طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج8
………………………..
مر اسبوعين كاملين على سيف فى المستشفى وبعدها خرج بعد ان تحسنت حالته
وانهى بعض الاجراءات المطلوبة لخروجه من السجن وكانت نيرمين فى اعلى درجات السعادة
لان حلمها اخيرا سيتحقق بان يجمعها القدر مع سيف
حبيبها الذى عانت كثيرا من اجله فهى لم تعشق فى حياتها مثله
اما عمر فحدد اخيرا ميعاد زفافه على منى وكان هذا بعد خروج سيف من المستشفى مباشرة
وعندما علمت نيرمين بالامر كادت ان تطير فرحا لصديقتها منى فهى تستحق كل خير
كان عمر ومنى قد انتقيا الشبكة تأهبا لاقامة حفل الزفاف فى اجمل وارقى قاعات الافراح
لم تصدق منى ان القدر قد ارسل اليها رجلا بتلك المواصفات التى لا تكاد تصدقها
مالا ووسامة وحب وكل شئ فيبدو ان الله يريد ان يعوضها عن سنين العذاب التى رأتها تحت كنفة والديها الذان لم يكفا عن احداث المشاكل والمشاجرات بينهما كما عوضها عن
الفقر الذى ظلت تحت وطأته لزمنا طويلا
اشترى عمر لوالدتها ولجدها شقة فارهة وكتبها باسمها وانتقلت عائلة منى الى تلك الشقة
واغلق جدها الدكان الذى كان يقف فيه لان عمر وفر له عملا يناسب سنه فى الشركة بعد ان رفض عم حسين ان يأخذ مالا من عمر دون ان يعمل بما سيأخذه
قام سيف بعمل عزومة كبيرة تجمع عمر ومنى وعائلتها ودادة ونيرمين فى القصر
بمناسبة ارتباط عمر بمنى وكانت الحفلة فى منتهى الروعة والجمال
بعد الانتهاء من تناول الطعام واكل بعض قطع الحلوى
خلا كل بخطيبته
فعمر جلس بعيدا مع منى ليتبادلا ارق وامتع الكلمات
وكانت دادة وعم حسين وماجدة يتحدثان وهم جالسون فى الصالون وتوالت ضحكتهم
التى تنم عن مدى السعادى التى كانوا يشعرون بها
اما نيرمين وسيف فكانا يجلسان خارج القصر فى الحديقة وسط الانوار والزينة
وكانت تجلس بينهما الطفلة مريم
نظر سيف الى مريم وقال:بقولك ايه يا حبيبتى
اديكى بونبوناية وتروحى تقعدى مع ماما؟؟
ابتسمت نيرمين من موقف سيف لانه يريد ان يتخلص من مريم لينفرد بها
نظرت اليه مريم وهزت رأسها بالنفى وهى تتزحزح ناحية نيرمين وقالت:لأه
سيف وهو يبتسم لها:طب اجيبلك شوكلاتاية وتروحى لماما؟؟
هزت مريم راسها بالنفى
سيف لنيرمين:وبعدين بقى
شوفيلك حل فيهاخليها تقعد مع اختها ولا هم قاصدين يوزعوها علشان يخلالهم الجو
ويضايقونى انا؟؟
ابتسمت نيرمين وقالت:وانت زعلان من وجودها ليه هى مضايقاك فى حاجة؟؟
سيف:طبعا مضايقانى مش عارف اقولك كلمتين على بعض طول ماهى موجودة
نيرمين:آآآآآآآه
عايز توزعها علشان تاخد راحتك
لأ مش هتمشى
خليكى قاعدة يا مريومة
اما اشوف أخرتها ايه مع سيف بيه
سيف:كده؟؟
نيرمين:آه كده
قام سيف فجأة وجذبها من يدها وجرى بها بعيدا وهو يقول:طب تعالى بقى
لم تصدق نيرمين مايفعله واخذت تقول وهو يجرى بها:سيف
استنى بس جرالك ايه؟؟
اخذها خلف القصر واجلسها على الاستراحة التى تغطيها الورود وجلس بجانبها وهو يمسك بيديها بقوة
نيرمين وهى تنظر اليه واثر المفاجأة على وجهها:سيف
انت اتجننت
سيف:ايوة اتجننت
حضرتك عايزة تهربى منى ؟؟
انتى فاكرة يعنى انى مش هعرف اقعد معاكى لوحدنا واقولك اللى انا عايزه؟
نيرمين وهى تشعر بالخجل:طب ممكن تسيب ايدى ميصحش كده
نظر الي عينيها وهو يدقق فيها قائلا:انا عايز اعرف بقى انتى ليه مصممة تأجلى الفرح لحد دادة ماتعمل العملية هى مش قالتلك انها عايزة تفرح بيكى قبل متعملها
نيرمين:هقولك لما تسيب ايدى
ترك سيف يدها قائلا:قولى
نيرمين:انت عارف ان طول ما انا قلقانة على ماما مودى مش هيبقى مظبوط وهفضل قلقانة ومتوترة وهوترك معايا
انا بقول كلها كام يوم وتعملها ونطمن وبعدين يا سيدى ابقى حدد المعاد اللى انت عاوزه
سيف:طب مش الدكتور قال انها مش محتاجة عملية ليه رجع فى كلامه بس
نيرمين:فى الاول مكنش عايز يلجألها بس لما ماما تعبت تانى لقى ان العملية هتكون افضل
علشان منفضلش عايشين فى قلق كده على طول
هى صحيح العملية قلقانى بس ما دام الدكتور شايف ان دى فى مصلحتها خلاص
سيف:طب لو دادة عملت العملية واطمنتى عليها هنتجوز على طول
ولا هتطلعيلى بحجة تانية؟؟
نيرمين:ابدا والله مش هطلع بحجة
صدقنى بقى
ابتسم سيف قائلا:ماشى انا هصدقك
بس يكون فى معلومك ليلة فرحنا دى هتلاقينى فيها شخص تانى خالص
بعد العذاب اللى شوفته منك ده
نيرمين:مش فاهمة
عذاب ايه اللى شوفته منى؟؟
سيف وهو يمسك بذقنها برقة:عذاب حبك يا حبيبى
ضربت يده بلطف وقالت : بطل بقى
سيف:سبينى اطلع اللى جوايا حرام عليكى دا انا خلاص تعبت
نيرمين وهى تشعر بالخجل:بعد الجواز ابقى اطلع اللى جواك براحتك
لكن دلوقت مينفعش
سيف:آآآآآه
امتى يوم جوازنا ييجى بقى
انا كل ما اقرب منك ولا اكلمك كلمة تطلعيلى بحجة الجواز
نفسى اشوف رد فعلك يوم جوازنا هيبقى عامل ازاى اظن يومها مش هيبقى ليكى اى حجة
ارادت ان تغير مجرى الحديث فقالت:على فكرة بقى لازم نقوم لاننا سايبين مريم لوحدها
ممكن تعيط او تخاف حرام كده
قامت نيرمين لتذهب الى مريم
امسكها سيف من يدها وجذبها اليه و نظر فى عينيها برغبة وسكت لحظات
نظرت اليه نيرمين ودقات قلبها تتسارع وقالت :فى ايه يا سيف
بتبصلى كده ليه؟؟
لم يستطع سيف ان يمنع نفسه عنها وقبلها برغبة لم يشعر بمثلها من قبل
تفاجأت نيرمين بمافعله فاخذت تحاول ان تبعده عنها ولكنه استكمل قبلته الطويلة
ولم يتركها رغم محاولتها فى ابعاده عنها و استطاعت نيرمين ان تحرر يدها من قبضته
وابتعدت وهى تصفعه على وجهه ثم جرت من امامه
تتبعها سيف وامسكها من يدها ودفعها بلطف على الجدار وهو يتحسس موضع الصفعة على خده قائلا:
فى واحدة تضرب خطيبها بالقلم زى ما عملتى كده؟؟
نظرت اليه باحراج وقالت بصوت يرتجف بعض الشئ:لما يعمل اللى انت عملته ده يستاهل مية قلم مش قلم واحد؟؟
سيف:بقى كده؟؟طب حسك عينك تعمليها تانى
دفعته نيرمين بيديها الاثنين وجرت لتبتعد عنه
رجعت نيرمين الى حيث تجلس مريم فوجدت منى وعمر بجانبها
تحسست نيرمين شفتيها وخافت ان يظهر عليها شيئا مماحدث
ثم اقتربت وهى تنظر اليهما باحراج
نظرت اليها منى وهى تبتسم قائلة:كده تسيبوا مريم لوحدها
نيرمين بارتباك:ماهوو..
جاء سيف من خلفها وهو يقول:وانتوا كنتوا فين؟؟
عمر:بتكلم مع خطيبتى شوية يا اخى
سيف:واحنا نفس الكلام بنتكلم مع بعضنا شوية ولا مالناش نفس
نظرت اليه نيرمين بطرف عينها ثم تركته ودخلت الى القصر
تتبعها سيف واوقفها عند الباب قائلا:ممكن تنسى اللى حصل بقى ومتفضليش مقموصة؟؟
انتى عارفة انى اول مرة اعملها
نيرمين بغضب مكتوم:لأ مش اول مرة
قبل كده برده حاولت تعملها ووعدتنى انك متعملش كده تانى
سيف:اديكى قولتى
حاولت
لكن معملتش
نيرمين :سيف
متعصبنيش
ممكن متكلمنيش خالص دلوقت لانى مضايقة جدا؟؟
سيف:نيرمين
متخديهاش بزعل خلاص بقى صدقينى كان غصب عنى
ولو عملتها تانى ياستى ابقى اعملى فيا اللى انتى عايزاه
وبعدين مش كفاية انى فوتلك القلم اللى انتى اديتهولى ده؟
انا لولا بس انى عارف انك عملتى كده من غير ماتقصدى كان بقى ليا معاكى تصرف تانى
تنهدت نيرمين وهى تنظر اليه بضيق ولم ترد ان تطيل الجدال معه فتركته وذهبت لتطلب من دادة ان تغادر
نظرت اليها دادة والتى كانت مندمجة فى الحديث مع ماجدة وقالت:استنى بس يا نيرمين
دى السهرة احلوت اوى عايزة تروحى دلوقت ليه
نيرمين:من فضلك يا ماما قومى كفاية كده انا تعبانة وعايزة اروح انام
رأت دادة ان نيرمين مصممة على المغادرة فقامت بعد ان سلمت على ماجدة
حينها اتى عمر ومنى وكان الاثنان متأهبان للمغادرة ايضا
حاول سيف ان يطيل مدة بقائهم ولكنه فشل
رحل عمر واخذ مع فى سيارته منى وكانت بجانبه وبالخلف ماجدة وحسين ومريم
انطلق عمر بالسيارة وخرج بينما ظلت نيرمين واقفة تنتظر والدتها التى كانت تتحدث مع سيف بعيدا عنها
فقالت بسأم:يالا يا ماما
دادة:حاضر ثانية واحدة
نظرت دادة الى سيف وقالت:صدقنى ياسيف انا مستعجلة على جوازكوا اكتر منك لانى نفسى اطمن عليها وارتاح بقى
سيف:يعنى هتقنعيها؟؟
دادة وهى تبتسم: خلاص خلى الموضوع ده عليا
انا هقنعها
جاءت اليها دادة ومعها سيف فقالت لها نيرمين:ساعة يا ماما؟؟انا تعبت وعايزة انام
سيف :ما انتوا لو كنتوا فضلتوا هنا كان زمانك دلوقتى فى اوضتك وبتحلمى كمان
لكن اعمل ايه بقى فى دماغك الناشفة
نظرت اليه وهى تزفر انفاسها بضيق ثم قالت:يالا يا ماما
ركب سيف سيارته كى يوصلهما ورفضت نيرمين ان تركب بجانبه كانها تعاقبه على مافعله وركبت بالخلف بجوار امها
فنظر اليها فى المرآة وابتسم لها فنظرت للجهة الاخرى وهى تكتم ابتسامتها
………………………………………….. …………
كانت سلمى فى تلك اللحظة وفى هذه الساعة المتأخرة من الليل تشعر بالم شديد واخذت تمسك برأسها تارة وهى تكتم صوتها لئلا تسمعها امها ثم اخذت تدلك جسدها
الذى كان يؤلمها للغاية ظلت هكذا لمد ربع ساعة ولم تحتمل فاخذت تبحث كالمجنونة فى ارجاء الغرفة عن اى جرعة متبقية ولكنها لم تجد
فتحت الباب ونزلت الدرج وخرجت كالمجنونة واستقلت سيارتها وخرجت بها
استيقظت امها على صوت السيارة فقامت ونظرت من الفراندة فوجدت سلمى قد خرجت
ضربت سوسن على سور الفراندة بغضب وقالت:بس اما تيجى يا سلمى
كانت سلمى تقود السيارة وهى تتصبب عرقا وكانت تسوق السيارة بطريقة تنم عن عدم توازنها
وكان هناك سيارة خلفها تراقبها كانت تابعة لخالد
وصلت سلمى الى فيلا كارم ونزلت من السيارة كالمجنونة عندما رآها الحرس سمحوا لها بالدخول تبعا لتعليمات كارم لهم
عندما علم كارم بوصولها لم يصدق نفسه فقام من سريره وارتدى الروب ونزل الدرج وهو فى غاية السعادة
لكنه تفاجأ بها تقف وهى تهتز وعينيها حمراوين واخذت تدلك زراعيها وهى تقول بصوت متقطع ومنهك:ارجوك
ارجوك يا كارم انا عايزة الجرعة فى اسرع وقت
انا هموت
اقترب منها كارم واخذ يتحسس خديها وهى تنظر اليه بعينين لا يهمها سوى الحصول على ما يسكن المها فقال بصوت حانى:
اللى انتى عايزاه هجيبهولك
بس هتفضلى واقفة كده
تعالى بينا نطلع فوق
نظرت سلمى الى الدرج الذى صعدت عليه المرة السابقة وتذكرت تلك الليلة فاذدادت رجفتها وقالت:ابوس ايدك بلاش كده انا هعملك اى حاجة انت عاوزها بس بلاش تعمل حاجة زى النوبة اللى فاتت
نظر اليها كارم برغبة وقال:متخافيش
انا مش هعمل حاجة ،مش انتى محتاجة جرعة دلوقت انا هجيبهالك بس هى فوق
جلست سلمى وهى لا تطيق الالم الذى برأسها وقالت:طب انا هستناك هنا
اطلع هاتها وتعالى
مال عليها كارم وقال بصوت هادئ:طب ايه رأيك اديكى اللى انتى عايزاه مقابل اننا نتجوز؟؟
نظرت اليه وهى لا تستطيع التفكير فى اى شئ كل ما تريده هو الجرعة التى ستسكن هذا الالم الفظيع فقالت:طب ادينى الجرعة الاول
كارم:لاااااا يا جميلة الجميلات
علشان اول ما تخديها تسبينى وتمشى ؟؟
انا عارفك كويس
هاا؟؟قولتى ايه
سلمى بتوسل:ارجوك دماغى هتنفجر هاتهالى بسرعة
كارم:مش قبل كتب الكتاب قولتى ايه؟؟
سلمى:موافقة موافقة بس هاتلى اللى انا عايزاه بسرعة ارجوك هموت
ارجوك
ابتسم كارم وهو ينادى على احد العاملين بالقصر قائلا:خلى فؤاد ييجى بسرعة ويجيب معاه المأذون
ثم ابتسم الى سلمى قائلا:مسافة السكة يا جميل ويكونوا عندك
بس استحملى شوية على ماييجوا
سلمى بعصبية:انا لسة هستحمل؟؟بقولك مش قادرة بموت
استغرق وصول فؤاد والمأذون ربع ساعة وعندما رآهم كارم طلب منهم الاسراع فى كتب الكتاب وانهاء كل شئ
وطلب من احد الحراس ان يكون الشاهد الثانى على كتب الكتاب
كل هذا وسلمى تبكى من شدة الالم ولم تعد تتحمل اوتطيق ما تتعرض له لذا عندما سألها المأذون عن موافقتها قالت بدون ادنى تفكير:موافقة
خلصونى ارجوكوا
انهى المأذون ما جاء من اجله وانصرف ووقف فؤاد على الباب وقال لكارم قبل ان ينصرف:الف مبروك يا باشا
ثم دخل كارم الى سلمى فوجدها تبكى قائلة:ارجوك هاتهالى بقى والله مش قادرة حرام عليك
تحسس كارم خدها وقال:حاضر يا جميل هجيبهالك دلوقت
صعد كارم الى الدور الثانى واحضر الجرعة لسلمى ثم جاء اليها وهو يمسكها فى يده فجرت عليه سلمى بلهفة وخطفت من يده البودرة واخذت تشم فيها
بعد ان اخذت الجرعة التى احتاجتها واحست بالراحة اسندت ظهرها على الكرسى وهى مغمضة عينيها بهدوء واخذت تتنفس باسترخاء
جلس كارم بجانبها وهو يبتسم قائلا:
هااا؟؟ايه الاخبار
فتحت سلمى عينيها واعتدلت فى جلستها وبعد ان بدأت تستعيد قوتها وادراكها
قامت وهى تقول: معلش انا همشى بقى لان الوقت متأخر وخايفة ماما تعرف انى خرجت من وراها
عن اذنك
وقف كارم امامها ليمنعها من المغادرة قائلا:على فين يا جميل
ثم اشار بقسيمة الزواج امامها قائلا:انتى بقيتى مراتى
يعنى مينفعش تخرجى من هنا الا باذنى
نظرت سلمى الى القسيمة التى فى يده وهى لا تصدق مافعلته بنفسها
**************

