رواية الج*رم الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 6
العم حسن موبخًا : يعني لولا جيت معاكي للدكتورة ماكنتش عرفت إنك عندك انيميا؟ كده ياحسناء؟ مش وعدتيني تهتمي بنفسك وصحتك!
أجابته ببعض الوهن: هعمل أيه يا بابا، والله باخد كل علاجي اللي الدكتورة كتبته!
_ بس مش بتاكلي كويس ولا بتشربي لبن، وده اللي قالته الدكتورة..!
صمتت! فمن أين لها بشهية وهي تحيا تلك الظروف دون زوجها..!
ولأنه يدرك حالها ويقدر حزنها بدون غسان، فاكتفى بعتاب لا يخلو من حنانه، واطمأن بتناولها وحبة مناسبة أمامه، وغادرها عازمًا على التدخل لإنهاء تلك المهزلة والتجاهل من وحيده العنيد!
_________________
قوة الحب والتسامح!
( اتعلم ازاي تحب كل حاجة.. حب ربنا صح.. اعمل كل عباداتك بحب خالص لله..وأتقن صلاتك لأنك واقف قدام ربنا بتكلمه في اللحظة دي..اعتبر إن دي لحظتك الأخيرة.. اطلب منه كل حاجة بتتمناها وانت موقن من الإجابة.. وبعدين حب نفسك ونمي روحك وجسدك بشكل سليم لأنهم أمانة وهبها من ربنا.. حب كل اللي حواليك.. شيل من جواك الحقد والكره.. وسامح! وأول حد لازم تسامحه.. هو أنت! سامح نفسك عشان تعرف تعيش..طبطب عليها وقولها معلش يانفسي إنتي غلطتي بس اتعلمتي وانا مسامحك وهنسى أخطائك اللي أكيد كسبت منها تجارب علمتني ازاي احافظ على اللي جاي في حياتي..وبعدها سامح اللي بتحبهم مهما اذنبوا في حقك واغفر ليهم. عشان في يوم تلاقي اللي يغفرلك أخطائك! )
سكون تام يحوطه، و جسده ممد على فراشه باسترخاء شديد.. أجفانة مسدلة.. شفتيه مطبقة..يتنفس بانتظام وهدوء، وصوت الدكتور ” ابراهيم الفقي” يتدفق لخلايا عقله بتأثير ساحر على نفسه، والكلمات كأنها تعويذة تُلقى على روحه! وهاتف داخله يتسائل!
لما لا يسامح من أحب؟.لما لا يغفر لحسناء..!؟
نعم أخطأت وكذبت وخدعت!..لكن شعرت بالندم وحاولت إصلاح ما افسدته حتى لو بأخر لحظة.. وربما لهذا كافأها الله بنطفة بأحشائها من لقاءهما الأخير گ علامة لغفرانه ورضاه أنها ما ظلت على ضلالها معه.. ورفض ضميرها أن تستمر بخداعه أكثر.. لما لا يضع خطوتها الحميدة تلك بالحسبان؟.. لما لا يغفر وهو مازال في عشقها يذوب ويشتاق ويهفو لضمة واحدة تعيد له روحه الضائعة دونها؟. الحياة بكل أحوالها تمضي.. لما لا تمر أيامها بخير ويختار السعادة ويقاوم بقوة تعاسته ويهزم أسبابها داخله؟