رواية الج*رم الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 6

اسكتها بكفه وهو يملس على شفتيها: أنسي دلوقت أي عتاب وكلام.. بعدين هنتكلم.. وواصل :
مش عايزة تشوفي ابننا.. ؟
هزت رأسها بفرحة: نفسي اشوفه، هو شبه مين فينا؟
هتف: لسه ما شوفتوش كويس.. كان جوة “الحضانه” وبعيد ..وملامحه مش ظاهرالي.. الممرضة هتجيبه دلوقت بعد ما يجهز والطبيب يفحصه..

_ وبابا حسن فين؟

_ هو وكريم فضلوا هناك عند “الحضانة”.. بيشوفوا من ورى الزجاج، وكريم فرحان اوي، وبابا كان بيعيط وعمال يقول للممرضة وهي بتلبسه هدومه ( بالراحة على الولد يامفترية)

ضحكت حسناء بضعف، وغسان يواصل:
وطبعا محدش سامعه بسبب الزجاج الحاجب بينهم!
ثم لثم كفها وقال بحنان: دلوقتي بقى نامي وانا معاكي اهو واول ما ابننا يجي هصحيكي!
ابتسمت وقالت وجفناها تنسدل بالفعل: طب هنسميه أيه ياحبيبي؟
_ أما تصحي وتبقي فايقة. هقولك.. نامي يلا واسمعي الكلام!
فتمتمت أخيرا: طب خليك جمبي.. أوعي تمشي!

وسقطت بنومتها وظل يطالعها مبتسما.. لقد عادت الحياة له بنفس بهجتها وفرحتها.. لن يترك شيء يسلب سعادتهم جميعا مرة أخرى.. سيكون خير حارس عليهم من أي شي يعكر صفو أيامهم القادمة!
____________________

رواية الجرم الأكبر
بقلم دفنا عمر
الفصل الأخير
**********

إلى الآن لا تصدق أنه عاد إليها.. ويداعب صغيرهما وصوت ضحكته تُصب في أذنيها گ عزف شديد العزوبة لا يخص سواه.. كم اشتقتك ياغسان، ومازالت منك لم ارتوي!
لمحها واقفة تطلعه، وقرأ سطور العشق والشوق بعيناها.. فأوصى كريم بمراقبة الصغير لحين عودته، واتجه إليها ثم جذبها خلفه بصمت، وهي مُنساقة مستسلمة لقبضته، حتى أصبحا بغرفة أخرى، فأحكم غلق الباب واحتضنها بشدة، وكأنه يؤكد لها أنها لا تحيا حلمًا بوجوده! هو معها وسيظل كذلك.. فبكت متمتمة بخفوت: أوعي تسبني تاني مهما حصل! انا كنت بم*وت من غيرك..!

فاشتدت ضمة ذراعه حولها وشفتيه تجول بكل تطاله مرددًا: أنسي كل اللي فات.. وسامحيني لو كنت قاسي زيادة عن اللزوم.. كان غصب عني مش قادر ارجع وانسى.. بس اوعدك مافيش حاجة هتحصل تاني تفرقنا.. ولو انتي كنتي بتم*وتي في غيابي. أنا كنت ميت أصلا ومش حاسس بالحياة! أنتي روحي يا حسناء!

تدفقت لأوردتها سعادة طاغية لا تستطع حقًا وصفها.. واستكانت رأسها ثانيًا بجوار قلبه.. ولأن الكلمات أحيانًا لا تعبر عما نشعر.. فصمتت.. لتتحدث لغة أخرى! لغة تحمل من مفردات العشق ما يفوق الكلمات المنطوقة..وسكتت شهر زاد..مستسلمة لملكها.. وحبيبها الأوحد، والعائد بعد غياب!
___________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *