طع,نات الغد,ر والحب الكاتبة ايمي ج8

…………………………………………
ظلت سوسن مستيقظة وهى تنتظر عودة ابنتها ولكنها لم تعد فالساعة قد اقتربت من الثالثة فجرا
ولم تظهر سلمى قلقت سوسن قلقا شديدا ولم تحتمل فاتصلت على كل من سيف وعمر واخبرتهما بالامر تعجب الاثنان من خروج سلمى فى هذا الوقت المتأخر وزاد قلقهما عليها عندما علما انها لم ترجع
فاستقل كل منهما سيارته وذهبا الى سوسن فى الفيلا
وصل عمر اولا وبعده وصل سيف
دخل سيف الى الفيلا فوجد عمته تجلس وهى تبكى وبجوارها عمر مطأطئ الراس
سيف:خير يا عمتو فى ايه؟؟
سلمى مالها
عمر وهو عاقدا حاجبيه:الهانم خرجت فى نص الليل ولسة مرجعتش لحد دلوقت
تنهد سيف بغضب وقال:ازاى تعمل كده؟؟حتى بعد اللى حصل مافيش فايدة فيها؟؟
لسة برده مش عارفة تمشى حياتها صح ؟؟
سوسن:انا بقول نبلغ البوليس احسن يكون جرالها حاجة
سيف:للاسف مش هينفع نبلغ البوليس الا بعد مرور 24 ساعة من اختفاءها
سوسن وهى تبكى:احنا لسة هنستنى 24 ساعة ؟؟
عمر:واحنا بايدينا ايه بس نعمله؟؟انا مش عارف ايه اللى خرجها فى وقت زى ده
سكت سيف وهو يفكر قليلا ثم قام مبتعدا عنهما واخرج الهاتف واتصل على خالد:
كان خالد نائما فى هذا الوقت وعندما سمع الهاتف استيقظ ورد قائلا بصوت فيه خمول:الو!!
سيف:انا اسف جدا يا خالد انى بتصل عليك فى وقت متأخر كده بس احنا محتاجينك ضرورى
اعتدل خالد وقال باهتمام:خير ياسيف فى ايه؟؟
سيف:سلمى خرجت بقالها 4 ساعات ومن ساعتها مجتش انا عارف انه موضوع تافه وخصوصا ان مدة غيابها غير كافية اننا نبلغ بس عمتو بتقول ان احوالها اليومين اللى فاتوا مكنتش مظبوطة وخرجت بالعربية الساعة 11 وكانت سايقة بسرعة جنونية وخايفين ليكون جرالها حاجة
شعر خالد بالقلق من هذا الكلام ثم قام وهو يقول:طب يا سيف ثوانى واكون عندكوا
متقلقش سلام
اغلق خالد الهاتف وغسل وجهه كى يفيق ثم ارتدى ملابسه وخرج
ظل سيف وعمر منتظرين قدومه وهما فى غاية القلق والتوتر وهما شاعرين بالغضب ايضا من تصرف سلمى
حضر خالد واستقبله عمر وسيف بالترحاب ثم جلسوا ليناقشوا الامر
بعد ان جلس خالد نظر اليهما باحراج وكانت عينيه حزينتين ثم قال:انا آسف جدا يا جماعة فى خبر انا ما كنش نفسى انى اقوله وشاعر بحزن شديد جدا انه حصل
شعر الجميع بالقلق ونظرت سوسن بخوف قائلة:قول ارجوك
فى ايه؟؟
خالد:للاسف
سلمى راحت لكارم
نظر الجميع الى خالد بفزع وكانهم لا يصدقون ذلك
معقول ان تذهب اليه بارادتها بعدما فعله بها؟؟
سوسن وهى تشعر بالحسرة:راحت لكارم؟؟
هى عايزة تعمل فيا ايه؟؟انا احترت معاها ومعونتش عارفة اتصرف
ارجوكوا رجعوهالى علشان خاطرى يا سيف ارجوك ياعمر ارجوكوا كلكوا رجعولى بنتى
خالد:اهدى يا مدام ارجوكى المشكلة ان الشخص اللى كلفته يراقبها شاف الراجل اللى بيشتغل عند فؤاد رايحله بعد ما سلمى دخلتله بنص ساعة وكان معاه المأذون
والمشكلة انه اتجوزها
سوسن:تتجوزه؟؟ومن ورايا؟
سيف:لو كان ده فعلا حصل يبقى حلال فيها اللى عمله
يعنى رايحة لواحد اعتدى عليها قبل كده برجليها فى نص الليل وكمان تتجوزه من ورا اهلها
عمر:انا بقول نروح نجرها من شعرها دلوقت حالا احنا هنفضل قاعدين ساكتين بعد اللى سمعناه ده؟؟
خالد:للاسف مافيش فى ايدينا حاجة نعملها لان لو ده حصل يبقى القانون فى صفه وانتوا اللى هتتئذوا
“ثم قال بصوت منخفض بينه وبين نفسه”
بس انا مش متخيل انها تعمل حاجة زى كده بمزاجها اكيد فى سر هى مخبياه عليا ولازم اعرفه
سيف:بتقول حاجة يا خالد؟؟
خالد:هاه؟؟لأ ابدا
عمر:بس انت متأكد انها اتجوزته ولا مجرد تخمين؟؟
خالد:اللى كلفته بمراقبتها لما بلغنى الخبر كلفته يروح للمأذون ويتأكد من غير ما يبين للمأذون حقيقته وطلع تخمينى مظبوط
سيف:طب وانت كنت بتراقبها ليه يا خالد انت كنت شاكك فيها ولا ايه؟؟
خالد:لأ الموضوع مش كده؟؟
بس انا بتعامل مع سلمى بحكم انها بتشتغل مع كارم وتعرف عنه حاجات كتير وانا متفق معاها انها تبلغنى اول باول بكل اللى بيحصل ،بس بقالها فترة سلوكها معايا مش مظبوط حاسس انها مخبية عنى حاجة
نظر الى سوسن وقال:لو سمحتى يا مدام ممكن اشوف اوضتها؟؟حاسس انى ممكن الاقى حل للغز اللى محيرنى
سوسن:اتفضل من هنا
صعد خالد الى غرفتها ومعه عمر وسيف وقاموا بتفتيش الغرفة
واخيرا عثر خالد على بعض نقاط بسيطة من البودة المتساقطة على الارض
جلس على ركبتيه ومسح عليها باصابعه وقربها من انفه ثم نظر الي عمر وسيف قائلا:معقول!!
سيف :فى ايه يا خالد
قام خالد وهو يقول:انا قلبى كان حاسس
سلمى بتشم بودرة
هيروين يعنى
سيف وعمر وسوسن فى نفس واحد:ايه؟؟؟
سوسن بانهيار:يعنى ايه؟؟بنتى ضاعت؟؟راحت لسكة اللى يروح ميرجعش؟
خالد:اهو انا دلوقت فهمت هى ليه راحتله فى الوقت ده
انا متأكد انها راحتله علشان تاخد منه البودرة وهو استغل احتياجها للجرعة اللى هى محتاجاها وكتب كتابه عليها
سيف :انا هروح دلوقت اقتـ,ـله بايدى واخلص منه الكلب ده
عمر:وانا معاك يا سيف
خالد:استنى يا سيف انت وعمر رايحين على فين؟؟
للاسف مرواحكوا ليه مش هيقدم ولا هيأخر وممكن اوى يخلى الحرس يضربوكوا زى المرة اللى فاتت لانها قانونا مراته ومالكوش حق تاخدوها من عنده والبوليس لوجه هياخدكوا انتوا مش هو
تنهد سيف بغيظ قائلا:انت صح
انا بقول انها تستاهل هى اللى راحتله من الاول خالص وقبلت تشتغل معاه
يبقى تستاهل كل اللى يجرالها
نظر الى عمته وقال باستهزاء:مبروك لبنتك يا عمتو
عمر:سيف عنده حق هى اللى عملت فى نفسها كده
اخفضت سوسن بصرها بحزن وهى لاتدرى بماذا ترد عليهم
لم يكن لسيف ولا لعمر اى حيلة لمساعدة سلمى
جلست سوسن وهى تبكى لضياع ابنتها فنظر اليها خالد وقال مطمئنا لها:
متزعليش منهم هم مافيش فى ايديهم حاجة يعملوها
وهم اكيد زعلانين عليها زيك بالظبط
بس انا بطمن حضرتك انى هرجعلك سلمى وان شاء الله هتتعالج وتبقى كويسة
وكارم ده اوعدك اننا نخلص منه فى اقرب وقت ياريت تثقوا فيا وتعرفوا انى مش هسيب حقكوا
كان خالد هوالوحيد الذى يستطيع ان يفعل لها شئ بحكم مهنته وعقله وذكائه وبالرغم من تضايقه الشديد من سلمى….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *