رواية الج*رم الأكبر بقلم دفنا عمر الجزء 6

ربتت على كفه هاتفة بلين: ده انت سيد الرجالة يافارس، بس انا مش عايزة حد يكون له فضل على اخويا.. مش عايزة عينه تتكسر ابدا قصاد حد لما يكبر.. وبعدين بلاش نلخبط حياته.. هو له مدرسته واصحابه وعالم اتعود عليه.. كفايه أوي طفرة التغير اللي حصلت وشتته بعد ما انتقل لبيئة مختلفة عنه.. خلى كل حاجة زي ما هي على الأقل في مدرسته يبقى مستقر..!
وواصلت: ومش انت ياحبيبي وافقت خلاص اكمل شغلي مع استاذ مروان زي ماكنت؟ خليني افضل متكفلة بيه بدون تغير وماتشلش انت همه .!

_ مين قال إني وافقت ترجعي شغلك مع مروان؟

رمقته بحيرة: يعني أيه يافارس.. انت مش قلت موافق اشتغل زي ماكنت؟

أجاب: أيوة وافقت لما اشتكيتي من الملل في غيابي وانا في شغلي.. ووافقت بس مش مع مروان! لو حابة تشتغلي رغم إنك مش محتاحة لكده، تمام معنديش مانع.. لكن هتشتغلي مع جوزك.. مش حد غريب!

_ بس انا بقى ليا مكانة هناك.. و……

قاطعها بحزم: سمر.. بلاش تجادلي في حاجة مفروغ منها.. شغلك معايا أنا وبس.. وحاتم هيتنقل مدرسة أياد.. أنا أصلا كلفت واحد من موظفيني، يسحب ورقه ويقدمله فعلا مع أياد..!
ولو خايفة الخبط حياته، فده مؤقت، وتغير لابد منه، حاتم خلاص مسؤل مني.. ولو خايفه في يوم تتكسر عينه قدامي.. يبقي معنديش رد غير الأيام لوحدها هتثبتلك إني مش بالصورة البشعة دي اللي عقلك مصورها ناحية حاتم!

أخذ حديثه اتجاه لم تقصده على الإطلاق، خاصتًا حين عبس وجهه وهم بالمغادرة، فتمسكت به هاتفة: طب اهدى بس انا مقصدتش حاجة، ولا انت في عيني بالصورة اللي وصفتها دي يافارس.. صحيح أحنا لسه في أول زواجنا.. لكن عرفت معدنك كويس، وبثق فيك والله، ومافيش مشكلة اشتغل معاك، أكيد مش هتمسك بشغلي مع استاذ مروان مادام ضد رغبتك.. لكن بخصوص حاتم فأنا بتكلم من منظور عام.. تكفلك بيا ده طبيعي لأني مراتك.. لكن إيه يجبرك تتكفل باخويا؟ مش عايزاه يكون عبء عليك لحظة.. انا طول عمري متكفلة بيه وعمري ما كليت ولا قصرت.. أنا عايزة احسسه أني لسه زي ما انا اخته وامه اللي هتفضل ترعاه..!

ابتسم وقبل جبينها مرددا: كل اللي قولتيه فاهمه وعلاكي بنظري.. لكن اللي قولته ده امر مسلم بيه.. وعايزك تبطلي الحساسية والقلق ده، بإذن الله حياتنا مش هيكون فيها مشاكل من الي انتي عاملة حسابها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *