رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج3

_ إتسعت مقلتيها بعدم تصديق لما وقع على مسامعها وطالعته من أسفل وشاحها ثم أقتربت منه وهي لازالت أسفل تأثير الذهول، نهض مصطفى ما إن جلست هي فخفق قلبها رعباً من إبتعاده عنها فهو من طلب أن ترافقه مقعده فما هذا إذاً؟

_ إقترب مصطفى من باب السرايا تحت نظرات الجميع المندهشة عليه ونادي بنبرة جهورية قائلاً:-
عسران..

_ جائه ملبي ندائه فأمره مصطفى بثبات:-
تؤمر الغفر محدش منيهم يهوب داخل السرايا واصل وأني هؤمر صفية تطل كل شوية عليهم تشوف لو محتاجين حاجة وأي دخيل تعرفني بوجوده جبل ما يدخل السرايا مفهوم؟

_ أماء له بطاعة وقال:-
مفهوم يا باشمهندز

_ أغلق الباب خلفه وعاد لمقعده، إلتفت حيث تجلس ورد وأردف بلطف:-
دلوك تجدري تخلعي وشاحك وتطلعي وتنزلي على كيفك ..

_ إنحني بقرب أذنها وواصل حديثه هامساً:-
مش بكيفك جوي يعني إعملي حساب أبوي

_ إبتعد عنها فلم تستطع هي منع إبتسامتها العذبة التي أشرقت وأضافت لوجهها حيوية وأزادته عنفواناً ..

_ كانت السيدة نادرة تتابع ما يحدث أمام مرأى عينيها بعدم تصديق، تكز على أسنانها ببغض واضح وهي تري إبتسامة ورد تزداد إشراقاً، لكنها لن تقف تشاهد في صمت بالطبع ستوقف ولدها عند حده وقبل وقوعه فيما تخشاه ..

_____________________________________

_ أعدل من وضع جلبابه ليكون مهندماً ودلف للخارج بخطى متريثة قاصداً سرايا العمدة لكي يطمئن على إبنة عمه وأمانة زوجته، توقف عن السير وردد بنبرة خافتة:-
وعشجي…

_ سحب شهيقاً عميقاً وتابع سيره متلهفاً لسماع نبرتها مع تذكره لملامحها الطفولية اخر ما يتذكره منها، أوقفه والده بسؤاله:-
على فين العزم

_ أوصد عينيه لثوانٍ ثم إستدار إليه وأجابه على مضضٍ مختصراً الحديث معه:-
على سرايا العمدة هطمن على ورد!

_ رمقه حمدان لبرهة ثم بدأت ترتفع ضحكاته في العلن بسخرية، حاول التحدث من بين قهقهته مردفاً:-
لساك عايش على الأحلام اللي معتصحاش منيها ديي

_ دنى منه حمدان وواصل سخريته:-
البت إتجوزت رملناها جامت اتجوزت خوه، خايف تترمل تاني تتجوز عسران نفسيه

_ طالعه طاهر بتقزز وقال بإزدراء ناهي الحوار:-
عتتحدث براحة غريبة أني نفسي معارفش أعيشها من يوم اللي حوصل وأني مليش علاقة بالموضوع، كانهم شالو جلبك وحطوا مكانه حجر!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *