الوسيم والصهباء ج٢

♥️
#الفصل السادس عشر
سمير بهدوء: أنا ميهمنيش يخبي علينا ولا لا أنا المهم عندي إن هي ليل يتقابلوا مستحيل أسيبها بعد ما عرفت إنها لسه عايشة كفاية إنها طول عمرها محرومة منها وبعدين أنا بعمل ده كله علشان ليل
ترجع تشوف أمها ولو مرة واحدة
فتحي بتفاؤل: هنلقيها إن شاء الله يا سمير بيه ولكنه أكمل بقلق بس حتى لو لقينها هترضى ترجع بعد كل اللي حصل فيها من نوال
سمير بأمل : ناهد طول عمرها كانت طيبة حتى بعد ما رفضت وجودها هنا وغلطت في حقها أكتر من مرة عمرها ما غلطت فيا ولا ردت بكلمة وحشة
وأنا أصلا مش عايز أي حاجة منها أو تسامحني أنا كل اللي عايزه إنها تقابل ليل وهي مستحيل ترفض حاجة زي دي
أومأ بهدوء وهو يتمنى أن يجتمع شمل هذه العائلة على خير
****…..
بعد انتهائه من ارتداء ملابسه وقف ينظر في المرآة محدثا نفسه بأنه يجب ألا يعود لشقته في الحارة
في الوقت الحالي وخصوصاً بعد ما حدث منذ قليل
فهو لم يعد يستطيع السيطرة على نفسه بقربها
فعندما قابلها أول مرة لا ينكر أنه انجذب لمظهرها الخارجي
ولكن عندما بدأ في التقرب منها كان في كل لحظة صار يغرق في بحور عشقها أكثر وأكثر
عشق كل شيئ فيها حتى تفصيلها الصغيرة غضبها
خجلها هدوءها مشاغبتها ضحكتها التي تجعل النور يغزو حياته معاندتها له لإثبات أنها على حق حتى
صوت صراخها مع أنه يكره الصوت العالي أصبح
يعشقه احمرار خديها عندما يقترب منها صوتها العذب الرقيق الذي يعذبه رقتها في حركتها طيبة قلبها حنانها عليه رغم قسوته معها في بعض الأحيان
لقد أصبح غارقا في عشقها حتى النخاع
لا ينكر أنه في البداية كان يريد امتلاك جسدها أما الآن فهذا آخر همه ما يريده حقا هو عشقها له أن تبادله مشاعره بنفس الطريقة يريد أن يرى جنون عشقها له يريد أن يتغلل في روحها يغزو كل شبر فيها وإن كان مصرا مرة في الماضي فالآن هو مصر ألف مرة على أن يغرقها في عشقه كما غرق هو في بحور عشقها
غزت رائحة عطره المكان بمجرد دخوله إلتفت له
قرأته مرتديا بنطال من الجينز مع تيشيرت أبيض
وحذاء رياضي بنفس اللون
نظر لها بهدوء فهي لم تتحرك من مكانها منذ أن تركها
جلس بجوارها على الأريكة ثم بدأ كلامه محاولا فتح حديث معها لتخفيف حرجها
يامن بهدوء: هتفضلي ساكتة كده
ليل بنبرة منخفضة بالكاد استطاع سماعها: لا بس مافيش حاجة أقولها
ابتسم بداخله على لطافتها فوجهها عاد اللون الأحمر ليعزوه مرة أخرى وهي تخفض رأسها محاولة الهروب من عينيه المتفحصة
يامن باقتراح: ايه رأيك نخرج شويه
فأومأت بسرعة وهي تقفز من مكانها فهي تشعر بالخطر من جلوسهما بمفردهما في مكان واحد
ولكن عندما وصلت للباب التفتت تسأله
ليل بتساؤل: بس احنا هنروح فين
يامن بهدوء: هنتغدى بره وكمان محتاج أشتري كام حاجة
فأومأت بهدوء وفتحت الباب متوجهة للمصعد بسرعة
تبعها وهو يضحك بداخله على خوفها من الجلوس معه
دخل المصعد ضغطا على زر الدور الارضي لاحظ حركتها للابتعاد فهي تقف في الزاوية وقف بجوارها
وامتدت يده بخفة لنقبض على يدها جاعلا أصابعه تتشابك مع خاصتها وابهامه يتحرك على رسغها متحسسا نبضها
لم تسحب يدها من يدها بل لم تحاول حتى والتفت تتأمل مظهرهما يدها الصغيرة تغرق بداخل كفه
مشاعرها كلها أصبحت متخبطة وهي تشعر بقلبها
يرفف من السعادة بوجوده بجوارها
فتح باب المصعد بهدوء واتجه للجارچ متجها نحو
سيارته فتح الباب لها وهو ينحني بطريقة درامية ويشير للباب
يامن بمزاح: من بعدك سمو الأميرة
ضحكت بخفة على تصرفه وهي تركب السيارة
أغلق الباب خلفها واتجه لمقعده
وانطلق بسرعة نحو وجهته بعد مدة وصل لأحد المولات التجارية الكبيرة
نزل متوجها لفتح الباب لها بعد مدة من السير بجوار بعضهما مد يده لها نظرت ليده المدودة بتردد رفعت يدها بتردد كبير تضعها في يده بعض صراع داخلي طويل قبض عليها بخفة ثم توجها للداخل
ليل بتساؤل : هو احنا هنعمل ايه هنا
يامن بخبث مستوى مستغلا كلماتها والإبتسامة تعلو شفتيه: هنشتري حاجات للبيت بما إنك لسه مسامحتنيش وحضرتك جيتي بس علشان الشغل وأنا لسه مطرود ونور طبعاً مينفعش تجيبلي حاجة البيت علشان ليل هانم متزعلش
علت الدهشة ملامح وجهها فعندما أخبرته أنها لم تسامحه كانت تعانده فقط شعرت بخيبة أمل كبيرة
بأنه لن يعود معها للمنزل هي تريد اقناعه لكن في نفس الوقت لا تريده أن يعرف برغبتها في قربه منها
حاولت سحب يدها من يده بإحباط ولكنه منعها
يامن بصرامة: ليل بصيلي نظرت له بملامح حزينة
شعر برغبته في ضمها يريد أن يخبرها بأن هذا في مصلحتها فهو يخاف عليها من نفسه
أكمل بنفس النبرة: إنتي مش قولتي إنك لسه زعلانة وأكيد محتاجة شوية وقت علشان ترجع نفسيتك أحسن
فأومأت بغ.يظ منه وابتعدت عنه وهي تسحب كيس من رقائق الشيبس من أحد المحلات وبدأت في تناوله وهي تغلي بداخلها منه
سار بجوارها وهو يضحك على تصرفها
يامن محاولا إثارة غيظها أكثر: براحة مش هيطير منك
نظرت له بغضب ومدت لسانها: ملكش دعوة
قام بخطف الكيس من يدها زفرت بحنق من تصرفاته
ولكنها قررت تجاهله
بعد مدة استطاع الانتهاء من قائمة مشترياته ولكنهما كان في قسم الخاص بالشكولاتة أوقفت ليل عربة التسوق وبدأت في وضع الكثير منها بداخل العربة
نظر لها بهدوء وهو يبتسم على تصرفها فقد كانت مثل الطفلة التي حصلت للتو على حلواها المفضلة
والإبتسامة تملئ وجهها
بعد انتهائها اتجها لدفع الحساب وخرجا من المكان مباشرة
بعد مدة قصيرة أوقف السيارة أمام مطعم للوجبات السريعة
توسعت عينيها عندما رأت المكان فهي قد اشتاقت بشدة لهذه الأطعمة فمنذ مغادرته للمنزل وهي تحاول الاعتماد على نفسها في تحضير الطعام فقد اتقنت صنع بعض الوصفات ومازالت تتعلم المزيد بمساعدة أمينة جارتها
توجها للداخل وقعت عينيه على طاولة فارغة فإتجه لها وقام بسحب الكرسي من أجلها
جلست على الكرسي بهدوء بعد دقائق وصل النادل ومعه مينيو الأطعمة
يامن بهدوء : هتطلبي ايه
لم تجبه فمازالت تشعر بالغيظ منه وأشارت للنادل فحضر إليها
ليل والإبتسامة تعلو شفتيها: عايزة واحد بيتزا برجر ميديم وواحد تشيز برجر بالفراخ ووحدة بيتزا مارجريتا ميديم وفرنش فرايز وبيبسي دايت
نظر لها بزهول من كمية الأطعمة التي طلبتها فمن المستحيل أن تستطيع تناول كل هذه الكمية
يامن بسخرية: ده كله وبيبسي دايت في الآخر يعني هو ده اللي هيأثر
نظرت له ببرود غير مبالية بكلامه
ليل ببرود: أيوه هو اللي هيأثر
النادل : وحضرتك يا فندم تحب تطلب ايه
يامن بهدوء: مكرونة بالوايت صوص
فأومأ النادل بعد تدوينه الطلبات واتجه لاحضارها
يامن بهدوء: ليل انتي متأكدة من اللي انتي طلبتيه ده
ليل بعند: أيوه متأكدة وبعدين أنا نفسي فيه
دعا بداخله ألا يصيبها مكروه بسبب كل هذه الكمية من الطعام
وصل طلبهم وبعد رحيل النادل بدأت الأكل بشهية كبيرة فقد كانت تشعر بالجوع الشديد فلم تستطع تناول الفطور بسببه ظل يتأملها وهي تتناول الطعام
وشفتيها الملطخة تمنى لو كان بمفردهما وليس في مكان عام ليمسحها لها بطريقته الخاصة
ليل بحرج عندما شعرت بمراقبته لها: في حاجة على وشي
فأومأ لها بإبتسامة وهو يمد يده بمنديل يمسح لها شفتيها ابتسمت له بتوتر من حركته وتهربت منه وهي تنظر لطعامها تكمل تناوله
ليل بتخمة: الحمد لله
نظر يامن للأطباق فهي أنهت شطيرتها الأولى وأخذت بضع قضمات من الثانية ولم تتناول أي شيء آخر
يامن بسخرية: هو ده اللي نفسك فيه وهتموتي وتكليه
ليل بحرج من تصرفاتها فهي تعلم أنه من المستحيل أن تتناول كل هذا: عادي يعني مش مهم ممكن آخد الباقي take away
أشار يامن للنادل لكي يدفع الحساب
أحضر النادل الفاتورة فقام بدفع الحساب مع وضع اكرامية عالية وأشار لها للنهوض

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *