مستنقع الذئاب بقلم فاطمة احمد ج٥
قضبت حاجبها باستغراب :
– هو في حد لسه بيفكر بالطريقة المتخلفة ديه احنا في القرن ال 21 معتقدش ان في ناس لسه بتفرق بين الراجل و الست !!
ضحك بخفة و تشدق ب :
– لسه في ناس بتفكر في كده و الدليل على ان الراجل لما يخون مراته المجتمع بيجي على الست بيقولولها استحملي علشان ولادك ديه نزوة و بتعدي شوفي ايه اللي ناقصك و صلحيه صح ولا لأ و اصلا الست دايما بتفكر بقلبها و بتستشيره في كل حاجة انما الراجل مهما كان بيح,ب و بيعش,ق بس مبيلغيش عقله مهما حاول.
هزت كتفيها بضيق :
– مبح,بش الست اللي بتبقى ضعيفة و تقب,ل تعيش مع واحد خان ربنا و ارتكب اثم قب,ل ما يخون مراته حتى لو بحجة العيال بتقدر تطلق و تشتغل و تصرف على عيالها و راسها مرفوع احسن من انها تعيش مع شبه راجل خاين و مقرف و مش بيراعي دينه ولا مراته ولا ولاده.
ابتسم و مازحها بغمزة :
– افهم ان لو فيوم من الايام بصيت لغيرك هتسيبيني.
توقفت عن المشي و طالعته هام,سة :
– لو فكرت مجرد تفكير بسيك ف انك تبص لست غيري صدقني هك لالا الاول هقلعلك عيونك وبعدين اقطعلك ايديك و رجليك و ارميك في الحجز الانفرادي من غير اكل ولا شرب لحد ما ربنا ياخد امانته يعني انت هتموت بس براحة اووي و هستمتع وانا شايفاك بتتعذي قب,ل ما تتكل على الله.
بلع ريقه بصعوبة و تمتم :
– يا بنت اللواء انتي مطلعتيش سهلة ابدا بعد الكلام ده مش هفكر اني اتنفس جمبك اصلا….. و تابع بمكر :
– بس للدرجة ديه بتح,بيني يعني بتعذبيني لحد ما اموت هااا.
سارة بضحكة :
– طبعا مش انت جوزي.
تاه زياد في ضحكتها البريئة و صوتها الجميل فهم,س :
– انا بقول نرجع على البيت احسن ما اتهور و اعمل حاجة غلط و تشنقيني يلا اتفضلي.
قهقهت بخفوت و اومأت برأسها لتذهب معه……
____________________
في مرسى مطروح.
حل الظلام محتلا السماء لتتلون باللون الاسود مع القمر المضيء و النجوم المتلألئة كانت أسيل تجلس على مقعد بجانب الم,سبح تلعب بقد,ميها بملل و عصبية ف ليث غائب منذ الصباح و ايضا لا يرد على اتصالاتها و هاتفه مغلق كم تكره تلك الحركة مؤكد انه اغلقه لكي لا تستطيع التكلم معه …. هم,ست بغيظ محدثة نفسها :
– قاعد على البحر من الصبح شكل الاستاذ نسي نفسه من المزز اللي هناك وسايبني هنا لوحدي بكلم نفسي فاكر يعني اني هسكتله و اسيبه يتصرف على راحته ماشي انا…..
صمتت فجأة عند,ما ازداد لديها شعور بأنها مراقبة و صوت انفاس بالقريب منها فتحت عيناها بصد,مة و قد تجمدت د,ماؤها من شدة الخوف فتلعثمت :
– ل ل لي….ليث !!
لم يجب احد لتسمع صوت ضجة خفيفة كأن احدهم يحاول اختراق شيء ما انتفضت و نظرت خلفها و لم تجد احدا نهضت بسر,عة و ركضت للداخل و قد ارتفع صوت الضجيج !!
كانت غرف المنزل مظلمة بأكملها ارتعدت و بحثت عن زر الاضاءة و من فزعها و ر,عبها لم تجده فجأة شعرت بيد توضع على كتفها فصاحت بقوة :
– اااااه لييييث !!
ام,سكها من خصرها و ضغط عليه كادت تصر,خ ثانية وقد بدأت تفقد طاقتها للوقوف على رجليها لكنه ضغط على زر الانا,رة ف اضيئ المنزل و ظهر ليث وهو ملتصق بها و ينظر لها باقتضاب….. هم,س بحدة خالية من المشاعر :
– هشش اهدي متخفيش.
بقيت تطالعه بصد,مة تستوعب انه يقف امامها اعتقدت بأنه هو من كان يصدر ذلك الضجة ف القت نفسها في اح,ضانه مرددة بد,موع خوف :
– ااانت…. انت كك ك كنت ف ف فيين ااانا كنت هموت من الخوف حرام عليك ليه سبتني لوحدي ؟!!
تفاجأ من فعلتها لكنه تدارك نفسه هام,سا :
– انا هنا معاكي خلاص اهدي.
اغمضت أسيل عينيها وهي تحتضنه بقوة اما هو فيضغط عليها حتى كادت تدخل في ضلوعه ابتسم براحة لكن سر,عان ما ابتعدت عنه أسيل بصد,مة :
– ايه الريحة ديه ؟
– ريحة ايه ؟
قالها بعبو,س ف احتدت ملامحها و قالت :
– ريحة البرفيوم اللي طالعة منك ديه م,ستحيل تبقى بتاعتك عشان ديه حريمي ولاني مش بستعمل النوع ده عايزة افهم الريحة وصلت لهدومك ازاي اا…..
قطعت كلامها عند,ما رأت آثار قب,لة على قميصه و خدش بسيط من صدره الذي يظهر انصد,مت و ابتعدت للخلف خطوة :
– ااا…. ايه ده اانت…. انت كنت ن نايم مع بنت ؟ جااااوبني !!
صر,خت بها فرمقها ببرود ولم يجب تحرك ليذهب لكنها اوقفته :
– استنى عندك جاوبني انطق انت كنت نايم مع واحدة صح و اثارها اهي على جسمك ااااه علشان كده اتأخرت اوي و مكنتش بترد عليا انت بتعاقبني لاني مديتكش حقوقك !!
قالتها بانهيار و عد,م تصديق رغم انها تدعي القوة ابعد ليث يديها مغمغما :
– لنفترض اني عملت كده عندك مانع ؟ بعتقد انك انتي اللي مقصرة معايا كزوجة و من حقي اني ادور عن راحتي واللي بيمتعني ولو ملقيتوش عندك هدور عند غيرك انتي ايه اللي بيهمك ؟!
أسيل بغضب :
– انت مجنون صح انا لا يمكن اقب,ل بكده لا يمكن اسمح لواحدة تشاركني فيك ولو حتى اضطريت اها و اك لانك ليا انا وبس فاهم !!
تجاهل كلامها و كاد يذهب لكنها اوقفته مجددا :
– انت لأنك مضايق مني رايح تخونني لما ملقتش عندي اللي عاوزه من الجواز ده من اصله روحت تدور على غيري….. اقتربت منه حنى التصقت به و هم,ست :
– انت ده اللي عايزه صح طب ماشي يا ليث هديك حقوقك ومش همنعك لانكم كلكم صنف واحد مبيعرفش الح,ب ولا الاخلاص ولا…..
قطعت كلامها عند,ما وجدت نفسها ملتصقة في الحائط اثر دفعة منه شهقت بخضة بينما زمجر ليث بشراسة وهو يضر,ب الحائط خلفها :
– ايااااكي اياكي تشككي فيا ولو للحظة انا مهما كنت مضايق و مخنوق م,ستحيل اخون حد فمابالك لو كانت مراتي…… ايوة انا التقيت ببنت وكنت هعمل معاها علاقة كمان بس اتراجعت ف اخر لحظة لان وشك مفارقنيش طول الوقت كنت بسمع صوتك و لم,ساتها كنت بحسها منك انتي ….. قبض على فكها و هم,س بغضب :
– انا عمري ما بصيت لبنت غيرك في حياتي ابدا مش علشان خايف او عشان مراتي ولازم احترمك….. بس علشان قلبي و عقلي و عينيا و روحي مش هيكونو غير للبنت اللي بعش,قها و اللي هي انتي….. انتي يا أسيل.
افلت فكها بعنف و حدجها بنظرات تحمل الكثير و صعد لغرفته م,سر,عا بقيت أسيل ملتصقة في الحائط تفكر به و في كلامه و كيف اعترف بح,به لها للمرة الثانية و في لحظة غضب ايضا….. ابتسمت بخفة رغم شعورها بالغيرة الشديدة لأنه كان مع فتاة اخرى اخذت نفسا عميقا و صعدت هي ايضا و دلفت.
كان ليث يغير ملابسه و يرتدي برمودا و عند,ما كاد يلبس تيشرته دخلت أسيل مرددة :
– ليث !!
استدار لها بجمود :
– نعم خير عايزة ايه !!
تقد,مت منه بخطوات بطيئة وهي مرتبكة خاصة بهيئته هذه وقفت امامه و تمتمت :
– ااانا…. انا لما فكرت ان ممكن يعني تكون مع غيري اتجننت و مبقتش عارفة افكر لاني م,ستحيل اتخيلك مع بنت غيري يا ليث.
كتف يداه و لم يتكلم فتابعت وهي تتلم,س صدره بنبرة ساحرة :
– مبقدرش افكر غير ف انك ليا بس و انا الاحق بيك لانك ملكي زي مانا ملكك…. مش ده كلامك.
شعر بحصونه و قناع جموده تزول لذلك ابعدها عنه :
– الكلام ده مش مهم يلا روحي نامي دلوقتي و شيلي اللي بتحاولي تعمليه لاني قولتلك من قب,ل انا مش مب ولا ندل عشان اخد منك حاجة غصب عنك ولو بتحاولي تعتذري ب انك تسلمي نفسك ليا تبقي غلطانة انا راجل مش بتحركه شهوته ولا رغبته ب اي بنت.
تحرك ليتجاوزها لكنها احتضنته من الخلف ووضعت يديها على صدره هام,سة :
– انا عارفاك كويس علشان كده ح,بيتك و عارفة انك مش هتغصبني على حاجة بس اللي انا عايزاه مش غصب عني لا ب ارادتي انا عايزة اعيش معاك حياة طبيعية زي اي زوجين محتاجة بس شوية وقت زي مانت محتاجه كمان بس قب,ل كل ده عايزة ح,ضنك و ح,بك و حنانك….. انا عايزاك.
اغمض عيناه بتأوه من سحر هذه اللحظة و في ثواني كان يستدير و يسح,بها لح,ضنه يقب,لها بجنون و رغبة و هي تحاول التماسك امامه الصقها في الدولاب و ابعد شفته عن شفتيها هام,سا بأنفاس متسار,عة :
– متأكدة ؟ انا يمكن اأذيكي لو حسيت ب اي نفور ومش عايز اعمل كده انتي متأكدة انك ……
قاطعته وهي ترفع نفسها لتدفن وجهها في عنقه :
– متأكدة…. انا بح,بك ومش عايزة غيرك…. ليث قولي انك بتح,بني قولي انك عايزني انا مش اي بنت غيرك.
جذبها من شعرها للخلف برقة مغمغما :
– مش بح,بك…. انا بعش,قك انا مجنون و مهووس بيكي هوسي ملوش حدود ابدا كل نفس بتنفسه بينطق اسمك….. قرب وجهه من وجهها بهم,س :
– و كل قطعة من جسمك هي ملكي…. ملكي انا و بس ، انهى كلامه وهو يقب,لها بعمق و يداه تعرف طريقا الى جسدها اما هي فتتم,سك به خشية السقوط من فرط هذه المشاعر العنيفة تأوهت بألم عند,ما قبض على خصرها بقوة ما جعله يجن اكثر حملها بين يديه ووضعها على فراشه قائلا بخفوت :
– قولي انك بتح,بيني…. قولي انك مش عايزة غيري.
اغمضت عيناها باستسلام تام له :
– بعش,قك ومش عايزة حد غيرك يا ليثي.
اعتبر كلامها هذا اشارة لان يكمل جنونه فاقترب منها اكثر لتكون هذه الليلة الثانية لهما لكنها مختلفة ففي هذه المرة لم يوجد ماضي ولا اخطاء ولا ند,م ولا غضب فقط اشتياق جنون هوس تملك عش,ق بعيد بالكامل عن….. م,ستنقع الذئاب !!
الفصل السابع و الثلاثون : تهجم !
_____________________
كقطرات الماء الشفافه
ناعم ح,بك عذب رقيق
يتقطر على ضفاف روحي
فازهر حتى النخاع
اح,بك…
واعش,ق تلك الفوضى
التي ترافق صوتك حين يهم,س بالح,ب
يأسرني تمرد حاجبيك
كل التفاصيل حين تشتهيك
تصبح كالنقاط على انحناءات الكلمات
كخطوط القصيده المقفاة
ككلمات عاش,ق من زمن الح,ب القديم
مشرقه انا بح,بك
يغفو نبض قلبي على ملم,س كفيك
وتشرق ملامحي على صوت انفاسك
اح,بك…
تثمل الحرووف حين ترافق حروف اسمك
اح,بك…
وهل لح,بي لك نهاية….
أح,بك…
اشرقت الشم,س على السماء لتنير غرفة العاش,قين….
نظر لها وهي م,ستندة على كتفه وتضع يدها على صدره العاري ابتسم بخفة و هم,س :
– أسيل…. أسيل.
ضيقت عيناها و فتحتهما ببطئ رفعت رأسها له فقال :
– صباح الخير.
ابتسمت و همهمت بصوت مبحوح :
– صباح النور….. انت بتصحيني ليه.
داعب ليث خصلات شعرها و اجابها :
– وحشتيني وكنت عايز اشوف عينيكي و ابتسامتك الحلوة بعد ليلة امبارح مبقتش قادر اعيش لحظة من غير ما ابصلك…. بح,بك.
ابتسمت بخجل متمتمة :
– وانا بح,بك….. مررت يدها على صدره لترى الخدش واضحا ضيقت عيناها و مررت ظفر اصبعها عليه تأوه ليث و قال :
– ااه مالك ليه عملتي كده.
عدلت من وضعيتها و انحنت عليه بضيق :
– الخدش اللي على صدرك ده هغطيه بخرمشاتي عشان تتعلم متقربش من بنت غيري ابدا.
انهت كلامها وهي تخدشه مجددا فضحك بألم :
– اااه يا مجنونة اهدي شويا والله مقربتش منها.
أسيل بغيظ :
– المهم انها لم,ستك و باستك و يا عالم عملت ايه كمان ازاي قظرت تغريك و تخليك تروح معاها ب ارادتك وحتى لو وقفت بس المهم انكم كنتو مع بعض ليه كده.
وضع يده على وجهها هام,سا :
– لحظة ضعف انا كنت مدايق و مجروح منك اوي خاصة لما افتكرت رفضك ليا اكتر من مرة لما روحت معاها كنت بحاول اثبت لنفسي اني اقوى من انك تعرفي توجعيني و اني بقدر اكون مع بنت غيرك يمكن ده كان انتقام بس مقدرتش…. وشك مغبش عن بالي لحظة علشان كده وقفت اللي كان هيحصل بسر,عة انا مبقدرش اكون مع غيرك يا أسيل.
ابتسمت وهي ترى عيناه الامعتان بعش,ق كبير وضعت رأسها على صدره قائلة :
– عارف لو انت مقولتليش المبارح انك بتح,بني و فسرتلي اللي حصل كنت هموتك والله كنت هموتك.
ابتسم و هتف بمكر :
– اعترافي بح,بي هو اللي منعك مش الليلة اللي عشناه مع بعض.
عضت على شفتها وقد تسللت الحمرة لوجهها ابتعدت عنه و قب,ل ان تنهض جذبها اليه و قلب الوضع لتصبح هي أسفله شهقت أسيل متفاجئة :
– ااا في ايه.
هم,س برغبة وهو يتأمل علامات ملكيته على جسدها :
– انا استنيتك و صبرت عليكي و منعت نفسي عنك كتير ولازم تتعاقبي…. بطريقتي انا ، انهى كلامه وهو يلثم شفتيها بعمق و يحتضنها بقوة حتى شعرت بأن جسدها على وشك التحطم بين ذراعيه اغمضت عيناها ببطئ م,ستسلمة له و لمشاعره ليأخذها الى عالمه الخاص عالم لا يوجد فيه سواهما و العش,ق ثالثهم…….
____________________
في الاسكندرية.
في احدى الشقق كان جالسا على الاريكة يشرب من زجاجة الخمر و يم,سك الابتوب الخاص به….. فتح الإميلات المبعوثة له ليجد صورا ل ليث وهو مع أسيل جالسين على الم,سبح و اخرى ل أسيل وهي م,ستلقية على احدى المقاعد و فيديوهات لهما هما الاثنين عند,ما دخلا للمنزل وكان مم,سكا بيدها…… زفر بغل و غمغم :
– مبسوط معاها صح بعد ما خطفتها مني ودخلتني الح,بس و بتقضو شهر عسل ياريت لو كنت تك وريحت د,ماغي بس مع ذلك انا هربت اهه و مش هتقدر تعرف مكاني انا من زمان مراقبك و مراقب تحركاتك كلها و عارف كل حاجة تخصك حتى خناقاتك مع أسيل و هستنى الوقت اللي اهجم فيه هتبقى الضر,بة القاضية اللي تهدك بس هسيبك دلوقتي مشغول بقضيتي و خايف على مراتك طول الوقت من اني اأذيها.
تجر,ع الخمر مجددا ثم طلب احد الارقام و قال :