الوسيم والصهباء ج٢

حاول الاقتراب منها بهدوء فهو لم بتوقع رد الفعل هذا منها
يامن بصوت هادئ: ليل اهدي أنا مش هأذيكي
اقترب منها عدة خطوات حتى أصبح أمامها جلس على ركبتيه وأمسك بيديها حاولت سحبها منه ولكنه قال
يامن بصوت حنون: ممكن تهدي شوية ثم قال بمزاح
وبعدين مكانتش بوسة يعني اللي هتعمل فيكي كده
ظلت تنظر أمامها دون الالتفات له ودموعها تسيل بهدوء فكل ما تحتاجه الآن هو السلام تحتاج الهدوء
الابتعاد عن كل هذا كم تمنت وجود والدها في تلك اللحظة ليخفف عنها ما تشعر به
عندما هدأت قليلا جذبها لحضنه بهدوء أحاطها بذراعيه بقوة راغبا في حمايتها حتى من نفسه عندما شعر بسكونها تماما وسمع انتظام أنفاسها علم أنها غرقت في النوم
حملها بخفة واتجه للغرفة واضعا ايها على السرير
قام بتغطيتها بهدوء ورتب المكان حولها حمل صينية الطعام وأدخلها للمطبخ
أحضر حقيبة سفر وهو يجمع بها بعضا من ثيابه
حارصا على عدم إصدار أي ضجة بعد انتهائه توجه نحوها بهدوء مقبلا جبينها وأطال قبلته يشبع نفسه بقربها قبل مغادرته وضع رسالة بجوارها قبل خروجه
ثم انطلق مغادرا المكان
****…..
عند استيقاظها كان الليل قد حل وضعت يدها على رأسها بسبب شعورها بالصداع الشديد من كثرة بكائها
وقلة الطعام وقع نظرها على الورقة الموضوعة بجوارها نظرت لها مستغربة وفتحتها بهدوء
وصدمت من محتواها
إلى من أسموها ليل فأصبحت هي نور حياتي
ليل أنا آسف على اللي عملته معاكي النهارده بس صدقيني مكنش بايدي مكنتش متوقع إن وضعك هيوصل لكده أو إنك هتنهاري بالشكل ده فعشان كده أنا قررت أسيب البيت لحد ما إنتي تهدي أنا هقعد في مكان قريب من الشركة بتاعتي ووقت ما تحسي نفسك إنك اتحسنتي وبقيتي كويسة تقدري تيجي
الشركة وتبدأي شغل وأوعدك إني مش هرجع البيت
غير في اليوم اللي هتيجي فيه الشركة وتقوليلي إنك عايزاني أرجع البيت
ووجدت العنوان مكتوبا على ظهر الورقة
****….
كان جالسا أمام تلك النافذة الكبيرة في شقته الفاخرة يتطلع للقمر هو يتمنى أن تأتي في أقرب وقت
سمع صوت رنين هاتفه فقام بالرد عليه
يامن بهدوء : ايه يا عادل في ايه
عادل: إحنا المفروض نسيب سامي النهارده فكنت عايز اعرف هنوديه فين
يامن بخبث: لا أنا غيرت رأيي خليه في الاستضافة عندنا يومين كمان
عادل بتحذير: بس كده ممكن حد من أهله يقلق ويسأل عليه وإحنا مش عاوزين شوشرة
يامن بهدوء: متقلقش اعمل اللي أنا بقولك عليه
بس
عادل : تمام
مر أكثر من أسبوع وهو حتى الآن لم يصله ولو إتصال واحد منها كان يرسل لها الرسائل كل يوم
على أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي ولكنها كانت
تراها ولا ترد عليها
يشعر بالاشتياق لها بشدة يفتقدها بكل تفاصيلها صوت ضحكتها همستها شعوره بملمس أناملها
شعرها الناري وجهها الصافي شفتيها الندية
يشعر بأنه سيجن إن لم يراها
مظهرها وهي تنام على صدره وهو يحتضنها
طوال ذاك الاسبوع كان ينهك نفسه بشدة في العمل
حتى يمنع نفسه من التفكير فيها
توجه للمصعد بهدوء يستعد ليوم آخر منهك من العمل بدون وجودها في حياته
*****……
نظرت لنفسها في المرآة بعد انتهائها من ارتداء ملابسها برضى تام عن مظهرها فهي لا تريد أن تتشاجر معه اليوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *