رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج3

_ إتسعت حدقتي حمدان بذهول لسماعه ما تفوهه طاهر، رفع ذراعه للأعلى يريد تأدبيه بصفعة تعيد إليه صوابه لكنه تفاجئ بمنعه للوصول إلى وجهه، قبض طاهر علة يد والده بقوة وهو يكز على أسنانه بغضب، كم يكرهه ويبغض تلك الحياة التي يعيشها معه أسفل سقفٍ واحد..

_ سحب طاهر يده إلى جانبه ثم توجه إلى الخارج بخطى سريعة يهرب من مخاوفه لطالما تمنى أن ينتصر عليها لكنه لا يمتلك الشجاعة فبالأخير هو والده وله حق الطاعة، نفخ بضيق شديد ربما يحاول إخراجه مع أنفاسه التي يزفرها، عاد ليكمل سيره متجهاً إلى سرايا العمدة..

_ وصل بعد دقائق ليس إلا وتفاجئ بأحد رجال الغفر يمنعه من دخول السرايا موضحاً:-
ديي أوامر الكابير، خليك إهنه على لما نعطيه خبر

_ قطب طاهر جبينه بغرابة فالأمر لم يكن هكذا من قبل لم يملك سوى الإنتظار لحين إعطائهم خبر بوجوده بينما هاتف الرجل مصطفى وأخبره بنبرة خشنة:-
طاهر ولد حمدان المنشاوي إهنه

_ ألقي مصطفى بسؤاله متعجباً:-
وديه جاي يعمل إيه عندينا؟

_ رفع الرجل بصره على طاهر وسأله بحدة:-
رايد إيه؟

_ مفاجئة أخرى قد تلقاها طاهر من خلف سؤاله المريب الذي لا يوجد له معني، حاول التحلي بالصبر قدر المستطاع وأجابه على مضضٍ:-
جاي أطمن على بت عمي

_ أخبر الرجل مصطفى ما قاله له طاهر فنهض مصطفى عن مقعده ونظر إلى ورد وأردف:-
طاهر بيجول جاي يطمن عليكي، خير يطمن عليكي من إيه؟

_ عقدت ورد حاجبيها بغرابة فالأمر بدي مريياً بعض الشيئ وخصيصاً سؤال مصطفي الذي يليه العديد من الأسئلة المحملة بالتهم وأجابته بنبرتها الرقيقة:-
مخابراش، أني هروح أشوفه رايد إيه

_ نهضت هي الأخرى فتفاجئت بيد مصطفى تمنعها من المرور قائلاً:-
خليكي إهنه أني هشوفه

_ عارضته بلطف:-
معلاش سيبني أني أشوفه رايد إيه

_ سمح لها مصطفى بإيماءة من رأسه فأسرعت هي بوضع وشاحها أعلى رأسها وأقتربت من الباب فظهر طاهر من خلفه بملامح مشدودة بسبب تصرفات هؤلاء الحمقى، وقف قبالتها وسألها بتوجس:-
أنتِ زينة؟

_ حركت رأسها مؤكدة سؤاله وقالت بقلق :-
أني بخير في حاچة جلجتني؟

_ سحب نفساً وأوضح لها سبب زيارتة:-
مرت عمي وصاتني عليكي جبل ما تهمل البلد وأني جيت أطمن عليكي لو محتاجة حاجة كيف ما جالتلي

_ شعرت ورد بالإمتنان لإهتمامه فهي حقاً في أشد الحاجة لوجود من يهتم لأمرها، كادت أن تجيبه لكن أسبق مصطفى بالحديث بنبرة جامدة:-
هيوحصلها إيه عاد وهي في سرايا العمدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *