طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج8
أنا العبـد الـذي أضحـى حزينـــاً على زلاته قلقاً كئيـبــــــــــا
أنا العبد الذي سطـرت علـيـــه صحائف لم يخف فيها الرقيـبــــا
أنا العبد المسيــئ عصـيـت سراً فما لي الآن لا أبدي النحيـبـــا
أنا العبد المفرط ضــاع عـمـــري فلم أرع الشبيبة والمشـيـبـــــا
أنا العبـد الغريـق بلج- بحــــــــرٍ أصيـح لربما ألقــى مجيبـــــــــا
أنا العبد السقيـم مـن الخطـايــا وقد أقبلت ألتمـــس الطبيـبــا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكـم منيـبــــــــا
لم يكن عمر يتعمد ان الانصات الى تلك الكلمات ولكنها اخترقت اذنه رغما عنه
فلمست قلبه وخفق بشدة لسماعها وكأنها ارسلت اليه لتنبهه الى حقيقة نفسه
احس انه يريد ان يبكى فقام من مكانه ورجع الى سيارته وركبها وانطلق بها
وهو فى طريقه وجد مسجدا مر به فاوقف السيارة امامه ونزل منها ووقف امام المسجد وحدثته نفسه ان يد خل اليه وكانت هذه اول مرة يدخل فيها مسجدا
خلع عمر نعليه ودخل المسجد فنظر الى ارجاء المسجد وقلبه يخفق بشدة
تقدم عمر وهو ينظر الى الشيخ الكبير ويبدوا انه امام المسجد كان يجلس جانبا وهو يقرأ فى المصحف
اقترب منه عمر وهو ينظر اليه
رفع الشيخ بصره اليه وهو يقول بصوت منخفض:صدق الله العظيم
نظر اليه عمر بعينين لامعتين وقال:السلام عليكم
رد الشيخ السلام:اتفضل يا ابنى واقف ليه
جلس عمر امامه وربع قدميه وهو مطأطئ راسه
الشيخ:فى حاجة عايز تسأل فيها؟؟
عمر وهو ينظر اليه بعيون لامعة:انا عايز اعرف حاجة واحد بس
ليه ربنا مش عايز يسامحنى مع انى توبت خلاص عن كل حاجة
الشيخ:ليه اليأس ده بس يا ابنى
اوعى تيأس من رحمة الله
عمر:بس انا عملت ذنوب كتير اوى لدرجة انى خايف ربنا ميقبلش توبتى
الشيخ:مهما بلغت ذنوبك عنان السماء برده ربنا هيغفرهالك مادمت اعلنت التوبة وندمت وقررت مترجعش لذنوب دى تانى
عمر:والله توبت وندمت وان شاء الله عمرى ماهرجعلها تانى
ابتسم الشيخ وقال:يبقى ابشر
ربنا خلاص قبل توبتك ولازم تبقى متيقن من كده وخلى عندك حسن ظن بالله
ربنا بيقول فى حديث قدسى:انا عند حسن ظن عبدى بى
تنهد عمر بارتياح ثم اخفض بصره للارض
سمع الشيخ صوت المؤذن فنظر الى عمر قائلا:قوم اتوضى وجهز نفسك للصلاة
واستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ومنخليش اى حاجة تبعدك عن ربنا ده ربنا رؤوف رحيم
ولو لجأتله لا يمكن يتخلى عنك ابدا
