رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج3

_ خفق قلب مصطفى بشدة حين رأى ذعرها ورجفة جسدها المتسبب بهما، حاول تهدئة روعها بكلماته الرقيقة:-
اهدي أيوة جيت..

_ ساعدها على الدخول إلي الغرفة وأجلسها على الفراش ثم أحضر لها كوب من الماء ترتشفه ليهدئ من روعها، لم يصبر وألقى بسؤاله معاتباً:-
كيف تغفي على السور أكده ممكن لاجدر الله تجعي

_ أجابته بنعاس مسيطر عليها:-
اتأخرت الليلة فكنت بستنظر رجوعك

_ شعر بتأنيب الضمير تجاهها فلماذا لم يخبرها بتأخره اليوم؟
هو لم يكن لديه علم بانتظارها لعودته فلا إثم عليه، تنهد بعد برهة من الصمت وأردف:-
بتأخر النهاردة عشان بجبض الفلاحين

_ أماءت له برأسها فهي على علم بذلك، وضعت الكوب بجوارها أعلى الكومود ونهضت من على الفراش ووقفت مقابله فأسبق هو بالحديث يريد إنهاء الحوار معها:-
ابجي نامي أنتِ وملكيش صالح برجوعي لأن مواعيدي مش ثابتة

_ اقتربت بخطاها أكثر منها فشعرت بأنفاسه الحارة التي يحاول حشرها داخله كلما اقتربت منه، ثبتت قدمها على الأرض وأردفت برقة مبالغة تعكس مشاعرها التي تكُمن بداخلها:-
مبيرفش ليا جفن جبل ما اطمن عليك!

_ رباه!! على تلك النبرة التي همست بها كلماتها التي فاجئته، لم يكف قلبه عن التسارع والتخبط بين نبضاته التي حتماً ستفضح أمره أمامها.

_ يريد الفرار من أمامها لكن زروقاتها تجذبه إليه كأن بهما سحراً لا يعرف كيفية إبطال أثره، فالوضع يزداد سوءاً فسودتاه لا تكتفي بالنظر إلى عينيها، لقد أخفض بصره على برقوقتيها بعد أن تفحص معالم وجهها باهتمام.

_ شفتيها تحثه على التودد معها أكثر كأنهما يناديان غريزته التي بحاجة إلى الإرتواء، لم يقاوم جوارحه التي لبت ندائها برحب ووتلمس وجهها بأنامله، أنخفض قليلاً وملس على ترقوتيها بنعومة.

_ ابتلع ريقه في محاولة بحثه عن ثباته الداخلي لكن أي ثبات سيتحلى به أمام جمالها الخلاق، خارت قواه تماماً وضعفت نفسه فتودد لها أكثر شاعراً بحرارة أنفاسها التي تضرب وجهه دون رأفة.

_ بنبرة خافتة قشعر لها بدنها همس:-

عُرف صعيدي
الفصل الثاني عشر
( إعتراف )
______________________________________

”تصبحي على خير يا ورد”
_ هذا ما همس به مصطفى بجانب أذنها، أي خير يتمناه لها بعد أن أنهى بجملته أي سُبل للوصول إليها، تراجعت للخلف قليلاً لكي تري ملامحه جيداً وتشتشف ما إن كان يمازحها أم يحادثها بجدية

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *