
– ايوة انا عارفة ماما زهرة قالتلي انت بتح,ب ايه خاصة عصير البرتقال الف صحا وهنا.

بعث لها قب,لة في الهواء و اكمل فطوره و نهض بعد فترة خرج من المنزل متجها الى الم,سبح و نزع فانلته و البرمودا ليبقى بالشورت غطس في الماء منتظرا أسيل….

صعدت أسيل لغرفتها و ارتدت شورت احمر يظهر ساقيها الناعمتان و بدي ذو حمالات رفيعة ضيق عليها و يظهر خصرها خرجت له وجدته م,ستندا على طرف الم,سبح و يضع نظاراته الشم,سية ( شكله زي اللي في الصورة اللي نزلتها ) ، ابتسمت بإعجاب متأملة طلته الجذابة ليقول وهو لم ينظر لها بعد :
– ايه عجبتك وانا لابس الشورت.

أسيل وقد جلست على الحافة :
– تقدر تقول كده.

نزع نظراته و نظر لها :
– تعرفي تعومي ؟

صمتت متذكرة ذلك اليوم عند,ما القت نفسها في النهر وكادت تغرق لولا قفز ليث من المرتفع العالي و انقاذه لها تنهدت بخفة مهمهمة :
– مش كتير.

مد يده اليها مبتسما :
– تعالي انا هعلمك.

– لالا انا مش عايزة.

قضب حاجبيه بجدية :
– هي كلمة واحدة تعالي متخفيش.

ترددت قليلا لكنها حسمت امرها و نزلت ببطئ ليدخل جسدها الماء بالكامل شهقت أسيل و تم,سكت بعنقه :
– الماية ساقعة.

ادار يده حول خصرها و اردف :
– هتتعودي عليها…… قب,لها سريعا ثم ادارها ليلتصق ظهرها بصدره لاحظ تشنج جسدها فهم,س :
– ح,بيبتي متشديش جسمك ارخيه…. فعلت ما قاله فحاوط خصرها ثانية من الخلف و رفع جسدها بخفة شهقت أسيل بخوف :
– اانا….. انا عايزة اطلع يا ليث.

– هششش اهدي متقلقيش طول مانا معاكي مفيش حاجة وحشة هتحصلك ، وضع يداه على ظهرها و اعلى ركبتها و بدأ يحركها في الماء ببطئ لتشعر بالأمان و تبدأ بالاستمتاع قطع ليث الم,سبح ذهابا و ايابا ثم ادارها اليها و غطس في الماء معها تم,سكت به أسيل بشدة ثم رفعت رأسها للأعلى :
:
– اول مرة بستمتع بالماية و مخفش من اني اغرق.

ابتسم ليث مجيبا :
– هتستمتعي اكتر هههه ، رش عليها الماء بقوة فشهقت و رشت عليه هي ايضا و ضحكاتها ترتفع بقيا هكذا حتى الصقها في الحافة و حاصرها بخبث :
– قوليلي هتهربي ازاي دلوقتي واحنا جوا الماية ها.

توترت أسيل عند,ما رأته يتأمل ما ترتديه و عيناه لا توجد فيهما ذرة براءة ابعدت شعرها المبلل للخلف و تمتمت :
– انت ناوي على ايه.

عض شفته بغمزة :
– على كل قلة ادب…. اقترب منها منحنيا عليها لكن قب,ل ان يصل تفاجأ بها تنخفض بسر,عة للأسفل لتظهر خلفه بعد ثواني التفت اليها وهتف بغيظ :
– مش هتهربي مني…. سبح باتجاهها بمهارة فحاولت الهرب وصلت للحافة وقب,ل ان تخرج سح,بها من قد,مها لتسقط ام,سكها بين يديه مقهقها :
– قولتلك مش هتعرفي تهربي انتي هتموتي يا سوسو ههههههه.

أسيل بدلع :
– لاااا سيبني اا…

قاطعها وهو يضع يده خلف عنقها و يجذبها اليها مقب,لا اياها بقوة احتضنت هي وجهه بيديها و بادلته القب,ل مرر اصبعه على ظهرها الشبه عاري و رغبته بها تزداد تأوهت أسيل بين يديه و هم,ست :
– انا بح,بك.
– وانا بموت فيكي.

قالها وهو يخرجها من الم,سبح و يدخل للمنزل سريعا اخذها للغرفة وانحنى عليها لكن قب,ل ان يفعل شيئا رن هاتف أسيل انتفضت بخفة قائلة :
– الفون.

دفن وجهه في عنقها بضيق :
– سيبيه ابقي ردي بعدين.

لمحت اسم زهرة يضيئ على الشاشة فقالت :
– ديه ماما زهرة لازم ارد.

زفر و ابتعد عنها بمضض لتجيب بصوت مبحوح ومرتعش :
– ااا… الو.

عقدت زهرة حاجبيها ثم ابتسمت :
– الواضح اني اتصلت في وقت مش مناسب خالص.

نظرت لليث الذي ضمها من الخلف و بدأ يقب,ل كتفيها و قالت :
– ها ل ل لأ ااقصد يعني تقدري تتصلي في الوقت اللي تعوزيه.

زهرة :
– معلش ياح,بيبتي بس والله وحشتوني اوي قلت لازم اطمن عليكو.

هم,ست أسيل بخجل :
– ليث انت بتعمل ايه ابعد بقى.

اجابها بنبرة مماثلة وقد بدأ يزيح ملابسها :
– ملكيش دعوة انا مش هسيبك يعني مش هسيبك.

سمعته زهرة فحمحمت وكادت تقفل لكنها فكرت ان تغيظه قليلا فقالت :
– والله كلامنا مع بعض وحشني خلاص هقعد اكلمك ساعة ساعتين كده لو مش بيضايقك.

أسيل بارتباك و لم,ساته تؤثر فيها بشدة :
– ممم مفيش مشكلة يا ماما هو ااانا بس يعني….

قاطعها ليث باستنكار :
– ساعة ساعتين يا أسيل انتي مجنونة صح ، اخذ هاتفها و قال :
– ماما انتي عايزة تغيظيني انا عارف انك فاهمة اللي بيحصل هنا.

شهقت أسيل بصد,مة و ارتفعت الد,ماء لوجهها اشارت له بالصمت لكنه تابع :
– اتصلتي في وقت غلط خااالص بس مع ذلك مبسوط ح,ضرتك وحشاني جدا.

زهرة بابتسامة :
– وانت كمان والله يابني طول الوقت بفكر فيكم ومقدرتش مكلمكمش الواضح انكم فرحانين ومرتاحين مع بعض الحمد لله يارب انا هقفل دلوقتي و ابقى لما تفضى كلمني مع اني شاكة بده قلة ادبك مبتخلصش…. خود بالك من أسيل اوعى تزعلها فاهم.
– حاضر يا ماما سلام.

اغلق الخط ونظر لها ليندهش من حالتها فسألها :
– مال وشك احمر اوي كده في ايه ؟؟

هم,ست بإحراج شديد :
– ليه كده يا ليث مامتك هتقول عليا ايه دلوقتي لما قولتلها كده يا حرام كانت عايزة تكلمني بس انت ااا….

قاطعها بضحكة :
– اولا ماما كانت بتهزر عشان تغيظني اكيد مش هتقعد تكلمك كتير وهي فاهمة انك معايا و ثانيا مش هتقول حاجة عشان انتي مراتي يا عبيطة….. بقولك ايه متغيريش الموضوع و قربي عايز اقولك على كلمة سر كده.

ابتسمت بخفة ليغمز لها بمكر و يقترب منها…… ( وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح ).

_____________________
مر يومان دون اي جديد لم يعرف مكان جاسر الى الآن رغم البحث الم,ستمر من طرف المخابرات حتى كادوا يتأكدون من انه غادر البلاد بكاملها وليس فقط المدينة اما هو فكان يختبئ و يتابع اخبار أسيل و ليث وكل جديد معهما…..

سافر فارس مع نور لشرم الشيخ رغم ضيقها من هروب شقيقها لكن فارس لم يرد ان تختفي سعادتها لذلك اقنعها بأنهم سيجدونه قريبا ولا داعي للقلق….

ليث و أسيل يعيشون احلى ايامهم بخلاف ضيقه احيانا بسبب الفشل في ايجاد ذلك المجرم كانت أسيل تلاحظ الغضب عليه لكنهة لم ترد سؤاله خوفا من يفرغه عليها….

زياد و سارة تقربوا من بعضهم كثيرا حتى انها قد اح,بته جدا وهو كذلك عش,قه لها يزداد يوما عن يوم حمدت سارة ربها لأنها وجدت رجلا مثله يح,بها و يحترمها ويفعل كل شيء لإرضائها و ظهور ابتسامتها على وجهها و ادركت ان كل ماكانت تعيشه من قب,ل لم يكن سوى وهم والآن هي تستعد لزفافها الشي سيقام بعد اسبوعين فقط.

_____________________

في يوم جديد.

زفر بضيق وهو يستند على سيارته ينتظرها كان يرتدي بنطال ازرق جينز و تيشرت بني يظهر عضلات كتفيه و حذاء رياضي اسود و صفف شعره بطريقة عصرية و بالطبع لم يتخلى عن نظاراته الشم,سية التي تزيده هيبة و اناقة ، نظر لساعة يده و قب,ل ان يتصل وجدها تقترب منه كانت ترتدي جيب واسع باللون البيج و بلوزة خفيفة باللون الابيض و طرحة بنفس لون الجيب و تنتعل صندلا خفيفا في قد,ميها وقفت امامه و رفعت يدها في وجهه :
– مش قولتلك 5 دقايق شوفت انا متأخرتش اهه.

ليث بغضب مكتوم :
– 5 دقايق بتوعك دول بقو ساعة الا ربع عندي احمدي ربك لاننا طالعين والا كنت هديكي قلم يجيب اجلك على الوقفة تحت الشم,س كده اتفضلي ادخلي.

ضحكت باستفزاز ففتح لها باب السيارة و ركبت ركب بجانبها و قال :
– عايزة نروح فين الاول ؟

أسيل بحماس :
– الاول نروح المول نجيب كام حاجة مش هنطول كتير هي ساعتين بس و بعدين نروح المطعم نتغدا ولما نخلص نروح الملاهي وهنرجع اخر اليوم مش هنطول.

ليث بتهكم :
– نرجع اخر اليوم ومش هنطول امال لو طولنا كنتي هتباتي في الشار,ع يعني صبرني يارب.

انطلق بسيارته بسر,عة كعادته وبعد فترة وصلوا للمول دلفا وانبهرت أسيل بضخماته و اشترت ملابس كثيرة و احذية مرا على محل المجوهرات فقالت أسيل بسعادة :
– ليث بص على السلسلة اللي هناك انا شوفت واحدة زيها على النت ديه تصميمها جديد عايزة اشتريها.

رفع حاجبه وهو ينظر لثمنها :
– مش كأنها غالية اوي انتي عايزة تخربيلي بيتي فاكراني جاي من دبي.

نظرت له بعبو,س :
– انت عندك فلوس قد كده و قادر تشتري المحل كله انا عايزة السلسلة ديه مليش دعوة.

تنهد و مد يده مشيرا لها بالدخول و دخل خلفها اقتنت القلادة التي على شكل قلب من الذهب الابيض و اقراط على الموضة و ساعة يد لليث و عند,ما انتهت اعطى بطاقة ائتمانه لصاح,بة المحل التي كانت تضحك بخفوت وهي تراه منزعجا من زوجته و ثرثرتها ، بعد انتهائهم خرجا و قالت أسيل :
– حاسة اني نسيت اجيب حاجة.

نظر لها بتهديد :
– حاجة ايه يا عنيا احنا جبنا كل اللي في المول عايزة ايه تاني.

ارتبكت من نظراته فعلقت :
– مجبناش حاجة دول كام طقم خروج و سهرة و بيجامات و جزمات ليا و ليك و هدية لماما ومامتك و فارس و نور يعني مجبتش كتير انت بس اللي مزودها.

مط شفته بسخرية مغمغما :
– انا واحد لف محلات مطروح مع مراته 4 ساعات و صرف ثروة و اتقاله ده مش كتير يعني مش باقي على الدنيا….. يلا ياح,بيبتي يلا نرجع انا حيلي اتهد.

نفخت وجنتيها بضجر :
– والله انت رخم وممل مش هطلع معاك تاني البرنامج لسه مخلصش انا جعانة وعايزة اكل و اصلا مش عايزة ارجع البيت عشان عارفة انت عايز ايه.

ابتسم بخفة و اجابها :
– اول ما ارجع هنام يومين تلاتة عشان ضحيت و فرطت في صحتي….. خلاص ياستي هنروح على مطعم حلو كده و ناكل حتى انا واقع من الجوع.

– بس قب,ل كده عايزة ادخل التواليت ممكن توريني المكان فين.

اشار لها غير منتبه لذلك الذي يراقبهما باستمرار منذ دخولهما وتهللت اساريره عند,ما تركها تذهب بمفردها دلفت أسيل للحمام النسائي و بعد دقائق كانت تعدل طرحتها وملابسها سمعت صوت الباب يفتح و يغلق ف استدارت لتنصد,م عند,ما رأت رجلا ذو ملامح مريبة ينظر لها بخبث….. بلعت ريقها و تلعثمت :
– ااا الحمام ده ل… للستات انت بتعمل ايه هنا اطلع برا والا هطلب الامن.

ابتسم و اقترب منها ليزداد خوفها كادت تصر,خ لكنه كمم فمها و الصقها في الحائط صاحت بكتوم فهم,س بشر :
– محدش هيساعدك متحاوليش انا قدرك الأسود ومحدش هينجيكي مني…. !!

 

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *