رواية عرف صعيدي بقلم نسيم المرشدي ج3
_ إلتفت إليها مصطفى عاقداً حاجبيه مستفسراً عما تريد:-
في حاچة؟
_ ترددت في السؤال الذي تريد طرحه عليه لكن دفعته في وجهه دون تفكير زائد قبل أن تتراجع قائلة:-
لساك معتبرني مرت خوك؟
_ وقع سؤالها على عقله فنشط كل ذكرياته وقد تذكر أنها كانت إمرأة لأخيه قبله فكيف له أن يتقبل فكرة أن من انشغل العقل وطالب القلب بها نفسها زوجة أخيه رحمة الله عليه..
_ حرر يده من بين قبضتها وأولاها ظهره وانصرف من الغرفة سريعاً أسفل نظراتها المبهمة عليه، فلم يجيب على سؤالها إذا ما الذي عليها إفتراضه الأن؟ كلماته ومعاتبته لن تكون إلا لزوج لزوجته لكن ماذا عن هروبه وعدم رده عليها؟
_ نفخت بتزمجر شديد فعلى ما يبدو أن هناك المزيد من الوقت تقضيه في الإنتظار المرهق التي تكرهه من أعماق قلبها، أسوء شعور هو الإنتظار، إنتظار الأشياء التي يتمناها قلبك وتطالبها حاجتك، إنتظار كلمات حنونة صادقة تربت على القلب وما يعيشه من حزن طالت أيامه، إنتظار حدث عظيم يغير الحياة إلى الأفضل، صراع أزلي تعيشه مع ذاتك المغلقة لا يشعر بك من حولك، لا يشاركك أحدهم ذلك الإنتظار الذي يشبه الموت بحد عينه لكن ببطئ شديد..
_ عادت إلى الخلف وجلست على طرف الفراش، تشتت عقلها بالأفكار اللعينة التي تسببت في خنقتها، فهناك الأحلى فيما حدث منذ ثوانٍ وهو أنه تجرأ وأمسك بيدها ووقف قبالتها ونظر بسودتاه إلى عينيها، لقد لمست في نظراته بشئ ما، تجزم أن شعورها لن يخدعها وحدسها سيكون في محله وما شعرت به كان صحيحاً حقيقياً وأنه لم يعد يعتبرها زوجة أخيه كما أدلى من قبل لكن عقله يأبي قول ذلك ..
_ ظهرت إبتسامة عريضة على ثغرها الوردي وهي تتمني أن يصيب حدسها تلك المرة ولا تعود وحيدة كما كانت ولازالت تعيش كذلك ..
______________________________________
_ ولج للغرفة وتوجه نحو المرآة مباشرةً، وقف أمامها يطالع سودتاه التي بدت حدتان تشبه طباعه، رفع يده وأدخل إصعبين داخل عينيه وإقتلع عدساته اللاصقة ثم أعاد فعلته في العين الأخرى لتظهر عينيه بلونهما الاصلي ..
_ طالع عيونه باهتمام بالغ فالأن يبدوان كعينان ورد تماماً، تشبهان زرقاوتاها وكأنهما نفسهما، شعور ما قد تغلغل إلى أوتاره فاجبره على لوي شفتيه للجانب مشكلاً إبتسامة على ذلك التشبيه المريب ..
