رواية الج*رم الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 6

جذب انتباهها وشتتها عن توترها، فرفعت عيناها إليه منتظرة جوابه، فاستقبل نظرتها بأخرى تفيض عشقًا أسرها، فحررها من قيد خجلها وراحت تطالعه بحب مماثل، فتمتم بصوت خافت، ومازالت عيناه تأسرها:

جمالك كان مختلف عن أي جمال صادفته، حزين بس مبهر، نعومة ملامحك خلتني اتمنيت المسك.. عنيكي كان فيها مزيج غريب، حنان، وحدة، حزن، قلق.. انا كل ده شوفته في نظرتك..وكل مرة كنت بشوفك كنت بحس إنك بتتزرعي جوايا أكتر، وشعوري ناحيتك بيكبر بسرعة غريبة..!

تجرعت ريقها ورمشت عيناها، وتأثيره يتدفق داخلها بسلاسة ونعومة، متذوقة أحاسيس جديدة.. لكن لذيذة، وذراعيه تحاصرها وتتملكها أكثر، مواصلا ونبرة صوته تنقلها لحدود عالم أخر:

ليا صديق أسمه جواد، حكالي مرة عن عشق الروح، وازاي حب واحدة من مجرد صورة.. وارتبط بيها من غير مايشوفها، وقتها بيني وبين نفسي حسيته بيبالغ، ويمكن ماصدقتوش بس طبعا ما اظهرتش ده قدامه! لكن دلوقت فهمته.. كل واحد في الدنيا له روح تخصه هو لوحده، وبيعرف صاحبها حتى من غير مايكون عرف أي معلومة ملموسة.. أنا بحبك أوي ياسمر.. أوعي تخافي مني! مش عايزك ترتعشي بين ايدي من الخوف.. لكن ارتجفي وانتي بتبادليني حبي! ولو عايزاني أ…………… ..

لم يُكمل، وهي تقاطعه بغتة بضمه إليها گ جواب، وربما قرار.. أنها بتلك اللحظة ستكون له.. ولن تهابه.. بل تريده مثله وأكثر!. وبهذا القرب منها والذي قابله بسخاء مشاعر تليق بها.. بدأ تلاحم أجسادهما وأرواحهما سويا.. متلحفين بعباءة عشقهما الحلال..!
______________________
في منزل مروان!

_ تعرفي ياملك.. مع إني كنت قلقان إن حسناء ترجع بيتها لوحدها وهي بحالتها دي، بس اما فكرت لقيت إن ده ممكن يبقى سبب لغسان يرجع أما يحس إنها لوحدها ومحتاجة له، خصوصا إنها في أيام حملها الأخيرة!

ملك: وانا رغم إني افتقدها معايا في البيت، بس ده لمصلحتها، وبردو أي ست مش بترتاح غير في بيتها، عشان كده ماضغطش عليها زيادة وسبتها براحتها..!

_ عندك حق لوكا.. وواصل: أنا عندي ليكي مفاجأة!

تسائلت بفضول: مفاجأة أيه ياحبيبي؟
_هتعرفي بكرة الصبح ياقلبي!
……………
باليوم التالي!

ملك بدهشة: هنروح الساحل بجد؟!
أجابها وهو يأخذ موضعه خلف عجلة القيادة: أيوة ياحبي، بقالنا كتير أوي مش سافرنا وغيرنا جو، حسناء خلاص في بيتها، ويامن مع ليلى وهتاخد بالها منه!
_ بس قلبي مش مطاوعني اسيب ابني يا مروان، كنا اخدناه معانا..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *