الوسيم والصهباء ج٢
بعد انتهائها من الكشف جلست في السيارة وانطلق بها السائق للمنزل أخذت تتذكر تحذيرات الطبيب لها
بعدم تعرضها لأي ضغط عصبي أو تجهد نفسها بالحركة فعلي الرغم من مرور سبعة أشهر على حملها إلا أنه مازال هناك نسبة خطر بسبب ضعفها
بعد مدة وصلت السيارة للقصر نزلت من السيارة بهدوء متوجهة للداخل ولكنها فوجئت بالباب مفتوحا والهدوء الذي يلف المكان بحثت بعينيها عن الخدم فى المكان وهي تتجه للمطبخ
ناهد بصوت عالي: عنيات انتي فين… عادل يا عادل
ولكن كل ما قابلها هو الصمت حدثت نفسها قائلة باستغراب هما راحوا فين دول
عندما سمعت صوتها أخذت ابتسامتها الخبيثة تتسع وادعت النوم بهدوء
أما هو فدأ يتململ على صوتها العالي وهو بين النوم واليقظة
اتجهت لغرفتها بعد أن يأست من وجود أي أحد للرد عليها
ولكن فور فتحها لباب الغرفة انطلقت من حلقها صرخة مدوية لم تستطع السيطرة عليها من هول المشهد الذي أدمى قلبها والدموع تنهمر من عينيها تغرق وجهها
فتح عينيه بصعوبة بالغة من تأثير المخدر عندما سمع صرختها
أما الاخرى فادعت أنها تململت في نومها وهي تفتح عينيها على مظهرها بتشفي
نوال بصدمة مصطنعة وهي تسحب الغطاء عليها: ناهد
لم تستطع أن تمنع نفسها من البكاء انهيارا على صدمتها فهي لم تتوقع أن تتلقى مثل هذه الصدمة في حياتها وخاصة منه بعد وعده لها بأنه سيحافظ عليها
فتح عينيه على صوت صرختها التي انطلقت تشق الصمت الذي يلف المكان نظر لها باستغراب من بكائها
ولكن زال استغرابه بمجرد وقوع نظره على الجالسة بجواره تصطنع الصدمة والخوف
ناهد بحرقة شديدة من صدمتها : تصدق إنك أوس…
واحد شوفته في حياتي أنت وهي متتخيروش عن بعض
نظر بذهول من حوله فهو لم يفهم اي شيء مما حدث قفز من السرير مسرعا للحاق بها قبل خروجها وهو يسحب بنطاله المرمي على وقميصه
اتجهت مسرعة خارج الغرفة بدون سماع تبريره ولكن بمجرد خروجها انطلقت منها صرخة مدوية وهي تشعر بانسحاب روحها من الألم الذي داهمها
وقع نظرها على ملابسها التي أغرقتها الدماء وسقطت مغشياً عليها
فور سماعها صرختها كان قد وصل إليها وهو يشعر بانتفاض قلبه من شدة قلقه ولكن رؤيتها بهذا الشكل كانت القشة التي قسمت ظهر البعير
جلس على الأرض بجوارها يسحبها لحضنه ودموعه تنهمر خوفاً من فقدانها
عادل بصراخ وعدم تصديق: مستحيل تموتي قومي يا ناهد والله ما أعرف ايه اللي حصل ولا لمستها
ظل يصرخ بصوت عالي يترجها أن تفيق غير مصدق بأنه قد يفقدها بعد ثوان بدأ يفيق من صدمته وهو يستجمع شتات نفسه مخبرا نفسه بأنه عليه الصمود والتحلي بالقوة لينقذها
حملها بسرعة متوجها للخارج وهو ينظر بفزع شديد للدماء التي تغرق ملابسها
عادل بصوت عالي للسائق : افتح العربية بسرعة
نظر له السائق بفزع وهو يرى سيدته فاقدة وعيها
فتح السيارة بسرعة وتوجه لمقعد السائق
وضعها في المقعد الخلفي بحذر شديد وجلس بجوارها ليسند جسدها
عادل بصراخ: اطلع بسرعة على المستشفى
انطلق السائق بسرعة نحو المشفى يدعو بداخله أن يمر هذا اليوم على خير
أما هي جلست مكانها بهدوء والإبتسامة تعلو شفتيها مغترة بأفعالها
نوال بخبث: كنت عيزاكي تسبيه بس شكلك هتموتي بدري يا خسارة
غيرت ملابسها بسرعة كبيرة وهي تتجه لتنفيذ الجزء الباقي من خطتها
***…..
وصل للمشفى بعد معاناة حملها بسرعة متوجها نحو قسم الطوارئ
عادل بصراخ: عايز دكتور نسا وتوليد
حضرت الممرضات لأخذها منه متوجهين لغرفة العمليات
في خلال دقائق أصبح المكان رأسا على عقب بعد معرفتهم بهويته وخلال وقت قصير تواجد نخبة من أكفأ الأطباء لمتابعة حالتها …..
مرت أكثر من نصف ساعة وهو يقف أمام غرفة العمليات يدعو بداخله أن تنجو زوجته من هذا الخطر بعد مرور بعض الوقت رأى أحد الأطباء يخرج من غرفة العمليات
استوقفه بسرعة
عادل بقلق: طمني يا دكتور حالتها عاملة ايه
الطبيب بعملية شديدة: للأسف المشيمة اتفككت ومضطرين نعمل ولادة مبكرة وبنسبة تسعين في المية إحتمال نفقد الأم والجنين
كاد أن يسأله سؤالا آخر ولكن قاطعه الطبيب قبل أن يتحدث لو سمحت مفيش وقت إحنا عايزين متبرع بالدم للمريضة علشان خسرت دم كتير
وتركه بسرعة متوجها لإيجاد متبرع
أما الآخر انهار على الأرض باكياً يناجي ربه أن ينجي زوجته وابنته
مرت أكثر من ساعتين وهو يرى الأطباء يترددون على غرفة العمليات
شعر بروحه تعود إليه عندما وجد الممرضة تخرج وهي تحمل طفلته ولكنها لم تعطيه فرصة للحديث وهي تتوجه بسرعة لحضانة الاطفال لتضع الطفلة بها
تبعها بسرعة ليسألها عن حالة زوجته
بعد خروجها من غرفة حضانة الأطفال استوقفها بسرعة
عادل بقلق بالغ: المدام اللي في أوضة العمليات حالتها ايه
أجابته بهدوء: الحمد لله الدكاترة قدروا يسيطروا على الوضع بس اضطروا يستأصلوا الرحم لأنه كان متضرر بشدة و هتتنقل للعناية المركزة هتفضل تحت المراقبة تمانية وأربعين ساعة
أومأ بفرح كبير وهو يخر ساجدا لربه يحمده على نجاتها ويدعو لها لتسترد صحتها بسرعة
****……
مر حوالي أكثر من شهر على ولادتها لابنتها ولكنها
ما زالت في المشفى حتى تسترد عافيتها وطوال هذه المدة لم تسمح له ولو لمرة واحدة بالدخول لها
نظرت لابنتها بحنان وهي تضمها لصدرها بعد أن انتهت من إرضاعها
تتأمل ملامحها والشبه الكبير بينهما فهي قد أخذت معظم ملامحها
دخلت الممرضة بإبتسامة بشوشة: ناهد هانم عاملة ايه النهارده
ابتسمت لها بهدوء: الحمد لله أحسن بكتير
توجهت لها وهي تأخذ الطفلة منها بهدوء تضعها في سريرها المجاور لسرير والدتها
ثم اقتربت منها تناولها أدويتها وغيرت لها المحلول ثم اتجهت للخارج
أخذت دوائها بهدوء وبعد مدة غرقت في نوم عميق
في تلك الأثناء دخلت نوال بابتسامة خبيثة للمشفى
ومعها هاشم الذي يسير بجوارها بهدوء
توجهت للاستقبال لتسأل عن غرفتها فأرشدتها الممرضة لها وهي تخبرها برقم الغرفة
نوال بخبث: دلوقتي دورك بقا
أومأ هاشم بهدوء حتى وصل لطابق فارغ أخرجت معطف الطيبب من حقيبتها وناولته إبرة
نوال بابتسامة خبيثة: تديها الحقنة دي وتاخدها من مخرج الطوارئ وتختفي وزي ما اتفقنا
أومأ بهدوء و لكنه قال محذرا: فولسي توصلي وإلا صدقيني هتندمي
فأومأت له بالموافقة: متقلقش
وصل لغرفتها وهو يحمل الإبرة في جيب معطفه
دخل الغرفة بهدوء وأغلق الباب خلفه بحذر شديد عندما وجدها نائمة توجه بخطوات حذرة ناحيتها وهو يفتح الإبرة في تلك اللحظة فتحت عينيها بخدر
من تأثير الدواء غرس الإبرة بسرعة في عضددها قبل أن تتحرك وهو يضع يده على فمها يمنع صراخها
فجأة ارتخت ملامحها وخارت قوتها وانهارت فاقدة وعيها
أزال إبرة المغذي من يدها ثم اتجه للخارج
هاشم بصوت منخفض: ادخلي غيرلها وأنا هراقب المكان
أومأت بسرعة دخلت الغرفة بهدوء قامت بتديل ملابسها بسرعة وهي تخفي وجهها باستخدام النقاب
بعد انتهائها اتجهت للخارج
نوال بفرح وهي تشعر باقتراب تحقيق هدفها :خلصت تعالى خدها
أومأ بهدوء واتجه للداخل يحملها ثم وضعها على الكرسي المتحرك الموجود في الغرفة
سحبها بهدوء متوجها نحو للخارج
نوال بخبث: خدها وامشي إنت وأنا هنفذ الباقي وأجيب البنت وأجي
فأومأ بسرعة متوجها نحو المخرج أما هي اتجهت لداخل الغرفة تخرج رسالة من حقيبتها تضعها على السرير
ثم اتجهت نحو سرير الصغيرة تنظر لها بشر فهي لم تتركها هي ووالدتها كل هذه المدة إلا لأنها تريد ايجاد خطة محكمة لتخلص من كلتيهما
ولكن قبل أن تحملها سمعت صوت خطوات تقترب من الغرفة توترت بشدة واتجهت مسرعة للاختباء أسفل السرير تضم جسدها
سمعت صوت الباب يفتح ورأت أقدام الممرضة وهي تسير في الغرفة
ولكن الممرضة فزعت من عدم وجود ناهد على سريرها وكذلك الكرسي المتحرك الذي تستخدمه غير موجود فهي لا تستطيع السير لمسافة طويلة كما أن حركتها في الغرفة مقتصرة على خطوات بسيطة مجرد ذهابها للحمام وعودتها للسرير مرة أخرى
اتجهت للحمام وهي تصيح بصوت عالي: ناهد هانم انتي فين أخذت تبحث عنها وهي تنادي عليها
ولكن بلا فائدة انطلق بكاء ليل الذي كان كالانذار لها
توجهت لها بسرعة لتحملها علها تهدأ لكن كان بكاؤها يزداد خرجت بسرعة من الغرفة وهي تحمل الطفلة في يدها تبلغ الأمن عن اختفائها
استغربت نوال خروجها وهي تنطلق مسرعة للخروج من الغرفة
نهاية الفلاش باك
انهارت تبكي وهي تحطم كل شيء حولها
نوال بغضب: مستحيل أضيع كل حاجة من ايدي تاني حتى لو هضطر أقتل
****….
بعد دخوله للمكتب توجهت هي لحمل حقيبتها والتوجه لشقته كما طلب منها
ولكن داهمها دوار مفاجئ فهي لم تكن تشعر أنها بخير منذ استيقاظها فهي كانت على علم تماما بأنها ستمرض بسبب تناولها للطعام من الخارج فمعدتها حساسة بشدة
نور بقلق: ليل إنتي كويسة
فأومأت بهدوء وهي تبتسم ابتسامة فاترة
ليل بهدوء: متقلقيش أنا كويسة متقلقيش بكرة إن شاء الله هبقا موجودة من بدري
فأومات نور بهدوء بينما توجهت ليل للمصعد
في الداخل
جلس على كرسي مكتبه كالملك المتربع على عرشه وهو يسمع صراخ عمه باستمتاع شديد
راغب بغضب: يعني ايه توقف الشغل في المشروع
وتدي أمر للعمال والمدير إن مفيش حد ينفز كلامي
كان يطرق على مكتبه بخفة بالقلم وهو يسمع كلماته مما أثار أعصاب الآخر
يامن بخبث: أصل أنا لقيت غلط في الحسابات وفي فلوس بتتسحب مش عارف هي بتروح فين إنت ايه رأيك في الموضوع ده
توتر الآخر وحبات العرق تظهر على جبينه
راغب بتوتر وإنكار: يعني إنت بتتهمني إني بس.رق من فلوسك
يامن بهدوء: أنا مقولتش إنك بت.سرق من فلوسي على العموم كلها أسبوع وهبقا موجود في البلد وهشوف حوار مين اللي بيلعب في الحسابات بتاعة المشروع
ثم أكمل وهو يقف من مقعده نورت يا راغب بيه
راغب باستنكار والغضب يتملكه: إنت بتطردني صدقني يا يامن اللي بتعمله ده مش هعدهولك بالساهل
يامن بسخرية: أعلى ما في خيلك اركبه
نظر له بغضب واندفع بسرعة للخارج لا يرى أمامه من شدة غضبه
فور خروجه ابتسم يامن بخبث وهو يشعر بإقتراب تحقيق غايته توجه للخارج هو الآخر
عندما مر من أمام نور
يامن بهدوء: مخصوم منك أسبوع علشان طول لسانك
وتوجه للخارج بدون أن يعطيها فرصة للرد
أما هي فزفرت بحنق وهي تهمس بغضب أنا مالي أنا هو أنا اللي قولتله يتجوز اتنين
****….
فتحت الباب بهدوء وأغلقته خلفها وهي تشعر بالدوار يزداد وكذلك رغبتها في التقيئ رمت حقيبتها بإهمال على الأريكة وكذلك حذائها واتجهت تبحث عن الحمام فهي تشعر بإقتراب المصيبة
بمجرد دخولها للحمام توجهت للمرحاض وهي تجلس على الأرض تتقيئ بشدة
في تلك الأثناء دخل الآخر للشقة وهو يبحث عنها في المكان
يامن بصوت عالي: ليل
ولكن ما من مجيب أحذ يبحث عنها في الشقة حتى سمع صوتا صادرا من الحمام اتجه له بسرعة
شعر بالقلق الشديد عند رؤيتها فباب الحمام مفتوح
وهي تتقيئ بشدة اتجه لها بسرعة
يامن بقلق شديد: ليل إنتي كويسة
فأومأت بهدوء وهو يري شحوب وجهها جمع شعرها بخفة عن وجهها وهو يسندها متوجها للحوض حاولت ابعاده عنها خوفاً من أن يشعر بالإشمئزاز منها
ولكنه منعها بهدوء
يامن بهدوء: اهدي
هدأت حركتها وهو يساعدها في غسل وجهها
يامن بهدوء: تحبي تاخدي شاور
فأومأت بهدوء
ليل بإرهاق: ياريت
كان يتجه لمساعدتها في خلع ملابسها ولكنها تراجعت بفزع عندما رأته يقترب منها
ليل بفزع: إنت بتعمل ايه
يامن بعملية شديدة كأنه يخبرها عن حالة الطقس: هساعدك تاخدي شاور
ليل بفزع: لا شكرا أنا هعرف اتصرف لوحدي
يامن بإقناع والخبث يرتسم على ملامحه عندما رأى فزعها: متأكدة وبعدين ده أنا حتى زي جوزك برده
ليل بهدوء الفزع يبدو عليها: أيوه متأكدة واتفضل
اطلع بره
ضحك بخفة على مظهرها وتوجه للخارج يعطيها بعض الخصوصية
أخذ يبحث عن دواء مطهر معوي وآخر للقيئ وانتظرها لتخرج حتى يعطيها الدواء
بعد انتهائها خرجت من الحمام وهي ترتدي ثوب الإستحمام الخاص به وهي تشعر أنها تسبح فيه
بسبب كبره الشديد
عندما وقع نظره عليها كاد يسقط على الأرض من شدة الضحك
يامن بسخرية: انتي عاملة كده ليه عاملة زى الأقزام
فردت عليه بسخرية هي الأخرى: يعني مش أنت اللي عامل زي السحلية العملاقة تؤتؤ أنا اللي قزم
بهت بشدة من تشبيهها فهل تراه مثلما قالت سحلية عملاقة
شعرت بالخجل من كلماتها ولكن لم تستطع منع نفسها من الرد عليه
ليل بخجل: أنا آسفة مكنش قصدي كده ثم أكملت ينفع تجيب حاجة ألبسها
أومأ بهدوء وهو يتجه لغرفته بينما تتبعه هي وقف أمام خزانته يتفحص الملابس بداخله وهو ينظر بخبث لقميصه الأسود ويتخيل كيف سيبدو عليها
ابتسم بخبث وهو يمد لها القميص
يامن بخبث: اتفضلي إلبسيه
واتجه لخارج الغرفة
أما هي نظرت للقميص بخجل شديد وارتدته بهدوء فليس أمامها حل آخر فملابسها قد اتخست
بمجرد ارتدائه شعرت برائحته العالقة في القميص تغمرها تشعرها بالأمان الذي فقدته
بمجرد انتهائها اتجهت للسرير وهي تشعر بالرغبة الشديدة في النوم وما هي إلا لحظات حتى غطت في نوم عميق
عندما شعر بتأخرها توجه للغرفة وهو يطرق الباب بخفة ولكن ما من مجيب فتح الباب بهدوء ابتسم على مظهرها اللطيف بين أغطية سريره وتوجه لها بهدوء ينام بجوارها يضمها لصدره
يستنشق رائحتها المختلطة برائحته وكم أعجبه هذا الأمر والشعور الذي غمره بمجرد نومه بجوارها وضمها لصدره فهو قد افتقد هذا الشعور بشدة
وقبل أعلى رأسها ثم نام بهدوء فهو لم يشعر بهذا السكينة التي غمرته منذ وقت طويل أغمض عينيه مطمئناً نفسه أنها هنا وبين ذراعيه ولن تهرب لأي مكان
بعد ساعات استيقظ على حركتها الخفيفة عندما شعر بتململها بين ذراعيه
فتح عينيه بهدوء وهو ينظر لها أما هي نظرت له بعينين شبه ناعسة وهي تقترب منه بتردد ترفع أناملها وهي تسير على ملامحه بخفة كأنها رسام يحرك ريشته على لوحته
اقتربت منه بهدوء وهو مصعوق من تصرفها يشعر بأنها ليست في وعيها وضعت شفتيها فوق شفتيه
صعق بشدة من تصرفها ولكن ما لبثت أن تحولت مشاعره لشيئ آخر وهو يستولي على شفتيها يقبلها بشدة سامحا لنفسه بتذوق كل إنش فيها وهو يتعمق في قبلته أكثر وأكثر سامحا لنفسه بتذوق رحيق شفتيها مستمتعا بحلاوتها بينما رفعت يدها تحيط بعنقه وأصابعها تداعب خصلات شعره غير قادرة على مجاراته في قبلته
ابتعد عنها بصعوبة بالغة وهو يلهث بشدة
ليل بتشوش: هو أنا ليه حاسة إن ده مش حلم
انطلقت منه ضحكة صاخبة جعلتها تفيق من تشوشوها
يامن بخبث وهو يقوم بقرص ذراعها: لأنه حقيقة مش حلم
بمجرد سماعها لكلمته انطلقت منها صرخة مدوية من شدة خجلها وهي تحاول الهرب منه….
يتبع….
يا رب يا جماعة يكون الفصل ده تعويض كافي عن الفصل بتاع يوم الاتنين
♥️
#الفصل الثامن عشر
يامن بخبث وهو يقوم بقرص ذراعها
=لأنه حقيقة مش حلم
بمجرد سماعها لكلمته انطلقت منها صرخة مدوية من شدة خجلها وهي تحاول الهرب منه
أبعد يديه عنها وهو يبتسم سامحا لها بالهروب من بين براثنه مستمتعا بخجلها
أما هي فخرجت تجري بسرعة من الغرفة وتوجهت للحمام مغلفة الباب خلفها بالمفتاح وصلت لها صوت ضحكاته المرتفعة وضعت يدها على قلبها تتحسس نبضه المرتفع فيكاد أن يخرج من مكانه من شدة قوة نبضاته وسرعتها محدثة نفسها بحرج ايه اللي أنا عملته ده هو أنا اتجننت ولا ايه
وضعت يدها على شفتيها بأصابع مرتجفة وهي تسترجع مذاق قبلته ولكنها سرعان ما شردت به
وهي تتذكر ملامحه الجذابة عندما يغضب وخاصة عندما يكون بسبب غيرته عليها ،عينيه الرمادية الحادة التي تشعرها بالخوف والأمان في نفس الوقت ،حركاته ،همسته لها،
عندما يحتضنها بقوة يحتويها بين زراعيه كأنه يريد حمايتها من العالم يخفيها بين أحضانه وأكثر حركة تفضلها منه هو تقبيله لرأسها تلك الحركة تجعلها تطير فرحا فتشعر كأنها سلطانة وتاجها هو قبلاته
تعترف لنفسها أنها عشقت كل تفاصيله وحركاته حتى غضبه وغيرته أصبحت تحبها
ولكن لمعت في رأسها صورته وهو يحتضن امرأة أخرى والتي هي زوجته الأولى يا ترى هل يعاملها بنفس الطريقة هل يلمسها ،يقبلها،يحتضنها كما يفعل معها اشتعل فتيل غيرتها حتى صارت تنهش صدرها
وهي تشعر بمذاقها اللاذع في حلقها
انتفضت فزعة عندما سمعت صوت طرقات على الباب
يامن من الخارج وهو يمنع نفسه بصعوبة من الضحك
=ليل انتي هتباتي في الحمام بقالك أكتر من نص ساعة انتي كويسة
تصاعد خجلها مرة أخرى وهي تتذكر فعلتها قلقة حول الفكرة التي من الممكن أن يأخذها عنها بعد فعلتها ولكنها طمأنت نفسها بأنه لطالما فاجأها بقبلاته وأنه مدرك بأنها كانت غير واعية لما جرى وستحاول أن تتصرف على طبيعتها وكأن شيئا لم يكن ليل بصوت مرتجف حاولت السيطرة عليه قدر الإمكان
=ثواني وهخرج
يامن بهدوء وقد توجه للمطبخ ليحضر الدواء ويجهز وجبة خفيفة لها
=تمام مستنيكي
بعد دقائق خرجت من الحمام وهي تنظر بعينيها في المكان باحثة عنه سمعت صوت حركته في المطبخ فتوجهت له بهدوء عند دخولها وقفت تتأمل ملامحه الجذابة الصارمة وهو منشغل فيما يفعله كأنه يقوم
بحل معضلة معقدة
اقتربت منه بهدوء وهي تقف بجواره تشاهد ما يفعله رفع عينيه ينظر لها وابتسمت عينيه لها قبل ششفتيه يتأملها وهي مرتدية قميصه وكم راقه هذا المنظر بلطافتها وقميصه الذي بيتخطى فخذيها بقليل مشعرا إياه بصغر حجمها وصولا لقدميها الحافيتين الناعمة
يامن بهدوء والإبتسامة تزين شفتيه
=روحي ارتاحي شوية على ما أنا أجهز الشوربة وأجيب العلاج علشان معدتك
لكن كلامه لم يعجبها فهي تريد التواجد معه ليل بصوت هادئ
=بس أنا مش عايزة أقعد وبعدين أنا بقيت كويسة وممكن أساعدك كمان
اقترب منها بهدوء وضعا شفتيه فوق جبهتها يتحسس حرارتها أغمضت عينيها في تلك اللحظة مستشعرة ملمس شفتيه على بشرتها
ابتعد بهدوء وهو ينظر لها بإبتسامة تنم عن راحته
=الحمد لله مفيش حرارة
وأشار على كرسي المائدة الموجودة بمنتصف المطبخ
=اتفضلي اقعدي هناك ومش عايز حركة كتير أو إزعاج مفهوم
أومأت بهدوء واتجهت للمائدة كما طلب منها ولكنها فاجأته بسحبها للكرسي تضعه بجواره وتجلس عليه
تأملها بعدم تصديق فهي تشبه الأطفال في تصرفاتها ومعاندتها له تخطى الأمر بسرعة مكملا تجهيز الحساء حتى تتناوله ويعطيها الدواء
أما هي جلست تتأمله شاردة في تفاصيله وعلى وجهها ابتسامة بلهاء تحرك أقدامها في الهواء فقدمها لا تلامس الأرض بسبب ارتفاع الكرسي
بعد مدة إلتفت لها بإبتسامة مشاغبة
=أول مرة أعرف أني حلو لدرجة أنك تفضلي بصالي
طول الوقت ده
ارتدت للخلف بخجل ووجهها ينافس الفراولة في إحمراره وقع نظرها على الحساء الذي أتم إعداده
فقالت بتبرير وهي تحاول الخروج من هذا المأزق
=على فكرة أنا كنت بشوفك بتعمل الشوربة إزاي علشان أتعلم طريقتها
فضحك بخفة على كلماتها يامن بإبتسامة
=ماشي يا ستي مصدقك هاتي الأطباق من هناك بقا على ما جهز السفرة
قالها وهو يشير على رف الأطباق فأومأت بهدوء وهي تتجه لها
وتركها متوجها للمائدة ليعدها
وقفت أمام حاملة الأطباق بحيرة طفيفة فأطباق الحساء في الرف الثالث ويدها بالكاد تصل للرف الثاني بسبب ارتفاعها فقررت التوجه استخدام الكرسي للوصول لها سحبت الكرسي التي كانت تجلس عليه صعدت عليه بصعوبة بسبب إرتفاعه محدثة نفسها بغضب
=يعني هو مفكر إن كل الناس طويلة زيه ده ايه ده يا ربي
بينما الآخر غافل عنها منشغلا بتجهيز السلطة
سحبت الأطباق بفرحة شديدة وهي تنظر لنفسها بفخر ولكنها توقفت بحيرة كيف ستنزل وهي تحملها
متأكدة أنها لو فعلت هذا ستتكسر الأطباق وستقع هي على الأرض فقررت منادته بتردد ليل بعد تردد طويل
=يامن ممكن تاخد الأطباق
نظر لها باستغراب مندهشا من فعلتها وانطلقت منه ضحكة صاخبة توجه ناحيتها وهو يسحب الأطباق من يدها يضعها على المائدة ونظر لها بتسلية
=وريني هتزلي إزاي
نظرت للأرض خوفاً من أن تقع عند نزولها ليل بصوت عالي
=على فكرة الموضوع مش مضحك للدرجة دي وعادي يعني هعرف أنزل لوحدي
نظر لها بقلق خوفاً من أن تقدم على القفز فحتما ساقها ستتأذى أما هي فكانت تنظر للأرض بتردد
ولكنها تفاجأت بيده التي حملتها
صرخت بفزع ليل بخوف
=هتوقعني نزلني
أنزلها بخفة على الأرض وهو يحيط خصرها بيديه والتسليةواضحة في عينيه يامن بمزاح
=يا جبانة
نظرت له ببرود وخجلها من تصرفاتها يزداد تنزل يديه من على خصرها ليل بهدوء
=كنت أقدر أنزل لوحدي
يامن بتسلية وقد أعجبته مشاغبتها
=أيوه ما أنا واخد بالي كنت هتتكسري بس
لم تعرف بماذا تجيبه فآثرت الصمت
سحبها من يدها يقودها لطاولة الطعام سحب لها الكرسي لتجلس عليه يامن بهدوء
=يلا علشان تاكلي وتاخدي الدوا
أومأت بهدوء وهي تبدأ تناول الطعام وقد أعجبها طعم الحساء بشدة بينما ظل الآخر يتأملها بإبتسامة عاشقة تظهر مدى جنون عشقه لها وشغفه بها
رفعت عينيها تنظر له فقابلتها نظراته التي جعلتها تذوب في مكانه تغرق في رماد عينيه استدركت نفسها بسرعة ليل بهدوء
=مش بتاكل ليه
أومأ بهدوء وهو يمسك الملعقة بدون أن يزيح عينيه عنها يامن بهدوء
=هاكل دلوقتي
بدأ تناول طعامه بهدوء يسترق النظر لها بين الفنية والأخرى
بعد انتهائهما أخذت دواءها بينما باشر هو بجمع الاطباق يضعها في غسالة الصحون
توجهت لخارج المطبخ بينما تبعها هو
تفاجأت من رؤية الليل قد حل فهي لم تتوقع أنها نامت كل هذا الوقت نظرت من خلال الزجاج المحيط بالمكان وقد خطف لبها روعة المنظر وجمال النجوم
وهي تتلألأ كأحجار الماس، والأضواء الخافتة الصادرة من المباني المحيطة
تأمل انبهارها بإبتسامة عاشقة وهو يتقدمها فاتحاً باب الشرفة يشير لها بالدخول تبعته بخطى هادئة
وما إن خطت قدمها الشرفة استقبلتها رائحة الزهور وأشجار المسك مع نسيم من الهواء البارد الذي ضرب جسدها توقفت مكانها من فرط روعتها تأملت إتساعها الشديد ،الوسائد الموضوعة على الأرض بترتيب رائع ،الورود المزروعة ، الإضاءة الخافتة
جعلتها تنتقل لعالم آخر من الجمال
أفاقت من شرودها عندما شعرت بذراعيه تحيط بها من الخلف يضمها لصدره جاعلا جسدها الغض ملتصقا بجسده الصلب أغمضت عينيها بإستسلام لأحضانه وهي تسحب نفسا عميقا لرأتيها
أبعد شعرها الناري بهدوء عن عنقها
شعرت بشفتيه تسير على عنقها وهو يقبلها قبلات متفرقة أشعرتها بفراشات تطير في معدتها ورعشة
خفيفة تمر في سائر جسدها
حاولت الإبتعاد عنه بهدوء لعلمها بأن آخر ذرة مقاومة تملكها ستنهار إذا طال وقوفهم بهذا الشكل
أطلق سراحها بهدوء يتأمل ملامحها في تلك الإضاءة الخافتة ويطيل النظر في عينيها مستكشفا خبايا روحها هو متأكد أنها أصبحت تحبه من نظراتها العاشقة، تأملها الدائم له ولكنه آثر تخطي الموضوع
وتركه لوقت لاحق
يامن بإبتسامة هادئة
=ايه رأيك نتفرج على فيلم في الجو الجامد
أومأت بإبتسامة هي الأخرى متمنية عدم إنتهاء هذا اليوم
ذهب للداخل لدقائق معدودة ثم عاد حاملا اللاب توب الخاص به سألها
=بتحبي الرعب
فأومأت بالموافقة خوفاً من أن يسخر منها وهي تتمنى بداخلها أن يشغل فيلماً كوميدي
جلس على الوسائد الناعمة الموجودة على الأرض كادت أن تجلس بجواره ولكنه جذبها من يدها جاعلا ايها تجلس بين أحضانه مستنداً على السور بينما هي لم تمانع هذا القرب واسترخت بين ذراعيه تريح ظهرها على صدره
بدأ الفيلم وهي خائفة بشدة تخفي وجهها بسرعة في لقطة مرعبة
ضحك بخفة على حركتها
وأزاح يديها من فوق عينيها هامسا بصوت عميق في أذنها
=متخافيش طول ما أنتي معايا
شعرت بسكينة غريبة تجتاح روحها من كلماته المطمئنة
ومد يده بهدوء يغلق الجهاز
ثم استلقى على الوسائد بهدوء يتأمل النجوم وهو يفتح ذراعيه لها
نظرت له بتردد ولكنها حسمت قرارها وهي تدفن نفسها بين أحضانه الدافئة وهو يستقبلها برحابة صدر واشتياق شديد ظلا في هذا الصمت لثواني
قبل أن تسأله ليل بتساؤل
=مين أكتر شخص نفسك تشوفه دلوقتي
صمت قليلا يفكر يامن بصوت عميق
=والدي نفسي أسأله إذا أنا حققت اللي هو بيتمناه
وأكمل متسائلا يا تري لو كان موجود كان هيبقا فخور بيا ولا لا
فردت من فورها عليه كأنها إجابة بديهية لا ريب فيها
=طبعاً هيبقى فخور بيك يعني إنت شخص حنين جدا في أصعب وقت بتبقا موجود جمبي جدع وشهم يوم ما أنقذتني من غير ما حتى تعرف أنا مين
عندك شخصية قوية جداً ناجح في شغلك إنت عندك صفات حلوة كتير بس فيك حاجة واحدة مش حلوة وهي إنك قليل الأدب
قالت كلماتها وهي تنظر له ببرائة والإبتسامة تعلو ثغرها
يامن باستنكار شديد وهو يضحك
=يعني أنا قليل الأدب
ليل باستغراب وهي تنظر لعينيه
=يعني إنت سيبت كل الكلام الحلو ومسكت في قلي..ل الأدب لا وكمان مش مصدق إنك كده فعلا
ضحك بشدة على تعبيرات وجهها واستنكارها لكلماته
ظلا يتحدثان طويلا وهما يتأملان النجوم حتى غلبهما النوم وهما في أحضان بعضهما
****……
راغب بغضب شديد وهو يتحدث في الهاتف
=المشروع واقف وكل حاجة واقفة وكمان مش هعرف أجيب الفلوس لأن يامن منع المحاسبين
إنهم يسمحوا بخروج أي فلوس من الخزنة
فجاء رد الآخر من الجهة الاخرى من الهاتف
=طيب وإنت سايبه ليه لحد دلوقتي ما تخلص منه
وبعدين هو مش جوز بنتك يعني لو مات هتاخد
كل حاجة
راغب بهدوء وهو ينظر للفراغ
=وإنت مفكر إني محاولتش قبل كده حتى قبل ما يكبر ويطالب بحقه في الورث بس كل مرة بيفلت منها وبعدين دلوقتي هو متجوز واحدة كمان
رد عليه بهدوء
=متقلقش المرة دي هتبقى عليا أنا بس عايز رجالة من عندك وموضوع مراته التانية هيتحل برصاصة
راغب بخبث والفرح يحتل ملامح وجهه
=إنت بتتكلم جد
الآخر بصوت واثق
=ومن إمتى بنهزر في الشغل اديني المعاد اللي هيجي فيه البلد عندك وبعدين الموضوع ده مش علشانك لوحدك ده علشان شركتي وإنت عارف إنه
أكبر منافس ليا
راغب بهدوء وابتسامته تتسع
=أسبوع وهيبقا موجود هنا هبلغك باليوم اللي هييجي فيه من السفر
الآخر بصوت هادئ
=تمام كده ولحد الوقت ده مش عايز مشاكل مع السلامة
وأغلق الهاتف بينما إبتسم راغب وهو يتخيل نفسه مالكاً لكل هذه الثروة التي لاطالما طمع بها
***…..
استيقظت على أشاعة الشمس تداعب جفنيها
فتحت عينيها بهدوء وهي تشعر بذراعيه التى ما زالت تحيط بخصرها أزاحت يديه بهدوء وقبل أن تقوم قبلت رأسه بهدوء وهي تتأمل ملامحه الهادئة بسكون تلك الحركة التي طالما فعلها هو وها هي الآن تفعلها فكما يشعرها بأنها ملكة والمرأة الوحيدة التي يراها أمام عينيه ستبذل قصارى جهدها لتجعله
يشعر بنفس شعورها ستجعله سلطاناً متوجا في قلبها
سارت بخطوات هادئة حتى لا توقظه بينما اتسعت ابتسامة الآخر بخبث فقد شعر بكل حركة قامت بها منذ استيقاظها ولكنها باغتته بتلك القبلة التي جعلته
يود أن يدخلها بأخضانه مع عدم السماح لها بالخروج منها مرة أخرى
ارتدت نفس الفستان الذي اردته في اليوم السابق وهي تحمد ربها أنه قد جف
خرجت من الحمام بهدوء ولكنها صدمت عندما وجدته واقفا أمام باب الحمام بهيئته المشعثة تمنت في تلك اللحظة أن تمرر أناملها داخل خصلات شعره الكثيفة ترتبها لها
ابتسم لها بهدوء وعيونه الناعسة ترسل نظرات لها جعلت قلبها يقفز من مكانه يامن بصوت أجش
=صباح الخير عاملة ايه النهارده
ردت بهدوء
=الحمد لله أحسن من امبارح
أومأ بهدوء وهو يدخل الحمام ليأخذ حماما سريعا
وقفت أمام المرآة بهدوء وهي تضع اللمسات الأخيرة على مظهرها أخرجت أحمر الشفاه من حقيبتها
تحدد به شفتيها الندية فجعلتها كحبة الكرز الشهية الجاهزة للأكل
رأت انعكاس صورته في المرآة وهو يتجه لغرفة الملابس يلف المنشفة على خصره وقطرات الماء تتساقط من شعره بعد دقائق رأته يخرج بكامل أناقته مرتديا بدلته السوداء التي تظهر مدى تناسق جسده
ليل بتساؤل فهي تشعر بالحرج من النزول معه فماذا سيظن الموظفين بها فهي تعلم أنه لا يوجد أحد يعرف بصلة قرابتها معه غير قلة قليلة
=أنا هخرج معاك ولا هنزل أنا الأول
يامن بهدوء وهو يجذب يدها يحتوي بين كفيه
=هننزل سوا
أومأت بحرج منه وجذبت يدها منه وهي تتوجه بسرعة نحو المصعد
دخل المصعد خلفها وعينيه تمر على مظهرها ولكن توقفت عينيه على شفتيها بلونها الأحمر القاني
يامن بخبث
=الروچ بتاعك مش مظبوط
حاولت تعديله بأصابعها تمررها على حافة شفتيها
وكأنه كان ينتظر تلك الحركة منها ليشن هجومه الضاري على شفتيها يلتهمها بشغف كأنها إكسير الحياة وكأن حياته تعتمد على تلك القبلة حاولت ابعاده بخجل خوفاً من أن يفتح باب المصعد عليهم
ابتعد بعد ثواني وهو ينظر لها بفخر كأنه صنع لوحة فنية ومد يده بمنديل يامن بخبث
=امسحي الباقي وبعد كده لو شوفتك حطاه صدقيني هبقا سعيد جدا إني أمسحه بنفسي
مدت يدها تأخذ المنديل منه تنظر له بخجل وغيظ
في نفس الوقت من أفعاله
****…..
هايدي بخبث وإبتسامتها تعلو شفتيها
=يعني دلوقتي سامح قالك إنها شغالة معاه في الشركة
سامي بغضب وهو يكاد ينفجر منذ رحيل سامح بعدما أخبره أنها أصبحت لا تفارقه سواء في البيت أو العمل
=أيوه أنا عمري ما كرهت حد ما كرهت يامن ده ليل عمرها كانت ليا يجي هو في غمضة عين يخطفها
هايدي بخبث
=طيب متزعلش نفسك كده أنا هتصرف
سامي باندهاش
=هتعملي ايه يعني
هايدي وهي تضع ساقا فوق الأخرى وهي تقول بنبرة بريئة
=مش هعمل حاجة مجرد زيارة خفيفة لطيفة ليامن بيه وست ليل بتاعته هي اللي هتعمل كل حاجة
على الأقل لو مشكلة صغيرة
سامي بخبث وابتسم وقد أعجبته فكرتها فإن كان يامن ذكيا وتصرف بدهاء لا يعتقد أن ليل ستتصرف بنفس الطريقة
=طيب هتروحي امتى
أجابته بهدوء وهي تبتسم بخبث
=هروح الأول أجهز نفسي وبعدين أروح
أومأ بهدوء وهو يبتسم بخبث متأملا حدوث مصيبة وإنفصال ليل عن يامن بأقرب وقت
*****….
مر اليوم بهدوء حتى أصبحت الساعة الحادية عشرة
على صوت إتصال هاتف المكتب بجوارها
فنظرت لنور وهي تجيب على الهاتف
ليل بصوت هادئ
=اتفضل يا يامن بيه
جائها رده بصوته العميق
=ممكن فنجان قهوة من اديكي الحلوة وتجبيها بنفسك علشان وحشتيني
احمر وجهها بخجل وهي تجيب بصوت جعلته متزن قدر الإمكان
=تحت أمرك يا يامن بيه
وأغلقت الهاتف بدون أن تعطيه فرصة للرد
وقفت من مكانها متجهة لغرفة صنع القهوة تاركة نور خلفها تنظر لها بإبتسامة وهي تجمع أشيائها فاليوم هو الأخير لها وأخذت إذنا بالخروج باكراً اليوم
وقفت أمام آلة القهوة تنظر لها بشرود تبتسم ابتسامة بلهاء وهي تشعر بأنها مراهقة بسبب أفعالها
شعرت فجأة بقبضة على خصرها فإبتسمت قائلة له
=يامن مينفعش كده احنا في الشركة وبعدين أنا كنت جايبة القهوة وجاية دلوقتي
ولكنها تفاجأت بصوت غريب وهي تنتفض بفزع شديد محاولة الفرار من قبضته
=لا شكلك مقضياها مع يامن بيه حقه الصراحة
صرخت بفزع وهي تبعده عنها
=ابعد عني يا بني آدم إنت
وسحبت كوب القهوة الذي في يدها ترميه عليه
إنتفض الآخر بسبب سخونته ولكنه لم يحررها
قبض على خصلات شعرها بعنف وهو يغطي فمها
فحاولت إبعاد يده وهي تصرخ بصوت عالي
=ياااامن
يتبع….
♥️
صرخت بفزع وهي تبعده عنها
=ابعد عني يا بني آدم إنت
وسحبت كوب القهوة الذي في يدها ترميه عليه
إنتفض الآخر بسبب سخونته ولكنه لم يحررها
قبض على خصلات شعرها بعنف وهو يغطي فمها
فحاولت إبعاد يده وهي تصرخ بصوت عالي
=ياااامن
لكنها كانت محاولة يائسة منها فهي متأكدة أنه من المستحيل أن يسمعها بينما الآخر يعاود تكميم فمها وباليد الأخرى يحاول تكبيل يدها ليسيطر على حركتها
****….
هب واقفاً من مكانه مقرراً الذهاب لرؤيتها فهي تأخرت بشدة فقلبه
متلهف لملاقتها فهو لم يراها منذ الصباح فقد تجنبت توصيل فنجان القهوة له في الصباح وعندما يطلب أي شيء منها تتهرب منه بإرسال نور بدلاً عنها
خرج من مكتبه وهو يسير بخطواته الواثقة وقع نظره على مكتبها الفارغ
فاستنتج ذهاب نور لمنزلها فهي قد استأذنت لتغادر باكراً
عند اقترابه من غرفة تحضير القهوة سمع صوت صراخات مكتومة
فازدادت سرعة خطواته وهو يشعر بانقباض قلبه خوفاً عليها من أن يكون قد أصابها أي مكروه
عندما وقع نظره على المشهد الماثل أمامه
شعر بدمائه تغلي في عروقه من شدة غضبه
فجأة شعرت بجسد الشخص الذي يكبلها ينسحب من فوقها ولكنها لم تستطع تميز أي شيء فقد كانت على بعد شعرة واحدة من الإنهيار
وعينيها لا تكف عن ذرف الدموع
تأخذ مجراها على خدها تغرق وجهها الذي أصبح باللون الأحمر القاني وهي تتنفس بصعوبة من استمامتة مقاومتها لذاك الوغد الحقير
بمجرد أن سحبه يامن من ياقته طفق يكيل له اللكمات واحدة تلو الأخرى لا يعطيه فرصة للتنفس حتى حتى أصبح وجهه عبارة عن لوحة مهشمة باللون الأحمر
وهو يصرخ بصوت عالي
=بتمد إيدك على مراتي يا إبن الگ….. متغركش البدلة اللي أنا لبسها دي ياض ده أنا تربية حواري
تجمع عدد من الموظفين على صوته العالي
ولكنه لم يهتم وهو يكمل ما بدأه يكيل له اللكمات والركلات دون أي إهتمام لصرخاته وهو يسبه بأبشع الألفاظ وأكثرها قذارة دون إهتمام لوجود الموظفين
****……
وقع نظره على الجالسة على الأرض تنظر له بفزع وزهول متأملة ما فعله في فى ذاك الرجل ودموعها لم تتوقف عن الهطول فقدمها لم تعد تحملها من شدة خوفها وصدمتها
يامن يصوت عالي وهو يصيح بغضب عارم بالموظفين
=كل واحد على شغله واقفين تتفرجوا على ايه كل واحد على شغله خلي بتوع الأمن يرموا الكلب ده بره مش عايز أشوف وشه تاني
تحرك الموظفون بطاعة لأموامره فهم على علم تام بأن هذه العاصفة لن تمر مرور الكرام بل سيتأثر الكل بها خاصة بعد ردة فعله هذه
انتفضت بفزع من صوته العالي فهذه أول مرة تراه ثائراً بهذا الشكل فكان مثل كرة نار ملتهبة إن فكرت بالاقتراب منها تحرقك بنارها
توجه لها بخطوات حثيثة قوية
انحنى بجزعه وهو يحملها بين زراعيه محتضنا إيها
بينما أخفت هي وجهها في أحضانه الدافئة هربا من
غضب عينيه ونظراته المشتعلة ودموعها لم تجف
على خديها
دخل لمكتبه وهو مازال يحملها بين زراعيه وضعها على الأريكة المقابلة لمكتبه بهدوء وهو ينظر لها
بغضب متغافلا عن انكسار روحها من الموقف الذي
تعرضت له
تلاقت نظرات عينيه الغاضبة مع نظرتها عينيها الفزعة المترقبة لكن غضبه لم يكن بسببها فهو يلوم نفسه على جعلها تعمل هنا وهو يتخيل ماذا كان من الممكن أن يحدث لها إن لم يذهب لها ليرى سبب تأخرها أو كم المضايقات التي من الممكن أن تتعرض لها يتمنى لو يستطيع اقتلاع عيني كل من نظر لها
متمنياً لو بمقدرته إخفاؤها عن عيون الجميع
زفر بغضب شديد واقترب منها يحتويها بقوة بين أحضانه لدرجة سماعها لصوت فرقعة عظامها
ففي مثل هذه اللحظات يكون الحضن أكبر مواساة
حتى أنه أبلغ في التعبير أكثر من الكلمات
وهي لم تعارض بتاتاً بل كانت أكثر من مرحبة بالأمر
وخاصة لكونها في أمس الحاجة لمثل هذا الاحتواء
فلفت ذراعيها حول جزعه هي الأخرى باكية في أحضانه متخيلة ما كان من الممكن أن يحدث لها إذا تأخر دقيقة واحدة لكنها الآن بداخل أحضانه يغمرها
بدفئه وحنانه
حاول تهدأتها بخفة وهو يمرر يده على رأسها بهدوء
ويده الأخرى تمر على ظهرها بخفة تاركاً إيها تخرج ما في جعبتها حتى هدأ صوت بكائها وهدأت تماماً
ابتعد قليلاً عنها وهو يتأمل وجهها المحمر من أثر
البكاء قام بتقبيل أعلى رأسها
يامن بصوت هادئ عميق
=بقتي أحسن دلوقتي
أومأت بهدوء وهي تنظر لعينيه
ليل بهدوء
=الحمد لله بقيت أحسن
فأومأ لها بهدوء يامن باقتراح
=تحبي تطلعي فوق دلوقتي تقريبا مش فاضل غير شوية حاجات بسيطة تقدري تعمليهم على اللاب فوق
لكنها فاجأته بردها ليل بهدوء
=لا أنا عايزة أروح البيت علشان محتاجة أغير هدومي وكمان عايزة أهدى شوية
أومأ بهدوء متفهما حالتها يامن بصوت هادئ
=طيب تعالى علشان أوصلك
فأومأت بهدوء وهي تسير بجواره فقام بلف يده حول خصرها يقربها منه وهو يسير أمام الموظفين بشموخ كأنه سلطان زمانه
معلنا لهم أن هذه المرأة ملكه ومن يفكر بالاقتراب منها قد حكم على نفسه بالموت
وصل لسيارته فقام بفتح الباب لها وركب هو الآخر
ثم انطلق مسرعاً لوجهته
******…….
وصلت هايدي بسيارتها أمام شركته ولسوء حظها
لمحت سيارته وهي تغادر المكان كادت أن تعود أدراجها ولكن لفت انتباهاها ذاك الشاب الملقى على الجانب الآخر من الطريق ولكنها لم تستطع تبين ملامحه ولكنها شعرت بأن وجهه مألوف لديها فقررت الإقتراب منه بسيارتها عندما اقتربت منه سمعت صوته المتألم وهو يحاول الوقوف على قدميه
شهقت بصدمة عندما رأت ملامحه المهشمة وهي تتعرف عليه أخرجت رأسها من زجاج السيارة وهي تنادي عليه
=زكي
التفت ينظر لها باستغراب ولكن إحتل الهدوء ملامحه عندما تعرف عليها اقترب من سيارتها وهو يسير بصعوبة زكي باستغراب وسخرية
=محتاجة حاجة يا هايدي
ابتسمت بخبث وقد لمعت في رأسها فكرة خبيثة هايدي بهدوء
=اركب بدل ما أنت متبهدل كده وأنا هوصلك وبالمرة تقولي ايه اللي عمل فيك كده
نظر لها بسخرية فهو يعلم تماما بأن شخصية مثل هايدي مستحيل أن تتحدث معه بهذا الود
فهو يتذكر عندما رأها لأول مرة في أحد الحفلات التي تقيمها الشركة ومن ثم رأها عدة مرات أخرى
فلم تكن تفوت أي مناسبة للشركة حاول التودد لها
عدة مرات بينما هي لم يكن لديها أدنى اهتمام به
بل كان كل همها الوصول ليامن وهي تحاول رمي شباكها عليه وفي نفس الوقت كانت تتقرب منه
لتسحب منه معلومات عن يامن فظن أنها معجبة به
وكلما سألته عن شيء كان يجيبها باستفاضة
معطيا إيها كافة المعلومات التي تريده محاولا أن
يثير إعجابها وجذب انتباهها ليظهر نفسه في صورة
الرجل المهم أو كما يقال رجل المهمات الصعبة الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة في الشركة وعن صاحبها
وما إن عرض يامن عرضه عليها تركته ملوحة له بسخرية تذكر آخر كلمات قالتها له في ذاك اليوم
هايدي بسخرية لازعة
=أمال إنت كنت مفكر إيه أنا عمري ما أبص لواحد زيك
خرج من شروده على صوتها هايدي بصوت عالي
=إنت روحت فين خلص اركب وبعدين أنا عايزاك في موضوع مهم
كان سيرفض لو كان في وضع آخر لكنه لا يستطيع السير حتى ففتح باب السيارة بهدوء وصعد بصعوبة
بينما هي تتبتسم بخبث فقد وجدت مرادها هو من سيمكنهم من الوصول للأوراق المهمة في الشركة
ومعظم الصفقات المهمة
هايدي بتساؤل
=بس إنت ايه اللي عمل فيك كده
فبدأ يقص عليها بهدوء ما حدث وهي تقود السيارة
وتستمع له بإنصات شديد لا يفوتها أي كلمة من كلماته وحدقتها تتسع في دهشة مما حدث
*****…..
في المساء جلست على السرير بهدوء وهي تتصفح هاتفها قامت بفتح صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي وابتسامتها تشق طريقها على ملامحها بمجرد رؤية صورته تتأمل ملامحه الجذابة الحادة
أخدت تتصفح صفحته وهي تتعرف على ما يفضله ويكرهه
توقفت لثوان أمام تاريخ ميلاده فبعد أربعة أيام بالضبط عيد ميلاده ابتسمت في نفسها وقد خطر على بالها فكرة مجنونة عزمت على تنفيذها من صباح الغد اتسعت ابتسامتها بشدة وهي تتخيل ردة فعله على مفاجأتها
****……..
جلس على مكتبه بغضب يفكر في سبب تصرفاتها
فمنذ اليوم الذي أوصلها به إلي شقته في الحارة
وهي تتصرف بطريقة غريبة لا تسمح له أبداً بالإقتراب منها وتتعامل معه برسمية وصرامة شديدة
وصلت بها لدرجة عدم تواجدها في مكان واحد بمفردها معه لا تسمح له بالحديث معها في أي شيء غير أمور العمل جذب خصلات شعره بخفة وهو يبعثرها يود الذهاب لها لكي يتحدث معها ليفهم ما بها لكن غروره يمنعه فهو يحاول معاها منذ ثلاثة أيام ولكن في كل مرة نفس الإجابة تذكر كلمتها
التي اعتاد على سماعها في الأيام الماضية كلما سألها عن سبب حالتها
ليل بهدوء
=متقلقش يا يامن مفيش حاجة بس عايزة شوية وقت علشان حاسة إن كل حاجة جديدة عليا ومش متعودة على الوضع ده حتى قربك مني بالشكل ده
فواحدة واحدة على ما اتعود
زفر أنفاسه بغضب حتى أنها لم تعد تسمح له بتوصيلها وباتت تستعمل سيارتها الخاصة التي كانت قد تخلت عن استخدامها من اليوم الذي أتت به لمنزله فهو كان يقلها لأي مكان تريده
أفاق من تفكيره على صوت طرقات الباب
يامن بصوت أجش
=ادخل
فتحت الباب بهدوء وهي مبتسمة بشدة على غير عادتها في الأيام الماضية نظر لها باستغراب لكنه حافظ على ملامحه الباردة
ليل بهدوء وبنفس الإبتسامة الواسعة وهي تقترب منه حتى وصلت أمامه مباشرة
=ممكن أخد إذن علشان أمشي بدري انهارده
استغرب بشدة من طلبها ولكنه لم يعلق على الأمر بتاتاً يامن بهدوء
=أقدر أعرف عايزة الإذن ليه
كانت متوقعة مثل هذا السؤال منه فأعدت له إجابة مسبقة ليل بثبات
=محتاجة أروح أشتري فستان علشان فرح نور
فأومأ بهدوء وهو يفكر في الذهاب معها ولكن لديه
الكثير من العمل المتراكم بسبب أمور الصفقة الجديدة
=تمام اتفضلي تقدري تمشي
حالما سمعت كلماته استقبلها قلبها بفرح شديد حتى كادت تقفز من مكانها من فرط سعادتها لأن خطتها تسير كما تريد ولكنها سيطرت على نفسها بصعوبة
وهي تنظر لملامحه المبهمة فهي تشعر بالألم في قلبها عندما ترى نظرته الباردة التي أصبح يرمقها بها
بسبب معاملتها له وكم رغبت في تلك اللحظة
احتضانه بشدة تعوض شوقها لقربه منها
واعترفت لنفسها بأن هذا الجزء من خطتها كان أسوأ شيء لكنه الوسيلة الوحيدة ليعطيها مساحة كافية حتى تجهز كل شيء فهو يستحق ولو جزءًا بسيطا من السعادة التي تشعر بها هي بمجرد وجودها بجانبه
أومأت بهدوء واتجهت للخارج بمجرد خروجها قفزت بفرح وهي تشعر باقتراب تحقيق مرادها
لكنها تفاجأت بوجود محمود أمامها ينظر لها بهدوء
وعلى وجهه ابتسامة حانية لرؤية سعادتها فهي تستحقها
محمود بهدوء وبنفس الإبتسامة
=هتعملي ايه دلوقتي
شعرت بالحرج الشديد من رؤيته لها وهي متحمسة بهذا الشكل ليل بهدوء
=زي ما اتفقنا متخلهوش يطلع غير الساعة اتناشر يا عمو
فقد استعانت به لتنفيذ خطتها
أومأ بهدوء وهو يبتسم على تصرفات هذه الصغيرة فهو يرى جميع محاولاتها لإسعاد إبنه محمود بهدوء
=طيب يلا بسرعة علشان تلحقي تجهزي نفسك قبل ما هو يرجع البيت
أومأت بسرعة وهي تسير مسرعة بخطوات أشبه بالركض لتجهيز كل شيء فهي متحمسة بشدة لترى ردة فعله عند دخوله كما أنها افتقدته بشدة فقد كان من الصعب عليها التظاهر طوال تلك المدة بعدم الاهتمام به، افتقدت شعورها بالأمان الذي اكتسبته
بجواره ،شعورها بذراعيه تحتويها بين أحضانه،ضحكته الصاخبة التي تقع وقع الألحان على قلبها تجعله يرفرف بسعادة
نزلت بسرعة لجراچ السيارات أخذت تنقل كل تلك الأشياء على مراحل حتى شعرت بالارهاق الشديد
لكن ابتسامتها لم تفارق وجهها فبالنسبة لها
هذا الإرهاق لا شيء في مقابل ما يفعله لها رفقه بها،
مراعته لها،حنانه المماثل لحنان الأباء على صغارهم،وجوده بجوارها في مرضها ،لم يطالب بحقوقه بها كزوجة له حتى الآن رغم أنه حق من حقوقه مراعيا لها في كل تصرفاته وفي النهاية انقاذه لها من بين يدي ذاك الشاب ،حتى غيرته عليها أصبحت تعشقها هي وتحكماته الصارمة كل هذا يستحق عنائها في سبيل اسعاده وستفعل أي شيء في سبيل تحقيق هذا
*****………
انتهت من تجهيز المكان وهي تنظر له بابتسامة منبهرة فهي لم تتخيل أنه سيكون بهذه الروعة والجمال مع تلك الإضاءة الخافتة والإضاءة الصادرة من المباني المجاورة والشمس على وشك الغروب بأشاعتها الحمراء الزمردية تتمنى من أعماق قلبها أن
تملئ هذه المفاجأة قلبه فرحا فهي تعلم أنه وراء هذا القناع المرح هناك روح محطمة بسبب الوحدة القاتلة
التي يعيشها
تريد أن تثبت له أنها هنا بجواره تهتم لأمره كما يهتم لها

واتجهت للحمام لتجهيز نفسها وهي تأخذ كامل وقتها في تلك المرحلة فقد أحضرت كل مستلزماتها معها
****…..
زفر بهدوء فهو يشعر بالإرهاق الشديد من كثرة العمل
فالجميع غادر منذ ساعات طويلة لكن محمود لم يتركه ليتحرك من مكانه فهو لم يخرج من المكتب منذ دخوله يعملان على ملف الصفقة الجديدة يراجعان البنود
نظر يامن لساعته بهدوء وتحدث قائلا
=الساعة داخلة على اتناشر إنت متعبتش ده أنا تعبت
نظر محمود لساعته بهدوء
=شوية كده خلاص قربنا نخلص وبعدين إحنا لازم تقدم أحسن عرض متنساش إن الصفقة دي مهمة قد إيه وأكبر منافس ليك في السوق داخل معانا
يعني لو خسرنها هيتخسف بينا الأرض إحنا داخلين بكل السيولة اللي معانا إحنا اشتارينا معظم المعدات والمواد الأولية
ابتسم بخبث وهو يقف من مكانه
=معتقدش إن فيه حد هيقدم عرض أحسن من ده ولو مش متأكد إنها هتبقا ليا مكنتش جهزت كل حاجة وبعدين كلها بعد بكرة ونعرف مين اللي هياخدها
محمود باستغراب
=أنا أول مرة أشوفك واثق كده
يامن بخبث
=كلها بكرة وتعرف كل حاجة وأكمل أنا طالع علشان
أنا تعبت
فأومأ له محمود بهدوء وهو يبتسم بشدة فكلها دقائق معدودة ويحل منتصف الليل
وخرجا من المكتب كل منهما تفكيره منشغل بشيء
*****….….
فتح باب الشقة بهدوء ولكنه صدم بصوت الموسيقى الهادئة التي استقبلته بمجرد دخوله
ولكن تلك لم تكن سوى الصدمة الأولى بعدها توالت الصدمات وهو يراها تندفع لأحضانه تعانقه بشدة
ليل بصوت هامس قرب أذنه
=كل سنة وأنت طيب
رد عليها بنفس الهمس وهي تشعر بأنفاسه تلفح بشرة عنقها العارية
=وإنتي طيبة
شعر برعشة قوية تسري في سائر جسده وهو يرفع
يديه يحيط بها بقوة يضمها لصدره حملها بين ذراعيه وهو يدور بها يضحك بشدة من فرط سعادته
هو يتذكر أن اليوم هو يوم ميلاده فبمثل هذا اليوم
وهبته عشقه الأول وهي والدته الحياة
واليوم تحتفل به من وهبها قلبه وعشقها عشقا سرمديا
تلاشى كل تعبه ،حزنه، كل شيء هو فقط يشعر بالسعادة تغزو قلبه منتشرة في سائر جسده تبعد عنه أي ارهاق
تعالت ضحكتها عند سماعها لضحكته
أنزلها أرضاً ومازالت يديه محيطة بخصرها يبتعد عنها بهدوء متأملا مظهرها وعينيه تمر على سائر جسدها بذاك الفستان الفاتن الذي حدد منحنياتها مبرزا مفاتن جسدها

شعر بدمائه تغلي وهو يتخيل أن أحدا قد رأها بهذا المنظر
يامن بغيرة شديدة وغضب
=إنتي خرجتي كده من البيت
ضحكت بشدة على ردة فعله على فستانها ليل بإبتسامة عاشقة
=أنا أصلا مروحتش أنا هنا من زمان كنت جايبة كل حاجة معايا علشان ألحق أجهز المكان
ابتسم بعشق لتلك الصغيرة التي تسلبه عقله وقلبه في آن واحد
فقال بهدوء وهو يبتسم بشدة
=تسمحيلي بالرقصة دي
أومأت بالموافقة وهي تنظر لرماديته التي غرقت في جمال زمردتيها
تأمل يامن المكان بهدوء وقد حل الظلام فأصبحت الإضاءة خافته أكثر من ذي قبل كل شيء كان مثليا بشكل لا يصدق
همس لها بهدوء قرب أذنها
=تلمعين كحبات اللؤلؤ في وسط ظلام الليل
أخطأ من أسماكي ليل فأنتي شعاع من نور في وسط عتمة الحياة
توقفت أنفاسها لسماعها كلماته العاشقة ظنت أنها أصيبت بشيء في عقلها عندما سمعت همسته الأخيرة
يامن بصوت هامس عميق قرب أذنها
=أحبك عفوا لقد أخطأت أنا لا أحبك بل أعشقك وأهيم بك عشقا فتكفني نظرة من عينيك لتعيد إحيائي
لم تتوقع إعترافه لها بهذه الطريقة وفي هذا الوقت بذات توقفا عن الرقص وكل منهما ينظر لعيني الآخر
قررت رمي كل شيء خلفها ترمي به في مؤخرة عقلها تستجمع كافة شجاعتها وهي تخبره بنفس الهمس
=وأنا كمان بعشقك
قالت كلماتها ووضعت شفتيها الندية فوق شفتيه الغليظة بينما الآخر ما زال في صدمة ولكن ما لبثت أن أفاق منها وهو يسيطر على تلك القبلة يقبلها بشغف شديد وكأن روحه تعود للحياة مرة أخرى
حملها بين ذراعيه ولم يفصل قبلته متوجهاً بها لغرفته يضعها على السرير بهدوء
معاودا تقبيلها مرة أخرى رفعت يدها بهدوء محيطة بعنقه وأصابعها تداعب خصلات شعره السوداء شعرت بشفتيه التي سارت على عنقها يقبلها قبلات متفرقة
ابتعد عنها عندما شعر بترددها فهمس لها بكلماته العاشقة التي أودت بخوفها أدراج الرياح
سامحة له بأن يبث لها عشقه وهو يعلمها أبجديات
عشقه يعاملها كأنها زجاج هش يخاف عليها من الكسر
فأصبحت له قلبا وقالباً ….
يتبع

ڤوت بقا يا قمرات ♥️♥️♥️
#الفصل العشرون
فتحت عينيها بهدوء بسبب أشاعة الشمس التي تداعب جفنيها لاحظت قميصه الذي كانت ترتديه
وكم أحبت هذا
حاولت أن تقوم من مكانها ولكنها شعرت بقبضته التي ازدادت تمسكا بخصرها
غزا الإحمرار وجهها وهي تتذكر أحداث الليلة الماضية كل همسة همس بها، كل حرف قاله،كل جملة عبر بها عن عشقه لها
شعرت بنفسها كأنها تطير فوق الغيوم تحلق في سماء عشقه ولكنها لا تريد مواجهته بعد ما حدث بينهما فهي تشعر بالخجل الشديد منه
حاولت الإبتعاد عنه مرة أخرى ولكنها توقفت عندما سمعت صوته
يامن بصوت أجش عميق أثر النوم
=راحة فين
ليل بخجل شديد وصوت هادئ
=قايمة عايزة أخد شاور علشان ننزل الشغل النهارده
في شغل كتير وكل حاجة لازم تبقا جاهزة علشان
نتيجة المناقصة بكره
ابتسم على خجلها الذي أصبح يعشقه وقام بلفها باتجاهه حتى أصبح وجهه مقابلا لوجهها
يامن بهدوء وعينيه تسير بشغف على ملامحها تركزت
عينيه على عينيها وهو يقول بنبرة عميقة هادئة
=بدأت حياتي في اللحظة التي أبصرت بها عيناكي،
جميلة أنتي تشبهين النسيم العليل في وسط صحراء
جافية ،
أنتي الحياة،
أنتي الأمل ،
أنتي هي سلام قلب أهلكته الحياة بعثراتها ومصائبها،
كل شيء يبدأ بكي
وينتهي عندك
شعرت بقلبها يذوب من فرط جمال كلماته فابتسمت بهدوء وهي تضع يدها على خدها تمرر أناملها عليه
وهي تشعر بقلبها يتضخم بحب هذا الرجل
هناك أشخاص في حياتنا لا نستطيع أن نتخيلها بدون وجودهم هي لا تعلم كيف عاشت طوال تلك المدة بدون وجوده في حياتها فقد أصبح لديها الهواء الذي تتنفسه
ليل بهدوء وابتسامة عاشقة تحاول مجارته في فصاحته
=بغض النظر عن أي شيء
أنا أعشقك ملكت قلبي
وسيظل لك حتى الممات
أنت الرجل الوحيد الذي أراه
لا أستطيع أن أرى سواك
أنت من يشتاق قلبي لرؤيته ويتلهف للقاه
شعر بقلبه يكاد ينفجر من شدة سرعة نبضاته سعادته وصلت عنان السماء جذبها بقوة يحتضنها بينما لفت
ذراعيها حول جزعه تحتضنه ولكنها انتفضت كأن أفعة لدغتها
ليل بصوت عالي وفزع
=اتأخرنا على الشغل سيبني
نظر لها بزهول وهو يضحك بشدة فمن ثوان قليلة كانت مثل القطة الهادئة تنعم بأحضانه
توقفت ضحكته وهو ينظر لها
يامن بخبث
=طيب بما إن إحنا متأخرين وعندنا شغل كتير فأنا بقول نوفر وقت ومايه وناخد الشاور مع بعض
ليل بخجل شديد
=يامن إنت قليل الأدب يا بابا عارف كده
يامن بخبث وهو يحملها بين ذراعيه
=That’s ok babe وبعدين مش أحسن ما أبقى
قليل الأدب مع حد تاني
ليل بفزع وهي تطلب منه أن ينزلها
=نزلني وبطل جنان يا يامن وأكملت بشر وغيرة عمياء ولو فكرت في يوم تبص لواحدة تانية هقتلك
ضحك بشدة على جنونها وتهديدها له فهي تبدو كعصفور ضغير بجواره
دخل الحمام بها وهو يحملها بين ذراعيه وهي تحاول الفرار منه ولكن جميع محاولاتها بائت بالفشل
وهي تستسلم له وهو يغرقها في بحور عشقه في عالم لا مكان لأحد آخر بينهما
*****……..
كان الثلاثة جالسين في أحد المطاعم الفاخرة
هايدي باستفسار واستغراب
=بس أنت هتاخد الملف ده تديه لمين مظنش إنك هتستفاد حاجة من ده كله
سامي بخبث وعينيه تلمع بشدة كأنه حصل على غنيمته
=هوديه لجابر النجار أكبر منافس ليامن واللي أنا عرفته إن الصفقة دي أهم صفقة بالنسبة ليامن باشا
داخل فيها بكل السيولة اللي معاه وطبعاً البركة في زكي هو اللي اداني كل المعلومات دي وهو كمان اللي جاب الملف
هايدي باستفسار
=بس إنت عرفت جابر النجار ده منين
سامي بهدوء
=يعني أكيد واحد زي يامن عنده أعداء كتير واللي سمعته بقا إن جابر ده أكبر منافس ليه وعايز يدمره بأي طريقة فعلشان كده مستحيل يرفض عرض زي ده
أومأت بهدوء وهي تفكر مليا في أمر ذاك الرجل
قاطعه زكي بهدوء
=بس قبل أي حاجة أنا عايز فلوسي أنا جبتلكم اللي أنتم عاوزينه أنا كده خلصت خلاص
سامي بهدوء وهو يعطيه أمواله
=اتفضل يا سيدي كده أنت خلصت شغلك معانا تقدر تمشي
أومأ بهدوء وهو يبتسم له ببرود وأخذ أمواله وخرج
كادت هايدي أن تغادر هي الأخرى ولكنه منعها
سامي بهدوء
=إنتي راحة فين جابر جاي دلوقتي اقعدي علشان تقابليه معايا
أومأت بالموافقة وهي تجلس مكانها تفكر بهدوء فهي لم يكن بحسبانها أن يامن قد يخسر جميع أمواله
ولكنها نفضت تلك الأفكار عنها وعينيها تشع بالحقد وهي تتذكر ما فعله معها وكيف تركها وفضل إمرأة أخرى عليها
رأت رجل في آخر عقده الرابع بقترب منهم بخطوات هادئة ومعالم التقدم في السن تظهر جليا على ملامحه
وقف سامي بهدوء وهو يمد يده مصافحا إياه واتجه لهايدي التي وقفت بدورها لتسلم عليه
وبعد تبادل التحية جلس مكانه بهدوء
جابر بهدوء وملامحه تقطر خبثا
=فين الورق المطلوب
مد سامي يده بهدوء وهو يعطيه الأوراق المطلوبة
=اتفضل طلبك اللي أنت جاي علشانه
ابتسم بخبث وهو ينظر بداخل الأوراق
=تمام أوي كده ولكنه أكمل بشر بس صدقني أنا لو خسرت الصفقة دي بسببك مش هيكفيني موتك
إذا كان يامن داخل فيها بكل السيولة اللي معاه فأنا
داخل باللي ورايا وقدامي
سامي بهدوء مبتسماً بشر
=لا متقلقش الصفقة دي هتبقى من نصيبك بس إحنا هيبقى لينا نصيب فيها
فأومأ له بهدوء وبعد انتهائهم من حديثهم واتفاقهم على كل شيء وقف جابر من مكانه وهو يتجه للخارج
هايدي بقلق شديد
=إنت واثق في الراجل ده
سامي بهدوء
=لو مكنتش واثق فيه مكنتش قابلته
*****………
كان واقفاً أمام المرآة وهو يرتب خصلات شعره السوداء الكثيفة مد يده بهدوء ناحية زجاجة عطره
ولكن فاجأته اليد التي منعته
ليل بابتسامة هادئة وهي تقدم له علبة هدايا ملفوفة بشكل أنيق
=اتفضل هدية عيد ميلادك ثم أكملت بحرج ووجهها محمر بشدة المفروض كنت أقدمها امبارح بس نسيت
يامن بهدوء وهو يبتسم بخبث مقررا إحراجها أكثر
= طيب إنتي احمريتي زي الفراولة كده ليه وبعدين أنا مش عايز هدايا كفاية هدية امبارح
وغمز لها في نهاية كلامه شعرت بالخجل الشديد من كلماته الوقحة
ولكنها أجابت بشراسة وهي ترفع حاجبها الأيسر بأناقة سحبت الهدية لحضنها
=تصدق إني غلطانة إني اتكلمت معاك
لم يرد عليها لكنه فاجأها وهو يقوم بسحب الهدية من يدها يفتحها بهدوء وعلى وجهه ابتسامة مشاكسة نظر لزجاجة العطر الفاخرة الموجودة بداخلها فقربها من أنفه يستنشق رائحتها ابتسم بإعجاب شديد
يامن بهدوء وهو يبتسم لها ينثر القليل العطر على ملابسه
=زوقك في العطور روعة يا ليلي
لكن رائحتك ستظل أجمل من أجمل عطر بالنسبة لي
فرحت بشدة لأن هديتها نالت إعجابه جذبها بهدوء
من يدها
يامن بمشاكسة
=ليل إنتي كنت عمالة تقولي هنتأخر دلوقتي إنتي اللي مأخرنا
شهقت بصدمة وهي تنظر للساعة في هاتفها فوجدتها تخطت العاشرة
ليل بفزع
=يا نهار أبيض الساعة داخلة على حداشر ثم نظرت له بغضب على فكرة إنت اللي مأخرنا مش أنا
ضحك بشدة على تعبيرات وجهها الفزعة
يامن وهو ما زال مبتسماً
=ليلي أنا المدير أتأخر زي ما أنا عايز يلا يا ستي هننزل دلوقتي ولا تزعلي نفسك
نظرت له ببرود فاقترب منها مقبلا جبينها وهو يبتسم
فأبتسمت هي الأخرى على فعلته
مد يده بهدوء يمسك يدها وأصابعه تتخلل أصابعها
محتضنا ايها بداخل كفه ثم توجه بهدوء نحو المصعد
وهي تسير بجواره تتأمل شكل أيديهم المتشابكة بابتسامة عاشقة
*****……
راغب بهدوء مستغرباً من تغيير قراره المفاجئ
=بس إنت مش قولت التنفيذ هيبقى لما ييجي هنا
ليه غيرت رأيك فجأة
رد عليه بخبث
=لا الميعاد الجديد أنا ضامنه أكتر وبعدين مش عايز أسيب أي حاجة للظروف لازم المناقصة دي ترسى عليا وإلا هننتهي
راغب بهدوء وهو يتحدث في هاتفه
=التنفيذ هيبقى الساعة كام ويوم إيه
رد عليه بخبث
=هيبقى بكرة بليل علشان عنده فرح
راغب باستفسار وهو يبتسم بفرح
=طيب وإنت إيه اللي أكدلك المعلومة دي يا جابر
ما يمكن ما يروحش
رد عليه جابر بخبث
=ما أنا اللي مديني المعلومة دي واحد من جوا الشركة فمتقلقش حتى لو حصل غلط كله هيتنفذ زي ما إحنا عايزين وبكده حتى لو كان هو اللي هياخد المناقصة فده مش هيحصل غير كده بقا أنا معايا الورق بتاع العرض بتاعه والمشروع
راغب باستغراب شديد فهو أكثر من يعلم بأن يامن لا
يفصح عن أي شيء في العمل حتى الأوراق يحتفظ بها لنفسه فهو شريك له منذ أكثر من سنة ونادراً ما يستطيع الحصول على أي معلومة منه
=بس مين اللي وصلك للورق ده
جابر بهدوء وكلماته تقطر خبثا
=قريب مراته هو اللي جابها ليا بنفسه …… وأخذ يقص عليه ما حدث بالتفصيل
راغب بهدوء وهو يشعر بانقباض قلبه خوفاً من هذا الرجل فعندما تعرف عليه أول مرة لم يعتقد أنه بمثل هذه الخطورة لذا ينبغي عليه الحذر منه أكثر من ذي قبل
=لا ده إنت يتخاف منك
أطلق جابر ضحكة صاخبة
جابر بهدوء ونبرة مبطنة بالتهديد
= ده بس علشان اللي يفكر يلعب معايا يعرف أنا أقدر
أعمل فيه ايه سلام بقا وعلى ميعادنا
أومأ راغب بهدوء وهو يودعه
=سلام يا جابر
****……
كان شاردا في أمر المناقصة فهو يخشى تذهب هذه المناقصة من بين يديه أفاق من شروده على صوت هاتفه يعلن وصول إتصال هاتفي من الشركة التي تقدم عرض المناقصة فتح الإتصال
يامن بهدوء وثبات
=ألو
رد عليه الطرف الآخر
=إزيك يا يامن بيه إحنا تبع شركة…..آسف إني ببلغك خبر زي ده بس إحنا أجلنا إعلان نتيجة المناقصة
لأن صاحب الشركة بيمر بظروف صحيفة صعبة
وأول ما يفوق منها هيعلن مين أخد المناقصة على طول بنعتذر مرة تانية بس موضوع زي ده خارج عن إرادتنا وحضرتك عارف إن قرار زي لازم رئيس مجلس الإدارة هو اللي ياخده
أومأ يامن وهو يرد عليه بثقة وهدوء
=تمام وأنا منتظر النتيجة مش هسحب العرض بتاعي وبلغ سلامي لرئيس مجلس الإدارة وإني بتمناله إنه يقوم بالسلامة
أتاه الرد من الجهة الأخرى
=يوصل يامن بيه مع السلامة
ودعه يامن بهدوء وهو يغلق هاتفه يزفر بشدة كان على الأقل ارتاح قليلاً من هذا التوتر ولكن ليس لديه حل آخر سوى الإنتظار
رفع سماعة المكتب عندما سمع صوتها شعر بسكون
قلبه
يامن بهدوء
=ممكن تجبيلي فنجان قهوة وتيجي
ليل بهدوء وهي ترد عليه
=ثواني وهيبقا عند حضرتك
ابتسم بنفسه على احترامها لقاونين العمل فهي مجدة جدا في عملها لا تتخطى حدودها معه بالكلام في داخل الشركة على النقيض تماماً عندما يكونان بمفردهما
يامن بهدوء وهو يبتسم بشدة
=تمام مستنيكي
ابتسمت بشدة وهي تتجنب الرد عليه
أغلقت سماعة الهاتف متوجهة لتعد له قهوته ……….
بعد مدة سمع صوت دقات على باب مكتبه
يامن بهدوء وهو يبتسم اشتياقا لرؤيتها
=اتفضلي
دخلت بهدوء وهي تقدم له فنجان قهوته
ليل بتذمر محبب لقلبه
=أنا مش عارفة إنت بتستحمل طعم القهوة المرة دي إزاي
حمل فنجان القهوة من يدها وهو يتذوقها متلذذا بطعمها
يامن بابتسامة عاشقة وهو ينظر لعينيها
=محال أن تحتفظ القهوة بمراراتها عندما تعدها إمرأة صنعت من سكر وطعمها هو شهد العسل
كذلك عندما دخلت إلي حياتي
أذهبتي مراراها بحلاوتك وصفاء قلبك ونقاء روحك
نظرت إلى الأرض بخجل شديد من حلاوة كلماته وأثرها الرائع على روحها
ليل وهي تحول تغيير الموضوع فقالت بمزاح
=يامن إنت كان نفسك تطلع شاعر بس مجموعك
ما لحقش ولا ايه
ابتسم بعشق وهو يقف من مكانه متجها لها يرفع رأسها بأصابعه متأملا عينيها
يامن بصوت عميق يخرج ما به ما يجيش به من أحاسيس متضاربة
=أنا عمري ما كنت ولا هبقا شاعر لحد غيرك نظرة عيونك بتلهمني الكلام
ابتسمت بشدة تلك الفراشات التي تحلق في معدتها لم تتوقف عن الشعور بها منذ الليلة الماضية
فقامت بلف زرعيها حول جزعه تحتضنه بشدة
ليل بصوت ناعم وابتسامة مرحة
=كان نفسي أبقا زيك وأقولك كلام حلو وكده بس لسه بتعلم منك يعني
أبعدها بلطف عنه وهو ينظر لعينيها
يامن بهدوء
=بما إن خلاص مفيش شغل والساعة بقت تلاتة يلا نطلع
ليل باستفسار وهي تنظر لعينيه
=مش المفروض نبقا بنجهز كل حاجة علشان بكره
يامن بابتسامة هادئه
=المناقصة اتأجلت…..وأخذ يقص عليها ما حدث بهدوء
بعد انتهائه أومأت له بتفهم ووضعت كفها على كتفه
ليل بصوت حاني
=متقلقش كل حاجة هتبقى تمام
نظر لها بابتسامة مؤكدا كلامها
بعدها بدقائق خرجا من الغرفة اتجهت هي لجمع أشيائها بينما انتظرها هو بهدوء
بعد انتهائها إلتفت له ومدت يدها له ابتسم بهدوء وهو يحتوي كفها الصغير بين خاصته ثم توجه للمصعد متجها لشقته
****……
أسدل الليل ستائره لكن الليلة كانت مختلفة فكانت السماء صافية بشدة والقمر يشع بضوءه الفضي
والنجوم متلألئة من حوله بأنوارها وهناك فقط إضاءة خافتة تضيئ المكان من حولهم
كان جالساً على الأريكة بينما هي تضع رأسها على فخذه وأصابعه تتخلل شعرها الناري
لا تعلم ما الذي جعل هذا السؤال يقفز برأسها فجأة
ليل بهدوء
=يامن إنت عرفت كام واحدة قبلي أو بمعنى أصح حبيت كام واحدة
يامن بهدوء وهو يبتسم وما زال يمرر أصابعه في شعرها
=أنا أقدر أقولك إني عرفت في الست سنين اللي فاتوا بعدد شعر راسي زي ما بيقولوا
نعم لقد شعرت بالغيرة بداخله ولكنها قالت بهدوء
=عمرك حبيت واحدة منهم
ابتسم بشدة على كلماتها فهو يعرف أين سينتهي بهم المطاف ولكنه رد عليها قائلا
=أنا ممكن أكون أعجبت بواحدة أو اتعلقت بيها لكن محبتهاش
عضت على شفتيها بغضب ليل بغيظ
=طيب ليه عرفت الستات دي كلها وافرض مثلا إنك كنت معجب بيا بس زي ما بتقول مش بتحبني
ابتسم يامن بعشق لها وهو يمد يده يحرر شفتيها من بين أسنانها
ولكنه تحدث بألم نابع من روحه
=الوحدة كانت السبب بمعنى أصح كنت بدور على حد يملى الفراغ اللي والدتي سابته بعد موتها محمود مكنش موجود وقتها ومقدرش ألومه لأنه كان بيحاول على قد ما يقدر يخلي الشركة واقفة على رجليها لأن كنت سبت كل حاجة
لكنه ابتسم في نهاية كلامه وهو ينظر لعينيها وقام بسحب يده يضعها مباشرة فوق قلبه قائلا
=لكن لا تشكي يوماً في عشقي لكي
فكل إمرأة مرت في حياتي كانت مجرد نزوة
أو شهوة عابرة تنتهي بمجرد قضائها
أما أنتي فعشقي لكي هو عشق سرمدي أبدي لا ينتهي أبدا
ليس عشقا لشهوة جسد ينتهي بالمرور الوقت
بل هو عشق سرمدي أزلي
لأن ما يغذي هذا العشق هو
همساتك الحانية
لمساتك الرقيقة
أنفاسك العبقة
وروحك النقية
دعت ربها في سرها أن يحفظه لها فقلبها سينفجر من فرط عشقها لهذا الرجل لا تجد له شبيهاً أو نظير
ليل بهدوء وهي تبتسم له بعشق تعتدل في جلستها حتى أصبحت عينيها مقابلة لعينيه وهي تمرر أناملها الطويلة على خده برقة
=تعرف حاجة أنا مستحيل أسيبك في يوم من الأيام ولا هقدر أفكر في كده،عمري ما هسيبك لوحدتك
هفضل معاك على الرغم من أي حاجة وعد مني إني هفضل جنبك لآخر نفس فيا
لقد علم في هذه اللحظة كم من الوقت أضاعه من حياته وهي بعيدة عنه فهو يعلم مدى رقي ونقاء هذه المشاعر التي يشعران بها
احتضنها بشدة وهو يمرر أنفه على عنقها يشتم رائحتها التي أصبح مدمنا عليها
ابتعدت عنه بهدوء وهي تبتسم له تنظر لملامحه الوسيمة تتأملها
أعادها مرة أخرى لتنام على ساقه بقيا على على هذا الوضع حتى الساعات الأولى من الصباح يتحدثان،
يحكى لها المواقف المحرجة التي مر بها في حياته ،يشاركها كل تفصيلة من حياته لم تكن موجودة بها
******……
استيقظت من نومها وهي تشعر بفراغ بجوارها فتحت عينيها بهدوء وهي تنظر لمكان نومه باستغراب فهي لم تجده بجوارها نظرت إلى هاتفها بهدوء فقفزت من مكانها بفزع وهي تجد الساعة السادسة مساءً لا تعلم كيف نامت كل تلك المدة فهي لم تشعر بأي شيء
قفزت في عقلها أنوار الإنذار وهي تتذكر أن اليوم هو حفل زفاف نور وقد وعدتها بأنها ستكون أول الحاضرين توجهت بسرعة للحمام لتأخذ حماما سريعا
وهي تشعر بالتوتر فهي لم تجهز فستانها بعد بل لم تقرر حتى وليس أمامها الكثير من الخيارات
المتاحة فهي لم تحضر معظم ملابسها فما لديها هنا لا يتعدى ثلاثة فساتين ……
بعد انتهائها من حمامها دخلت الغرفة بهدوء وهي تقرر بسرعة ماذا سترتدي
ولكنها تفاجأت بوجود صندوق أسود مغلف بطريقة أنيقة وهناك بطاقة موضوعة فوقه مكتوب عليها بخط يده
=هذه لك يا من عشها قلبي ارتدي ما بداخلها
فتوجهت نحوه تفتحه بهدوء صدمت عندما رأت ذاك الفستان أمامها فروعته وبساطته خط..فت أنفاسها
معه جميع مستلزماته سحبت الفستان بهدوء وهي تضعه فوق جسدها فكان باللون السماوي الفاتح يبرز لون عينيها، بطبقات من القماش الشفاف يضيق حتى خصرها وبعدها ينزل باتساع، أكمامه واسعة بشدة وهناك فتحة صغيرة على شكل مثلث عند العنق
وقفت أمام المرآة بعد انتهائها من ارتداء ملابسها ووضع زينتها أطلقت لشعرها العنان على ظهرها
وهي تجمع خصلتين بمشبك أنيق خلف رأسها تاركة بعض الخصلات تتساقط على وجهها مما أعطاها مظهراً أكثر جاذبية
سمعت باب الغرفة يفتح بهدوء لم تلتفت له نظرت له بهدوء من خلال المرآة بابتسامة جذابة وهي تراه بكامل أناقته في تلك البدلة السواء التي تظهر تفاصيل بنيانه القوي
اقترب منها بهدوء وهو يبتسم بعشق
ليل بهدوء
=كنت فين لما صحيت مكنتش موجود وبعدين
ما قومتنيش من النوم ليه
يامن بابتسامة هادئة
=محبتش أصحيكي من النوم وإنتي أصلا كنتي مرهقة وما نمتيش طول الليل
لفت نظرها تلك العلبة الزرقاء المخملية التي يمسكها ييده
قام بإزاحة شعرها من فوق عنقها وهو يخرج ذاك العقد الماسي من العلبة يضعه فوق عنقها وأنفاسه تلفح رقبتها بعد انتهائه قام بوضع قبلة طويلة على عنقها

شعرت بانسحاب أنفسها وهي تشاهد انعكاس صورتهم في المرآة أمامها
قام بلف ذراعه حول خصرها جاعلا إيها تستند على صدره الصلب وهو ينظر بداخل عينيها في المرآة
بإبتسامة رائعة
قام لفها باتجاهه حتى أصبحت مواجهة له فأخذ يلبسها الأقراط وأنفاسه تلفح بشرتها
شعرت بالاضطراب والخجل من قربه الشديد منها
ابتسم بخبث عندما شعر بأنفاسها المضطربة
يرى مدى تأثير قربه عليها
مد يده بداخل جيب سترته الداخلي يخرج علبة مخملية صغيرة كاد فكها أن يسقط أرضاً من شدة دهشتها فكان لون الحجر الخاص به مقاربا بشدة للون عينيها تأملت الخاتم ثم نظرت له وعينيها ترسل له عبارات الشكر قبل أن تنطق بها شفتيها

بعد انتهائه قرب يدها من شفتيه يقبلها بعشق
رجع عدة خطوات وهو ما زال ممسكاً بيدها يتأملها
كأنها معجزة إلهية
ليل بهدوء وابتسامة واسعة
=أنا مش عارفة أشكرك إزاي أو أقولك ايه
يامن بابتسامة عاشقة
=مش محتاجة تشكريني أو تقولي أي حاجة كفاية إنك جنبي
وأكمل بصوت عميق
=لو كنت أعرف إن الفستان هيبقا بالجمال ده عليكي مكنتش جبته ولكنه أكمل بس في حاجة مش عجباني
ليل باستغراب وهي تنظر لنفسها
=ايه اللي مش عاجبك فيا
جذبها بقوة ناحيته وهو يحيط بخصرها
يامن بخبث
=هو أنا مش قولت قبل كده إن الروچ ميتحطش
وقبل أن تستوعب كلماته كان قد انقض على شفتيها
يقبلها بشغف شديد وكأن حياته تعتمد على هذه القبلة
أفاقت من صدمتها وهي ترفع يدها تحيط بعنقه تقربه منها
ابتعد عنها بهدوء وهو ينظر ملامحها الجميلة نظرت له بخجل شديد ولكنها فاجأته بردها
ليل بتزمر وغيظ
= ينفع كده بوظت منظري
ابتسم بمشاغبة وهو يمد يده بمنديل يمسح لها المتبقي على شفتيها
يامن بخبث وهو ينظر لعينيها وبنبرة ذات مغزى
=كلمة كمان من شفايفك الحلوة دي وصدقيني ولا إحنا رايحين فرح ولا هنخرج من هنا
شهقت بصدمة من وقاحته ووجها محمر بشدة
ليل بهدوء قدر الإمكان وهي تسحبه من يده متوجهة نحو باب الشقة
=كفاية إن إحنا متأخرين الساعة بقت تسعة يعني ممكن نوصل الفرح على الساعة عشرة
ضحك بشدة على خجلها وتهربها منه
خرجا من المصعد بهدوء وهو يقبض على كفها متوجهين للسيارة وانطلق بسرعة نحو وجهته
*****……..
دخل لقاعة الزفاف بهدوء وهي تتعلق بيده تتأمل المكان والحاضرين بابتسامة هادئة وقع نظرها على
نور الجالسة على مقعدها تتلقى التهاني من الحضور
اقتربت من أذن يامن بشفتيها
ليل بصوت عالي حتى يتمكن من سماعها بسبب صوت الأغاني العالية
=أنا هروح أسلم على نور
أومأ لها متفهما وهو يتوجه معها لمكان جلوس العروسين
ليل بابتسامة واسعة وهي تحتضن نور
=ألف مبروك يا نور
نور بفرحة حقيقية وهي تحتضنها
=الله يبارك فيكي يا ليل كنت هزعل جدا لو محضرتيش النهارده
ابتعدت عنها بهدوء وهي تبتسم لها تفسح الطريق ليامن كي يهنأها هو الآخر
يامن بهدوء وهو يمد يده بابتسامة
=ألف مبروك يا نور
نور بهدوء وهي تبتسم
=الله يبارك فيك يا يامن بيه
نور وهي تشير لزوجها بابتسامة تظهر مدى سعادتها
=أحمد جوزي ثم أشارت ليامن وليل وهي تقول
يامن بيه مديري في الشغل ومدام ليل مراته
أومأ بهدوء وهو يبتسم لهم ومد يده لمصافحة يامن
الذي هنأه بهدوء….
جلس على أحد الطاولات الفارغة وهي تجلس بجواره بابتسامة هادئة تتأمل ملامح السعادة على معظم الحاضرين
نظر لساعته بهدوء فوجدها تخطت الحادية عشرة
انحنى وهو يقرب شفتيه من أذنها حتى تسمعه
يامن بهدوء
=تحبي نمشي دلوقتي ولا نستنى كمان شوية
ليل بهدوء وهي تقف من مكانها فبتأكيد هو مرهق بشدة فهو لم ينم طوال الليلة الماضية كما أنه كان لديه الكثير من العمل
=يلا بينا
أومأ لها بهدوء وهو يقف هو الآخر يمسك يدها متوجها خارج قاعة الزفاف ولكن قبل أن يركب سيارته استوقفه شاب
الشاب بصوت عالي
=يا أستاذ
إلتفت له يامن بهدوء فهو لا يعرفه ولم يراه من قبل
يامن بهدوء
=اتفضل يا…
الشاب بسرعة وهو يمد يده ليامن
=علاء
صافحه يامن بهدوء وهو ما زال مستغرباً ماذا يريد منه فقال
=أهلا يا علاء كنت عايز حاجة
علاء بحرج وصوت هادئ
=أنا عارف إنه مش الوقت المناسب أو المكان المناسب بس أنا معجب جدا بأخت حضرتك وكنت عايز آخد ميعاد علشان أجي أتقدم رسمي من ساعة ما دخلت الفرح وهي خطفت قلبي
لم يلاحظ ذاك المسكين الوحش الواقف أمامه وعيناه التي إحمرن من الغضب عروق رقبته نافرة بشدة
أما ليل فوقفت تتابع المشهد الذي أمامها بصدمة
يامن بصوت هادئ وعيناه تطلق سهاما وليس نظرات
=بتطلب إيد أختي وكمان هي خطفت قلبك صح
ده أنا اللي هخطف روحك يا بعيد
انقض عليه يلكمه بقوة وهو يشعر بالغيرة تنهشه من الداخل همن هذا الذي يتجرأ على أن ينظر لإمرأته
ليل بصراخ وصوت عالي وهي تحاول جذبه
=يامن علشان خاطري كفاية ابعد عنه
هتومته في إيدك حرام عليك
ابتعد عنه بغضب وهو يجذبها من ذراعها يدخلها للسيارة ثم أغلق الباب خلفها بعنف وهو يتجه لمقعده
منطلقا بسرعة تاركاً الآخر مرميا على الأرض يتأ..لم بسبب لكماته العنيفة
كانت تعض على خدها من الداخل حتى تمنع نفسها من الضحك لكي لا تزيد الطين بلة
ليل وهي تحاول عدم إفلات ضحكتها
=يامن إنت متضايق
نظر لها ببرود وهو يجيب بصوت غاضب
=لا المفروض أتبسط إن في واحد جاي يطلبون إيد مراتي
ابتسمت بشدة على غيرته فكت حزام الأمان وهي تتحرك مقربة شفتيها من خده تقبله بهدوء وهي تضع يدها على كتفه
ليل بصوت هادئ وابتسامة محاولة تهدأته
=إنت قولتها بنفسك…..
ولكن قبل أن تكمل كلامها ص..رخت بفزع وهي تسمع صوت إطلاق النار من سيارة آتية من الإتجاه المعاكس لهم
لم يعلم يامن كيف ظهرت تلك السيارة أمامه فجأة
فأصبح
ولكن كل خوف..ه كان عليها
يامن بصوت عالي
=ليل وطي وإوعي تطلعي غير لما أقولك
أخرج هاتفه بسرعة وهو يتصل على عادل وهو يحاول الهروب منهم والسيطرة على السيارة
بمجرد أن فتح عادل الخط سمع صوت يامن الغاضب
يامن بصوت عالي
=عادل أنا على طريق…..وفيه ناس بيضربوا نار
ولكن قطع هذا الإتصال تلك الرصاصة التي إخترقت زجاج السيارة وفي نفس اللحظة انطلقت صرخة مدوية من ليل وهي تنظر لبقعة الدماء التي تتسع وسقطت مغشياً عليها
فقد يامن تركيزه وهو لا يستطيع السيطرة على السيارة فانحرفت بشدة مصتدمة بقوة في أحد الأشجار على جانب الطريق ……..
يتبع
آسفة جدا على التأخير يا قمرات ♥️